من الفوضى إلى المنافسة على الصعود... كيف نهض فولهام من كبوته مرة أخرى؟

الفريق ظهر بمستوى مختلف تماماً في دوري الدرجة الأولى تحت قيادة باركر في ظل تألق كثيرين من نجومه

مهاجم الفريق الصربي ميتروفيتش سجل 23 هدفاً في 24 مباراة مع فولهام ومنتخب بلاده
مهاجم الفريق الصربي ميتروفيتش سجل 23 هدفاً في 24 مباراة مع فولهام ومنتخب بلاده
TT

من الفوضى إلى المنافسة على الصعود... كيف نهض فولهام من كبوته مرة أخرى؟

مهاجم الفريق الصربي ميتروفيتش سجل 23 هدفاً في 24 مباراة مع فولهام ومنتخب بلاده
مهاجم الفريق الصربي ميتروفيتش سجل 23 هدفاً في 24 مباراة مع فولهام ومنتخب بلاده

من المؤكد أن 12 شهراً هي فترة طويلة للغاية في عالم كرة القدم، ففي مثل هذا التوقيت من الموسم الماضي كان نادي فولهام يعاني بشدة، ويتذيل جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد الخسارة ثماني مرات في تسع مباريات، وكان يلعب تحت قيادة المدير الفني الثاني له خلال ذلك الموسم. وبعد مرور عام، بات الفريق مختلفاً تماماً عما كان عليه، للدرجة التي تجعله يبدو وكأنه فريق آخر تماماً. لم يشارك في التشكيلة الأساسية لفولهام أمام سوانزي سيتي يوم الجمعة الماضية سوى أربعة لاعبين فقط من اللاعبين الذين شاركوا في آخر مباراة للفريق الموسم الماضي.
لكن هناك أشياء أخرى لم تتغير على الإطلاق، فلا يزال مهاجم الفريق الصربي ألكسندر ميتروفيتش يسجل كثيراً من الأهداف. ومنذ أغسطس (آب) الماضي، سجل المهاجم الصربي 23 هدفاً في 24 مباراة مع نادي فولهام ومنتخب بلاده. وعلاوة على ذلك، يتألق أبو بكر كمارا بشكل ملحوظ للغاية. فبعدما تعرض المهاجم الفرنسي للإيقاف وتم بيعه على سبيل الإعارة لأحد الأندية التركية بعد مشادة مع أحد موظفي الأمن في النادي في يناير (كانون الثاني) الماضي، تم إعادة دمج اللاعب في صفوف الفريق مرة أخرى في الصيف الماضي، ويبدو أنه عازم على نسيان هذه الفترة الصعبة، وتقديم مستويات رائعة تلفت أنظار الجميع.
ويشعر المسؤولون في نادي فولهام بأن المهاجم الفرنسي قد نضج تماماً منذ هذا الحادث، وبات أحد الأعمدة الرئيسية للفريق خلال الموسم الجاري. وسجل هدفين الشهر الماضي في مرمى كوينز بارك رينجرز، في غياب ميتروفيتش الذي سبق ودخل معه في مشادة خلال إحدى جلسات اليوغا الموسم الماضي. وقال سكوت باركر، المدير الفني لنادي فولهام: «يتعين عليك أن تتعامل مع أبو بكر كامارا بطريقة مختلفة، فالأمر يختلف كثيراً عن طريقة التعامل مع بعض اللاعبين الآخرين. لم يفعل أبو بكر أي مشكلة منذ أن توليت مسؤولية قيادة الفريق. ربما يكون التصور المأخوذ عن اللاعب في الخارج مختلفاً تماماً عن الواقع؛ لكن الحقيقة هي أنه لاعب محترم للغاية، ويحظى بحب واحترام زملائه في الفريق».
ولا يزال النادي يضم كثيراً من اللاعبين الذين تعاقد معهم في فترتي الانتقالات السابقتين. واستغنى النادي عن خدمات كل من فابري وجان ميكائيل سيري وأندريه فرانك زامبو أنجويسا على سبيل الإعارة، كما لم يعد بالإمكان رؤية ريان بابل بشعره الأحمر المميز، أو لازار ماركوفيتش بمظهره الغريب. أما اللاعبون الأربعة الذين نجوا بعد هزيمة الفريق الثقيلة أمام نيوكاسل يونايتد بأربعة أهداف دون رد في مايو (أيار) الماضي (ميتروفيتش، وألفي موسون، وجو برايان، وقائد الفريق توم كيرني) فأصبحوا يمثلون الركائز الأساسية للفريق تحت قيادة باركر. وشارك موسون الذي غاب عن معظم مباريات الفريق الموسم الماضي بداعي الإصابة، في جميع مباريات الفريق هذا الموسم. كما يقدم برايان الذي تألق من قبل في دوري الدرجة الثانية مع بريستول سيتي، أداء ثابتاً طوال الموسم.
وقام مسؤولو فولهام بخطوة موفقة للغاية، عندما قرروا مد عقد كل من كارني وميتروفيتش مع النادي لفترات طويلة. وقال باركر عن المهاجم الصربي: «إنه يفكر دائماً في هز الشباك. إنه لاعب من الطراز الرفيع ويمتلك قدرات هائلة وشاملة. يمكننا أن نعتمد عليه كمحطة قوية للعب بسبب قوته البدنية الهائلة، كما يمكننا استغلال قدرته الهائلة على التحكم في الكرة بقدميه من أجل بناء الهجمات من حوله. أعتقد أنه يستمتع باللعب معنا، فهو يشعر بالراحة في هذا المكان. إننا نشعر بالسعادة لوجوده معنا، كما أنه لا يتوقف عن تسجيل الأهداف معنا».
ولا يتفوق على فولهام في عدد الأهداف المسجلة سوى متصدر جدول الترتيب ويست بروميتش ألبيون؛ حيث سجل فولهام 31 هدفاً حتى الآن، وهو رصيد الأهداف نفسه الذي حققه كل من بريستول سيتي وبريستون. وكان فولهام يواجه تحدياً آخر هذا الموسم، وهو تحسين قدراته الدفاعية؛ خصوصاً أن شباك الفريق اهتزت 81 مرة الموسم الماضي، ليكون هذا هو الرقم الأسوأ لأي فريق في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، منذ هبوط النادي في عام 2015؛ لكن باركر نجح في تحسين الأداء الدفاعي للفريق؛ خصوصاً بعد عودة موسون إلى مستواه السابق بعد عودته من الإصابة.
وفي يناير القادم، سيضم فولهام مايكل هيكتور بصفة نهائية من نادي تشيلسي، لكي يدعم خياراته الدفاعية. ويحتل فولهام الذي حقق الفوز في آخر أربع مباريات، المركز الثالث في جدول الترتيب، وينافس بقوة على الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز بشكل مباشر، دون أن يضطر لخوض ملحق الصعود. وكان نائب رئيس النادي، توني خان، قد صرح بأن الهدف الرئيسي لفولهام هذا الموسم هو الصعود المباشر للدوري الإنجليزي الممتاز. وقد اعترف باركر بأن فولهام قد وضع الأسس السليمة التي تمكن الفريق من البناء عليها خلال الفترة المقبلة؛ لكن مسيرة الفريق في ديسمبر (كانون الأول) الجاري ستكون أقوى اختبار للفريق هذا الموسم؛ حيث سيخوض الفريق مباريات صعبة ضد أربعة من الأندية السبعة الأولى في جدول الترتيب قبل عيد الميلاد؛ حيث سيلعب أمام كل من بريستول سيتي وبريستون وبرنتفورد وليدز يونايتد.
وتجب الإشارة إلى أن ميتروفيتش ليس هو الهداف الوحيد للفريق؛ حيث سجل لاعب الفريق تحت 21 عاماً، تيمي أبراهام - الشقيق الأصغر لمهاجم تشيلسي تامي أبراهام – في كلتا المباراتين اللتين لعبهما مع الفريق، كما يعد لاعب منتخب إنجلترا للشباب، جاي ستانسفيلد، هو الهداف الأول لفريق النادي تحت 18 عاماً في الدوري الإنجليزي الممتاز. تجدر الإشارة إلى أن ستانسفيلد هو ابن مهاجم إكستر سيتي السابق، آدم، الذي توفي بعد إصابته بالسرطان عن عمر يناهز 31 عاماً في 2010. وهناك أمل في أن يرتدي القميص رقم تسعة، الذي حظره النادي بعد وفاة آدم. وقال جوليان تاغ، رئيس نادي إكستر: «إنه يشبه والده تماماً، فهو يسعى دائماً لتحقيق الفوز، وهو هداف من الطراز الرفيع».
ويفخر نادي إكستر سيتي بأنه هو من طور أداء ستانسفيلد بشكل ملحوظ؛ لكن رحيل اللاعب عن الفريق الصيف الماضي كان صعباً للغاية على النادي؛ خصوصاً أن النادي لم يحصل إلا على 150 ألف جنيه إسترليني كتعويض. وبالنسبة لنادي إكستر سيتي، الذي حصل على مبلغ مبدئي قيمته 850 ألف جنيه إسترليني من تشيلسي مقابل إيثان أمبادو البالغ من العمر 16 عاماً قبل عامين، فقد تلقى إكستر سيتي صفعة قوية أخرى بعدما دفع لايبزيغ الألماني 500 ألف جنيه إسترليني للتعاقد مع اللاعب الويلزي الدولي على سبيل الإعارة لمدة موسم في يوليو (تموز) الماضي. وهناك شعور بالقلق من أن يسير بن كريسن، الذي لعب أول مباراة له مع الفريق الأول وهو في الخامسة عشرة من عمره في شهر أغسطس الماضي على الطريق نفسها؛ خصوصاً في ظل اهتمام كثير من الأندية بخدماته، مثل ليفربول ومانشستر سيتي وبايرن ميونيخ ولايبزيغ. وقد باع فولهام أيضاً عدداً من اللاعبين الشباب في الصيف الماضي؛ حيث انتقل ريان سيسيغنون وهارفي إليوت إلى توتنهام وليفربول على الترتيب؛ لكن يبدو أن الفريق عازم على العودة للدوري الإنجليزي الممتاز، والتألق في دوري الأضواء والشهرة.


مقالات ذات صلة

دوري «الأولى السعودي»: العلا يمطر الأخدود ويعزز الصدارة

رياضة سعودية ميشاييل محتفلاً بهدفه في الخلود (موقع نادي العلا)

دوري «الأولى السعودي»: العلا يمطر الأخدود ويعزز الصدارة

واصل العلا انتصاراته، محافظاً على العلامة الكاملة حتى الآن، ببطولة دوري الدرجة الأولى للمحترفين السعودي، عقب فوزه الكبير بنتيجة 5/ 1 على مضيفه الأخدود.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عربية المهاجم الإسباني مرتدياً قميص السيلية (موقع النادي)

السيلية القطري يستنجد بالإسباني المخضرم خوسيلو لإنقاذ هجومه

أعلن نادي السيلية المتعثر في الدوري القطري للمحترفين، الخميس، تعاقده مع المهاجم الإسباني المخضرم خوسيلو.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية رحيل مارادونا ما زال يلقي بظلاله على المحاكم الأرجنتينية (أ.ف.ب)

«محاكمة مارادونا»: الادعاء يطلب السجن من 4 إلى 12 عاماً بحق الأطباء

طالب الادعاء، الخميس، بأحكام بالسجن تتراوح بين 4 و12 عاماً بحق أفراد الطاقم الطبي الذين أشرفوا على الأيام الأخيرة من حياة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية مارادونا.

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو (الأرجنتين))
رياضة سعودية جمال السلامي (رويترز)

جمال السلامي مدرباً لـ«الفتح» خلفاً للعطوي

أعلن نادي الفتح، المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم للمحترفين، الخميس، تعاقده مع المغربي جمال سلامي ليتولى تدريب الفريق الأول خلفاً لخالد العطوي.

رياضة عالمية مدير كاس قال إن إصدار حكم مسبب في أقرب وقت ممكن بعد جلسة الاستماع الخميس (رويترز)

محكمة كاس تتعهد بإصدار قرار بشأن الفائز بأمم أفريقيا خلال أيام

وعدت محكمة التحكيم الرياضية بالبت سريعاً في الاستئناف المقدم من السنغال بعد تجريدها من لقب كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم إذ استمعت المحكمة إلى المرافعات الخميس

«الشرق الأوسط» (لوزان)

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.