برنامج مزدحم لحمدوك خلال زيارته إلى أميركا

برنامج مزدحم لحمدوك خلال زيارته إلى أميركا

مباحثاته تشمل محاربة الإرهاب و«سد النهضة» وجنوب السودان
الثلاثاء - 6 شهر ربيع الثاني 1441 هـ - 03 ديسمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14980]
واشنطن: «الشرق الأوسط»
توقعت مصادر أن يجري رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، الذي وصل إلى الولايات المتحدة أول من أمس، لقاءات مع مسؤولين أميركيين في وزارتي الخارجية والخزانة ومجلس الأمن القومي، إضافة إلى وزارة الدفاع ووكالة الاستخبارات المركزية وقيادات في الكونغرس.

وأشارت المصادر إلى أن حمدوك سيلتقي أيضاً رئيس البنك الدولي، ومديرة صندوق النقد الدولية، ويعقد لقاءات في بعض مراكز الفكر ومجالس الأعمال، ويلتقي بالجالية السودانية في الولايات المتحدة.

وكان حمدوك قد وصل إلى واشنطن على رأس وفد يضم وزراء الدفاع، والعدل، والشباب والرياضة، والشؤون الدينية. واستقبل حمدوك بمطار دالاس الدولي بواشنطن السفير دونالد بووث المبعوث الخاص للسودان، والسفير عمر محمد أحمد صديق مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة القائم بأعمال سفارة السودان في واشنطن.

وكان الناطق باسم الخارجية السودانية منصور بولاد قد قال إن رئيس الوزراء السوداني سيبحث في واشنطن رفع اسم الخرطوم من قائمة الإرهاب. وأضاف بولاد في تصريح لقناة «العربية» أن حمدوك يتطلع خلال زيارته إلى تطوير العلاقات مع أميركا.

وكان رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، قد قال خلال الشهر الماضي إن رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب يعد من أكبر التحديات التي تواجه الحكومة الانتقالية، وأضاف: «قطعنا شوطاً كبيراً في معالجة هذا الموضوع، وسنصل إلى نتائج إيجابية ومرضية».

وقال مساعد وزير الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية، تيبور ناجي، إن الولايات المتحدة لم تعد في خصومة مع حكومة السودان، وباتت تعدها الآن شريكاً، إلا أن رفع اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب عملية إجرائية.

وتم إدراج السودان على القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب عام 1993، في فترة حكم الرئيس السابق عمر البشير التي استمرت 3 عقود. وكان حمدوك قد زار الولايات المتحدة في سبتمبر (أيلول) الماضي، للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة السابعة والأربعين بنيويورك. وتقول واشنطن إنها تختبر التزام الحكومة الانتقالية بالسودان بحقوق الإنسان وحرية التعبير، ووصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة من النزاع، وذلك قبل موافقتها علي إزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وفي هذا الصدد، يشير مراقبون إلى أن هناك كثيراً من القضايا التي لا تزال تشكل عقبات أمام تطبيع كامل للعلاقات بين الخرطوم وواشنطن، وفي مقدمتها مسألة مكافحة الإرهاب، والالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي تجاه مقاطعة كوريا الشمالية، وهي مسائل ترى واشنطن أن الخرطوم لم تحسمها بصورة كاملة حتى الآن.

وبينما يقول المسؤولون الأميركيون إن قرار رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب مسألة وقت، يرى محللون أن على واشنطن اتخاذ خطوات أكبر تجاه السودان، بدلاً من سياستها الحالية التي ترفع شعار «لننتظر ونر». ويؤكد هؤلاء أن على واشنطن أن تستغل مسألة رفع السودان من قوائم الإرهاب من أجل تشجيع القيادة السودانية الجديدة على الانتقال الديمقراطي، ولبذل جهود أكبر فيما يخص محاربة الإرهاب.

وتوقعت المصادر أن تشمل مباحثات حمدوك في واشنطن الوضع المتوتر في دولة جنوب السودان، حيث تراهن واشنطن على قيام الخرطوم بدور مهم في المساعدة في إحلال السلام والاستقرار في جنوب السودان، لما لها من علاقات قوية مع الأطراف السياسية المتنازعة هناك. كما ينتظر أن تتناول المباحثات تطورات قضية سد النهضة الإثيوبي، وتقاسم مياه النيل، حيث كانت الولايات المتحدة قد قامت مؤخراً بجهود وساطة بين كل من مصر والسودان وإثيوبيا من أجل تجاوز الخلافات القائمة بين الدول الثلاث حول مشروع السد، واستضاف الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزراء خارجية الدول الثلاث في البيت الأبيض لهذا الغرض، قبل أسابيع.
السودان التحول الديمقراطي في السودان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة