الخطيب رئيساً للحكومة وصعوبات تواجه التأليف

الحريري لا يناور بتأييده «لأن الفراغ هو البديل»

TT

الخطيب رئيساً للحكومة وصعوبات تواجه التأليف

طرح ترحيل الاستشارات النيابية المُلزمة لتسمية الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة الجديدة من أول من أمس، إلى بعد غدٍ (الاثنين) أكثر من علامة استفهام بعد أن تبيّن - كما يقول مصدر وزاري بارز - أن التذرّع بتأجيلها لإجراء مزيد من المشاورات لتسهيل عملية التأليف لم يكن في محله، وأن الهدف الأول والأخير يكمن في إمكانية تسويق مرشح آخر غير رجل الأعمال سمير الخطيب، والمقصود به نائب بيروت فؤاد مخزومي الذي يواصل تحرّكه بين بيروت وروما الذي انتقل إليها في الساعات الماضية بالتزامن مع وجود رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل في العاصمة الإيطالية لحضور مؤتمر دولي.
ولفت المصدر الوزاري لـ«الشرق الأوسط» إلى أن لا علاقة لتأجيل الاستشارات بتسهيل مهمة الرئيس المكلف تشكيل الحكومة، خصوصاً أن التكليف حُسم لمصلحة الخطيب إلا إذا حصلت مفاجأة، أو أن التطورات تسارعت في ضوء استعداد «الحراك الشعبي» للتحرك بوتيرة تصعيدية غير مسبوقة ظناً منه أنه سيدفع باتجاه تأجيل الاستشارات.
وسأل ما الجدوى من إصرار البعض على التشكيك بموقف الرئيس سعد الحريري الداعم تسمية الخطيب لتشكيل الحكومة العتيدة، وصولاً إلى قول هذا البعض بأنه لم يحسم أمره حتى الساعة، وأنه لا يزال يحن للعودة إلى رئاسة الحكومة؟
ورأى المصدر الوزاري، أن مفعول التشكيك بموقف الحريري لن يدوم طويلاً، وسينتهي فور تأييده الخطيب لتشكيل الحكومة، وقال إنه يريد إخراج البلد من الحلقة المفرغة؛ لأن الأزمات الكبرى التي يمر بها باتت في حاجة إلى وجود حكومة قادرة على توفير الحلول ولو على مراحل، وأن التمديد لحكومة تصريف الأعمال يعني حكماً إقحام البلد في فراغ قاتل.
وقال إن الحريري لم يتهرّب من تحمّل المسؤولية، وإن استقالته جاءت في محلها لمحاكاته لـ«الحراك الشعبي» من موقع أن معظم مطالبه مشروعة، وأن هناك ضرورة لتوفير الحلول السياسية لا الأمنية لها، وأكد أنه كان أول من حدّد المواصفات لإنقاذ البلد من الانهيار والتي تقوم على تشكيل حكومة من اختصاصيين، لكنها لم تلق التجاوب المطلوب من قبل معظم القوى السياسية التي أصرت على تشكيل حكومة تكنو - سياسية.
واعتبر المصدر الوزاري، أن البديل في استمرار حكومة تصريف الأعمال لن يكون إلا بتشكيل حكومة جديدة بدلاً من إقحام البلد في فراغ في الوقت الذي نحن بأمس الحاجة إلى هذه الحكومة كمرجعية تتوجّه إلى المجتمع الدولي لطلب توفير الدعم للبنان، بدءاً من تزويده بسيولة مالية تساعده على تجاوز أزمته المالية التي بلغت ذروتها وباتت تُنذر بأخطار جسيمة يصعب التغلُّب عليها.
وأكد أن مجرد وجود حكومة يعني حكماً أن هناك مرجعية لديها القدرة على حث المجتمع الدولي للتجاوب مع لبنان طلباً لتقديم مساعدات عاجلة في ضوء مبادرة فرنسا لاستضافة مؤتمر طارئ لأصدقاء لبنان يُعقد في باريس في 11 الحالي.
وشدد على أن التشكيك بنيّات الحريري في دعمه ترشُّح الخطيب لتشكيل الحكومة الجديدة أصبح من الماضي، خصوصاً أنه سبق أن قال كلمته في هذا الخصوص، وبالتالي فهي أقوى من التعهد المكتوب.
وتوقف المصدر الوزاري أمام البيان الذي صدر عن رؤساء الحكومة السابقين، وقال إن لا اعتراض على ما ورد فيه والمتعلّق بتجاوز الدستور من خلال ربط عملية التكليف بالتأليف باعتبار أن هذا الربط بشكل اعتداءً سافراً على صلاحيات رئيس الحكومة المكلف الذي وحده يقوم بالمشاورات لتأليف الحكومة.
وقال إن التذرُّع بعدم وجود نص دستوري يُلزم رئيس الجمهورية ميشال عون بإجراء المشاورات المُلزمة فور استقالة الحكومة، في حين لا يلزم الدستور الرئيس المكلف بمهلة معينة لتأليف الحكومة، يسقط تلقائياً بسبب الظروف القاهرة التي يمر بها البلد والتي لا تحتمل التأجيل.
لكن من يتذرّع بعدم وجود نص دستوري - كما يقول المصدر الوزاري - عليه أن يجيب فوراً على الأسباب التي أدت إلى تعطيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية لأكثر من عامين إلى حين تأمّن انتخاب العماد عون رئيساً، مع أن الدستور ينص على أن يبقى المجلس النيابي فور شغور منصب الرئاسة الأولى في حال انعقاد دائمة لانتخاب الرئيس.
لذلك؛ فلا مشكلة في تسمية الخطيب لتشكيل الحكومة إلا إذا انقلب من كان وراء ترشحه على تعهده وراح يبحث عن مرشح آخر، والمقصود في هذا السياق - بحسب المصدر الوزاري - الفريق السياسي المؤيد لرئيس الجمهورية، وعلى رأسه «التيار الوطني الحر» الذي كان شكّل رأس حربة لتسويق ترشيح مخزومي الذي لقي صعوبة في تأمين التأييد النيابي لترشّحه.
كما أن الحريري وإن كان لا يبدي ارتياحاً للشق الثاني من بيان رؤساء الحكومة السابقين مع أنه يؤيد الشق الأول منه المتعلق بتجاوز الدستور وصلاحيات الرئيس المكلف، فإنه أول من رشّح الرئيس تمام سلام لتولّي رئاسة الحكومة، لكنه اعتذر وهو على حق في موقفه على خلفية اختباره عن كثب للمعاناة التي مر فيها بسبب الطريقة التي تعامل بها معه باسيل ومن خلاله عون قبل تسميته رئيساً للحكومة.
في هذا السياق، اعتبر المصدر الوزاري أن وجود سلام على رأس الحكومة في حينه قوبل بتعطيل تلو الآخر من باسيل، وهذا ما تسبب في خفض منسوب الإنتاجية لحكومته، وقال إن لبنان يمر حالياً بظروف ضاغطة تستدعي الإسراع بتشكيل الحكومة؛ لأن وجودها أفضل بكثير من الفراغ المترتب على التمديد لحكومة تصريف الأعمال، خصوصاً أن هناك من يريد الإبقاء عليها لتصفية حساباته مع الحريري الذي أحرجه بدعمه للخطيب.
ويبقى السؤال، هل يجتاز الخطيب مشوار التكليف على طريق الالتفات إلى التأليف، وما هو موقف الكتل النيابية من تسميته في ضوء إصرار كتلة الرئيس نجيب ميقاتي على تسمية الحريري، وامتناع حزب «القوات اللبنانية» عن التسمية انسجاماً مع قناعاته بأن لا خلاص للبلد إلا بتشكيل حكومة مستقلة من اختصاصيين بعد أن أوصلت حكومات «الوحدة الوطنية» البلد إلى أزمة كبرى.
وينسحب موقف «القوات» على حزب «الكتائب»، في حين تتريّث الكتلة التي يتزعّمها النائب طوني فرنجية في تحديد موقفها، إضافة إلى عدد من النواب المستقيلين، ومن بينهم من استقال من «تكتل لبنان القوي» برئاسة باسيل، وهم شامل روكز، ونعمت أفرام، وميشال الضاهر، وينضم إليهم ميشال معوض الذي لم يستقل من الكتلة وسيشارك منفرداً في الاستشارات.
وبالنسبة إلى «اللقاء الديمقراطي» برئاسة تيمور جنبلاط، فإنه يميل إلى تأييد الخطيب، وإن كان يتعاطف ضمناً مع «الحراك الشعبي» أسوة بالكتل التي قررت أن تحجب أصواتها عنه.
أما «الثنائي الشيعي»، فإنه سيدعم ترشّح الخطيب إلا إذا حصلت تطورات قبل إنجاز الاستشارات أدت إلى إعادة خلط الأوراق، علماً بأنه كان يفضل ترشّح الحريري لاعتبارات أبرزها أن «المساكنة» بينهما خلال الحكومة المستقيلة كانت إيجابية ولم يتخللها سوء تفاهم، وإنما غلب عليها الود والتعاون رغم أن رئيس المجلس نبيه بري يأخذ في أكثر من مناسبة على الحريري عدم تجاوبه مع العودة إلى رئاسة الحكومة مشترطاً بأن تتشكل من اختصاصيين.
كما أن «الثنائي الشيعي» يفضّل عودة الحريري لأن وجوده على رأس الحكومة هو بمثابة صمام أمان لقطع الطريق على من يحاول افتعال فتنة سنية - شيعية.
وعليه، فإن الاستشارات النيابية إذا أُنجزت كما هو مرسوم لها ولم تطرأ أحداث تؤدي إلى تأجيلها، فإنها ستحمل الخطيب إلى سدة الرئاسة الثالثة، وإنما بعدد متواضع من أصوات النواب؛ لأن بعض الكتل المؤيدة له ستواجه صعوبة في تجيير أصوات نوابها من دون أن تتعرض إلى خروق سواء بعدم حضور الاستشارات أو الذهاب على انفراد.
إلا أن اجتياز قطوع التكليف يفتح الباب على مهمة التأليف التي قد تطول في حال أصرت بعض الكتل على أن تلحق بالحكومة حمولات زائدة لا تستطيع أن تتحملها ما لم يقرر رئيسها التخلص منها بالامتناع عن إشراك وزراء من الوجوه النافرة التي لا تستطيع أن تهضمها بعض الكتل النيابية، وبالتالي فإن «الحراك الشعبي» سيقف لها بالمرصاد ولن تنجو من حملاته.



السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
TT

السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)

تواصل السعودية توسيع نطاق دعمها لليمن عبر حزمة واسعة من البرامج التنموية والإنسانية، في وقت تواجه فيه الحكومة اليمنية تحديات اقتصادية وإنسانية متزايدة نتيجة تداعيات الحرب والأزمات الإقليمية، إذ تشمل هذه الجهود تنفيذ مشاريع في قطاعات متعددة، من بينها قطاع الشباب والرياضة، إضافة إلى برامج الإغاثة التي تستهدف الأسر الأكثر احتياجاً والنازحين في مختلف المحافظات.

وفي هذا الإطار، وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في الرياض اتفاقية تعاون مع وزارة الشباب والرياضة اليمنية، تهدف إلى تعزيز التعاون في دعم القطاع الرياضي وتطوير بنيته التحتية، بما يسهم في توفير بيئة ملائمة للشباب لممارسة الأنشطة الرياضية وتنمية قدراتهم.

وتتضمن الاتفاقية إنشاء أكثر من 33 ملعباً رياضياً في عدد من المحافظات اليمنية، ضمن جهود تهدف إلى تشجيع الشباب على ممارسة الرياضة وتوسيع قاعدة الأنشطة الرياضية في البلاد، في ظل تراجع البنية التحتية الرياضية خلال سنوات الحرب.

ويمثل المشروع الرياضي الذي يموله البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن خطوة مهمة لإعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الشباب والرياضة، الذي تضرر بشكل كبير خلال سنوات الصراع. إذ أدت الحرب إلى تراجع مستوى الخدمات الرياضية وتوقف العديد من الأنشطة والبطولات في عدد من المحافظات.

دعم سعودي للأنشطة الرياضية في عدد من المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وأشاد وزير الشباب والرياضة اليمني نايف البكري بالدعم المستمر الذي تقدمه المملكة للقطاع الرياضي في اليمن، مشيراً إلى أن هذا الدعم أسهم في استمرار إقامة البطولات والأنشطة الرياضية رغم التحديات التي تمر بها البلاد.

وأوضح البكري أن الدعم السعودي ساعد على تنظيم عدد من البطولات الرياضية في عدة محافظات، من بينها بطولة منتخبات المحافظات للكرة الطائرة التي أقيمت في مدينة عدن، والتي شهدت مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب.

وأكد أن المشاريع الرياضية الجديدة ستوفر بنية تحتية حديثة تتيح للشباب ممارسة الأنشطة الرياضية في بيئة مناسبة، وتسهم في اكتشاف المواهب الرياضية وتنميتها، بما يعزز دور الرياضة في المجتمع.

تعزيز دور الشباب

في سياق التقدير اليمني للدعم السعودي، أكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة أن الدعم الذي تقدمه السعودية لليمن يحمل أبعاداً تنموية مهمة، ويسهم في تعزيز دور الشباب في عملية التنمية.

وقالت إن المشاريع التي يمولها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن تسهم في تحسين مستوى الخدمات في العديد من القطاعات، بما في ذلك قطاع الشباب والرياضة، مشيرة إلى أن هذه المشاريع تعزز جهود الحكومة اليمنية في توفير فرص أفضل للشباب وتنمية قدراتهم.

