واشنطن: انتهاكات النظام الإيراني ضد المتظاهرين الأعنف منذ 40 عاماً

هوك قال إن طهران قتلت أكثر من 1000 متظاهر في نوفمبر

مبعوث الولايات المتحدة الخاص لشؤون إيران، برايان هوك
مبعوث الولايات المتحدة الخاص لشؤون إيران، برايان هوك
TT

واشنطن: انتهاكات النظام الإيراني ضد المتظاهرين الأعنف منذ 40 عاماً

مبعوث الولايات المتحدة الخاص لشؤون إيران، برايان هوك
مبعوث الولايات المتحدة الخاص لشؤون إيران، برايان هوك

قال مبعوث الولايات المتحدة الخاص لشؤون إيران، برايان هوك إن قوات الأمن الإيرانية ربما قتلت أكثر من 1000 شخص منذ بدء الاحتجاجات في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، وقامت باعتقال أكثر من 7 آلاف محتج، من بينهم أطفال من عمر 13 إلى 14 عاماً.
وأضاف هوك للصحافيين في وزارة الخارجية: «مع بدء تكشف حقيقة ما جرى في إيران.. يبدو أن النظام ربما قتل أكثر من 1000 مواطن إيراني منذ بدء الاحتجاجات». وامتدت الاضطرابات، التي بدأت في 15 نوفمبر بعد أن رفعت الحكومة فجأة أسعار الوقود بنسبة تصل إلى 300 في المائة، بسرعة إلى أكثر من 100 مدينة وبلدة، وأخذت بعداً سياسياً مع مطالبة الشبان والمتظاهرين الذين ينتمون للطبقة العاملة بتنحي النخبة الدينية الحاكمة.
ولم تعلن طهران عن إحصاء رسمي لعدد القتلى، لكن منظمة العفو الدولية قالت يوم الاثنين إنها وثقت مقتل ما لا يقل عن 208 محتجين، ما يجعل الاضطرابات هي الأكثر دموية منذ تسلم الملالي السلطة في عام 1979. وألقت السلطات الإيرانية باللوم على «بلطجية» تربطهم صلات بمعارضين في المنفى والأعداء الرئيسيين للبلاد في الخارج.
وقال هوك إن الخارجية الأميركية حصلت على أكثر من 32 ألف فيديو وصور ترصد قمع النظام الإيراني للمظاهرات، وأحد تلك الفيديوهات يرصد قوات «الحرس الثوري» الإيراني وهي تلاحق المتظاهرين وتقوم بإطلاق الرصاص الحي عليهم، وهم يحاولون الاختباء. وقال إن قوات «الحرس الثوري» قامت بوضع الجثث في شاحنات وألقت الجثث في مكان مجهول، مطالبة أهالي الضحايا والقتلى بدفع ثمن طلقات الرصاص لتسلم جثث ذويهم، واشترطت أيضاً عدم إخبار وسائل الإعلام عن مراسم الدفن والجنازات.
وقال هوك: «إن النظام الإيراني يتبع نفس التكتيك في اعتقال وقتل المتظاهرين وقمع الاحتجاجات، لكن هذه الفيديوهات الأسوأ والأكثر وحشية في أسلوب قمع النظام الإيراني للمظاهرات على مدى 40 عاماً».
وأدان منسق شؤون إيران بالخارجية الأميركية انتهاكات حقوق الإنسان وعدم تقديم الطعام والرعاية الصحية للسجناء من المحتجين، وتعرضهم خاصة النساء لسوء المعاملة والإهانة والاغتصاب، مطالباً المجتمع الدولي بالتصرف حيال تلك الانتهاكات ومساندة الشعب الإيراني. وأكد قيام النظام الإيراني بملاحقة الصحافيين داخل وخارج إيران وتهديد عائلاتهم. وقال: «إننا ندين ملاحقة النظام للصحافيين وتهديد عائلاتهم داخل إيران، وعلى مدى عقود أقدم النظام الإيراني على قتل 4 صحافيين، ونشدد على حماية حرية التجمع والتظاهر وحرية الرأي والصحافة».
وأشار هوك إلى أن الشعب الإيراني يطالب النظام بالاستثمار وصرف الأموال في الداخل، وتقوية الاقتصاد، وليس صرف الأموال على الوكلاء وتمويل الاضطرابات الخارجية، مشيراً إلى أن الاحتجاجات المشتعلة والمظاهرات في أكثر من 100 مدينة إيرانية تطالب بمكافحة الفساد في النظام ولا توجد مظاهرات ضد الولايات المتحدة. وأكد أن حجب الإنترنت أثّر على التجارة الإلكترونية وعلى الاقتصاد الإيراني بالسلب.
وأدان هوك التصرفات الإيرانية المزعزعة للاستقرار في اليمن وإطالة أمد معاناة اليمنيين من خلال تمويل وتسليح جماعة الحوثي، وأشار إلى قيام البحرية الأميركية وخفر السواحل الأميركي بمصادرة محتويات سفينة إيرانية كانت متجهة إلى الحوثيين في اليمن، تحوي معدات عسكرية وصواريخ متقدمة مضادة السفن وصواريخ مضادة للدبابات، أكثر تطوراً من أي أسلحة تم ضبطها من قبل. وقال هوك للصحافيين إن هذا الأمر يثبت جهود إيران لإشعال الخلافات وإطالة أمد الحرب ومعاناة اليمنيين، كما يثبت انتهاك إيران لقرارات الأمم المتحدة بوقف تهريب الأسلحة إلى اليمن والحوثيين.
وأعلن هوك عن مكافأة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن عبد الرضا شلاهي أحد القادة في «الحرس الثوري» الإيراني في اليمن والمتورط في أنشطة تهريب أسلحة لميليشيات الحوثي والتخطيط لعمليات اغتيالات في المنطقة، وكشف هوك أن شلاهي قام بالتخطيط لمحاولة اغتيال سفير المملكة العربية السعودية في عام 2011 عادل الجبير بأحد المطاعم المشهورة في واشنطن.



ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر أميركية بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس إبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية لفترة أطول تدوم شهوراً، وذلك تزامناً مع ضغطه على إيران لانتهاج «التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق، وسط جمود مساعي إنهاء الحرب وتصاعد التوتر في مضيق هرمز.

وقالت المصادر إن ترمب بحث مع مسؤولي شركات طاقة، بينها «شيفرون»، خطوات تهدئة الأسواق إذا طال الحصار، بعدما قدمت إيران عرضاً يؤجل بحث ملفها النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب وتسوية قضايا الشحن.

وكتب ترمب أمس أن إيران «لا تعرف كيف تُوقع اتفاقاً غير نووي»، مرفقاً منشوره بصورة لنفسه وهو يمسك رشاشاً آلياً، قائلاً: «لا مزيد من السيد اللطيف».

في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، واشنطن بالمراهنة على الحصار والانقسام الداخلي لإجبار إيران على الاستسلام، مؤكداً «وحدة» المسؤولين العسكريين والسياسيين.

ولوّح عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، النائب علاء الدين بروجردي، بإغلاق مضيق باب المندب، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر أمني أن استمرار «القرصنة البحرية» الأميركية سيواجه «رداً غير مسبوق».

وأظهرت بيانات شحن أن ست سفن على الأقل عبرت «هرمز» أمس، معظمها عبر المياه الإيرانية، مقارنة بـ125 إلى 140 عبوراً يومياً قبل الحرب. وحذرت «الخزانة» الأميركية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران لقاء العبور.


غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال، على الأرجح، في مجمع أصفهان النووي، الذي كان قد تعرض لقصف جوي العام الماضي، وتعرض لهجمات أقل حدة في الحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وذكر غروسي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، الثلاثاء، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لديها صور تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية تظهر تأثير الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مضيفا: «ما زلنا نتلقى معلومات جديدة».

وكانت عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أصفهان، انتهت في يونيو (حزيران) الماضي عندما شنت إسرائيل حربا استمرت 12 يوما، قصفت خلالها الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وأوضح غروسي أن الهيئة الرقابية الأممية تعتقد أن نسبة كبيرة من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب «تم تخزينها هناك في يونيو (حزيران) 2025، عندما اندلعت حرب الأيام الـ 12، وهي موجودة هناك منذ ذلك الحين».

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن إيران أعلنت عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان في يونيو الماضي، وكان من المقرر لمفتشي الوكالة زيارتها في اليوم الذي بدأت فيه الضربات. وأضاف أن المنشأة، على ما يبدو، لم تتعرض للقصف في الهجمات التي استهدفت أصفهان هذا العام أو العام الماضي.

وأوضح رافائيل غروسي أن الوكالة الدولية ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وهي عملية معقدة تتطلب إما اتفاقا سياسيا أو عملية عسكرية أميركية واسعة في أراض معادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد عرضه للمساعدة في التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب. وأضاف ترمب أنه أبلغ بوتين بأن الأهم هو أن ينخرط في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، أشار غروسي إلى أن «المهم هو أن تغادر هذه المواد إيران» أو يتم خلطها لتقليل نسبة تخصيبها.

وأضاف أن الوكالة شاركت في محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط)، لكنها لم تكن جزءا من مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة التي توسطت فيها باكستان. وأكد أن الوكالة أجرت مباحثات منفصلة مع الولايات المتحدة، وأخرى غير رسمية مع إيران.


الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

قال منظمو أسطول انطلق في وقت سابق من الشهر الحالي في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، اليوم (الخميس)، إن البحرية الإسرائيلية حاصرت قواربهم في المياه الدولية وإن الاتصال انقطع مع بعضها.

وجاء في بيان صادر عن الأسطول خلال الليل «قامت سفن عسكرية إسرائيلية بمحاصرة الأسطول بشكل غير قانوني في المياه الدولية وأصدرت تهديدات بالخطف واستخدام العنف».

وأضاف «انقطع الاتصال مع 11 سفينة».

وفي وقت سابق من يوم أمس (الأربعاء)، ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها. ولم يحدد التقرير عدد ⁠السفن المعنية ‌أو ‌موقعها ​بالتحديد.

ويضم هذا الأسطول أكثر من 50 سفينة أبحرت في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكوزا في إيطاليا. وهي موجودة حاليا في غرب جزيرة كريت اليونانية، وفقا لبيانات التتبع المباشر على موقع المنظمة الإلكتروني.

وقالت المنظمة على «إكس»: «اعترضت زوارق عسكرية سفننا وعرّفت عن نفسها بأنها تابعة لـ+إسرائيل+»، وأضافت أن الأفراد الذين كانوا على متنها روجهوا أشعة ليزر وأسلحة هجومية شبه آلية وأمروا الناشطين بالتجمع في مقدم السفن والجلوس على أطرافهم الأربعة».

وفي أواخر عام 2025، صعدت البحرية الإسرائيلية على متن أسطول أول مؤلف من نحو 50 قاربا يضمّ شخصيات سياسية وناشطين، من بينهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، وهو إجراء وصفه المنظمون ومنظمة العفو الدولية بأنه غير قانوني.

وقد جرى توقيف أفراد الطواقم من قبل إسرائيل وترحيلهم.

ويخضع قطاع غزة الذي تُسيطر عليه حركة «حماس» لحصار إسرائيلي منذ العام 2007.