السعودية تؤكد أن قمة الرياض ستعزز التعاون والتكامل بين الدول الأعضاء

مجلس الوزراء: المملكة تؤكد التزامها بمواصلة العمل على تحقيق أهداف مجموعة العشرين

خادم الحرمين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تؤكد أن قمة الرياض ستعزز التعاون والتكامل بين الدول الأعضاء

خادم الحرمين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)

رحبت السعودية، خلال جلسة مجلس الوزراء التي ترأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اليوم (الثلاثاء)، بقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، لعقد اجتماع الدورة الأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي، (الثلاثاء) المقبل، في مدينة الرياض، برئاسة خادم الحرمين الشريفين، لبحث الموضوعات المهمة لتعزيز مسيرة التعاون والتكامل بين الدول الأعضاء في مختلف المجالات، وكذلك تدارس التطورات السياسية الإقليمية والدولية، والأوضاع الأمنية في المنطقة.
وأوضح وزير الإعلام تركي الشبانة، أنه، بتوجيه كريم، استمع المجلس إلى تقرير عن نتائج الزيارة الرسمية التي قام بها ولي العهد إلى الإمارات، ولقاءاته، ورئاسته الجانب السعودي في الاجتماع الثاني لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي في أبوظبي، وما أكده ولي العهد خلال الاجتماع من انسجام رؤية المجلس مع الاستراتيجية الوطنية للبلدين، وتكامل رؤيتيهما اللتين تستهدفان تحقيق الريادة والرخاء الدائمين للشعبين الشقيقين، وتعزيز التقدم في المنطقة، واستهداف المجلس لتحقيق نموذج استثنائي من التعاون المشترك، وإطلاق المبادرات المبتكرة والجديدة التي تسهم في تحقيق أثر إيجابي لكلا البلدين.
ورحب المجلس ببدء المملكة لرئاسة مجموعة العشرين لعام 2020، مشيداً بالبرنامج المعد لهذه القمة بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين، وبإشراف ومتابعة ولي العهد، وتأكيد رئاسة المملكة لمجموعة العشرين التزامها بمواصلة العمل الذي انطلق من أوساكا، والسعي لتحقيق إنجازات ملموسة، والاستفادة من موقع المملكة بين القارات الثلاث خلال استضافتها لمجموعة العشرين في إبراز منظور الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لتشكيل وتعزيز التوافق العالمي بشأن القضايا الدولية، معرباً عن شكره لليابان على جهدها وما حققته خلال رئاستها من أعمال المجموعة في عام 2019.
وعدّ مجلس الوزراء انتخاب المملكة من قبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو)، عضواً في لجنة التراث العالمي للمرة الأولى، ترجمة لما يحظى به قطاع الثقافة من دعم غير محدود من القيادة الحكيمة، وتأكيداً لثقة المجتمع الدولي بمكانة المملكة ودورها الداعم لجهود حفظ التراث العالمي.
وبين وزير الإعلام أن المجلس، بعد ذلك استعرض عدداً من التقارير عن مستجدات الأحداث وتطوراتها في المنطقة والعالم، مجدداً تأكيد المملكة في مقر الأمم المتحدة في فيينا أن القضية الفلسطينية هي قضيتها الأولى، وستظل كذلك حتى ينال الشعب الفلسطيني حقوقه كافة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، ورفض المملكة لأي إجراءات من شأنها المساس بالوضع التاريخي والقانوني لمدينة القدس المحتلة ومحاولة تهويدها، ومطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
وفي الشأن المحلي، تطرق مجلس الوزراء إلى ما يوليه خادم الحرمين الشريفين من عناية واهتمام بالتاريخ الوطني، ودعم المبادرات التي تسهم في تطوير منهجية وبرامج الارتقاء لمستوى الأنشطة التاريخية لإثراء الحركة العلمية والثقافية، ومن ذلك تأكيده خلال ترؤسه الاجتماع الخمسين لمجلس إدارة دارة الملك عبد العزيز، على ما عملت عليه الدارة من تطوير لمقررات الدراسات الاجتماعية في التعليم العام، ومقرر التاريخ الوطني للجامعات بالتعاون مع وزارة التعليم.
كما ثمن المجلس ما تضمنه التقرير السنوي التاسع والخمسون للديوان العام للمحاسبة عن العام المالي 1439 - 1440هـ، من نتائج لأبرز الإنجازات ونتائج المراجعة المالية ورقابة الأداء، وما حققه في مجال اختصاصه، بالتعاون مع الجهات المشمولة برقابته، من الحفاظ على الأموال أو توريدها أو توفيرها للخزينة العامة للدولة.
وقرر مجلس الوزراء، خلال جلسته، الموافقة على النظام الأساسي لمركز منظمة التعاون الإسلامي للتنسيق والتعاون الشرطي، الصادر عن الدورة الخامسة والأربعين لمجلس وزراء الخارجية لمنظمة التعاون الإسلامي.
كم قرر المجلس تفويض رئيس هيئة حقوق الإنسان - أو من ينيبه - بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال مكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص بين هيئة حقوق الإنسان في السعودية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
ووافق المجلس على طرح عدد من مشروعات إنتاج المياه المحلاة ذات الأولوية، ومشروعات معالجة مياه الصرف الصحي ذات الأولوية، وترسيتها والتعاقد عليها بالمشاركة مع القطاع الخاص.



الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.


فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير لافروف.


البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
TT

البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)

قال جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، إن التطورات الأمنية الأخيرة في المنطقة، وما رافقها من تهديد للممرات البحرية وسلاسل الإمداد وأمن الطاقة والغذاء، تؤكد أن استقرار الخليج ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل عنصر أساس في الاستقرار العالمي.

وشدَّد البديوي، خلال جلسة عمل أمام لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي، في بروكسل، الأربعاء، على أن العلاقات الخليجية - الأوروبية، باتت أكثر أهمية من أي وقت مضى في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، داعياً للارتقاء بها من مستوى التشاور إلى شراكة عملية ومؤسساتية أوسع.

وتطلع أمين عام المجلس إلى أن تسفر القمة الخليجية - الأوروبية المقبلة عن نتائج عملية، تشمل أيضاً إحراز تقدم في ملفات مثل الإعفاء من تأشيرة «شنغن» للمواطنين الخليجيين، وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي بين الجانبين.

البديوي أكد أن ما يجمع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشترك (المجلس)

وأكد البديوي أن مضيق هرمز يجب أن يبقى مفتوحاً وآمناً وفقاً للقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، مشيداً بموقف الاتحاد الأوروبي الذي أدان الهجمات الإيرانية على دول الخليج، وذلك خلال الاجتماعات العاجلة والاتصالات السياسية بهدف احتواء التصعيد.

وبيّن الأمين العام أن ما يجمع مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشتركة قوامها احترام القانون الدولي، وسيادة الدولة، والعدالة، والاستقرار، مضيفاً إلى أن العلاقات الممتدة بين الجانبين منذ نحو أربعة عقود بلغت مرحلة ناضجة تستدعي الانتقال لمستوى جديد من الشراكة الاستراتيجية.

ودعا البديوي لتوسيع مجالات التعاون لتشمل التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وحماية البنى التحتية الحيوية، وربط شبكات الطاقة والنقل والبيانات، وتعزيز التعاون في البحث العلمي والابتكار، باعتبار أنها تمثل مصالح متبادلة يمكن ترجمتها إلى نتائج ملموسة تخدم التنمية والازدهار.

البديوي أكد أن ما يجمع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشترك (المجلس)

ونوَّه الأمين العام بأهمية التعاون البرلماني، وأشار إلى مقترح لإنشاء آلية تعاون بين المجلس التشريعي الخليجي والبرلمان الأوروبي، بما يرسخ الحوار المؤسسي، ويعزز التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

من جهة أخرى، بحث البديوي مع ماغنوس برونر، المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، تعزيز العلاقات بين الجانبين، وأكدا متابعة ما ورد في بيان القمة الخليجية - الأوروبية الأولى، وخاصة ترحيبها بنتائج المنتدى الوزاري رفيع المستوى حول الأمن والتعاون الإقليمي، كما رحّبا بعقد اجتماعات سنوية لمواصلة التنسيق المشترك، وناقشا آخر مستجدات المنطقة.

وجدَّد برونر تأكيده على موقف الاتحاد الأوروبي الداعم لدول الخليج ضد الاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيداً بالتسهيلات والخدمات التي قدمتها لعمليات إجلاء الرعايا الأوروبيين خلال هذه الأزمة.

جاسم البديوي خلال لقائه سفراء دول الخليج المعتمدين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي (مجلس التعاون الخليجي)

إلى ذلك، التقى البديوي، الثلاثاء، سفراء دول الخليج المعتمدين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي، واستعرض معهم آخر مستجدات المنطقة، وخاصةً ما يتعلق بالأزمة الحالية وجهود دولهم في التنسيق والتعاون بمختلف الجوانب، للتغلب على المخاطر التي واجهتها في ظل الاعتداءات الإيرانية، مؤكداً أن دول الخليج حققت نموذجاً قيماً في عملية التنسيق بينها، مما أسهم في تقليل هذه المخاطر، وعدم تأثرها بشكل كبير.