لون الذكر قد يدفع أنثى السمك للتزاوج من خارج نوعها

لون الذكر قد يدفع أنثى السمك للتزاوج من خارج نوعها

الأربعاء - 7 شهر ربيع الثاني 1441 هـ - 04 ديسمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14981]
أحد أنواع الأسماك المفترسة الجديدة التي تطوّرت في بحيرة مويرو (الفريق البحثي)
القاهرة: حازم بدر

توصلت دراسة دولية نُشرت أمس، في دورية «نيتشر كومينيكيشن»، إلى أنّ أنثى السمك قد تنجذب إلى ذكر ليس من نفس نوعها، إذا كان لون الذكر جذاباً بدرجة كافية، أو إذا كانت الأنثى لا تستطيع رؤيته بشكل صحيح.
ودرس الفريق الذي قاده باحثون من جامعة كامبريدج البريطانية، ألفي سمكة وحلّلوا الحمض النووي لأكثر من 400 سمكة «بلطي» من بحيرتين للمياه العذبة في شرق أفريقيا، واكتشفوا أكثر من 40 نوعاً جديداً في البحيرة التي تشكّلت قبل نحو مليون عام.
ويفترض الكثيرون أنّ الأسماك هي نفس الأنواع لأنّها تعيش جميعها في الماء، لكن هناك ثلاثة آلاف نوع مختلف من الأسماك، وتوقع زواج الأنثى من خارج جنسها هو بمثابة توقع أن يتزاوج حصان مع قطة لأنّ كلاً منهما لديه أربع أرجل وذيل، لذلك كان الفريق البحثي مهتماً بمعرفة كيف ظهرت هذه الأنواع الجديدة في بحيرة مويرو.
وفي سعيهم للإجابة عن السؤال، أجرى الباحثون اختبارات طقوس التزاوج في المختبر، فاكتشفوا أنّه في ظل ظروف معينة، ستختار الإناث ذكوراً من أنواع مختلفة، لها تلوين مماثل للذكور من جنسها، ووجدوا أيضاً أنّه عندما تكون ظروف الإضاءة سيئة، لا يمكن للإناث التمييز بين الذّكور من جنسها أو من الأنواع الأخرى لأنها لا تستطيع رؤية ألوانها بشكل صحيح.
من جانبها، تقول الدكتورة جوانا ماير، عالمة الأحياء التطورية في جامعة كامبريدج والباحثة الرئيسة في الدراسة في تقرير نشره موقع الجامعة، أمس: «لقد وجدنا مجموعة رائعة ومذهلة من الأنواع الجديدة المتنوعة بيئياً، التي لم تكن معروفة من قبل، وبعضها مفترس له أسنان كبيرة». وتضيف أنّ «هذه الأنواع الجديدة من البلطي تتكيّف مع استخدام جميع الموارد الغذائية المتاحة في البحيرة، ويتغذّى البعض على يرقات الحشرات، والبعض الآخر من العوالق الحيوانية أو الطحالب».


المملكة المتحدة الحياة البحرية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة