بيتر تشيك: فرانك لامبارد ضبط إيقاع وأداء تشيلسي ويقوم بعمل رائع

الحارس السابق يؤكد أن كون المدرب الحالي من أبرز أساطير النادي لن يشفع له إذا فشل في مهمته

تألق تشيك وتصدى لركلة جزاء سددها روبين وفاز تشيلسي بدوري الأبطال عام 2012
تألق تشيك وتصدى لركلة جزاء سددها روبين وفاز تشيلسي بدوري الأبطال عام 2012
TT

بيتر تشيك: فرانك لامبارد ضبط إيقاع وأداء تشيلسي ويقوم بعمل رائع

تألق تشيك وتصدى لركلة جزاء سددها روبين وفاز تشيلسي بدوري الأبطال عام 2012
تألق تشيك وتصدى لركلة جزاء سددها روبين وفاز تشيلسي بدوري الأبطال عام 2012

بدأ حارس المرمى السابق لنادي تشيلسي الإنجليزي بيتر تشيك فصلا جديدا من حياته بعدما أسدل الستار على مسيرته الكروية بعد خسارة آرسنال أمام تشيلسي في المباراة النهائية للدوري الأوروبي الموسم الماضي. وقضى تشيك 11 عاما ناجحة للغاية في تشيلسي قبل أن ينتقل إلى آرسنال عام 2015، لكنه عاد الصيف الماضي إلى «ستامفورد بريدج» كمستشار فني للنادي. وبالتالي، يعمل تشيك مع مارينا غرانوفسكايا، المسؤولة عن التعاقدات الجديدة في تشيلسي، وقد تأقلم تشيك بصورة جيدة رغم الصعوبات المتمثلة في التكيف مع الحياة بعيدا عن الملعب.
يقول الحارس التشيكي السابق: «على مدار 20 عاما كاملة كنت استعد كل أسبوع لخوض المباريات. لكن في منصبي الجديد فأنا أعمل طوال الأسبوع في أمور تتعلق بهذه اللعبة، لكنني لا أشارك في أي مباراة! إنه شعور غريب للغاية». ويضيف: «لقد اعتدت دائما أن أكون موجودا داخل الملعب، لكنني الآن أعمل على ضمان أن يسير كل شيء على ما يرام، وبعد ذلك تقع المسؤولية على المدير الفني ومساعديه، وليس أنا. وكل ما يمكنني القيام به هو الجلوس وتقديم الدعم للفريق.
وعندما كنت لاعبا، كنت أكره المباريات التي كنت أشاهدها من المدرجات، لأن ذلك كان يعني أنني لن أكون مؤثرا في نتيجة المباراة. وهذا هو الشعور الذي يجب أن أتغلب عليه. أنا أتحسن بمرور الوقت. وكلما زاد عدد المباريات التي أذهب إليها، اعتدت على حقيقة أنه لم يعد بإمكاني المشاركة في المباريات مرة أخرى. لقد كنت أعاني من هذا الأمر في البداية، وكنت أرغب بشدة في المشاركة في المباريات، لكن لم يعد ذلك ممكنا بعد الآن!»
ويعتبر تشيك هو أفضل حارس مرمى في تاريخ تشيلسي، كما كان البطل الأول لفوز الفريق بلقب دوري أبطال أوروبا عام 2012، ففي ذلك العام تألق الحارس التشيكي بشكل لافت في مباراة الدور نصف النهائي أمام برشلونة، ثم في المباراة النهائية أمام بايرن ميونيخ. وكان بمقدور العملاق البافاري أي يفوز باللقاء لولا تألق تشيك وتصديه لركلة جزاء من النجم الهولندي أرين روبين في الوقت الإضافي.
يقول تشيك عن ذلك: «كحارس مرمى يتعين عليك أن تكون مدركا لكل شيء من حولك. وكانت أبرز نقاط القوة في شخصيتي هي قدرتي على تنظيم لاعبي الفريق من حولي حتى يمكنني القيام بعملي على النحو الأمثل. وكان يتعين علي أن أتأكد من أن كل شيء منظم بطريقة معينة، فكنت أتحدث دائما إلى المسؤولين في النادي، وكنت دائما ممثلا عن اللاعبين في أي أحاديث مع مجلس إدارة النادي. وكنت دائما مهتما بالطريقة التي يعمل بها النادي».
ويضيف: «وكنت أبحث دائما عن أي شيء يساهم في تطوير العمل بشكل أفضل. وعندما تعمل مع الكثير من الأشخاص المختلفين على هذا المستوى، تتم إدارة الأمور عن طريق إدارات متخصصة، وكان النادي يضم عددا كبيرا من الإدارات. وكان أفضل شيء في شخصيتي هو قدرتي على الربط بين هذه الإدارات. وهذا هو هدفي الأكبر الآن: أن أتأكد من أن هناك اتصالا بين كافة الإدارات وأن العمل يسير بشكل جيد».
ويتابع: «من المؤكد أن الفريق الأول هو الأهم، لكن يجب ألا ننسى كشافي اللاعبين ولجنة التعاقدات ولجنة التطوير، واللاعبين الذين يلعبون بالخارج على سبيل الإعارة. النادي يعتمد على كل هذه الأمور معا، لأنها هي التي تعطي قوة كبيرة للفريق الأول وتساعد المدير الفني على القيام بعمله بشكل أسهل وتساعده على أن يركز بشكل كامل على عمله داخل الملعب، بعيدا عن أي أمور قد تشتت تركيزه. ونحن نعمل بشكل جيد للغاية خلال الموسم الجاري».
