نتنياهو يشارك في قمة «الناتو» بلندن لمواجهة أوروبا «المهادنة» لإيران

نتنياهو يشارك في قمة «الناتو» بلندن لمواجهة أوروبا «المهادنة» لإيران

في زيارة «غير مألوفة» لحكومة انتقالية
الاثنين - 5 شهر ربيع الثاني 1441 هـ - 02 ديسمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14979]
تل أبيب: «الشرق الأوسط»

قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، القدوم إلى لندن، غداً الثلاثاء، وذلك للمشاركة بصفة «مراقب» في مؤتمر قمة حلف شمال الأطلسي. وقال إنه سيلتقي وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، والمستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، والرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، وزعماء آخرين، للتباحث معهم في كيفية تغيير ما اعتبره «الموقف الأوروبي المهادن من التجاوزات الإيرانية».
وقالت مصادر سياسية في تل أبيب، إن سفر نتنياهو في هذا الظرف يعتبر أمراً «غير مألوف»؛ لأن حكومته انتقالية، والبلاد تحت قيادته، وبسبب إصراره على محاربة لوائح الاتهام بالفساد ضده خارج جدران المحكمة تتجه إلى انتخابات ثالثة. وكل ما يفعله حالياً هو ضمن معركته الانتخابية.
ولفت النظر أن المسؤولين في محيط نتنياهو لم يتطرقوا إلى وجود الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في العاصمة البريطانية، ولم يتحدثوا بتاتاً عن إمكانية لقاء نتنياهو به.
ومع ذلك، فإن نتنياهو يتحدث عن هذه المشاركة باعتبارها «ضرورة حيوية لمواجهة الخطر الإيراني». وحسب مصادر مقربة منه، سيمكث نتنياهو في العاصمة البريطانية يومين، وسيحاول أن يلتقي خلالهما مع ميركل وماكرون، وغيرهما. ويؤكد أحد المقربين منه أنه يعتزم تركيز محادثاته خلال هذه اللقاءات حول الموضوع الإيراني: «إثر سلسلة خروقات إيرانية للاتفاق النووي، وتصريحات زعماء أوروبيين بشأن الحاجة إلى النظر في إعادة فرض عقوبات على إيران».
وقالت مصادر في وزارة الخارجية الإسرائيلية، إن قرار نتنياهو السفر إلى لندن، نضج يوم الجمعة الماضي، عندما أعلنت ست دول أوروبية أنها تعتزم الانضمام إلى «INSTEX»، النظام الذي غايته السماح لإيران بتجاوز العقوبات الأميركية، وهي بلجيكا، والدنمارك، وهولندا، وفنلندا، والنرويج، والسويد. وأكدت الخارجية الإسرائيلية أن «هذه الدول، لم تكن لتختار توقيتاً أسوأ من هذا التوقيت حتى تقدم على خطوتها المهادنة لإيران. ففي هذه الأيام، قتل مئات الإيرانيين الأبرياء في المظاهرات الأخيرة، وهم يتقلبون في قبرهم».
وتساءلت الخارجية الإسرائيلية، أمس الأحد، في بيان لها: «صديقاتنا الأوروبيات، أي رسالة بالضبط ترسلنها إلى الشعب الإيراني؟ وأليس ناجعاً وأخلاقياً أكثر وصم مبعوثي النظام الذين قتلوا أولئك الأبرياء؟ كيف تعتقدن أن النظام الإيراني وحرس الثورة سيفهمون لفتتكم هذه؟».
يذكر أن نتنياهو كان قد أدلى بتصريحات، خلال جولة في هضبة الجولان المحتلة في الأسبوع الماضي، قال فيها إن «إيران تخطط لهجمات صاروخية أخرى ضد إسرائيل، وبإمكاني تأكيد ذلك. وعدوانية إيران في منطقتنا، وضدنا أيضا، متواصلة. ونحن ننفذ كافة العمليات المطلوبة من أجل منع إيران من التموضع هنا في المنطقة. وهذا يشمل العمليات المطلوبة من أجل إحباط نقل أسلحة فتاكة من إيران إلى سوريا، سواء عن طريق الجو أو البر. وسنعمل من أجل إحباط محاولات إيران لتحويل العراق واليمن لقواعد إطلاق قذائف صاروخية وصواريخ ضد دولة إسرائيل».


اسرائيل israel politics

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة