«فيسبوك»... صور تُشبع الزبائن و«بوست» يُحفزهم

المطاعم الكبيرة وصناع الأكل «البيتي» يعتمدونه في الترويج

جانب من مطعم «صبحي كابر»
جانب من مطعم «صبحي كابر»
TT

«فيسبوك»... صور تُشبع الزبائن و«بوست» يُحفزهم

جانب من مطعم «صبحي كابر»
جانب من مطعم «صبحي كابر»

تخطى موقع «فيسبوك» مجرد كونه وسيلة للتواصل بين الأصدقاء، وأصبح يدير شهية المتابعين ممن يضطرهم الجوع أو ربما الملل، إلى البحث عن غاياتهم؛ سواء كانت وجبة خارج المنزل في مطعم يحظى بتقييمات جيدة و«بوستات» مُحفزة، أو «أكل بيتي» تُشبعهم صوره.
«(فيسبوك) حالياً أصبح الوسيلة المُثلى لانتشار أي مشروع، والترويج له بطرق العصر، إذ إن الصورة الجيدة لمأكولات تخطف العين تُحفز المتلقي على الاتصال فوراً، وطلب ما يشتهيه في اللحظة التي يشعر خلالها بالجوع»، بهذه الكلمات استهلت الشيف سحر، من محافظة المنيا (صعيد مصر)، مؤسِّسة مجموعة وصفحة على موقع «فيسبوك» يحملان اسمها، مشيرة إلى أن أهم ما يميز التواصل عبر الموقع، هو «تعريف التقييم المباشر، إذ إن الزبون الذي يجد ضالته فيما تطبخه بيديها يُعرِّف غيره بأشهى الأكلات».
بنظرة سريعة على ما تنشره الشيف سحر، سواء على المجموعة أو الصفحة الخاصتين بها، ستطالع صورة تعريفية بما تعده من «الطواجن، والصواني، والمحاشي، والمشويات، واللحوم، والدواجن، والمقبلات، والأسماك»، مرفقة برقم الهاتف الخاص بها.
وفي شرق القاهرة، وتحديداً في حي مدينة نصر، كان للسكان نصيب من صفحات ربات البيوت اللواتي يصنعن أكلاً منزلياً بهدف بيعه. ومن خلال التصفح داخل صفحة «أكل بيتي» سيجد الباحث عن أشهى الأكلات قائمة تشمل اسم الطعام الذي يريده، وإلى جواره السعر الخاص به، مثل: «طاجن الكوارع بصلصة الطماطم - 180 جنيهاً»، و«طاجن فتة - 70 جنيهاً».
وعلى الصفحة ذاتها، عدد من الصور المُحفزة للاتصال، ستجد إناءً بداخله عدد من أصابع المحشي، تم ترتيب محتوياته بعناية وجاذبية، واختارت صاحبة الصفحة أن تنشر تلك الصورة للمحشي أثناء لفه، قبل وضعه على النار للتسوية، وهي طريقة اعتبرها متابعو الصفحة «جيدة للغاية»، كونها تُشارك الزبائن لحظة طهي الطعام الذي يطلبونه من ناحية، ومن ناحية أخرى تُبرز مدى النظافة التي تتمتع بها الطاهية.
وبعيداً عن الصفحات المروجة لربات البيوت، اتخذت المطاعم الشهيرة هي أيضاً من موقع التواصل الشهير وسيلة للتواصل مع زبائنهم، مثل مطعم «صبحي كابر» للمشويات في منطقة الساحل بالقاهرة، والذي حقق شهرة كبيرة في السنوات الأخيرة إلى حد أن بات الانتظار الطويل لفراغ طاولة به من أهم سماته.
يشتهر «صبحي كابر» بعدد من الأكلات المصرية الخالصة، مثل الملوخية، التي يتفنن في إعدادها داخل طاجن فخاري، وهو ما يُبرزه القائمون على الصفحة الخاصة بالمطعم عبر «فيسبوك»، من خلال نشر مجموعة من الفيديوهات المُصورة بعناية، بالإضافة إلى جلب مصور خاص بالمطعم، لالتقاط مجموعة من الصور للزبائن أثناء تناولهم الطعام برفقة أطفالهم.
لا تختلف سلسلة مطاعم «الرايق» كثيراً عن «صبحي كابر»؛ حيث الصورة التي تكاد تشم منها رائحة الدجاج خلال شوائه على الفحم، وهو مرصوص بعناية ودقة على سيخ حديدي طويل، تطالعك في مستهل الصفحة، كتعريف بالمطعم القريب منك، سواء كنت في منطقة المعادي، أو في حي الخليفة بالقاهرة.
