في مدة قياسية... «أرامكو» على «تداول» الأربعاء المقبل

السوق المالية تحدد نسبة التذبذب اليومي لسعر السهم 10%

في مدة قياسية... «أرامكو» على «تداول» الأربعاء المقبل
TT

في مدة قياسية... «أرامكو» على «تداول» الأربعاء المقبل

في مدة قياسية... «أرامكو» على «تداول» الأربعاء المقبل

في خطوة قياسية جديدة يشهدها الطرح العام لشركة «أرامكو السعودية»، أعلنت شركة السوق المالية (تداول) – المنصة الإلكترونية لتداول الأسهم السعودية – أمس رسمياً، أن إدراج سهم «أرامكو» سيكون يوم الأربعاء المقبل الحادي عشر من الشهر الحالي، في خطوة زمنية قياسية بالمقارنة مع ما هو معمول به في الأسواق العالمية.
وفي سياق مشابه، كشفت «أرامكو» كذلك عن إتمام عملية إيداع الأسهم لجميع المكتتبين بعد أقل من 18 ساعة من إعلان التخصيص، ليعد إتمام هذا الإجراء في مدة قياسية مقارنة بالأسواق العالمية، كما سيتم تخصيص فترة إضافية لمزاد الافتتاح ووضع قيمة أوامر البيع والشراء على السهم مع إدراج الشركة في السوق المالية بهدف إتاحة المجال لتحديد السعر بطريقة أكثر فاعلية.
وبعد أن أسدل الستار رسمياً على بيانات الطرح العام لشركة «أرامكو السعودية» المنتهية الأربعاء الماضي، باتت «أرامكو» أكبر اكتتاب عام يشهده تاريخ الأسواق المالية في العالم؛ إذ استطاع الطرح العام تحصيل المستهدف 25.6 مليار دولار، بينما جاءت نتائج الإقبال قياسية بنسبة تغطية 465 في المائة، أي مضاعف المستهدف جمعه بواقع 4.6 مرّة، متقدماً على أكبر الطروحات الأولية المنفذة في الأسواق العالمية.
ولا بد من الإشارة إلى أن قيمة الطرح الحالية ومعدل الإقبال جاء على ما نسبته 1.5 في المائة فقط من رأسمال الشركة (3 مليارات سهم)؛ ما يجعل خطوة الطرح ومستوى الإقبال تأكيداً لنظرة السعودية لموثوقية استراتيجية تحويل ضلع رئيس من أركان اقتصادها إلى الخصخصة والملكية العامة.

