رئيس الإمارات يشدد على أولوية التنمية في اليوم الوطني

نائب الرئيس يعد بإنجازات نوعية وينوه بنمو الاقتصاد رغم التباطؤ العالمي

TT

رئيس الإمارات يشدد على أولوية التنمية في اليوم الوطني

أكد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات أن المجلس الأعلى للاتحاد والحكومة الاتحادية والحكومات المحلية يعملون في تعاون وثيق؛ لترجمة وتنفيذ السياسات والاستراتيجيات إلى خُطط ومشروعات وبرامج ومُبادرات وطنية تُعزّز من جودة الخدمات، مشيراً إلى أن ذلك التعاون تجسّد هذا العام في كسبٍ نوعي مُتقدّم في مسار التمكين السياسي، وذلك برفع نسبة تمثيل المرأة الإماراتية في المجلس الوطني الاتحادي إلى 50 في المائة، بما يضع دولة الإمارات في مصاف الدول المتقدمة على مستوى العالم من حيث تمثيل المرأة في البرلمان.
وقال الشيخ خليفة بن زايد إن العام الماضي كان عاماً للتنمية المجتمعية في أبعادها كافة؛ حيث تمّ توجيه أكثر من نصف موارد الميزانية الاتحادية لتمويل برامج التنمية المجتمعية والمنافع الاجتماعية، مشيراً إلى أن التعليم سيظلّ من أولويات البلاد القصوى، وطريقها نحو المستقبل، حيث خصّصت الميزانية الاتحادية للعام الجديد نسبة عالية من اعتماداتها لتمويل مشروعات تطوير المدارس الاتحادية، كما اعتمد مجلس الوزراء قراراً بإنشاء صندوق دعم التعليم.
وتابع في كلمة له بمناسبة الاحتفالات الإماراتية في اليوم الوطني الثامن والأربعين منذ تأسيس البلاد أن الحكومة الاتحادية وبتنسيق مع الحكومات المحلية، شرعت في تنفيذ خطة طموحة لإنشاء آلاف الوحدات السكنية الموزّعة على أنحاء البلاد، كما اعتمدت «الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031».
وبيّن خلال تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإماراتية «وام» أن الحكومة بمثل ما هي معنية باستشراف المستقبل، وتحويل تحدّياته إلى فرص وإنجازات تخدم الدولة والمجتمع والفرد، هي أيضاً، بالدرجة نفسها من الاهتمام، معنية بالمحافظة على بالعادات والتقاليد والقيم وعناصر الموروث الشعبي، وأوضح أنه ينظر إلى التوطين باعتباره واحداً من المؤشّرات الحقيقية لقياس النجاح؛ حيث اعتمد مجلس الوزراء في سبتمبر (أيلول) الماضي حزمة قرارات استراتيجية لدعم هذا الملف، على رأسها إنشاء صندوق وطني لدعم الباحثين عن عمل وتأهيلهم، وتعديل قانوني العمل والمعاشات بما يُساوي من الامتيازات التي يحصل عليها المواطنون العاملون في القطاع الخاص والقطاعين الحكومي وشبه الحكومي.
وأوضح أن البلاد تبنت منذ تأسيسها، سياسة خارجية أساسها المشاركة الفاعلة في الجهود الدولية الرامية إلى تحسين حياة الإنسان، وحماية البيئة، وتحقيق أهداف التنمية المُستدامة، والقضاء على الفقر والجوع والمرض والأمية، والمشاركة في الجهود الدولية لمُكافحة الإرهاب ومُحاربة التطرّف، ودعم التسويات السلمية، وتأييد التطلّعات المشروعة للشعوب.
وقال إن «الثاني من ديسمبر (كانون الأول)، نُجدّد فيه، شعباً وقيادة، الولاء للوطن، ونستذكر السيرة العطرة للوالد القائد المؤسّس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - رحمه الله - وإخوانه الآباء المؤسّسين الذين أرسوا القواعد القوية لدولة أبهرت العالم بما حقّقته من نهضة حضارية شاملة».
من جانبه، قال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي: «نعيش في عصر المتغيرات السريعة الإيقاع والمستجدات البالغة التأثير في كل مناحي الحياة. وهذا يعني أن إنجازاتنا في قطاعات البنى التحتية والخدمات الحكومية والاقتصاد والتعليم والصحة والثقافة، معرضة للتقادم إذا لم نحسن مواكبة المتغيرات واستيعاب المستجدات، لذلك لا مكان عندنا للتراخي أو الركون إلى الراحة أو تأجيل عمل اليوم إلى الغد. وإذ تنطوي الإنجازات بطبيعتها على قوة دفع ذاتية، فإن من أوجب واجباتنا استثمار قوة الدفع هذه لتحقيق إنجازات نوعية جديدة». وأضاف: «في وقت مبكر أيضاً، أدركنا أهمية علوم وصناعات الفضاء، وقلت في حينه إن من لا يحجز مكاناً في الفضاء لن يحوز مكانه على الأرض. وقد جسدنا هذا الإدراك في بناء المؤسسات والمراكز ووضع التشريعات ذات الصلة، وتأهيل وإعداد الكوادر الوطنية المتخصصة، فانتقلنا من الاحتفاء بضيوفنا رواد الفضاء الأجانب إلى الاحتفاء بأبنائنا رواد الفضاء الإماراتيين. ومن شراء الأقمار الصناعية الجاهزة، إلى تصميمها وتصنيعها بعقول وأيدي شبابنا وشاباتنا الذين يضعون الآن اللمسات الأخيرة على مسبار الأمل الذي سينطلق في العام المقبل إلى المريخ». وزاد: «لا يتسع المجال هنا لحصر تجليات حضور المستقبل في مشروعاتنا... الحديث عن المستقبل هو في واقع الأمر حديث عن الحاضر، فالمسافة بين الزمنين تكاد تتلاشى، وأشعر أحياناً أن أبعاد الزمن الثلاثة؛ الماضي والحاضر والمستقبل، تتجه لأن تصير بعدين؛ الماضي والمستقبل الذي بات يحضر في التو واللحظة».
وأضاف: «على الرغم من التباطؤ في الاقتصاد العالمي والتجارة العالمية، واصل اقتصادنا النمو، ونمت التجارة غير النفطية، وتنمو التجارة الإلكترونية بمتوسط يبلغ 23 في المائة سنوياً، وذلك نتيجة تبني الحكومة مدفوعات الخدمات والتجارة الإلكترونية. وقد تبوأ اقتصادنا مركزاً متقدماً في التقرير السنوي للتنافسية العالمية 2019». وأكد أن إنجازات البلاد في العام 2020 ستتفوق على إنجازات العام 2019.
إلى ذلك، قال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إن «وحدتنا هي السياج الذي حمى كيان دولتنا وحافظ على مكتسباتنا ومواردنا على مدى العقود الماضية، والحصن الحصين في مواجهة كل المخاطر والتهديدات في البيئة الإقليمية أو الدولية، وستظل المظلة الجامعة التي نستظل بها جميعاً، ونحقق تحت رايتها كل طموحاتنا وأهدافنا».
وقال: «عندما يتأمل المرء الأحداث التي مرت على منطقتنا خلال العقود الماضية والمشكلات والتوترات والصراعات والحروب التي عانتها، ولا تزال تعاني منها دول كثيرة في المنطقة، يدرك عظمة ما تحقق على أرضنا يوم الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 1971، ويترحم على القادة العظماء الذين حققوا حلم الوحدة».
وأضاف: «الإمارات ستشغل قريباً أول مفاعل نووي لإنتاج الطاقة النووية للأغراض السلمية، ومن ثم ستكون أول دولة عربية تنتج الطاقة النووية السلمية، ما يؤكد سبقها في مجال العمل من أجل استشراف مستقبل الطاقة في المنطقة والعالم، وتعزيز الاهتمام بالطاقة المتجددة ضماناً لاستدامة التنمية للأجيال القادمة». وأكد أن بلاده «تقوم بدور رائد في التصدي للفكر المتطرف والقوى التي تدعمه أو تشجعه، وذلك من خلال تحرك مؤسسي ومنظم يحظى بدعم العالم كله وتأييده وتشجيعه، وتؤمن أن نزعات الحقد والكراهية الدينية أو الطائفية أو العرقية أو غيرها تهدد التعايش بين البشر وتنال من السلام والاستقرار على المستويات المحلية والإقليمية والدولية».
ولفت إلى أن الإمارات تحظى بتقدير كبير على الساحة العالمية بسبب سياستها الخارجية المتزنة والمتوازنة والحكمة التي تتعامل بها مع الملفات الإقليمية والدولية، ولذلك تتسع علاقاتها الإيجابية مع دول العالم المختلفة في الشرق والغرب، على قاعدة الثقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وتتعمق شراكاتها الاستراتيجية وروابطها السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية الإيجابية مع القوى المؤثرة والفاعلة إقليمياً ودولياً.
وأكد أن الإمارات ستبقى دائماً وستظل إلى جانب القضايا العربية العادلة، ومع أي جهد أو تحرك لتفعيل العمل العربي المشترك، كما ستبقى إلى جانب أشقائها في مواجهة التحديات والمخاطر التي تواجه المنطقة العربية، وفي مقدمتها الأخطار التي تمثلها الميليشيات المسلحة والإرهابية ومحاولات التدخل في الشؤون الداخلية للمنطقة.