بينما يعتبر القائمون على صفحة سلسلة مطاعم «الحاتي» أن الترويج عبر «فيسبوك»، ليس عشوائياً كما يظن البعض، إذ إنهم يفضلون متابعة الكلمات الأكثر رواجاً عبر الإنترنت «الترند»، ويضمنونها داخل منشوراتهم على الصفحة.
ويقول خالد محمد، مسؤول «السوشيال ميديا» في إحدى الصفحات، وخبير التواصل الاجتماعي: «الصورة عبر (فيسبوك) أقرب وسيلة لزيادة الإقبال على المنتج الذي تروج له، وإذا كان ما تود عرضه على العميل طعاماً، فإن الشرح المصور يكون أكثر واقعية وجذباً».
واختار القائمون على صفحة «remood places» الترويج لأشهر المطاعم، من خلال منشورات شارحة لأبرز الأماكن في مصر، على اختلاف ما تقدمه من مأكولات، ويتخطى عدد متابعي الصفحة مليوني متابع.
وتعتمد «remood places» على الصورة بشكل أساسي، فيجد الباحث عن الطعام شرحاً مفصلاً للأكلات من خلال المنشور المكتوب بعناية، وأبرز الأكلات في هذا المكان، كما في مطعم «Asian house»، الذي يقدم مأكولات هندية وصينية وتايلاندية داخل منطقة المعادي.
وفي أحد منشورات الصفحة للإعلان عن «Asian house» عدَّد أبرز الأكلات التي يتميز بها المكان، مثل «spring rolls بالخضار وبالجمبري»، وهي أكلة مكوناتها: «عجينة سبرينغ رولز + نصف كيلو جمبري مقشر مع الاحتفاظ بالذيل + 3 ملاعق كبيرة من عصير الليمون + ملعقتان كبيرتان من الدقيق + ملعقة كبيرة من الماء + ملح + كمون + زيت خاص بالقلي».
تتميز صفحة «remood places» بترويجها لشتى المطاعم على اختلاف مشاربها، بداية من الشرقي مروراً بالغربي انتهاء بالحلوى. ومن بين هذه المطاعم ما يُدمج الشرقي بالغربي، مثل مطعم «شمبلياظ»، الذي يقدم أكلة «mighty buffalo»، وهي عبارة عن صدور دجاج غارقة في صوص البافالو، يضاف عليها صوص رانش، وخس.
وأرفقت الصفحة في المنشور ذاته، صوراً لعدد من الأكلات الأخرى، مثل سندوتشات الكبدة الإسكندراني، والسجق المفروم، والمشوي، وكذلك السجق البلدي الإفرنجي الموضوع في رغيف بلدي. ولم تنسَ الصفحة في كل منشوراتها التعريف بمكان المطعم، وهي خدمة جعلت من صفحتهم أكبر صفحة ترويجية للمطاعم في مصر، وعدد متابعيها في ازدياد، ما اضطر القائمين عليها لإنشاء صفحة مماثلة عبر موقع «إنستغرام».
أما مطعم «مولانا» بمنطقة الدقي، فاستغل خاصية الصور في موقع «فيسبوك»، للترويج لأكلاته، عن طريق نشر صور خاصة بمشاهير الفن الذين يأتون إليه ويجلسون على طاولاته، مثل الفنانين: محيي إسماعيل، وأشرف عبد الباقي، وإدوارد، ودينا محسن «ويزو» بطلة عروض «مسرح مصر»، ويقدم المطعم أكلات شرقية، مصرية وسورية ويمنية.
ويقول أحمد عبد العزيز، مسؤول صفحة «مولانا» عبر «فيسبوك»: «في السابق كان الترويج للمطاعم يحتاج إلى إعلانات مكلفة على التلفزيون، أما الآن فالأمر أكثر سهولة، إذ إنه بمنشور كل نصف ساعة، مرفق بصورة تضم ما لذ وطاب من أطعمة، يزداد المتفاعلون، ويكثر مرتادو المطعم».
ولفت عبد العزيز إلى أن نشرهم لصور الفنانين في كثير من منشورات الصفحة، أمر طبيعي، منوهاً بأن هناك مطاعم في السابق كانت تعلِّق على حوائطها صوراً لزبائنها من الفنانين، أما الآن فالوصول للزبون لا يحتاج سوى صورة: «ولا يهم هنا إذا كانت الصورة للأكل أو للنجم، فالهدف واحد؛ خصوصاً أن المصريين مرتبطون بشدة بفنانيهم».


مقالات ذات صلة

وداعاً لتحكم مواقع التواصل... أستراليا تتيح للمستخدمين إيقاف الخوارزميات

يوميات الشرق سيحصل المستخدمون الذين تزيد أعمارهم على 16 عاماً على أدوات تتيح لهم تعطيل المحتوى الذي تختاره الخوارزميات (أ.ف.ب)

وداعاً لتحكم مواقع التواصل... أستراليا تتيح للمستخدمين إيقاف الخوارزميات

تعتزم أستراليا منح مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الحق في إيقاف الخوارزميات التي تحدد المحتوى الذي يظهر، ضمن تشريعات جديدة تهدف إلى تعزيز السلامة على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تأخير تعرض الأطفال لمواقع التواصل أفضل لصحتهم النفسية (أرشيفية - رويترز)

دراسة: تأخير استخدام الأطفال لوسائل التواصل قد يحمي صحتهم النفسية

أشارت دراسة جديدة إلى أهمية تقييد وصول الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي، وأن ذلك مفيد لصحتهم النفسية.

«الشرق الأوسط» (سيدني )
الولايات المتحدة​ العلامة التجارية لشركة «ميتا» (رويترز)

«ميتا» أمام اختبار قانوني في أميركا قد يعيد رسم مستقبل «فيسبوك» و«إنستغرام»

تبدأ ولايات أميركية الثلاثاء عرض دعوى ضد شركة «ميتا بلاتفورمز» تقول فيها إن «فيسبوك» و«إنستغرام» مصممان بطريقة تضر بالصحة النفسية للمستخدمين صغار السن

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا صورة توضيحية تظهر شارة التحقق الزرقاء وشعارات «فيسبوك» و«إنستغرام» (رويترز)

محاكمة تهدد بتغيير «إنستغرام» و«فيسبوك» جذرياً... ما القصة؟

تواجه «ميتا» محاكمة مفصلية قد تفرض تغييرات جوهرية على «إنستغرام» و«فيسبوك» لحماية الأطفال، تشمل الإعجابات والتصفح المتواصل وخوارزميات التوصية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تكنولوجيا مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)

زوكربيرغ يعرض رؤيته للذكاء الاصطناعي ويدعو إلى تقليص القيود

دعا الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا»، مارك زوكربيرغ، الاثنين إلى تقليص القيود المفروضة على الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«تاكو آل باستور»... حين أصبحت الشاورما مكسيكية

تاكو ال باستور (غيتي)
تاكو ال باستور (غيتي)
TT

«تاكو آل باستور»... حين أصبحت الشاورما مكسيكية

تاكو ال باستور (غيتي)
تاكو ال باستور (غيتي)

لطالما كان الطعام أكثر من مجرد وسيلة لسدّ الجوع، فهو لغة تتجاوز الحدود، وتحمل في مكوناتها وطرق إعدادها قصص الشعوب وحكايات تواصلها عبر العصور. فمن خلال طرق التجارة والهجرات والرحلات والحروب، انتقلت التوابل والحبوب وطرق الطهي بين البلدان، لتصل أطباق من ثقافة إلى أخرى وتكتسب مع مرور الزمن نكهات جديدة وهوية مختلفة.

ولعلّ ما نأكله اليوم هو نتيجة قرون طويلة من هذا التبادل الثقافي، فمكونات كانت غريبة عن بعض الشعوب أصبحت جزءاً أساسياً من مطابخها، وأطباق انتقلت من موطنها الأصلي تطورت لتأخذ طابعاً محلياً جديداً. وبين المطابخ: العربي، والهندي، والمتوسطي، والآسيوي، والأوروبي، تكشف رحلة الطعام كيف استطاعت الموائد أن تجمع الشعوب، وتحول الاختلاف الثقافي إلى تجربة مشتركة تتذوقها الأجيال جيلاً بعد جيل.

والدليل على ذلك هو طبق «تاكو آل باستور» الذي يعتبر من أشهر الأطباق المكسيكية، واللافت في قصته صلته بالمطبخ اللبناني، والهجرة والتبادل الثقافي.

القصة بدأت مع موجات الهجرة القادمة من بلاد الشام إلى المكسيك في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين. ومع انهيار الدولة العثمانية، غادر كثير من أبناء المنطقة، وبينهم لبنانيون وسوريون، موطنهم بحثاً عن حياة جديدة في الأميركتين. واستقر عدد كبير منهم في المكسيك، ولا سيما في مدينة بويبلا، حاملين معهم عاداتهم ولغتهم ومأكولاتهم.

كان من أهم ما انتقل مع هؤلاء المهاجرين أسلوب طهي اللحم على سيخ عمودي دوّار، وهو الأسلوب الذي يشبه الطريقة المستخدمة في الشاورما والدونر في المشرق.

في المكسيك، بدأ هذا الأسلوب يأخذ شكلاً جديداً. فبدلاً من لحم الخروف المستخدم في النسخ الشامية التقليدية، استُخدم في البداية لحم الخنزير، وبدأ اللحم يُتبّل بخليط مكسيكي من الفلفل الحار والتوابل والخل، ثم يُرص في طبقات على سيخ عمودي يعرف باسم «ترومبو».