بدوره، أوضح نائب مدير البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حسن العطاس أن توقيع الاتفاقية يأتي بالتزامن مع نشاط رياضي متزايد في عدد من المحافظات اليمنية بدعم من البرنامج، حيث تُقام بطولات رياضية في محافظات عدن وحضرموت وسقطرى ومأرب.

وأشار العطاس إلى أن هذه البطولات تشهد مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالأنشطة الرياضية، ويوفر فرصاً أكبر للشباب لإبراز مواهبهم وتطوير قدراتهم.

كما تشمل مجالات التعاون تقديم الدعم الفني والاستشاري في مجال استدامة المنشآت الرياضية ورفع كفاءتها، إضافة إلى تنظيم البطولات الرياضية وتنفيذ برامج لبناء القدرات الرياضية بالتنسيق مع الجهات المعنية.

إسناد في مختلف القطاعات

يأتي مشروع إنشاء الملاعب الرياضية ضمن سلسلة من المشاريع التنموية التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في عدد من القطاعات الحيوية.

ومن أبرز هذه المشاريع إنشاء ملاعب رياضية وفق مواصفات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، من بينها ملاعب أندية الجزيرة والروضة والميناء في محافظة عدن، ما يوفر بيئة رياضية متكاملة تمكّن الشباب من ممارسة الرياضة وفق المعايير الدولية.

كما شملت المبادرات إنشاء أكثر من 30 ملعباً رياضياً في المدارس النموذجية المنتشرة في عدد من المحافظات، بهدف تشجيع الطلاب على ممارسة الرياضة وتعزيز الأنشطة المدرسية.

قوافل الإغاثة السعودية تواصل تدفقها إلى المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وبحسب البيانات الرسمية، نفذ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حتى الآن نحو 268 مشروعاً ومبادرة تنموية في ثمانية قطاعات رئيسية، تشمل التعليم والصحة والمياه والطاقة والنقل والزراعة والثروة السمكية، إضافة إلى دعم قدرات مؤسسات الدولة اليمنية.

وتسعى هذه المشروعات إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات الأساسية في مختلف المحافظات، بما يدعم جهود الحكومة اليمنية في إعادة الإعمار وتحقيق التنمية.

جهود إنسانية مستمرة

إلى جانب المشاريع التنموية، تواصل السعودية جهودها الإنسانية لدعم الشعب اليمني عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي ينفذ عدداً كبيراً من المشاريع الإغاثية في مختلف المحافظات.

في مدينة عدن، استقبلت السلطات المحلية دفعة جديدة من المساعدات الغذائية ضمن مشروع التدخلات الغذائية الطارئة، حيث وصلت 14 شاحنة محملة بكميات من المواد الغذائية المخصصة للأسر المحتاجة.

ويهدف المشروع إلى دعم الأمن الغذائي وتوفير الاحتياجات الأساسية للأسر المتضررة، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وفي مديريات الساحل الغربي من اليمن، بدأ المركز توزيع 1440 سلة غذائية على النازحين والمجتمع المضيف، يستفيد منها أكثر من 10 آلاف شخص، ضمن الجهود الرامية للتخفيف من معاناة الأسر النازحة.

حضور سعودي يشمل الأسر المحتاجة والنازحين في اليمن (إعلام حكومي)

وفي محافظة شبوة، وصلت قافلة مساعدات سعودية إلى مدينة عتق لدعم الموظفين العموميين والأسر الأكثر احتياجاً، حيث أُعطيت الأولوية لكوادر قطاع التربية والتعليم تقديراً لدورهم في العملية التعليمية.

أما في محافظة حضرموت، فقد جرى تنفيذ مشروع التدخلات الغذائية الطارئة في مديريات وادي حضرموت، مستهدفاً أكثر من 7 آلاف أسرة محتاجة، ضمن الجهود الإنسانية التي تهدف إلى دعم الأسر الأكثر تضرراً.

وفي محافظة حجة، افتُتحت وحدة للغسيل الكلوي في مركز الجعدة الصحي بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة، وهو مشروع من شأنه تخفيف معاناة مرضى الفشل الكلوي الذين كانوا يضطرون إلى السفر لمسافات طويلة للحصول على العلاج.

كما تسلمت السلطات المحلية في محافظة مأرب قافلة إغاثية تضمنت 1440 حقيبة إيوائية و1680 خيمة، ضمن المرحلة الخامسة من خطة الطوارئ الإيوائية لدعم الأسر النازحة.


مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».