الملك سلمان: ماضون على نهجنا في خدمة الحرمين

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
TT

الملك سلمان: ماضون على نهجنا في خدمة الحرمين

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الثلاثاء، مضي السعودية على نهجها الثابت في خدمة الحرمين الشريفين، وقاصديهما، وذلك في كلمة وجَّهها للمواطنين والمقيمين بالمملكة والمسلمين في أنحاء العالم، بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك.

وقال خادم الحرمين في الكلمة التي تشرّف بإلقائها سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي: «نهنئكم بحلول شهر رمضان المبارك، الذي تفتح فيه أبواب الجنة، وفيه ليلة خير من ألف شهر، سائلين الله سبحانه أن يعيننا على الصيام والقيام وأداء الطاعات». وأضاف: «نحمد المولى العلي القدير على ما خص به بلادنا المباركة، من شرف خدمة الحرمين الشريفين، وقاصديهما من الحجاج والمعتمرين والزائرين، ونحن ماضون بعون الله على هذا النهج الثابت، الذي سار عليه ملوك هذه الدولة».

وأوضح الملك سلمان أن شهر رمضان مناسبة عظيمة لتزكية النفوس، والعمل الصالح وتعزيز التراحم والتكافل، شاكراً المولى عز وجل على نعمه الظاهرة والباطنة. ولاحقاً، كتب الملك سلمان في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»: «نهنئكم بشهر رمضان المبارك، ونسأل الله تعالى أن يبارك لنا ولكم وللمسلمين في هذا الشهر الفضيل، وأن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، وأن يديم على بلادنا الأمن والرخاء».

وكانت السعودية وقطر والإمارات واليمن وفلسطين والبحرين والكويت، ودول أخرى أعلنت أن الأربعاء (اليوم)، هو غرة شهر رمضان المبارك، بعد ثبوت رؤية الهلال مساء أمس.

إلى ذلك، بعث خادم الحرمين، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، برقيات تهنئة إلى ملوك ورؤساء وأمراء تلك الدول بحلول شهر رمضان. كما تلقى خادم الحرمين وولي العهد برقيات تهنئة من قادة الدول الإسلامية بحلول الشهر المبارك.


خادم الحرمين وولي العهد يتبرعان لحملة «الجود منّا وفينا» بـ150 مليون ريال

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

خادم الحرمين وولي العهد يتبرعان لحملة «الجود منّا وفينا» بـ150 مليون ريال

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

دشّن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأربعاء، حملة «الجود منّا وفينا» بتبرعين سخيّين بمبلغ 150 مليون ريال عبر منصة «جود الإسكان»، وذلك في إطار حرصهما على دعم جميع الجهود والمُبادرات الوطنية التي تستهدف توفير المسكن الملائم للأسر المستحقة.

من جانبه، ثمَّن ماجد الحقيل، وزير البلديات والإسكان، رئيس مجلس أمناء مؤسسة الإسكان التنموي الأهلية «سكن» الدعم المستمر من القيادة لجميع الجهود والمُبادرات الوطنية التي تستهدف توفير مساكن ملائمة للأسر المستحقة في مختلف مناطق السعودية.

ونوَّه الحقيل بالأثر الفاعل للتبرعات السخية السابقة في تحقيق مستهدفات الإسكان التنموي، وتحفيز أفراد المجتمع ومؤسساته على المساهمة والبذل والعطاء عبر منصة «جود الإسكان» الموثوقة وخدمة مستفيديها، بما يعكس نموذجاً من التكاتف الاجتماعي والعمل غير الربحي والإنساني.

وأكد الوزير أن هذا الإسهام النوعي سيدفع نحو تحقيق مستهدفات مؤسسة «سكن» عبر منصة «جود الإسكان»، القائمة على منظومة من العطاء المجتمعي الذي يسهم في توفير السكن الكريم، ويعزز الاستقرار وجودة الحياة للأسر المستحقة.


الكويت تحبط مخطط شبكة دولية لتهريب الكبتاغون

مقر وزارة الداخلية الكويتية (كونا)
مقر وزارة الداخلية الكويتية (كونا)
TT

الكويت تحبط مخطط شبكة دولية لتهريب الكبتاغون

مقر وزارة الداخلية الكويتية (كونا)
مقر وزارة الداخلية الكويتية (كونا)

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، الثلاثاء، إحباط مخطط لشبكة إجرامية دولية تنشط في تهريب وترويج مادة الكبتاغون، وذلك بالتعاون والتنسيق المباشر مع نظيرتها في العراق.

وذكرت الوزارة في بيان صحافي، أنه تم ضبط متهم من المقيمين بصورة غير قانونية بحوزته نحو 314 ألف حبة كبتاغون تقدَّر قيمتها السوقية بنحو مليون دينار كويتي (3.2 مليون دولار أميركي) كانت معدة للترويج داخل البلاد.

وأوضحت «الداخلية» أن الضبطية تمت في إطار التنسيق الأمني وتبادل المعلومات بين الكويت والعراق، وضمن الجهود المتواصلة للتصدي لشبكات الاتجار بالمؤثرات العقلية.

وأضافت أنه «تم رصد المتهم ومتابعته ضمن خطة أمنية محكمة اعتمدت على جمع المعلومات انتهت بضبطه، وأقر بأن المضبوطات تخصه بالاشتراك مع شخص خارج البلاد بقصد الاتجار بها».

وحسب البيان، كشفت التحريات عن أن المتهم من أرباب السوابق في قضايا الاتجار بالمواد المخدرة والمؤثرات العقلية، وتمت إحالته والمضبوطات إلى نيابة المخدرات لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.

وأفادت الوزارة بأن هذا التعاون الأمني يعكس مستوى التنسيق الإقليمي الفاعل في مواجهة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود، ويؤكد استمرار الضربات الاستباقية لتجفيف منابع المخدرات، وتعزيز منظومة الحماية المجتمعية وصون أمن البلاد.