وخلال رحلة الإعلان عن فكرة التحول التي انطلقت منذ 2016 على لسان ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في حوار تلفزيوني آنذاك، كان اكتتاب «أرامكو» الكلمة المفتاحية الأكثر تداولاً في محركات بحث الأنباء والأخبار والمتابعات الاقتصادية، لتأتي اللحظة التي تعلن فيها السعودية انتهاء الاكتتاب العام وتوقيت الإدراج؛ مما يؤكد قدرة استيعاب السوق المالية والقوة الشرائية للأفراد والمؤسسات للتسابق على اقتطاع جزء من كعكة عملاق النفط والغاز والطاقة المتكاملة. إلى تفاصيل أدق في رحلة الطرح العام ومقارنتها بمثيلاتها العالمية في هذا التقرير:
- تفاصيل إحصائية
شهد الاكتتاب على الطرح العام بيانات قياسية في حجم المتحصلات بعد انتهاء فترة بناء الأوامر وتحديد سعر سهم الطرح الذي تقرر عند النطاق السعري الأعلى 32 ريالاً (8.5 دولار) للسهم الواحد، حيث بلغ مجموع طلبات الاكتتاب في عملية الطرح 446 مليار ريال (119 مليار دولار)، في وقت كان المستهدف هو 96 مليار ريال (25.6 مليار دولار) تمثل قيمة 1.5 في المائة من رأسمال الشركة، وتحديداً 3 مليارات سهم، منها مليار سهم مخصصة لشريحة الأفراد، ومليارا سهم لشريحة المؤسسات التي بلغت أوامر اكتتاباتها ما قوامه 397 مليار ريال (105.8 مليار دولار)، في حين بلغ العدد النهائي للمكتتبين الأفراد 5.05 مليون مكتتب قاموا بالاكتتاب بقيمة إجمالية 49.1 مليار ريال (13.1 مليار دولار)، وبنسبة تغطية بلغت 153.7 في المائة.
- تخصيص وفائض
ووفقاً لبيان صدر فجر أمس، سيتم تخصيص كامل الأسهم المكتتب بها حتى 1500 سهم لكل مكتتب؛ وهو ما يمثل نسبة تخصيص كاملة إلى 97.5 في المائة من إجمالي عدد المكتتبين، بينما سيتم تخصيص الأسهم المتبقية على أساس تناسبي بما يعادل 10.9 في المائة.
وبلغ عدد السعوديين المكتتبين 4.9 مليون فرد، بينما بلغ عدد الخليجيين 2.4 ألف مكتتب، في حين بلغ عدد المكتتبين المقيمين 106.2 ألف مكتتب. وكانت «أرامكو» أعلنت أنه سيتم رد الفائض للمكتتبين بدءاً من أمس (6 ديسمبر/كانون الأول) وحتى موعد أقصاه الـ12 من الشهر ذاته؛ ما يجعل هذا أحد أسرع الاكتتابات في تاريخ السوق السعودية.
- المزاد والإيداع
وأفصحت أمس شركة السوق المالية (تداول) المعنية بتنظيم عملية التداول والتعاملات المالية في أسواق المال السعودية، عن تمديد فترة المزاد بتخصيص فترة إضافية لمزاد الافتتاح لإدراج شركة بحجم «أرامكو»، مشيرة إلى أن هذا يعد إجراءً معمولاً به في معظم الأسواق العالمية، لكنها أكدت بأن الإجراء سيتيح المجال لتحديد السعر بطريقة أكثر فاعلية عن طريق تقديم وقت إضافي للمساهمين في السوق لوضع أوامر البيع والشراء والتي بدورها ستنعكس على سعر الافتتاح.
وفي وقت قياسي كذلك، أتمت شركة مركز إيداع الأوراق المالية - الجهة الوحيدة المسؤولة عن خدمات الحفظ والتسجيل والمقاصة والتسوية في أسواق المال السعودية - عملية إيداع الأسهم لجميع المكتتبين بعد أقل من 18 ساعة من إعلان التخصيص، مؤكدة أن المدة تعد قياسية مقارنة بالأسواق العالمية.
- الإدراج والتداول
وتحقيقاً لـ«رؤية المملكة 2030»، ها هي أكبر شركات النفط والطاقة المتكاملة في العالم، باتت على منصة تداول الأوراق المالية السعودية، حيث تقرر إدراج وبدء تداول أسهم «أرامكو» بعد أربعة أيام عمل من انتهاء مرحلة الاكتتاب في خطوة زمنية قياسية مقارنة بما هو معمول به في الأسواق العالمية، حيث تعد السرعة التي حققتها «تداول» لترتيب إدراج السهم أفضل من سوق متقدمة كسوق هونغ كونغ.