"ترومبو" المستوحى من الشاورما الشامية (غيتي)

وهنا بدأت عملية التحول: لم تعد الوصفة شاورما كما كانت في بلاد الشام، ولم تكن في الوقت نفسه طبقاً مكسيكياً تقليدياً بالمعنى القديم؛ بل أصبحت شيئاً جديداً نشأ من لقاء ثقافتين.

تُشير روايات تاريخية وغذائية إلى أن البدايات المهمة لهذا الطبق كانت في ولاية بويبلا، حيث استقر مهاجرون من بلاد الشام وبدأوا في تقديم نسخ مكسيكية من اللحم المشوي على السيخ.

ومن هذه البيئة ظهر ما يعرف باسم تاكو أرابيس، الذي يُعد مرحلة مهمة في الطريق نحو «تاكو آل باستور». ومع مرور الوقت، استُبدلت الخبزة أو الخبز المسطح وحل محله التورتيلا المكسيكية.

ثم انتقلت الفكرة إلى مكسيكو سيتي، حيث تطورت أكثر، وأصبح اللحم يُتبّل بالأدوبو المكسيكي، ويُقدّم داخل تورتيلا الذرة الصغيرة. أما الأناناس الذي أصبح اليوم علامة مميزة للطبق، فيوضع عادة فوق السيخ، ويقطع الطاهي منه قطعة صغيرة فوق التاكو إلى جانب اللحم، مع البصل والكزبرة والليمون.

لماذا يسمى «آل باستور»؟

تعني عبارة Al Pastor بالإسبانية «على طريقة الراعي». وهناك تفسيرات مرتبطة بالمرحلة المبكرة التي كان فيها لحم الخروف أو الضأن جزءاً من هذا التقليد، ولا توجد رواية تاريخية واحدة تحسم كل تفاصيل نشأة الطبق، قد يختلف البعض حول السنة التي ظهر فيها التاكو آل باستور في المكسيك، ولكن ما لا يختلف عليه اثنان، هي الصلة بين تقنيات الشواء التي جاء بها مهاجرو بلاد الشام وبين تطور هذا الطبق في المكسيك.

وتشير بعض الروايات إلى أن أبناء المهاجرين اللبنانيين كانوا من الذين ساهموا في إعطاء الطبق هويته المكسيكية خلال منتصف القرن العشرين، وأنه انتشر على نطاق واسع في الستينيات.

ربما تكمن روعة «تاكو آل باستور» في أنه لا ينتمي بالكامل إلى طرف واحد.

تقنية الشواء على السيخ العمودي (الشاورما) تحمل إرثاً شرق أوسطي، بينما التتبيلة والتورتيلا والأناناس والكزبرة والبصل والليمون تنتمي إلى عالم المطبخ المكسيكي.وهكذا تحولت وصفة حملها مهاجرون لبنانيون وسوريون معهم عبر المحيط إلى طبق أصبح اليوم أحد رموز المطبخ المكسيكي، وخصوصاً ثقافة الطعام الشعبي في العاصمة.

أين تأكل أفضل «تاكو آل باستور»؟

في وسط مكسيكو سيتي يمكنك تناوله في «تاكو إل هيكيت» وهو محل يعود إلى عام 1959 ويُعد من المؤسسات التاريخية المرتبطة بالـ«تاكو آل باستور».

أما من يريد تجربة أكثر ارتباطاً بفكرة «الترومبو» والطريقة الشعبية الحديثة، فيمكنه زيارة «إل فيلسيتو»، وهو من الأسماء التي تحظى بشهرة كبيرة بين محبي التاكو في العاصمة.

وهناك أيضاً «إل تيزونسيتو كريادوريس دل تاكو آل باستور» في كونديسا، وهو مطعم ينسب إلى نفسه ابتكار النسخة الحديثة من «تاكو آل باستور» عام 1966، وهي دعوى تاريخية محل نقاش، لكنها جعلت المكان جزءاً من قصة الطبق.

وإذا كان الزائر يريد تجربة مختلفة، فإن «تاكيريا أورينوكو» في روما تقدم نسخة معروفة من التاكو، وإن كانت أكثر حداثة وأقل ارتباطاً بالطابع الشعبي القديم.

أما في لبنان فيمكن تناوله في كل من «لوكاس تاكيريا» الواقع في العاصمة بيروت وهو مطعم متخصص بالتاكو. وإل كاميون وكاتريناس بيروت.

أما في مدينة جبيل فمن الممكن تذوق التاكو التقليدي في مطعم إل مولينو والذي يعود تاريخ افتتاحه لعام 1992.

وهناك أيضاً مطعم في الجميزة يحمل اسم «إل باستور» ومتخصص هو أيضاً في تقديم الطبق.

