«مراحل»... معرض مصري يحتفي بطموح نساء الرّيف والصّعيد

22 عملاً تشكيلياً مرسومة على القماش

الطّموح سمة للمرأة البعيدة عن حياة المدينة  -  لوحات مرسومة على قماش الفبريكا
الطّموح سمة للمرأة البعيدة عن حياة المدينة - لوحات مرسومة على قماش الفبريكا
TT

«مراحل»... معرض مصري يحتفي بطموح نساء الرّيف والصّعيد

الطّموح سمة للمرأة البعيدة عن حياة المدينة  -  لوحات مرسومة على قماش الفبريكا
الطّموح سمة للمرأة البعيدة عن حياة المدينة - لوحات مرسومة على قماش الفبريكا

يُبدع الفنانون التشكيليون منذ القِدم أعمالاً يدور مضمونها عن المرأة، مع تنوع أشكال التعبير عنها، فهي مفردة تشكيلية ترمز أحيانا إلى الجمال والحب، وفي أحيان أخرى تعبّر عن معاني الخصوبة والعطاء، كما أفرد لها آخرون مساحات تشكيلية عن تطور مراحل حياتها من الطفولة إلى الأمومة.
ويأتي معرض الفنانة التشكيلية المصرية جيهان سمير داود، ليعبّر عن «مراحل» مختلفة لدى المرأة، تتمثل في مراحل الطّموح في الحياة، حيث تحاول أن تلقي حجرا لتحريك الدوائر المغلقة التي تدور فيها المرأة، لا سيما في صعيد مصر جنوبا وريفها شمالا، راصدة من خلال 22 لوحة صورة المرأة في هذه البيئات برؤية تشكيلية تميل إلى الواقعية التجريدية، فالأعمال تحمل تعبيرات عن عالم المرأة وأفكارها ومعاناتها.
تقول داود لـ«الشرق الأوسط»: «ألمس دائما معاناة المرأة، خاصة في محافظات صعيد مصر أو البيئة الريفية، فالكثيرات منهن بعيدات عن المدنية، ومُحاصرات داخل بيئتهنّ، فلا يذهبن إلى المدينة، ولا يقتربن من مظاهر التحضر، وهو ما يعكس معاناتهن الكبيرة. كما أرى المرأة مظلومة لأنّها تعاني من القيود الاجتماعية المتمثلة في العادات والتقاليد المتوارثة، التي ترسم طريقا لها لا يمكن أن تُحيد عنه أو تتعداه أو تفكر في مسار غيره».
اختارت التشكيلية المصرية اسم «مراحل» لمعرضها - الذي يحتضنه أتيليه القاهرة - ليكون الأكثر تعبيراً عن اختيار المرأة لمراحل أخرى في حياتها في ظل هذه القيود، فهي ذات طموحات تتخطّى الدوائر المحدودة المرسومة لها منذ الصّغر، وتمتلك تطلعات خارج إطار البيت والأسرة والزوج، وتغزل أحلاماً بأن تخرج للحياة العملية «فمراحل الخروج من هذه البيئات توجد لدى الكثير من الفئات، التي تعبّر عنها لوحات المعرض»، حسب داود.
تحاول اللوحات التعبير عن هذا الطّموح المشروع، وكيف أنّ المحيطين بالمرأة لا يدركون هذه الطّموحات، أو يريدون لها طموحاً مغلقاً يتناسب مع واقعها الذي تعيش فيه «لذا تحاول اللوحات أن تعكس ما لدى المرأة من أفكار وأحلام، وكيف تملك ابنة الريف أو الصّعيد إمكانية أن تتحرّر، وأن تخرج من الدور المحدود الذي يفرضه عليها من حولها إلى أدوار ومراحل أخرى غير محدودة».
تعكس لوحات المعرض في جانب منها ملامح واقعية تعيشها المرأة، فهي تسير لتملأ المياه، أو تتجه للسّوق للبيع والشراء. وأحيانا تميل إلى الخيال لتعبّر عن أحلامها نحو المدنية برموز المنازل، أو تبحث عن القوة برمز الخيل، والعمل والرّزق برمز السّمكة.
وفي جانب آخر، تقترب اللوحات من مشاعر المرأة، فهي تبحث عن الحب، وعن التحرر، والتطلع لحياة آمنة.
وتبعا لتلك المشاعر؛ تظهر بطلات اللوحات فرادى أحيانا، وفي تجمعات أحيان أخرى، لتوحي أنّها تريد عمل ثورة مع غيرها الرافضات لواقعهن والرّاغبات في تغيير مسار حياتهن.
إذا كان مضمون اللوحات يحوي كل ما سبق من أفكار، فإنّ اللوحات تضمّ توجهاً تشكيلياً مختلفاً، حيث تتبع الفنانة المصرية أسلوب الرسم على قماش الفبريكا، وعمل تكوينات فنية من خلاله، وهو الأسلوب الذي يندر الاستعانة به، إلّا أنّها وجدت فيه ما يخدم فكرة موضوعها.
تعلّل الاتجاه لهذا الأسلوب بقولها: «أحتفظ أحيانا بلون القماش الأصلي، وأستخدمه مثلا في شكل الثوب وغطاء الرأس لبطلات اللوحات، وأحيانا أخرى أضع ألوانا إضافية على القماش، بما يعطي تكوينات مختلفة تخدم الفكرة، ويعطي الأعمال عُمقاً تشكيلياً، فهو أسلوب مبتكر، قليلون من يتجهون إليه».
استخدمت داود ألوان الأكريليك، محاولة عمل توازن لوني على سطح اللوحات، فيما يغلب اللون الرمادي على كثير منها، حيث أرادت به دلالة رمزية تعبّر عن طينة الأرض أو التراب المصري في البيئة الرّيفية أو الصّعيد.



