«محرض العوامية» ساهم في ازهاق أرواح وإتلاف ممتلكات

القضاء السعودي أصدر حكمه بقتله تعزيرا

«محرض العوامية» ساهم  في ازهاق أرواح وإتلاف ممتلكات
TT

«محرض العوامية» ساهم في ازهاق أرواح وإتلاف ممتلكات

«محرض العوامية» ساهم  في ازهاق أرواح وإتلاف ممتلكات

أصدر القضاء السعودي، أمس، حكما ابتدائيا بالقتل تعزيرا لشخص عرف بـ«محرض العوامية»، تزعم التوتر الحاصل في بلدة العوامية (شرق المملكة)، وإقراره بأنه لا بيعة في عنقه لأحد، واتهامه ولي الأمر ووزارة الداخلية، بأنهما سبب الفتنة في السعودية والبحرين، ووصف البلاد، بأنها دولة إرهاب وعنف، ومطالبته بتحكيم ولاية الفقيه في السعودية، خصوصا وأن الحكم وصف المدان بأنه داعية إلى الفتنة، وأن ما نتج عن أعماله، إزهاق لأنفس بريئة من المواطنين ورجال الأمن، وشره لا ينتهي إلا بقتله.
وأقر المدان (56 عاما) ويحمل الشهادة المتوسطة العامة، خلال مثوله لجلسة النطق بالحكم، في المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض، أمس، بأنه لا بيعة في عنقه لأحد، وبأن البيعة لا تكون إلا لله ولرسوله وآله وللأئمة الاثني عشرية، وبأنه لا شرعية لحكام هذه البلاد، كونهم لا تتوفر فيهم الشروط الشرعية للبيعة، وباتهامه لولي الأمر ووزارة الداخلية، بأنهما سبب الفتنة في هذه البلاد وفي البحرين، وبأن علماء السعودية، يغيرون حكم الشريعة، لأجل إرضاء الحكام، وبعدم نزاهة القضاء، وبوصفه للبلاد بأنها دولة إرهاب وعنف. ووصف المدان، رجال الأمن، بعصابات قطاع الطرق، وكذلك قوات درع الجزيرة، بـ«عار الجزيرة»، ومطالبته بإخراجهم من البحرين، ومطالبته أيضا بالإفراج عن المدانين في قضية تفجير الخبر، وتحريضه للدفاع عن المطلوبين في قضايا تمس أمن البلاد والمعلن عنهم في قائمة (23) وهروبه وتخفيه من رجال الأمن بعد أن علم أنه مطلوب للسلطات المختصة.
واعترف المدان، بأن خطب الجمعة المرصودة سابقا، صادرة منه، واشتملت على دعوته لإسقاط هذه الدولة، والحث على الخروج والمظاهرات، مما نتج عن ذلك كله إثارة للفتنة في بلدة العوامية، وترتب على ذلك إزهاق كثير من الأنفس البريئة، من رجال الأمن والمواطنين، وإتلاف للممتلكات العامة والخاصة، وغرر بصغار السن ومن في حكمهم، ونظرا إلى ما اشتملت عليه أيضا من دعوة صريحة لولاية الفقيه، وأن الحكم في هذه البلاد يجب أن يكون لتلك الولاية، وإصراره على ذلك كله، وقت محاكمته، واعترافه به، وتأكيده في أكثر من جلسة أن ذلك عقيدته له.
وحرض المدان، الذي وضع داخل قفص حديدي في الجلسة، أهالي القطيف على التظاهر لمناصرة أهالي البحرين، والوقوف ضد قوات درع الجزيرة، وأعلن في حينها، عن صناديق في مسجد الحسين بالزارة، وشارع العوامية لجمع التبرعات، من أجل شراء متطلبات المسيرات من لافتات، ومكبرات الصوت، ومادة البنزين لصنع قنابل المولوتوف، والمشروبات الباردة للمتجمهرين، وذلك بإشراف مباشر منه شخصيا.
وجاء في الحكم، أن ما قام به المدان، يؤدي إلى إحداث فتنة، وهي مخالفة صريحة للمادة 12 من النظام الأساسي للحكم، وهي: «تعزيز الوحدة الوطنية واجب، وتمنع الدولة كل ما يؤدي للفرقة والفتنة والانقسام»، حيث إن من أكبر مقاصد الشريعة حفظ نظام الأمة، وليس يحفظ نظامها إلا بسد ثلمات الهرج، والفتن، والاعتداء، إذ إن المدان، داعية فتنة وضلال، يعرفه كل من استمع إلى كلماته وخطبه، لا سيما أن من يفتعل الأزمات، ويدعو إلى تنظيم المظاهرات، وإحداث الشغب، ويعتدي على رجال الأمن، ويعيق أداء واجبهم، يوجب تشديد العقوبة بحقه.
واشترك المدان، الذي بدا مبتسما بعد سماعه النطق بالحكم، مع أحد أخطر المطلوبين الأمنيين على قائمة الـ23، في مواجهة مسلحة مع رجال الأمن، من خلال الاصطدام عمدا بسيارته بدورية رجال الأمن، حيث ورد محضر القبض، أنه أثناء قيام إحدى الدوريات الأمنية ببلدة العوامية التابعة لمحافظة القطيف بمهامها المعتادة، لاحظ أفراد الدورية أحد المطلوبين الأمنيين على قائمة الـ23، خلف مبنى إدارة الدفاع المدني ببلدة العوامية، وعند محاولة القبض عليه، جرى تبادل إطلاق النار معه. وزاد المحضر، أنه تزامنا مع ذلك جرى ملاحظة سيارة من نوع «كابريس»، قام قائدها بإعاقة الدورية الأمنية من القبض على المطلوب الأمني، وصدم سيارة الدورية من الجهة اليسرى، وبالتأكد من عائدية السيارة «الكابرس» من قبل أفراد الدورية، عن طريق إدارة العمليات بالأمن العام، اتضح أنها تعود للمدان، فتمت متابعته وصدمه من الخلف، وإطلاق النار عليه عند عدم استجابته للأمر بالتوقف عن الهرب، وتسليم نفسه بعد تلبسه في جريمة تم فيها إطلاق النار على رجال الأمن، وأثناء قيام أفراد الدورية بإركابه أي (المدان) حضرت سيارتان، وتوقفتا أمام الدورية، وتبادل من فيها إطلاق النار مع أفراد الدورية، وتم نقل المدان إلى مستشفى مجمع الملك فهد الطبي العسكري بالظهران.
وجاء في الحكم، بأن ما صدر من المدان، هو خروج على إمام هذه الدولة والحاكم فيها، وهو خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، لقصد تفريق الأمة وإشاعة الفوضى وإسقاط الدولة، وثبت للمحكمة إدانته بأفعال ضارة على الأمن العام، حيث تجاوز الأمر إبداء الرأي المجرد، والذي مارسه المدان على مدى سنين طويلة، دون أن يؤاخذ به انطلاقا من ترحيب الشريعة الإسلامية بالرأي، وعدم مصادرته، لا سيما وأن المحكمة، سبق وأن حكمت في قضايا مشابهة، لقضية «محرض العوامية»، بالقتل تعزيرا، ومنهم المنظر الشرعي للتنظيم القاعدة بالسعودية، وأحد المطلوبين على قائمتي 19 و26 (قبض عليه في عسير مرتديا الزي النسائي في حديقة عامة في 2004).
وأشار الحكم الابتدائي إلى أن المدان، داعية إلى الفتنة، خارج عن الطاعة والجماعة، حريص على تفريق جماعة المسلمين، وبما أن شره لا ينقطع، إلا بما نص عليه الحديث الرسول صلى الله عليه وسلم، «فاقتلوه: معناه إذا لم يندفع إلا بذلك».
وفي قضية منفصلة، أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض، حكما ابتدائيا بالسجن لمدة 4 سنوات، ومنعه من السفر، لأكاديمي سعودي، أدين بحيازته مواد محظورة في جهازه الحاسب، تؤيد الفكر المنحرف، حيث تضافرت القرائن على المدان بانتهاج منهج الخوارج في التكفير والتحريض، على القتال في مواطن الفتنة دون إذن ولي الأمر، ودعم الراغبين في ذلك ماديا، وسماعه من زوج ابنته، عدم ذهابه لتلك المواطن بسبب الأحداث الإرهابية التي وقعت في المنطقة الشرقية، وتستره على ذلك بل أبدى تأييده لذلك بقوله: «وإن مت على فراشك». ولم يناصح المدان، الذي أعيدت قضيته من محكمة الاستئناف بعد أن صدر بحقه حكم بالبراءة، أصحاب الفكر المنحرف بحجة أن فعلهم ردة فعل طبيعية، لسجنهم وإقناعه أحد العاملين في السجن بحرمة عمله، وأن عليه دعم المجاهدين بحد وصفه، حيث يحتسب الحكم من السنوات التي قضاها في السجن، فيما يبدأ احتساب المنع من السفر بعد اكتساب الحكم القطعية.



السفير الإيراني في الرياض: الحج يعزز علاقات بلدينا

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي  في الحرم المكي (الشرق الأوسط)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي في الحرم المكي (الشرق الأوسط)
TT

السفير الإيراني في الرياض: الحج يعزز علاقات بلدينا

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي  في الحرم المكي (الشرق الأوسط)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي في الحرم المكي (الشرق الأوسط)

أكد السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي، أن بلاده ترى في الحج شعيرة إسلامية مهمة ومظهراً للتقرب إلى الله، وخلق المحبة والمودة بين المسلمين، مشدداً على أن طهران تولي العلاقات مع الرياض أهمية كبيرة، وسوف تواصل هذه المسيرة بجهود وإرشادات قيادتي البلدين.

وأوضح عنايتي في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، الأحد، أن الحجاج الإيرانيين منظَّمون، وقد أدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة، لافتاً إلى وجود تنسيق تام بين بعثة الحج الإيرانية والسلطات السعودية، التي قدم الشكر على تنظيمها عملية الحج والتفویج وهذا الإنجاز الكبير، على حد تعبيره.

وهذا العام هو الأول للحجاج الإيرانيين بعد 9 سنوات، وذلك عقب اتفاق البلدين على استئناف الإيرانيين فريضة الحج وكذلك رحلات العمرة التي بدأت أبريل (نيسان) الماضي. واستعاد البلدان العلاقات في مارس (آذار) 2023 عقب اتفاق برعاية الصين.

وبدأ حجاج بيت الله الحرام، مع ساعات الصباح الأولى (الأحد)، رمي جمرة العقبة الكبرى بمشعر مِنى، في أول أيام عيد الأضحى، مع ختام أبرز محطّات مناسك حجّ هذا العام.

وأدى مناسك حج هذا العام أكثر من 1.8 مليون حاج؛ وفق ما أعلنه وزير الحج والعمرة السعودي، منهم نحو 90 ألف حاج إيراني، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي هيَّأتها حكومة المملكة للضيوف ليؤدوا مناسكهم بسلام آمنين.

وأضاف السفير: «‏الحجاج الإيرانيون ضمن بعثة الحج الإيرانية منظَّمون، وهذا ما كانوا عليه خلال السنوات الماضية، ونحن سمعنا مراراً تقدير السلطات المختصة بالسعودية التنظيم الذي يحظى به الحجاج الإيرانيون، وما تم خلال اليومين الماضيين (يومي عرفة وعيد الأضحى) يثبت ذلك».

وأكد السفير الإيراني في الرياض أن بلاده ترى في الحج «مظهراً للتقرب إلى الله وللتقارب بين المسلمين، حيث يجتمع المسلمون في زمان ومكان واحد لإقامة هذه الشعيرة، وهي ركيزة مهمة للإسلام وللعالم الإسلامي، تخلق المودة والمحبة أكثر فأكثر».

وتابع عنايتي: «كما أننا نولي أهمية كبيرة للعلاقات الإيرانية – السعودية، وسوف نواصل هذه المسيرة بجهود وإرشادات قيادتي كلا البلدين، ويعد الحج داعماً لمثل هذه العلاقات».

حقائق

90 ألف إيراني

أدوا مناسك الحج هذا العام

وفي تعليقه على وضع الحجاج الإيرانيين خلال أدائهم النسك في المشاعر المقدسة، قال عنايتي: «بالنسبة إلى مناسك الحج، وصل الحجاج الإيرانيون (الأحد) إلى مشعر مِنى بعد وقوفهم بمشعر عرفات مروراً بمزدلفة وحضوراً في منى أدوا مناسكهم بيسر وسهولة، وهنا نُعرب عن شكرنا وامتناننا للمسؤولين المختصين على هذا الإنجاز الكبير».

وأضاف: «أؤکد أن بعثة الحج الإيرانية وظَّفت جميع طاقاتها للاعتناء بالمواطنين الإيرانيين، ولهم حضور جاد وموسع في عملية الحج والتفويج، وهي على تنسيق تام مع السلطات المختصة السعودية التي تُشكر على جهودها، ومثل هذا التفويج يعد أمراً عظيماً ويحظى باعتناء كبير من لدن الأجهزة السعودية المختصة».

 

وفي ختام تصريحاته، هنَّأ السفير الإيراني لدى السعودية، حجاج بيت الله الحرام، بعيد الأضحى المبارك، وقال: «أغتنم الفرصة لنبارك لحجاج بيت الله الحرام عامةً وللحجاج الإيرانيين خاصةً عيد الأضحى المبارك، كما أهنِّي المملكة العربية السعودية حكومةً وشعباً، بهذا العيد المبارك أعاده الله علينا وعلى الأمة الإسلامية وبلاد المسلمين بالخير والبركة والازدهار».