والمفارقة الجميلة أن اللبناني يستطيع اليوم أن يأكل في بيروت طبقاً مكسيكياً تطورت فكرته جزئياً من تقنية الشاورما التي حملها مهاجرون من بلاد الشام إلى المكسيك. أي أن الطبق، بعد رحلة استمرت أكثر من قرن، عاد إلى المنطقة التي خرج منها أحد جذوره.


كيف حافظ المطبخ اليمني على أسرار نكهته بين الحجر والنار؟

المندي الأصلي يعتمد على نضج اللحم في بيئة حرارية طبيعية
المندي الأصلي يعتمد على نضج اللحم في بيئة حرارية طبيعية
TT

كيف حافظ المطبخ اليمني على أسرار نكهته بين الحجر والنار؟

المندي الأصلي يعتمد على نضج اللحم في بيئة حرارية طبيعية
المندي الأصلي يعتمد على نضج اللحم في بيئة حرارية طبيعية

في زمن تتسارع فيه تقنيات الطهي وتتغير فيه أساليب إعداد الطعام، يحتفظ المطبخ اليمني بمكانته بوصفه أحد المطابخ العربية التي لا تزال متمسكة بجذورها وطرق تحضيرها التقليدية. فالأطباق اليمنية لا تعتمد على المكونات وحدها لصناعة مذاقها، بل تمنح طريقة الطهي نفسها دوراً أساسياً في تشكيل النكهة، من الأفران الحجرية إلى الحفر الأرضية والأحجار الساخنة.

ويتميز المطبخ اليمني بتنوع كبير يرتبط بتنوع البيئات والمناطق، إذ تحمل كل منطقة تقاليدها الخاصة في إعداد الطعام، كما تختلف طرق تحضير الطبق الواحد من مكان إلى آخر. وتظهر هذه الخصوصية بوضوح في أطباق مثل المندي والمظبي والسلتة والفحسة، إلى جانب المزموم والمخمود وأنواع الأرز اليمني.

المندي

يعد المندي من أشهر الأطباق اليمنية وأكثرها انتشاراً، وترتبط أصوله بمنطقة حضرموت. وتكمن خصوصيته في طريقة الطهي أكثر من اعتماده على كثرة التوابل؛ إذ يُطهى اللحم أو الدجاج في بيئة حرارية محكومة داخل حفرة، بحيث ينضج ببطء ويحتفظ بعصارته ونكهته الطبيعية.وتمنح هذه الطريقة اللحم قواماً طرياً يصل إلى درجة عالية من النضج، بينما تتداخل معه النكهات الناتجة عن الحرارة والحجر. ولهذا يختلف المندي التقليدي عن بعض طرق الطهي المشابهة، مثل المدفون، الذي يعتمد بدرجة أكبر على التتبيل المكثف وتغليف اللحم قبل طهيه.

وتكشف هذه المقارنة عن فلسفة مهمة في المطبخ اليمني: فالتتبيلة ليست دائماً العنصر الأهم، بل قد تكون طريقة تعريض المكونات للحرارة هي التي تمنح الطبق شخصيته الأساسية.

ديكورات مطعم "سبأ" تتضمن تفاصيل تصميمية لتعكس الهوية اليمنية

المظبي

من طرق الطهي اليمنية المعروفة أيضاً المظبي، الذي يعتمد على وضع قطع اللحم أو الدجاج فوق أحجار طبيعية محماة. وتعمل الأحجار هنا كوسيط حراري يمنح اللحم حرارة مباشرة، مع التخلص من جزء من الرطوبة، ليقترب الناتج النهائي من مذاق الشواء مع لمسة مدخنة مميزة. وتعكس هذه الطريقة علاقة المطبخ اليمني بالمواد الطبيعية ووسائل الطهي التقليدية، حيث تتحول النار والحجر إلى جزء أساسي من الوصفة، وليس مجرد أدوات لإتمام عملية النضج.المزموم والمخمود

تظهر براعة الطهي اليمني كذلك في طرق تعتمد على إحاطة اللحم بالحرارة والنكهات لفترة طويلة. ففي المزموم، يُلف اللحم بعد تتبيله يدوياً بورق الزبدة والقصدير، ثم يوضع داخل الفرن التقليدي حتى ينضج ببطء وتتداخل النكهات مع عصارته.

أما المخمود، فيعتمد على وضع اللحم بين الأحجار الساخنة، ما يمنحه مزيجاً من النعومة الناتجة عن احتباس الحرارة والنكهة القوية التي يضيفها الطهي المباشر بالحجر.

السلتة والفحسة

ولا تقتصر خصوصية المطبخ اليمني على اللحوم والأرز، إذ تحضر السلتة والفحسة بوصفهما من أبرز الأطباق الشعبية التي ارتبطت بالمائدة اليمنية.

