واشنطن: لدينا أدوات كثيرة لوقف السلوك الخبيث من إيران

أشادت بـ«الدور المهم» للتحالف والسعودية نحو إنهاء النزاع في اليمن

المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت
المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت
TT

واشنطن: لدينا أدوات كثيرة لوقف السلوك الخبيث من إيران

المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت
المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت

أكدت رئيسة مجلس الأمن للشهر الحالي، المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت، أن الولايات المتحدة ستواصل «حملة الضغط الأقسى» على إيران، ملمحة إلى «أدوات كثيرة سنستخدمها» ضد «سلوكها الخبيث» في الشرق الأوسط. وأشادت بـ«الدور المهم» الذي يضطلع به التحالف، بقيادة المملكة العربية السعودية، في اليمن، بما في ذلك اتفاق الرياض الذي «يقربنا نحو التسوية السياسية» للنزاع.
وكانت كرافت، المعروفة بقرب صلاتها مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تتحدث في مؤتمر صحافي هو الأول لها منذ تعيينها سفيرة لبلادها في الأمم المتحدة منذ أشهر، إذ أعلنت أن مجلس الأمن سيبحث في 12 من الشهر الحالي الوضع في اليمن، حيث توجد «أسوأ أزمة إنسانية في العالم»، مشيرة إلى أن «الملايين من النساء والأطفال والرجال اليمنيين يعتمدون على المساعدة الإنسانية، خصوصاً تلك التي ييسرها برنامج الأغذية العالمي».
وقالت إنه «من المهم أن نعترف بأن ذلك غير ممكن من دون التحالف الذي تقوده السعودية»، معبرة عن «تشجيعها اتفاق الرياض الذي جرى التوصل إليه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي». وأملت في أن «ذلك سيقربنا خطوة إضافية نحو المحادثات التي تجريها الأمم المتحدة حول تسوية سياسية للنزاع». وأضافت أنه في المقابل «يجب أن ندرك تماماً حقيقة أن إيران مرة أخرى تدعم المتمردين (الحوثيين)، وببساطة لا تسمح لبرنامج الأغذية العالمي بالوصول إلى الناس الذين نحاول مساعدتهم».
وأفادت كرافت أيضاً أن مجلس الأمن سيدرس في 19 الحالي «التحديات التي تمثلها إيران» لنظام منع الانتشار النووي، معتبرة أن هذه الجلسة بمثابة «فرصة مهمة كي يبرهن مجلس الأمن على التزامه بتنفيذ القرار 2231، خصوصاً في ظل استمرار تصرفات إيران التي تنتهك مندرجات القرار». وأشارت إلى تدخلات طهران في كل من اليمن وسوريا، وغيرها من المناطق في الشرق الأوسط، مضيفة: «يجب أن يحاسبوا».
وأكدت: «إننا لم نرَ أي تحرك يدل على أنهم يريدون تغيير سلوكهم (...) هذا غير مقبول عندنا». وحملت على نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وعلى «الفظائع التي ارتكبها ضد الشعب السوري»، مذكرة بـ«استخدام لا عذر فيه للأسلحة الكيماوية»، وقالت «سنحاسب نظام الأسد (...) سنحاسب الإيرانيين». وأكدت أن «لدينا كثيراً من الأدوات التي يمكن أن نستخدمها (...) إذا لم نرَ تغييراً في سلوكهم؛ إنهم يتدخلون في كل الوضع الراهن في اليمن وسوريا، في كل مكان».
وأضافت: «أنا أهتم بالشعب الإيراني» الذي يلقى «سوء المعاملة والانتهاك من حكومته»، مشددة على أن الولايات المتحدة «ستواصل حملة الضغط الأقصى» على إيران لأنها «اللاعب السيئ» في الشرق الأوسط. وكررت أنه «من المهم للغاية أن التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية في اليمن ساعد كثيراً -ولا يزال يساعد للغاية- الناس المحتاجين، الناس الذين نريد الاعتناء بهم».
وتحدثت كرافت عن المظاهرات في كل من العراق وإيران، حيث «الشباب ينزلون إلى الشوارع. نريد لهم أن يتمكنوا من مواصلة إسماع صوتهم»، مؤكدة أن الولايات المتحدة «تعارض استخدام الحكومات والقوى الأمنية القوة ضد المحتجين»، وعبرت عن «قلقها البالغ» من هذا التوجه لدى الحكومتين العراقية والإيرانية.
ورداً على سؤال من «الشرق الأوسط» حول دور «حزب الله» في قمع المتظاهرين السلميين في لبنان، أشارت بأصبع الاتهام مجدداً إلى إيران «اللاعب السيئ»، مضيفة قولها: «سنواصل حملة الضغط الأقسى على إيران». وقالت: «نأخذ ذلك على محمل الجدية للغاية، وهناك أدوات أخرى سنستخدمها ضد إيران، إذا واصلوا سلوكهم الخبيث».



اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا
صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا
TT

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا
صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا

اندلع حريق في مصفاة بازان النفطية في حيفا بعد هجوم صاروخي، حسبما أفادت هيئة البث الإسرائيلية (كان).

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن 10 صواريخ استهدف حيفا وخليجها، فيما تحدثت تقارير عن هجوم متزامن من إيران ومن «حزب الله».

ولم يتضح بعد ما إذا كانت المصفاة قد أصيبت مباشرة بصاروخ أم بشظايا صاروخ تم اعتراضه.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن فجر اليوم أنه «رصد منذ قليل صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية»، مضيفاً أن منظوماته الدفاعية تعمل «لاعتراض التهديد».


«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)

أكد «الحرس الثوري»، في بيان أصدره اليوم الاثنين، مقتل علي رضا تنغسيري، قائد القوات البحرية التابعة له، متأثراً بإصابات بالغة، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إيرانية.

وقال يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، في 26 مارس (آذار) الحالي: «في عملية قاتلة وموجَّهة بدقة، قضى جيش الدفاع على قائد بحرية (الحرس الثوري) تنغسيري مع عدد من مسؤولي قيادات (البحرية)».

ويُعد تنغسيري حارساً لتنفيذ مخططات «الحرس الثوري» في مضيق هرمز، ومهندساً لعقيدةٍ ترى في الممرات البحرية والجُزر والطاقة أدوات ضغط وسيادة معاً. وبهذا المعنى، تشكلت صورة تنغسيري في ثلاث دوائر متداخلة: الحرب العراقية الإيرانية التي أنجبت جيلاً مؤسساً داخل «الحرس»، والمياه الإقليمية بوصفها مسرحاً دائماً للاحتكاك مع الولايات المتحدة، ثم في الحربين الأخيرتين اللتين دفعتا «البحرية»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، إلى قلب الصراع الإقليمي.

دخل تنغسيري «الحرس الثوري» في سنوات الحرب العراقية الإيرانية، وراكم خبرته في الوحدات البحرية والعمليات المرتبطة بالممرات المائية والبيئات الساحلية. ولم يكن من جيل الضباط الأكاديميين في البحريات التقليدية، بل من الجيل الذي تشكَّل في الميدان، مثل كثير من قادة بحرية «الحرس».

منذ البداية، عكست مواقف تنغسيري صورة الضابط المتشدد الذي يرى الخليج ساحة سيادة إيرانية مباشرة، وليس ممراً دولياً محايداً، كما أن الرجل من أكثر قادة «الحرس» صراحةً في تعريف مهمته عبر مواجهة الولايات المتحدة. وتفاخر مراراً بتتبُّع السفن الأميركية، وبإمكان منعها من المرور، وبوجود مَن هم مستعدّون لضربها بعمليات انتحارية عبر الزوارق السريعة. كما ارتبط اسمه بحوادث احتجاز أو توقيف سفن تجارية وناقلات وبحّارة من جنسيات متعددة في الخليج، خصوصاً من الأميركيين والبريطانيين.


«الطاقة الذرية» تؤكد خروج مجمّع للماء الثقيل عن الخدمة في إيران إثر ضربات إسرائيلية

«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
TT

«الطاقة الذرية» تؤكد خروج مجمّع للماء الثقيل عن الخدمة في إيران إثر ضربات إسرائيلية

«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مجمع خنداب للماء الثقيل في إيران توقف عن العمل بعدما استهدفته غارات إسرائيلية الأسبوع الماضي.

وخلصت الوكالة الأحد بعد تحليل مستقل لصور من أقمار صناعية إلى أن موقع خنداب (الاسم الجديد لمفاعل أراك) «تعرض لأضرار جسيمة ولم يعد يعمل»، مضيفة أن «المنشأة لا تحتوي على أي مواد نووية معلن عنها».

وكان الجيش الإسرائيلي أكد الجمعة استهدافه مفاعل أراك للماء الثقيل في وسط إيران، مؤكدا أنه موقع «رئيسي لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية».