إيران تنقل صواريخها سراً إلى العراق

في إطار استراتيجية «الحرب الهجينة» لتمويه مصدر هجماتها المستقبلية

مسرور بارزاني رئيس حكومة إقليم كردستان ووكيل وزارة الدفاع الأميركي، جون سي رود في لقاء بينهما الشهر الماضي
مسرور بارزاني رئيس حكومة إقليم كردستان ووكيل وزارة الدفاع الأميركي، جون سي رود في لقاء بينهما الشهر الماضي
TT

إيران تنقل صواريخها سراً إلى العراق

مسرور بارزاني رئيس حكومة إقليم كردستان ووكيل وزارة الدفاع الأميركي، جون سي رود في لقاء بينهما الشهر الماضي
مسرور بارزاني رئيس حكومة إقليم كردستان ووكيل وزارة الدفاع الأميركي، جون سي رود في لقاء بينهما الشهر الماضي

استغلت إيران الفوضى المستمرة في العراق لبناء ترسانة خفية من الصواريخ الباليستية قصيرة المدى في العراق، وذلك جزء من جهد متزايد لمحاولة إرهاب منطقة الشرق الأوسط وتأكيد قوتها، وفقاً لمسؤولين أميركيين في الاستخبارات والجيش.
ويأتي هذا التحرك فيما أعادت الولايات المتحدة بناء وجودها العسكري في الشرق الأوسط لمواجهة التهديدات الناشئة للمصالح الأميركية، بما في ذلك الهجمات على ناقلات النفط ومنشآته التي ألقى مسؤولو الاستخبارات باللوم فيها على إيران.
وقال مسؤولو الاستخبارات إن الصواريخ تشكل تهديداً لحلفاء الولايات المتحدة وشركائها في المنطقة، وقد تُعرض القوات الأميركية للخطر.
وقالت النائبة إليسا سلوتكين، عضو مجلس النواب الأميركي عن لجنة القوات المسلحة: «لا يريد العراقيون أن يقودهم الإيرانيون... لكن لسوء الحظ، بسبب الفوضى والارتباك في الحكومة المركزية العراقية، فإن إيران هي للمفارقة الأكثر استعداداً للاستفادة من الاضطرابات الشعبية».
ولم يرد مسؤولون إيرانيون على طلب «نيويورك تايمز» تعليقاً منهم. وقال مسؤولون عسكريون واستخباراتيون أميركيون إن طهران «تخوض حرب ظل، وتضرب دولاً في الشرق الأوسط، لكنها تخفي أصل هذه الهجمات لتقليل فرصة إثارة رد فعل أو تصعيد القتال».
ويكفل وجود ترسانة من الصواريخ خارج حدودها مزايا للحكومة الإيرانية في أي مواجهة مع الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين. وإذا قصفت الولايات المتحدة أو إسرائيل إيران، فقد يستخدم جيشها الصواريخ المخبأة في العراق للرد. ومجرد وجود هذه الأسلحة يمكن أن يساعد أيضاً في ردع الهجمات.
ولم يناقش مسؤولو الاستخبارات تفاصيل عن الصاروخ الباليستي الذي هربته إيران إلى العراق. لكن الصواريخ قصيرة المدى يصل مداها إلى ما يزيد قليلاً عن 600 ميل، ما يعني أن صاروخاً يطلق من أطراف بغداد يمكن أن يضرب القدس.
وكان مسؤولو الاستخبارات الأميركية حذروا العام الماضي للمرة الأولى من صواريخ إيرانية جديدة في العراق. وشنت إسرائيل غارات تهدف إلى تدمير الأسلحة الإيرانية المخفية. لكن منذ ذلك الحين، قال المسؤولون الأميركيون إن التهديد يتزايد، وإنه يتم نقل صواريخ باليستية جديدة سراً.
وأشار المسؤولون إلى أن إيران تستخدم الميليشيات الشيعية العراقية لتحريك الصواريخ وإخفائها. وأوضحوا أن الميليشيات التي تدعمها إيران سيطرت فعلياً على عدد من الطرق والجسور والبنية التحتية للنقل في العراق، ما يسهل من قدرة طهران على التسلل إلى داخل البلاد.
وقالت سلوتكين، التي زارت العراق أخيراً والتقت مسؤولين، وهي أيضاً خبيرة في شؤون الميليشيات الشيعية، إن «الناس لا يولون اهتماماً كافياً لحقيقة أن إيران وضعت صواريخ باليستية في العراق العام الماضي، ما يمكنها من نشر العنف في المنطقة».
وحذرت سلوتكين المسؤولين العراقيين من التهديد الإيراني، وأخبرتهم بأنه إذا أطلقت إيران صاروخاً من الأراضي العراقية، فقد يهدد ذلك الجهد التدريبي الأميركي في العراق وغيره من أشكال الدعم.
وقال وكيل وزارة الدفاع، جون سي رود، أول من أمس، إن الولايات المتحدة قلقة من عدوان إيراني محتمل في المستقبل القريب، لكنه لم يقدم تفاصيل. وذكرت شبكة سي إن إن الثلاثاء الماضي أن مسؤولي الاستخبارات الأميركية حذروا من تهديدات إيرانية جديدة ضد القوات الأميركية في الشرق الأوسط.
وذكرت وكالة «رويترز» العام الماضي أن إيران نقلت صواريخ باليستية إلى العراق. وفي تقرير علني صدر الشهر الماضي، ذكرت وكالة الاستخبارات الدفاعية أن الصواريخ الباليستية الإيرانية كانت «مكوناً أساسياً لرادعها الاستراتيجي».
واستخدمت إيران صواريخ كروز متطورة لمهاجمة منشأتي النفط السعوديتين في سبتمبر (أيلول) الماضي، وأخفت على الأقل لبعض الوقت مصدر الضربة التي انطلقت من إيران، لكنها طارت حول الخليج قبل أن تضرب هدفيها.
ومن شأن وضع الصواريخ الإيرانية في العراق أن يسمح لطهران بإثارة شكوك أولية حول مصدر الهجمات المستقبلية. كما أن إخفاء المسؤولية، ولو لفترة قصيرة فقط، هو جزء أساسي من استراتيجية الحرب الهجينة الإيرانية التي تحاول الضغط على الخصوم من دون إثارة حرب.

- خدمة «نيويورك تايمز»



ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الثلاثاء) إن إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز الحيوي.

وكتب على منصته «تروث سوشيال» أن «إيران تنهار مالياً! إنها تريد فتح مضيق هرمز فوراً»، مضيفاً أن إيران «تعاني شحاً في السيولة». وأضاف: «يخسرون 500 مليون دولار يومياً. الجيش والشرطة يشكون من عدم تقاضيهم رواتبهم. نداء استغاثة!»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

 

وفي منشور سابق على «تروث سوشيال»، صباح اليوم الأربعاء (مساء الثلاثاء بالتوقيت المحلي)، كتب ترمب: «إنهم (الإيرانيون) يزعمون رغبتهم في إغلاقه لأنني فرضت عليه حصاراً شاملاً، لذا فهم يسعون فقط إلى حفظ ماء الوجه».

وكان الرئيس الأميركي قد أعلن في وقت سابق تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، فاتحاً نافذة زمنية إضافية بانتظار تقديم طهران لـ«مقترح موحد» ينهي حالة الانسداد السياسي.

 

 

وتندد الولايات المتحدة، إلى جانب كثير من الدول الأخرى، بعرقلة إيران حرية الملاحة في مضيق هرمز منذ بداية الحرب.

وبعد ساعات من تمديد وقف إطلاق النار، شدد ترمب على استمرار الحصار الأميركي، قائلاً، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن إلغاءه سيقوض أي فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام «ما لم نفجِّر بقية بلدهم، بما في ذلك قادتهم»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تسفر الجولة الأولى ​من المحادثات التي عقدت قبل 10 أيام عن أي اتفاق، ​وركزت بشكل كبير على مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب. ويريد ترمب إخراج اليورانيوم من إيران لمنعها من زيادة تخصيبه إلى درجة تمكِّنها من صنع سلاح نووي.

وتقول طهران إن لديها برنامجاً نووياً مدنياً سلمياً فقط، ولها الحق في امتلاكه بصفتها دولة موقِّعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.


استهداف سفينة حاويات بنيران زورق إيراني قبالة عُمان

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

استهداف سفينة حاويات بنيران زورق إيراني قبالة عُمان

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية «يو كيه إم تي أو»، الأربعاء، بأن سفينة حاويات تعرّضت لإطلاق نار من زوارق إيرانية قبالة سواحل عُمان، ما أسفر عن أضرار دون تسجيل إصابات.

وقالت الهيئة إن «زورقاً تابعاً لـ(الحرس الثوري) الإيراني اقترب من السفينة دون أي تحذير عبر اللاسلكي، قبل أن يفتح النار عليها، ما ألحق أضراراً كبيرة بجسر القيادة». وأكدت أنه «لم يُسجّل اندلاع حريق أو تأثير بيئي»، مؤكدة أن أفراد طاقم السفينة التي كانت على بُعد 15 ميلاً بحرياً، شمال شرقي عُمان، «بخير»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشارت شركة «فانغارد تك»، المتخصّصة في أمن الملاحة البحرية، إلى أن السفينة التي تعرضت لإطلاق نار ترفع عَلَم ليبيريا، «وأبلغت بأن لديها إذناً بعبور مضيق هرمز». إلّا أن وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء أكدت أن السفينة «تجاهلت تحذيرات القوات المسلّحة الإيرانية». وأقفلت إيران مضيق هرمز الاستراتيجي؛ رداً على الهجوم الإسرائيلي الأميركي عليها، في حين تفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، تمديد الهدنة القائمة بين البلدين منذ 8 أبريل (نيسان) الحالي.


إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لصالح إسرائيل

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
TT

إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لصالح إسرائيل

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة (أرشيفية)

أعدمت إيران، الأربعاء، رجلاً أدين بصلات مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد)، وفق ما أفادت السلطة القضائية، في أحدث سلسلة من الإعدامات على خلفية الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة.

وقال موقع «ميزان أونلاين» التابع للسلطة القضائية، إن «مهدي فريد... أُعدم شنقاً صباح اليوم، بعد تعاون واسع مع جهاز التجسس الإرهابي (الموساد)، وذلك بعد استكمال النظر في القضية والمصادقة على الحكم النهائي»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم يتضح على الفور موعد توقيفه ولا محاكمته، ولكن المحكمة دانته بـ«التعاون الاستخباراتي والتجسس لصالح الكيان الصهيوني» بموجب تهمة «الإفساد في الأرض» التي تصل عقوبتها إلى الإعدام.

ونفَّذت إيران في الأسابيع الأخيرة إعدامات عدة لأشخاص على صلة باحتجاجات واسعة شهدتها البلاد في يناير (كانون الثاني)، تقول السلطات إنها كانت بتحريض من إسرائيل والولايات المتحدة وجماعات معارضة، بينها منظمة «مجاهدين خلق» المحظورة.

وتخوض إيران حرباً بدأت مع شن الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران في 28 فبراير (شباط)، غير أن وقفاً لإطلاق النار يسري منذ 8 أبريل (نيسان).