وسيكون الأربعاء المقبل، وهو الحادي عشر من ديسمبر الحالي، موعداً لمشاهدة أكبر شركة نفط للعالم على شاشة «تداول» البورصة التي ستكون بين أكبر عشرة أسواق مالية عالمية بإدراج قيمة «أرامكو» السوقية للأسهم المكتتب بها.
وأعلنت أمس «تداول»، أنه سيتم إدراج وبدء تداول أسهم الشركة بالرمز 2222، على أن تكون نسبة التذبذب اليومي لسعر السهم 10 في المائة.
وأوضحت، أنه سيتم في اليوم الأول فقط للإدراج تمديد فترة جلسة مزاد الافتتاح لمدة 30 دقيقة إضافية، وبالتالي تبدأ فترة جلسة مزاد الافتتاح ليوم الأربعاء المقبل في تمام الساعة 0930 صباحاً، وتنتهي في الساعة 1030 صباحاً بتوقيت السعودية، في حين تبدأ جلسة التداول المستمر الساعة 1030 صباحاً، بينما تبدأ جلسة مزاد الإغلاق بحسب المعتاد الساعة 1500 عصراً.
وبينت «تداول» أن فترة جلسة مزاد الافتتاح لباقي الأوراق المالية المدرجة في السوق الرئيسية ستبقى كما هي دون أي تغيير، من الساعة 0930 صباحاً إلى الساعة 1000، حيث سيبدأ التداول المستمر لباقي الأوراق المالية المدرجة كالمعتاد الساعة 1000 صباحاً.
- صانع استقرار
وربما اللافت في اكتتاب «أرامكو» وجود صانع سوق بمعناه الواقعي؛ إذ نظراً لضخامة الطرح العام وحجم الثقل المنتظر على وزن المؤشر، تم السماح لمدير الاستقرار السعري بتنفيذ العمليات المتعلقة بالاستقرار السعري، حيث قام المساهم البائع بمنح مدير الاستقرار السعري خيار شراء يستطيع بموجبه أن يشتري من المساهم البائع 450 مليون سهم إضافي كحد أقصى، تمثل 15 في المائة من إجمالي حجم الاكتتاب الأساسي للطرح (أسهم التخصيص الإضافي) بسعر الطرح النهائي.
وستكون ممارسة خيار الشراء متاحة بشكل كلي أو جزئي بناءً على إخطار من مدير الاستقرار السعري خلال فترة لا تتجاوز 30 يوماً من اليوم التالي لبدء تداول الأسهم في السوق المالية السعودية (تداول). وفي حال تمت ممارسة خيار الشراء بشكل كامل، سيكون حجم الطرح الإجمالي في السوق المالية ما قوامه 110.4 مليار ريال (29.3 مليار دولار).
- الأكبر في التاريخ
وبالاكتتاب المنتهي أخيراً، تكون «أرامكو» رسمياً أكبر طرح عام أولي لأعلى الشركات ربحية في العالم على الإطلاق؛ إذ بالمقارنة مع أكبر 3 عمليات طرح عام أولي في التاريخ، يتضح الفارق.
ويأتي أولاً ما شهده عام 2014 من طرح لشركة «علي بابا» بقيمة 21.8 مليار دولار كحجم العرض الأساسي؛ بينما تبلغ 25 مليار دولار في حال ممارسة خيار الشراء، تلاها في عام 2010 «بنك الصين الزراعي» بقيمة 22.1 مليار دولار كحجم عرض أساسي، يزيد مع تنفيذ خيار الشراء إلى 24 مليار دولار، كما يأتي ثالثاً في عام 2006 «البنك الصناعي والتجاري الصيني» بقيمة 19.1 مليار دولار قبل تنفيذ خيار الشراء الذي يرفع القيمة إلى 21.9 مليار دولار.
وإقليمياً، يعد «البنك الأهلي التجاري السعودي» هو أكبر عملية طرح أولي في السعودية، حيث استحصل عام 2014 ما مقداره 22.5 مليار ريال (6 مليارات دولار)، بينما تسجل «موانئ دبي العالمية» أكبر طرح منفذ في منطقة الخليج عام 2007 بقيمة 5 مليارات دولار. وتوازي قيمة طرح «أرامكو» قيمة أكبر 16 عملية طرح عام أولي في السعودية مجتمعة، حيث تم جمع 26.4 مليار دولار في إجماليها معاً، في وقت توازي كذلك قيمة أكبر 8 عمليات طرح عام أولي في دول مجلس التعاون الخليجي مجتمعة بقيمة 25.8 مليار دولار.
- مقارنات سعرية
عند سعر الطرح النهائي 32 ريالاً (8.5 دولار) للسهم الواحد، تكون القيمة السوقية لـ«أرامكو» 6.4 تريليون ريال (1.71 تريليون دولار)، وهذا الرقم أكبر بمقدار 1.4 مرة من حجم أكبر شركة مدرجة حالياً في العالم، وهي «آبل» التي تبلغ قيمتها السوقية 1.1 تريليون دولار.
وعلى صعيد شركات النفط، تعد «أرامكو» أكبر بمقدار 1.7 مرة من القيمة السوقية لشركات النفط العالمية الخمس الكبرى مجتمعة، والبالغ نحو تريليون دولار، حيث تبلغ «شل» 225.5 مليار دولار؛ و«إكسون موبيل» نحو 228.3 مليار دولار؛ و«توتال» 141.9 مليار دولار؛ و«بي بي» نحو 126 مليار دولار؛ و«شيفرون» نحو 221.5 مليار دولار.
- لا مقارنة عادلة
وتختلف جميع عمليات الاكتتاب عن بعضها؛ فمن الصعب للغاية إجراء مقارنة عادلة بين أي منها بسبب التباينات في القطاع، ومعدلات النمو، والتقييمات، وعملية العرض، والمساهمين المستهدفين، وحجم الزيادة، وحجم الشركة، والتوقيت، وظروف السوق، والدورة الاقتصادية، وأسعار الفائدة، وسوق الإدراج، وغيرها من العوامل.
كما أن مقارنة «أرامكو» بشركة «علي بابا» كذلك غير متسقة؛ إذ إن الأخيرة تعد شركة تكنولوجيا يبلغ تعداد سكان سوقها المحلية نحو 1.4 مليار نسمة في وقت الاكتتاب العام (2014)، أي أكبر بمقدار 41 مرة من عدد سكان السعودية، في وقت يشهد فيه القطاع تطوراً ونمواً غير متوقعين على الإطلاق آنذاك، كما أن النموذج المالي والتجاري لا يزال جديداً، بالإضافة إلى عدم وجود معايير قابلة للمقارنة فعلياً بين الطرفين يمكن للمستثمرين استخدامها لتوجيه عملية التقييم.
- فرصة لا مثيل لها
وترى الشركة أنها فرصة استثمارية لا مثيل لها، وفقاً لاستقراء المؤشرات المالية، حيث يمثل العائد المستدام من التدفق النقدي الحرّ مقياساً قوياً يميز «أرامكو» عن غيرها، حيث يبلغ عمر احتياطي الشركة 52 عاماً مع ربحية لا تُضاهى بصافي دخل يبلغ 111 مليار دولار.
وكذلك تستفيد الشركة من طول عمر الاحتياطيات وانخفاض تكلفة الإنتاج، ودمج التقنية والابتكار، وانخفاض تكلفة استبدال الاحتياطيات، تتمتع «أرامكو» بأقل نفقات رأسمالية لكل برميل مقارنة مع أي من شركات النفط العالمية الخمس الكبرى.
يضاف إلى ذلك مرونة في دورات أسعار النفط بفضل ضخامة الإنتاج والكفاءة العالية والانضباط في إدارة الميزانية العمومية بجانب نسبة المديونية المنخفضة للغاية، مدعومة بآفاق قوية للطلب على المدى البعيد على جميع الأصعدة مدفوعة بالنفط الخام والغاز الطبيعي والبتروكيميائيات بجانب التوسع نحو أسواق سريعة النمو. ولدى الشركة مزايا نوعية أخرى، حيث تعد أقل منتج للكثافة الكربونية على مستوى العالم بواقع 10.2 كيلوغرام من ثاني أكسيد الكربون لكل برميل مكافئ نفطي، وتبلغ نسبة كثافة الميثان 0.06 في المائة.
وأمام ذلك، لدى الشركة أهداف واضحة لسياسة توزيع الأرباح والنية بتحقيق نمو مستدام لتوزيعات الأرباح، مع التزام بتوزيعات أرباح بقيمة 75 مليار دولار كحد أدنى خلال الفترة بين 2020– 2024، كما أن لديها فرصة استثمارية فريدة في شركة يقودها فريق إدارة عليا من ذوي الخبرة والكفاءة ويتمتع بسجل حافل في تحقيق ربحية وعوائد لا تضاهى في القطاع.