السلتة طبق غني ومتعدد المكونات، ويمكن أن تُجمع فيه اللحوم والخضراوات والتوابل في قوام متماسك، وتقدم عادة في آنية حجرية تساعد على الاحتفاظ بحرارتها. وتختلف مكوناتها وفقاً للمنطقة والموسم وطريقة التحضير.

أما الفحسة، فتقوم على اللحم المهروس جيداً حتى يصبح متجانس القوام، وتأتي الحلبة في مقدمة العناصر التي تمنحها شخصيتها المميزة. وتُعد الحلبة من المكونات اللافتة في عدد من الأطباق اليمنية، سواء من حيث النكهة أو طريقة تقديمها.

الأرز... تنوع في التقنية قبل النكهة

يحضر الأرز بقوة على المائدة اليمنية، ومن أبرز أنواعه الكبسة والمضغوط، إلا أن الاختلاف بينهما لا يقتصر على المكونات.

في الكبسة اليمنية، يجري استخلاص نكهة اللحم أو الدجاج مع الأرز والبهارات بطريقة تحافظ على وضوح المذاق، بينما يعتمد المضغوط على دمج المكونات مع الصلصة داخل قدر الضغط، مما ينتج أرزاً أكثر غنى من حيث القوام والنكهة. وهنا أيضاً تظهر إحدى سمات المطبخ اليمني، وهي أن التقنية المستخدمة في إعداد الطبق قد تكون بنفس أهمية مكوناته.

ولا تزال محاولات نقل المطبخ اليمني إلى خارج موطنه تعتمد في جانب منها على الحفاظ على طرق الطهي التقليدية، وليس مجرد تقديم الأطباق بأسمائها. ومن هذه التجارب مطعم «سبأ» في مدينة نصر شرق القاهرة، الذي افتتح أبوابه حديثاً مستعيناً بطهاة يمنيين وأفران حجرية تقليدية لتقديم عدد من الأطباق اليمنية.

ويقول مدير المطعم، مصطفى الضوراني، إن فكرة تأسيس «سبأ» جاءت من رغبة مؤسسيه في نقل الهوية اليمنية إلى مصر، مشيراً إلى أن اختيار القاهرة جاء باعتبارها مدينة عالمية قادرة على احتضان ثقافات متعددة. ويضيف أن الهدف لم يكن مجرد إقامة مشروع تجاري، وإنما تقديم الطعم اليمني الأصيل كما يقدم في صنعاء وعدن وغيرها، وأن يكون المطعم بمثابة جسر ثقافي بين بلدين يمتلكان حضارتين عريقتين.ويشير الضوراني إلى أن الحفاظ على أصالة المطبخ اليمني يتطلب الاستعانة بأصحاب الخبرة، موضحاً أن المطعم جمع طهاة مختصين من مناطق مختلفة في اليمن، ممن توارثوا مهنة الطهي عن أجدادهم، لأن لكل طبق أصله وبيئته وطريقته الخاصة في التحضير. ويضرب مثالاً بالمندي الذي تعد حضرموت موطنه الأصلي، مؤكداً أهمية الحفاظ على هوية كل صنف كما يقدم في منطقته.

ومن أجل الحفاظ على طرق الطهي التقليدية، يوضح أن المطبخ جرى تقسيمه إلى أقسام متخصصة، بحيث يكون لكل صنف رئيسي مساحته ومعداته، إلى جانب أفران تقليدية بنيت من أحجار الغرانيت لمحاكاة الطريقة المستخدمة في البيئة اليمنية. ويؤكد الضوراني أن «الصنعة» الحقيقية في المندي لا تكمن في كثرة البهارات، وإنما في تقنية التسوية نفسها، موضحاً أن المندي الأصلي يعتمد على نضج اللحم في بيئة حرارية طبيعية ومحكومة داخل الحفرة، حتى يصل إلى درجة من النضج تمنحه قواماً شديد الطراوة، مع احتفاظه بنكهته الطبيعية.

ويفرّق كذلك بين المندي والمدفون، مشيراً إلى أن المدفون يعتمد بصورة أكبر على تتبيلة مكثفة وتغليف اللحم قبل وضعه في الحفرة، بينما يحافظ المندي على نكهة اللحم الطبيعية، مستفيداً من طريقة تعرضه للحرارة والحجر.

أما المزموم، فيصفه بأنه من الطرق التي تساعد على الحفاظ على عصارة اللحم؛ إذ يُلف اللحم بعد نضجه يدوياً بورق الزبدة والقصدير مع خلطة من البهارات، ثم يوضع في الفرن التقليدي حتى يتشرب النكهات. بينما يشبه المخمود المزموم من حيث دقة التتبيل، لكنه يوضع بين الأحجار الساخنة ليستفيد من حرارتها المباشرة، وهو ما يمنحه، بحسب وصفه، مزيجاً بين نعومة الطهي بالبخار وقوة الطهي بالحجر.