45 عالَماً بعيداً قد تحمل أول إشارة إلى حياة خارج الأرض

بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)
بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)
TT

45 عالَماً بعيداً قد تحمل أول إشارة إلى حياة خارج الأرض

بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)
بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)

حدَّد علماء الفلك 45 كوكباً يُحتمل أن تكون من أفضل الأماكن للبحث عن حياة خارج كوكب الأرض. واكتشفت مجموعة من العلماء أكثر من 6 آلاف كوكب خارج المجموعة الشمسية، أي عوالم تقع خارج نظامنا الشمسي. ومع ذلك، فإنّ كثيراً منها غير صالح للحياة، لشدّة حرارته أو برودته أو لخطورته.

والآن، يقترح علماء معنيون بالفلك 45 كوكباً منها قد تكون صالحة للحياة، من بينها أمثلة شهيرة مثل «بروكسيما سنتوري بي»، و«ترابيست-1 إف» و«كبلر 186 إف». ويرى الباحثون أنّ هذه القائمة قد تكون نقطة انطلاق للبحث عن إشارات قد تدل على وجود حياة خارج كوكب الأرض، أو حتى إمكان إرسال مركبة فضائية.

كما يمكن أن تساعدنا هذه الكواكب على تحديد مدى فاعلية إطارنا الحالي لتحديد إمكان وجود حياة، والمعروف باسم المنطقة الصالحة للسكن أو «النطاق المعتدل»، في اختيار الكواكب التي تجب دراستها، من خلال دراسة الكواكب الواقعة على حافة المنطقة الصالحة للسكن.

وتُعدّ الكواكب الموجودة في «نظام ترابيست-1»، التي تدور حول نجم يبعد نحو 40 سنة ضوئية، الأكثر إثارةً للاهتمام في القائمة. وتتصدَّر هذه الكواكب، إلى جانب بعض الكواكب الأخرى، القائمة لجهة حصولها على ضوء مُشابه لضوء الشمس على الأرض.

وإنما الكثير سيتوقّف على ما إذا كانت هذه الكواكب تمتلك غلافاً جوّياً يسمح لها بالاحتفاظ بالماء، الذي يُعتقد أنه عنصر أساسي للحياة.

في هذا السياق، قال طالب الدراسات العليا الذي شارك في الدراسة، جيليس لوري: «مع أنه يصعب تحديد العوامل التي تجعل كوكباً مؤهلاً بدرجة أكبر لوجود الحياة، فإنّ تحديد أماكن البحث هو الخطوة الأولى الحاسمة. وعليه، كان هدف مشروعنا تحديد أفضل الأهداف للمراقبة».

ويأمل الباحثون أن تُستخدم هذه القائمة لتوجيه عمليات الرصد بواسطة التلسكوبات والمركبات الفضائية، مثل «تلسكوب جيمس ويب» الفضائي، بالإضافة إلى «تلسكوب نانسي غريس رومان» الفضائي، و«التلسكوب العملاق»، و«مرصد العوالم الصالحة للسكن»، وغيرها من التلسكوبات والمركبات الفضائية التي قد تظهر لاحقاً.

وينبغي أن تساعد هذه الملاحظات على تأكيد ما إذا كانت الكواكب تمتلك أغلفة جوية، وهو الاختبار التالي لتحديد مدى صلاحيتها للحياة.

ونقلت «الإندبندنت» نتائج هذا العمل عن ورقة بحثية جديدة بعنوان «استكشاف حدود صلاحية الحياة: فهرس للكواكب الصخرية الخارجية في المنطقة الصالحة للسكن»، المنشورة في دورية «الإشعارات الشهرية للجمعية الفلكية الملكية».


كتاب يضلّ الطريق... ويعبُر العالم إلى أستراليا

رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)
رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)
TT

كتاب يضلّ الطريق... ويعبُر العالم إلى أستراليا

رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)
رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)

ليس من المألوف أن تتحوَّل عودة كتاب مُعار من مكتبة إلى قصة يكتنفها الغموض. للوهلة الأولى، قد لا تبدو عودة كتاب مُعار من مكتبة في غرب ميدلاندز أمراً يستحق كلّ هذه الضجة، لكن الحقيقة أنه عندما سُلِّم الكتاب -المُعار من دادلي- إلى مكتبة تبعد 16898 كيلومتراً في أستراليا، بدت الحكاية أشبه بمفارقة عجيبة.

ووفق «بي بي سي»، تبدأ القصة بخروج رواية «الخلية» للكاتبة جيل هورنبي من المكتبة على سبيل الإعارة حتى نهاية مارس (آذار)، وكانت ضمن مهلة الإعادة عندما انتهى بها المطاف في مكتبة بيرنسديل في إيست غيبسلاند بفيكتوريا. هناك، سُلِّمت الرواية إلى أمينة المكتبة جيسيكا بيري، التي تواصلت مع فريق المكتبة في المملكة المتحدة، لكن لا أحد يعلم حتى الآن كيف انتهى بها المطاف في أستراليا.

رحلة لم تُكتب في الفهرس (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)

في هذا الصدد، قال مساعد أمين مكتبة دادلي جيمس ويندسور: «من المثير للاهتمام دوماً معرفة أين ينتهي المطاف بكتبنا، لكن هذا الكتاب كان حرفياً في الجانب الآخر من العالم».

وأضاف: «كانت هذه الرواية في الأصل موجودة لدينا في مكتبة جورنال، وقد أمتعنا بعض روادنا الدائمين بقصة رحلتها المذهلة».

نُشرت رواية «الخلية» للمرّة الأولى عام 2013، وتروي قصة مجموعة من الأمهات في مدرسة ابتدائية. وُصفت بأنها «قصة آسرة ودقيقة عن ديناميكيات الجماعات والصداقة النسائية».

بدورها، قالت مديرة مكتبات دادلي ستيفاني رودن: «إنها بلا شكّ رواية ممتعة جداً. وكانت مُعارة حتى نهاية مارس، ولذلك أُعيدت في الموعد المحدّد، إلى مكتبة تبعد آلاف الأميال عن مكتبتنا».

والآن، هل ستعود الرواية إلى دادلي بعد انتهاء إعارتها؟ لا، كما أجابت رودن.

واستطردت: «لقد سحبناها الآن من مجموعتنا، لذا ستبقى في مكانها. تقع منطقة إيست غيبسلاند في أقصى شرق ولاية فيكتوريا، وتبدو مكاناً رائعاً للزيارة».

Your Premium trial has ended


تعرّف على أكثر دول العالم تلوثاً في 2025

الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)
الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)
TT

تعرّف على أكثر دول العالم تلوثاً في 2025

الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)
الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة، اليوم (الثلاثاء)، أن باكستان تصدَّرت قائمة أكثر دول العالم تلوثاً بالضباب الدخاني في 2025، إذ بلغت تركيزات الجسيمات الدقيقة الخطرة المعروفة باسم «بي إم 2.5» مستويات تفوق الحد الذي توصي به منظمة الصحة العالمية بما يصل إلى 13 مرة.

مواطنون على شاطئ بحر العرب في كراتشي خلال عيد الفطر (إ.ب.أ)

وأفادت شركة «آي كيو إير» السويسرية لرصد جودة الهواء، في تقريرها السنوي، بأن 13 دولة ومنطقة فحسب حافظت على متوسط مستويات الجسيمات الدقيقة الملوثة ضمن معيار المنظمة، أي أقل من 5 ميكروغرامات لكل متر مكعب خلال العام الماضي، مقارنة مع 7 دول فقط في 2024.

وأوضح التقرير أن 130 دولة ومنطقة من أصل 143 خضعت للرصد لم تستوفِ المعايير الإرشادية لمنظمة الصحة العالمية، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

عمال يستقلون مركبة متجهين إلى موقع بناء مجمع الطاقة المتجددة التابع لشركة «أداني للطاقة الخضراء المحدودة» في صحراء الملح قرب الحدود الهندية - الباكستانية (أ.ب)

وجاءت بنغلاديش وطاجيكستان في المرتبتين الثانية والثالثة على قائمة الدول الأكثر تلوثاً، في حين احتلت تشاد، التي كانت الأكثر تلوثاً في 2024، المرتبة الرابعة خلال 2025.

وتصدَّرت مدينة لوني في الهند قائمة أكثر المدن تلوثاً في العالم لعام 2025، بمتوسط جسيمات دقيقة ملوثة بلغ 112.5 ميكروغرام، تليها مدينة هوتان في إقليم شينجيانغ شمال غربي الصين بمتوسط 109.6 ميكروغرام.

بلغت تركيزات الجسيمات الدقيقة الخطرة في باكستان مستويات تفوق الحد (إ.ب.أ)

وتركزت جميع المدن الأكثر تلوثاً في العالم، وعددها 25، داخل الهند وباكستان والصين. ولم تستوفِ سوى 14 في المائة من مدن العالم معايير منظمة الصحة العالمية في 2025، انخفاضاً من 17 في المائة في العام السابق، وأدت حرائق الغابات في كندا إلى رفع مستويات الجسيمات الدقيقة الملوثة في أنحاء الولايات المتحدة وصولاً إلى أوروبا.

ومن بين الدول التي استوفت المعيار في 2025 أستراليا وآيسلندا وإستونيا وبنما.