مقالات ذات صلة

«أرامكو» تفتح خزائن بياناتها لـ«معادن» بحثاً عن ثروة تحت الأرض

الاقتصاد شاحنة تدخل إلى منجم لاستكشاف المعادن في السعودية (واس)

«أرامكو» تفتح خزائن بياناتها لـ«معادن» بحثاً عن ثروة تحت الأرض

أبرمت شركتا «أرامكو» و«معادن» السعوديتان مشروعاً مشتركاً لاستكشاف المعادن وتعدين الصخور الصلبة في منطقة تمتد على 10 % من المملكة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج شعار شركة «أرامكو» (أ.ف.ب)

وزارة الطاقة السعودية: إخماد حريق اندلع في منشأة تابعة لـ«أرامكو»

قالت وزارة الطاقة السعودية إن فرق إطفاء الأمن الصناعي التابعة لشركة «أرامكو» تمكنت من إخماد حريق اندلع، الأحد، في منشأة تابعة لمصفاة «أرامكو» في جيزان.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مهندسان يتابعان أعمال شركة «أرامكو» (الشركة)

متانة «أرامكو» تعزز قدرتها على مواجهة تقلبات أسواق الطاقة

سجَّلت «أرامكو السعودية» نتائج قوية في النصف الأول من 2026 مدعومة بمرونة التشغيل، وتدفقات نقدية متينة، وتوزيعات أرباح مستدامة.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد أمين الناصر الرئيس التنفيذي لـ"أرامكو" يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)

الناصر: «أرامكو» حافظت على استمرارية الإنتاج والنقل والتصدير رغم اضطراب الإمدادات

قال الناصر إن «أرامكو السعودية» حافظت على استمرارية أعمالها رغم اضطرابات مضيق هرمز، بدعم بنيتها التحتية، واستثماراتها الاستراتيجية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رافعات مضخات النفط المطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «أرامكو» (رويترز)

«أرامكو السعودية» تحقق صافي دخل معدل بـ33.4 مليار دولار في الربع الثاني

حققت «أرامكو السعودية» صافي دخل معدل بلغ 125.2 مليار ريال مدعومة بقدرتها على المحافظة على تدفق الإمدادات إلى الأسواق العالمية رغم الاضطرابات الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«بتكوين» يقفز 11 % في يومين بدعم من تحرك ترمب لإقرار قانون تنظيم العملات المشفرة

تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
TT

«بتكوين» يقفز 11 % في يومين بدعم من تحرك ترمب لإقرار قانون تنظيم العملات المشفرة

تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)

ارتفع سعر «بتكوين» بأكثر من 5 في المائة خلال تعاملات الخميس، مقترباً من مستوى 72 ألف دولار، ليسجل أعلى مستوياته منذ الأول من يونيو (حزيران)، في ظل تحرك أخير من البيت الأبيض وقادة قطاع العملات المشفرة لدفع الكونغرس إلى إقرار قانون «كلاريتي آكت» خلال الأسابيع المقبلة.

وبذلك بلغت مكاسب «بتكوين» خلال يومين أكثر من 11 في المائة، بعدما كان يتداول في وقت سابق من الأسبوع قرب مستوى 63 ألف دولار.

وامتدت موجة الصعود إلى أسهم شركات العملات المشفرة، إذ ارتفع سهم «كوينبيس» و«سيركل» بنحو 6 في المائة لكل منهما، فيما قفز سهم «ستراتيجي» بأكثر من 9 في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، مواصلاً مكاسبه من الجلسة السابقة.

ويأتي الارتفاع وسط مساعٍ مكثفة من إدارة الرئيس دونالد ترمب وقادة قطاع العملات المشفرة لإنهاء حالة عدم اليقين التنظيمي في الولايات المتحدة، عبر تمرير قانون «كلاريتي آكت» الذي يستهدف وضع إطار تنظيمي أوضح للأصول الرقمية وتحديد اختصاص الجهات الرقابية عليها.


بيسنت: عمليات إعادة شراء السندات قد تتجاوز 4 مليارات دولار

وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)
وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)
TT

بيسنت: عمليات إعادة شراء السندات قد تتجاوز 4 مليارات دولار

وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)
وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الخميس، إن عمليات إعادة شراء الدين الحكومي الأميركي طويلة الأجل قد تتجاوز 4 مليارات دولار للعملية الواحدة؛ في إشارة إلى استعداد وزارة الخزانة لتوسيع تدخلها في سوق السندات لاحتواء ارتفاع العوائد.

وأوضح بيسنت، في مقابلة مباشرة مع شبكة «سي إن بي سي»، أن الوزارة ستعمل على «صنع سوق» في السندات طويلة الأجل، التي شهدت ارتفاعاً حاداً في عوائدها، خلال الفترة الأخيرة.

كانت وزارة الخزانة قد أعلنت، الأربعاء، أنها ستُضاعف حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل المقررة، من 2 مليار دولار إلى 4 مليارات دولار، في خطوة أدت إلى انخفاض حاد في عوائد سندات الخزانة، عقب الإعلان.

وأضاف بيسنت: «سنزيد حجم عمليات إعادة الشراء»، مشيراً إلى أن المبلغ «قد يتجاوز 4 مليارات دولار لكل إصدار».

وأدت تصريحاته إلى تراجع محدود في عوائد السندات، لكنها سرعان ما عكست جانباً كبيراً من انخفاضها الذي أعقب إعلان الأربعاء. وبلغ عائد السندات الأميركية لأجَل 30 عاماً نحو 5.235 في المائة.

وكان عائد السندات طويلة الأجل قد ارتفع مؤخراً إلى مستويات لم يشهدها منذ ما قبل الأزمة المالية العالمية في 2007، ما يعكس الضغوط المتزايدة على تكلفة الاقتراض طويلة الأجل للحكومة الأميركية.


عوائد السندات الأميركية تستأنف الصعود رغم دعم الخزانة للسيولة

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

عوائد السندات الأميركية تستأنف الصعود رغم دعم الخزانة للسيولة

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

استأنفت عوائد سندات الخزانة الأميركية صعودها الخميس، متخلية عن جزء كبير من تراجعات الجلسة السابقة، رغم إعلان وزارة الخزانة عن إجراءات لدعم السيولة في السندات والأوراق المالية الطويلة الأجل.

ويعكس ارتفاع العوائد استمرار الضغوط على تكاليف الاقتراض الطويلة الأجل في الولايات المتحدة، في وقت تجاوز فيه الدين السيادي الأميركي 40 تريليون دولار للمرة الأولى.

وكانت وزارة الخزانة أعلنت الأربعاء أنها ستضاعف «على الأقل» حجم عمليات إعادة شراء السندات الطويلة الأجل الهادفة إلى دعم السيولة، ما أدى في أعقاب الإعلان إلى انخفاض حاد في عوائد سندات الخزانة لأجل 10 و20 و30 عاماً، وساعد في تهدئة موجة بيع عالمية في أسواق السندات السيادية.

لكن العوائد عاودت الارتفاع الخميس؛ إذ صعد عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات 4.5 نقطة أساس إلى 4.698 في المائة، فيما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً 4.5 نقطة أساس إلى 5.239 في المائة. كما زاد عائد السندات لأجل عامين 1.5 نقطة أساس إلى 4.194 في المائة.

وقال روبرت تيب، كبير استراتيجيي الاستثمار ورئيس قسم السندات العالمية في «بي جي آي إم»، إن تحركات السوق الخميس تشير، في بعض جوانبها، إلى أن قرار الخزانة نجح في كبح وتيرة صعود العوائد الطويلة الأجل، حتى وإن لم يمنع ارتفاعها مجدداً.

وأضاف أن خفض العوائد الطويلة الأجل بصورة فعلية ليس هدفاً واقعياً في ظل أساسيات السوق، خصوصاً التضخم وتزايد الدين السيادي الأميركي.

وتأتي تحركات سوق السندات في وقت تواجه فيه الأسواق ضغوطاً إضافية من ارتفاع أسعار النفط والتوترات المرتبطة بالحرب مع إيران، وهو ما قد يزيد الضغوط التضخمية ويعقد مسار السياسة النقدية الأميركية.

وفي مؤشر على توقعات التضخم، استقر معدل التعادل لعائد سندات الخزانة المحمية من التضخم لأجل 10 سنوات عند 2.316 في المائة، بما يشير إلى أن الأسواق تتوقع تضخماً متوسطه نحو 2.3 في المائة سنوياً خلال العقد المقبل.