وكان كثيرون يتوقعون أن يواجه تشيلسي صعوبات كبيرة خلال الموسم الجاري، نظرا للعقوبات المفروضة على النادي والتي تمنعه من التعاقد مع لاعبين جدد لمدة فترتي انتقالات، فضلا عن رحيل أبرز لاعبي الفريق، إيدن هازارد، إلى ريال مدريد. وشكك كثيرون في قدرة فرانك لامبارد، الذي لا يملك خبرات كبيرة في عالم التدريب، على قيادة الفريق وإعادته إلى المسار الصحيح خلفا للمدير الفني الإيطالي ماوريسيو ساري. لكن لامبارد قدم مستويات مثيرة للإعجاب مع «البلوز»، ومنح الفرصة للكثير من اللاعبين الشباب بالنادي، وقاد البلوز لاحتلال المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.
يقول تشيك عن ذلك: «لقد قام المدير الفني وطاقمه المعاون بعمل رائع. لقد نجحوا في دمج اللاعبين في الفريق سريعا. وقدم اللاعبون الكبار مساعدة كبيرة للاعبين الشباب؛ حيث ساعدوهم على التطور والاندماج في صفوف الفريق. ويعود الفضل الأكبر للطاقم التدريبي والمدير الفني، لأنه هو من يهتم بأدق التفاصيل في ملعب التدريب. وبالتالي، يجب أن نشيد به كثيرا بفضل المستويات الممتازة التي يقدمها الفريق».
وابتسم تشيك عندما سئل عن حالة الانضباط التي يفرضها لامبارد، والذي يفرض غرامة مالية قدرها 20 ألف جنيه إسترليني على أي لاعب يتأخر على التدريبات. يقول تشيك: «يشعر البعض بالدهشة لسماع ذلك، لكن نادي تشيلسي دائما ما يفرض عقوبات مالية قاسية على أي لاعب يخالف التعليمات. الالتزام في العمل مهم للغاية، إن احترام القواعد هو أمر لا يحتاج إلى موهبة للالتزام به، فمن الممكن ألا تكون موهوبا على الإطلاق لكن يمكنك أن تأتي في الوقت المحدد. نحن لا نفعل ذلك حتى نخيف الناس، لكن الهدف من ذلك هو تذكيرهم بأن الانضباط سوف يصب في مصلحة الجميع في نهاية المطاف».
ولا يتذكر تشيك أبدا أن لامبارد قد تأخر يوما ما عن موعد التدريبات، مؤكدا على أن طموحات لامبارد ليس لها حدود، على الرغم من أن قدرة تشيلسي المالية قد أصبحت أقل هذه الأيام بالمقارنة بنظيرتها في مانشستر سيتي. ويتعين على لامبارد أن يقود تشيلسي للحصول على البطولات، وإذا فشل في ذلك فلن يشفع له كونه أحد أبرز أساطير النادي عبر تاريخه الطويل. ومن الواضح أن لامبارد يضع سياسة طويلة الأجل مع تشيلسي بفضل اعتماده على مجموعة كبيرة من اللاعبين الشباب.
يقول تشيك: «يتعين عليك أن تتكيف مع كافة المتغيرات من حولك. لقد كنت دائما أعمل بطريقة واحدة، وهي بذل أقصى جهد ممكن في المباريات وفي التدريبات، لكي أظهر للجميع القدرات التي أملكها. وهذه هي الطريقة التي تجعلك تحافظ على مكانك في التشكيلة الأساسية للفريق عندما يأتي أي مدير فني جديد. عندما تكون متأكدا من أنك تقوم بأفضل عمل ممكن فإنك ستتمكن من التأثير على الآخرين. وسوف أعمل على استغلال تلك الخبرات في التأثير على الآخرين، وآمل أن تسير الأمور على ما يرام وأن يستفيد الفريق الأول بالنادي من ذلك».
وقد تقدم تشيلسي بطعن أمام محكمة التحكيم الرياضية ضد قرار منعه من إبرام تعاقدات جديدة لفترتي انتقالات، وسيكون من الرائع معرفة ما يمكن أن يفعله النادي إذا تمكن من التعاقد مع لاعبين جدد في فترة الانتقالات الشتوية المقبلة. لكن من المؤكد أن الأموال لا تعني شيئا إذا كان الأشخاص الذين ينفقونها ليس لديهم رؤية واضحة للمستقبل، ويركز تشيلسي في الوقت الراهن على بناء كيان قوي حول لامبارد.
ولا يعد تشيك هو اللاعب المعتزل الوحيد الذي يعمل حاليا في تشيلسي؛ حيث يشرف كارلو كوديسيني على ملف اللاعبين المعارين للخارج، في حين يراقب كلود ماكيليلي اللاعبين الشباب. كما يعمل كل من جو كول وأشلي كول في أكاديمية الناشئين بالنادي. وهناك انطباع بأن تشيلسي قد اتخذ خطوة موفقة للغاية بإعادة تشيك إلى «ستامفورد بريدج».
يقول تشيك: «إنها حياة مختلفة تماما. عندما تكون لاعبا فإنك تكون مسؤولا عن نفسك فقط، لأنك جزء من الفريق وتكون مسؤولا عن صورة النادي. لكن المسؤولية الآن هي العمل مع مجموعة كبيرة من الأشخاص، والتأكد من أن الجميع يعمل كوحدة واحدة، لأن هذه هي قوة أي فريق دائما. وإذا عمل الجميع من أجل تحقيق هدف واحد فسوف يتحقق الفوز حينئذ».


مقالات ذات صلة

عقوبة إضافية تغيب ماغواير عن مواجهة تشيلسي

رياضة عالمية ماغواير (د.ب.أ)

عقوبة إضافية تغيب ماغواير عن مواجهة تشيلسي

يغيب هاري ماغواير مدافع مانشستر يونايتد عن رحلة فريقه لمواجهة تشيلسي، بعدما تلقى عقوبة الإيقاف لمباراة إضافية من قبل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (د.ب.أ)

إنفانتينو يقدّم تعازيه لوفاة اللاعب الغاني دومينيك فريمبونغ

أعرب السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، عن حزنه العميق لوفاة دومينيك فريمبونغ، مهاجم نادي بيريكوم تشيلسي الغاني.

«الشرق الأوسط» (أكرا )
رياضة عالمية دومينيك فريمبونغ جناح فريق بيريكوم تشيلسي (غانا سكور)

مقتل الغاني فريمبونغ في هجوم مسلح على حافلة فريقه بيريكوم تشيلسي

أعلن الاتحاد الغاني لكرة القدم اليوم الاثنين مقتل دومينيك فريمبونغ جناح فريق بيريكوم تشيلسي في عملية سطو مسلح على حافلة فريقه أثناء العودة من مباراة في الدوري.

«الشرق الأوسط» (أكرا)
رياضة عالمية ليام روزنير المدير الفني لفريق تشيلسي (أ.ف.ب)

روزنير بعد ثلاثية السيتي: أنا محبط!

أعرب ليام روزنير، المدير الفني لفريق تشيلسي، عن شعوره بالإحباط، عقب خسارة فريقه القاسية صفر - 3 أمام ضيفه مانشستر سيتي، الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإسباني جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (إ.ب.أ)

غوارديولا يشيد بفوز مان سيتي على تشيلسي

أعرب الإسباني جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن سعادته بفوز ناديه الكبير 3/ صفر على مضيّفه تشيلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.