«يونيسف» تعرب عن «صدمتها» إزاء مقتل أطفال في قصف شمال سوريا

TT

«يونيسف» تعرب عن «صدمتها» إزاء مقتل أطفال في قصف شمال سوريا

أعربت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) عن «صدمتها وحزنها» إزاء تقارير تفيد بمقتل ثمانية أطفال، وإصابة ثمانية آخرين بجروح إثر هجمات على بلدة تل رفعت شمال حلب في شمال سوريا.
وأوضح بيان صادر عن تيد شيبان، المدير الإقليمي للمنظمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن جميع الأطفال هم دون الخامسة عشر عاما. وأشار إلى أنه بهذه الهجمات «يصل عدد الأطفال القتلى في شمال سوريا إلى 34 على الأقل خلال الأربعة أسابيع الماضية». ولفت إلى أنه «خلال نحو تسعة أعوام من النزاع في سوريا، لم يكن هناك أي اعتبار للمبدأ الأساسي لحماية الأطفال».
وحثت المنظمة أطراف النزاع في سوريا على حماية الأطفال في كافة الأوقات، وشددت على أن «الأطفال ليسوا هدفا، وأن أولئك الذين يقتلون الأطفال عمداً سيتعرضون للمساءلة».
كان المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد بمقتل ثمانية أطفال في قصف شنته القوات التركية وفصائل «الجيش الوطني» المدعوم من أنقرة قرب مدرسة في بلدة تل رفعت.
وأظهرت مشاهد فيديو نقلتها وكالة «هاوار» الكردية مسعفين ينقلون أطفالاً مصابين علت أصوات صراخهم داخل مستشفى.
وعلى الأرض عند مدخل المستشفى، وضعت جثث ثمانية أطفال ورجل عجوز على الأرض وقد لفت ببطانيات سوداء. وفقدت امرأة وعيها قبل أن تدخل وهي تصرخ وترمي نفسها على الأرض لتعانق أحد الأطفال القتلى، وتصرخ باسمه كأنها تحاول إيقاظه.
وقال مجلس سوريا الديمقراطية، الجناح السياسي للقوات الكردية، في بيان إن «الغاية من ارتكاب مثل هذه المجازر هي لترويع السكان وتخويفهم وإرهابهم من أجل النزوح، وترك مناطقهم لاستكمال عملية التغيير الديموغرافي».
وغالباً ما تشهد تل رفعت مناوشات بين قوات كردية محلية تسيطر عليها والفصائل السورية الموالية لأنقرة المنتشرة في مناطق قريبة.
وتنتشر في المدينة أيضاً قوات النظام وقوات روسية، تنفيذاً لاتفاق تمّ بين موسكو وأنقرة العام 2018، حال دون تنفيذ تركيا لتهديدها بشن هجوم عسكري على المدينة. وأكّدت روسيا آنذاك أن وحدات حماية الشعب الكردية، التي تصنفها أنقرة منظمة «إرهابية»، لم تعد موجودة فيها. لكن أنقرة تصر على أن الوحدات الكردية لا تزال تنتشر في المدينة، ذات الغالبية العربية أساساً قبل النزوح الكردي إليها.
وأطلقت تركيا والفصائل السورية الموالية لها في التاسع من أكتوبر (تشرين الأول) هجوماً جديداً ضد المقاتلين الأكراد. وإثر أسابيع من المعارك، سيطرت أنقرة وحلفاؤها على منطقة حدودية واسعة بطول 120 كيلومتراً في شمال شرقي البلاد. وعلقت أنقرة هجومها في 23 أكتوبر، بعد وساطة أميركية ثم تم اتفاق مع روسيا في سوتشي نصّ على انسحاب المقاتلين الأكراد من المنطقة الحدودية وتسيير دوريات مشتركة فيها.
وعلى جبهة أخرى، أفاد «المرصد السوري» الاثنين بمقتل 13 مدنياً في قصف لقوات النظام استهدف سوقاً شعبية في مدينة معرة النعمان في ريف إدلب الجنوبي.
وقتل ثلاثة مدنيين آخرين في غارات جوية شنتها طائرات حربية سورية وروسية في مناطق متفرقة في جنوب إدلب، كما قتلت امرأة وطفلاها في قصف روسي استهدف سجن إدلب المركزي أثناء زيارتها لأحد أقاربها، وفق المرصد، الذي أشار إلى تمكن عدد من السجناء من الفرار.
وفي معرة النعمان، شاهد مصور وكالة الصحافة الفرنسية متطوعين في الخوذ البيضاء (الدفاع المدني في مناطق سيطرة الفصائل) ينقلون جثث القتلى من محال مدمرة، فيما انتشرت حبوب البرتقال على الأرض إلى جانب أكياس من البصل وبقع من الدماء. وقال ماهر محمد، وهو بائع في الـ35 من العمر: «كنا جالسين أمام المتجر وفجأة قصف الطيران نصف السوق واستشهد سبعة أو ثمانية أشخاص من جيراننا». وأضاف «هربنا إلى داخل المحال ورمينا أنفسنا أرضاً».
ومنذ سيطرة الفصائل الجهادية والمقاتلة على المحافظة في العام 2015، تصعد قوات النظام بدعم روسي بين الحين والآخر قصفها لها أو تشن هجمات عادة ما تنتهي باتفاقات هدنة ترعاها روسيا وتركيا.
ونهاية أبريل (نيسان)، بدأت قوات النظام بدعم روسي عملية عسكرية سيطرت خلالها على مناطق عدة في ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي المجاور، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار برعاية روسية - تركية في نهاية أغسطس (آب).
ولم تخل الهدنة من اشتباكات متفرقة وغارات تشنها قوات النظام وروسيا قتل جراءها أكثر من 180 مدنياً، بينهم 47 طفلاً، بحسب حصيلة للمرصد، الذي أشار إلى تصعيد جديد في القصف منذ بداية نوفمبر (تشرين الثاني). وبحسب المرصد فإن المعارك المستمرة منذ السبت هي الأعنف في المحافظة منذ الهدنة.
وفي أكتوبر، أكد الرئيس السوري بشار الأسد، في زيارة هي الأولى له للمحافظة منذ اندلاع النزاع في العام 2011، أن معركة إدلب هي «الأساس» لحسم الحرب في البلاد.



العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».