وفي النهاية، فإن سر المطبخ اليمني لا يكمن في طبق واحد أو خلطة توابل بعينها، وإنما في منظومة متكاملة تجمع بين المكونات المحلية، والتوابل، والصبر، والنار، والحجر، وطرق الطهي التي انتقلت عبر الأجيال.


لماذا أصبحت بودروم عاصمة المطاعم الفاخرة على بحر المتوسط؟

تشهتر مطاعم بودروم بإطلالات رائعة على البحر (الشرق الأوسط)
تشهتر مطاعم بودروم بإطلالات رائعة على البحر (الشرق الأوسط)
TT

لماذا أصبحت بودروم عاصمة المطاعم الفاخرة على بحر المتوسط؟

تشهتر مطاعم بودروم بإطلالات رائعة على البحر (الشرق الأوسط)
تشهتر مطاعم بودروم بإطلالات رائعة على البحر (الشرق الأوسط)

لم تعد بودروم مجرد مدينة ساحلية تركية تشتهر بشواطئها الفيروزية وحياتها الليلية، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى واحدة من أبرز الوجهات العالمية لعشاق فنون الطهي الفاخرة. فبينما كانت المدن المتوسطية الكبرى مثل سان تروبيه، كابري وميكونوس تهيمن على مشهد المطاعم العالمية، بدأت بودروم تفرض حضورها بقوة من خلال استقطاب أشهر الطهاة والعلامات العالمية في عالم الضيافة.

اليوم، أصبح تناول العشاء في بودروم تجربة تتجاوز الطعام نفسه؛ فهو لقاء بين الموقع الساحر على بحر إيجة، والتصميم والديكورات اللافتة، والخدمة الجيدة، والأطباق التي تحمل توقيع أسماء طهاة عالميين. من المطاعم التي تعتمد على النار والجمر مثل «لينيا باي داني غارسيا»، إلى المطبخ الياباني المعاصر في «زوما»، والتجربة الإيطالية الأنيقة في «جيجي ريغولاتو»، والمطبخ العالمي الذي يقدمه الشيف «وولفغانغ باك» في «سباغو»، وصولاً إلى الفخامة الكلاسيكية في «كافيار كاسبيا»، أصبحت بودروم اليوم خريطة مصغرة لأهم اتجاهات الطهي العالمي.

مطاعم جميلة على الواجهة البحرية (الشرق الأوسط)

هذا التحول لم يأت عن طريق الصدفة، فقد أسهمت الاستثمارات الكبرى في قطاع الفنادق والمنتجعات في خلق بيئة مثالية لجذب هذه العلامات. كما أن طبيعة المنطقة نفسها، بما توفره من مأكولات بحرية طازجة، وزيت زيتون عالي الجودة، وأعشاب متوسطية، ومنتجات محلية مميزة، منحت الطهاة فرصة لدمج الهوية الإيجية مع الرؤية العالمية.

قد يكون السبب الأهم هو موقع بودروم وطبيعتها الساحلية الجميلة، ونوعية الزبائن الدوليين الذين يأتونها من جميع أنحاء الدول الباحثين عن تجارب استثنائية. فمع تطور قطاع الضيافة وافتتاح منتجعات عالمية المستوى، وجدت العلامات الفاخرة في المدينة البيئة المثالية لتقديم مفاهيمها الطهوية. كما أن ثراء المنطقة بالمكونات المحلية، من المأكولات البحرية الطازجة وزيت الزيتون والأعشاب المتوسطية، منح الطهاة فرصة لدمج النكهات المحلية مع رؤيتهم العالمية. واليوم، لم تعد بودروم مجرد وجهة صيفية، بل أصبحت محطة يقصدها عشاق الطعام خصيصاً لتجربة مطعم يحمل توقيع شيف عالمي أو تذوق طبق أصبح جزءاً من هوية علامة شهيرة، مما جعلها تنافس أبرز وجهات الطعام الفاخر في البحر الأبيض المتوسط.

إليك أبرز المطاعم التي تستحق الزيارة، وأشهر الأطباق التي تميز كل منها:

الستيك في مطعم لينيا باي داني غارسيا (الشرق الأوسط)

لينيا باي داني غارسيا

يقع داخل منتجع ماكس رويال، ويعد من أحدث المطاعم العالمية في المدينة. يقدم الشيف الإسباني داني غارسيا رؤية عصرية لمطاعم الستيك، حيث يعتمد على الطهي على النار، مع اهتمام كبير بجودة اللحوم وتقنيات الشواء. أشهر أطباقه:

• الأفوكادو المشوي.

• برغر لينا الشهير.

