اللجنة القضائية في «النواب» الأميركي تتسلم ملف عزل ترمب رسمياً

رئيس اللجنة القضائية في مجلس النواب جارولد نادلر (يسار) وإلى جانبه الجمهوري دوغ كولينز (أ.ب)
رئيس اللجنة القضائية في مجلس النواب جارولد نادلر (يسار) وإلى جانبه الجمهوري دوغ كولينز (أ.ب)
TT

اللجنة القضائية في «النواب» الأميركي تتسلم ملف عزل ترمب رسمياً

رئيس اللجنة القضائية في مجلس النواب جارولد نادلر (يسار) وإلى جانبه الجمهوري دوغ كولينز (أ.ب)
رئيس اللجنة القضائية في مجلس النواب جارولد نادلر (يسار) وإلى جانبه الجمهوري دوغ كولينز (أ.ب)

وصف رئيس اللجنة القضائية في مجلس النواب جارولد نادلر تصرفات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بغير المسبوقة في تاريخ الولايات المتحدة. وقال نادلر يوم الأربعاء في جلسة استماع علنية هي الأولى التي تعقدها لجنته ضمن إجراءات العزل إن «عرقلة العدالة التي قامت بها إدارة ترمب غير مسبوقة. هذه هي المرة الأولى في التاريخ الأميركي التي نواجه فيها رئيساً يطلب خدمات شخصية من زعيم أجنبي».
من جهته شكك دوغ كولينز كبير الجمهوريين في اللجنة بالأدلة التي اعتمد عليها الديمقراطيون في إجراءات العزل. وقال كولينز: «ما يجري أمر محزن للغاية... إن ما يدفع الديمقراطيون للمضي قدماً والإسراع بهذه الإجراءات هو خوفهم من الانتخابات المقبلة. إن الوقت هو الذي يدفع بهذه الإجراءات وليس الوقائع».
كلام المشرعين هذا ورد خلال الجلسة التي عقدت تحت عنوان «الأسس الدستورية للعزل الرئاسي» بحضور خبراء قانونيين وغياب ممثلين عن البيت الأبيض. وقد تسلمت اللجنة القضائية ملف العزل رسمياً من لجنة الاستخبارات، وبدأت بدراسة الأطر القانونية والتاريخية لموضوع عزل الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وسوف تقيّم اللجنة جدية الادعاءات والأدلة ضد ترمب، قبل كتابة بنود العزل وإرسالها إلى مجلس النواب للتصويت عليها.
هذا وقد اعتبر الخبير القانوني مايكل غيرهارت أحد الشهود الذين استدعاهم الديمقراطيون بأن أفعال ترمب في الملف الأوكراني تمثل أسوأ سلوك في تاريخ الرئاسة وأن تصرفات من هذا النوع هي سبب إدراج العزل في الدستور الأميركي. وقال غيرهارت إن «سوء تصرف الرئيس جدي، فقد شمل الرشوة وطلب خدمة شخصية من زعيم أجنبي مقابل استعماله لسلطته كرئيس إضافة إلى عرقلة العدالة وعمل الكونغرس».
من جهته حذّر جوناثان ترلي، أستاذ القانون في جامعة جورج واشنطن وأحد الشهود الذين استدعاهم الجمهوريون، من عزل ترمب واعتبر أنه سيشكل خطأ تاريخياً. وقال ترلي: «إذا اعتمد مجلس النواب على الادعاءات المرتبطة بأوكرانيا فقط فإن إجراءات العزل هذه ستكون مرتكزة على إثباتات ضئيلة للغاية وأسس ضعيفة يتم من خلالها عزل رئيس».
إلا أن الديمقراطيين لم يقرروا حتى الساعة ما إذا كانت بنود العزل ستركز فقط على أوكرانيا أو أنها ستتضمن كذلك ملف التحقيق بالتدخل الروسي في الانتخابات الأميركية والذي أجراه المحقق الخاص روبرت مولر. فهناك اتهامات لترمب بأنه حاول طرد مولر أكثر من مرّة وهذا يُعدّ عرقلة لتحقيقات الكونغرس بحسب الديمقراطيين. هذه الاتهامات وردت على لسان محامي البيت الأبيض السابق دون مكغان الذي قال في تقرير مولر إن ترمب طلب منه مرتين طرد المحقق الخاص، ومن ثم طلب منه نفي التقارير الإعلامية التي تحدثت عن هذا الأمر. ويسعى الديمقراطيون إلى الحديث مع مكغان لمساءلته حول إفادته لأنهم يعتقدون بأنها ستقدم لهم دليلاً بأن ترمب حاول عرقلة العدالة ضمن تحقيقهم في عزله. وكان الديمقراطيون في لجان التحقيق استنتجوا في تقريرهم الذي صدر يوم الثلاثاء أن الرئيس الأميركي استغل منصبه لمآرب سياسية. وفي حين لم تتضمن توصيات التقرير البالغ عدده 300 صفحة بنودا معينة للعزل، إلا أنها نصت على أن أفعال الرئيس المتعلقة بأوكرانيا تستحق عزله. وقد اعتمدت الأغلبية الديمقراطية في تقريرها على أدلة جمعتها خلال سير التحقيق، وقال رؤساء لجان الاستخبارات والشؤون الخارجية والإصلاح التي أعدت التقرير في بيان: «الأدلة واضحة وتشير إلى أن الرئيس ترمب استغل منصبه للضغط على أوكرانيا للتحقيق بخصمه السياسي نائب الرئيس السابق جو بايدن والتحقيق بنظرية المؤامرة القاضية بأن أوكرانيا وليس روسيا هي من تدخلت في الانتخابات الأميركية». وتابع البيان: «هذه التحقيقات صُممت لمصلحة حملة إعادة انتخابه». تقرير الديمقراطيين عكس فرقاً شاسعاً ما بين استنتاجات الأغلبية الديمقراطية والأقلية الجمهورية. فقد قال الجمهوريون في تقريرهم الذي أصدروه بموازاة التقرير الديمقراطي إن علاقة الرئيس الأميركي بأوكرانيا لم تكن لمنافع سياسية، وإن قراره بتجميد المساعدات العسكرية للبلاد سببه قلقه المفهوم من الفساد في البلاد، بحسب نص التقرير.
وقال الجمهوريون في تقريرهم البالغ 123 صفحة والذي شاركت فيه الأقلية الجمهورية في لجان الاستخبارات والمراقبة والإصلاح والشؤون الخارجية، إن الديمقراطيين لا يمتلكون الأدلة التي تثبت أن ترمب ربط ما بين الموافقة على لقاء الرئيس الأوكراني والإفراج عن المساعدات.
ولم يذكر الجمهوريون في أي جزء من التقرير أن الرئيس ارتكب أي هفوة بل على العكس فهم هاجموا إجراءات العزل التي بدأها الديمقراطيون ووصفوها بالمسيسة. وقال التقرير: «إذا نظرنا إلى المضمون الصحيح فإن تردد الرئيس ترمب في لقاء زيلينسكي أو بتقديم مساعدات أميركية لأوكرانيا يعود سببه لزيادة في الحذر والحيطة من قبل الرئيس».
وتابع التقرير: «بعد فحص الأدلة لم نر أي إثباتات بوجود أي نوع من المقايضة أو الرشوة أو الابتزاز أو استغلال السلطة. الأدلة كلها تشير إلى أن الرئيس ترمب لديه شك محق ومنطقي بأوكرانيا بسبب تاريخها الذي يسيطر عليه الفساد». واتهم الجمهوريون الديمقراطيين بشن حملة منسقة لقلب النظام السياسي الأميركي. وكان ترمب وصف التقرير الجمهوري بالرائع. وغرّد ترمب بعد وصوله إلى لندن يوم الاثنين للمشاركة في اجتماعات حلف شمالي الأطلسي: «قبل وصولي إلى لندن قرأت تقرير الجمهوريين حول إجراءات العزل المزيفة. هم قاموا بعمل رائع! اليسار المتطرف لم يثبت قضيته. اقرأوا النصوص. لا يمكن الاستمرار بالسماح بهذا التصرف. هل يمكننا اللجوء إلى المحكمة العليا؟». من جهتهم شكك الديمقراطيون بمصداقية التقرير الجمهوري، وقال آدم شيف رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب إن تقرير الجمهوريين كُتب لقارئ واحد فقط، أي الرئيس الأميركي. وتابع شيف في بيان: «تقرير الجمهوريين يتوجه لقارئ واحد يتجاهل الأدلة التي تشير إلى أن الرئيس استغل سلطته للضغط على أوكرانيا للتحقيق بخصمه السياسي من خلال تجميد المساعدات وعدم عقد اجتماع ثنائي في البيت الأبيض». وأضاف شيف أن أفعال الرئيس تُعدّ انتهاكاً لقسم اليمين الذي أداه لدى تسلمه سدة الرئاسة. هذا ولم تؤكد رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي حتى الساعة ما إن كان المجلس سيصوّت على عزل الرئيس، وقالت بيلوسي إنها ستنتظر انتهاء جلسات الاستماع في اللجنة القضائية قبل أن تتخذ قرارها النهائي. يأتي هذا في وقت أعلن فيه زعيم الأغلبية الديمقراطية ستيني هوير تغيير جدول مجلس النواب، وانعقاده رسمياً نهاية شهر ديسمبر (كانون الأول) في إشارة إلى احتمال تصويت المجلس على إجراءات العزل حينها.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».