• ستيك (ريب آي) معتّق يُطهى على الفحم.

أطباق منمقة بتوقيع أهم الطهاة العالميين (الشرق الأوسط)

زوما

يُعد أحد أكثر المطاعم حيوية، ويتميز بإطلالة خلابة على بحر إيجة وأجواء عصرية. يعتمد على أسلوب إيزاكايا الياباني الذي يقوم على مشاركة الأطباق. من أشهر ما يقدمه:

• سمك القد الأسود المتبل.

• لحم الواغيو المشوي.

• السوشي والساشيمي.

• الجمبري المشوي على روباتا.

ماتشاكزي

يقع داخل فندق ماتشاكزي في توركبوكو، ويعد من أشهر مطاعم بودروم منذ سنوات، ويقصده المشاهير وأصحاب اليخوت. يعتمد على المطبخ المتوسطي باستخدام مكونات محلية عالية الجودة. من أبرز أطباقه:

• الأخطبوط المشوي.

• الأسماك الطازجة.

• السلطات التي تعتمد على المكونات المحلية بما فيها زيت الزيتون.

• أطباق البحر الأبيض المتوسط المبتكرة.

مالفا

يقع في فندق سوسونا، وهو من المطاعم التي أوصى بها دليل ميشلان لتميزه في تقديم المطبخ المحلي بأسلوب مختلف. يركز على المنتجات الموسمية القادمة من منطقة بحر إيجة، من أشهر أطباقه:

• المأكولات البحرية.

• أطباق تعتمد على زيت الزيتون والأعشاب البرية.

توتي

من أفضل المطاعم التي تقدم المطبخ التركي الحديث، ويقوده الشيف هاكان سوفه، الذي يعيد تقديم وصفات بحر إيجة التقليدية بأسلوب معاصر. من أشهر أطباقه:

• سلطة الرجلة مع التوت الأسود والصنوبر.

• كباب تشوكيرتمه بطريقة مبتكرة.

• الزلابية الإيجية التقليدية.

• حلويات تركية مثل المهلبية والـ«كازانديبي».

من أطباق هاكاسان (إنستغرام)

هاكاسان

يقع داخل منتجع ماندارين أورينتال، ويقدم المطبخ الصيني الفاخر بإطلالة رائعة على الخليج. من أشهر أطباقه:

• البط على طريقة بكين.

• سمك القد الأسود بصلصة الكمأة.

• السلطعون المشوي.

• أطباق الكافيار والمأكولات البحرية.

جيجي ريغولاتو

يجلب أجواء الريفييرا الإيطالية إلى بودروم، ويتميز بموقعه على البحر مباشرة. من أبرز أطباقه:

• باستا الكمأة.

• الريزوتو بالمأكولات البحرية.

• بيتزا إيطالية تحضر بطريقة تقليدية.

• حلوى التيراميسو.

سباغو باي وولفغانغ باك

يُعد سباغو، الذي يحمل توقيع الشيف العالمي وولفغانغ باك، أحد أشهر المطاعم الفاخرة في العالم، وقد افتتح فرعه في بودروم ليقدم تجربة تجمع بين المطبخ الكاليفورني المعاصر والنكهات المتوسطية. يشتهر باك، الحائز على العديد من الجوائز، بقدرته على دمج التأثيرات الآسيوية والأوروبية في أطباق مبتكرة تعتمد على أجود المكونات الموسمية.

من أشهر الأطباق التي ينصح بتجربتها:

• بيتزا السلمون المدخن مع الكافيار، التي أصبحت من أشهر أطباق وولفغانغ باك حول العالم.

• تارتار التونة الصفراء.

• شرائح لحم الواغيو المشوية.

• الكركند المشوي مع الزبدة والأعشاب.

• الحلويات الموسمية التي تجمع بين البساطة والإبداع.

يتميز المطعم بإطلالة بانورامية على بحر إيجة، ما يجعل تجربة الغداء أو العشاء فيه من أكثر التجارب تميزاً في بودروم.

كافيار كاسبيا في بودروم (الشرق الأوسط)

كافيار كاسبيا

يقدم واحدة من أكثر تجارب الطعام فخامة في المدينة. يشتهر المطعم بتقديم أفخر أنواع الكافيار، إلى جانب أطباق تمزج بين المطبخَين الفرنسي والروسي في أجواء أنيقة تجذب المشاهير ورواد اليخوت.

ومن أشهر أطباقه: البطاطس المشوية والمحشوة بالكافيار، وارتبط هذا الطبق الشهير باسم المطعم لعقود.

• الكافيار مع القشدة.

• سلمون مدخن.

• سلطعون.

• باستا بالكافيار.

• تشكيلة من أجود أنواع الكافيار مثل أوسيترا وكالو وبييلوغا.