الاتصال والسياسة والدبلوماسية تحت سقف واحد في الرياض

في منتدى الإعلام السعودي الأول وبحضور شخصيات عالمية

الاتصال والسياسة والدبلوماسية تحت سقف واحد في الرياض
TT

الاتصال والسياسة والدبلوماسية تحت سقف واحد في الرياض

الاتصال والسياسة والدبلوماسية تحت سقف واحد في الرياض

تحت شعار «صناعة الإعلام... الفرص والتحديات»، ينطلق اليوم في العاصمة السعودية الرياض منتدى الإعلام السعودي في نسخته الأولى. ينظم ويشرف على المنتدى الذي سيستمر لمدة يومين هيئة الصحافيين السعوديين، بحضور عدد من الشخصيات العالمية في مجال الإعلام والسياسة والدبلوماسية. وسيتطرق المتحدثون لتجاربهم وخبراتهم الاتصالية والإعلامية من خلال أعمالهم في مجالات عدة منها الإعلام والسياسة والدبلوماسية والاقتصاد وغيرها.
ويواكب منتدى الإعلام السعودي، اليوم وغداً، مستجدات الساحة الإعلامية ومتغيراتها من خلال جلسات وورش عمل متخصصة تتناول الإعلام الرقمي والتجارب المختلفة التي خاضتها مؤسسات إعلامية عربية وعالميه في هذا المجال والتحديات التي تتعلق به.
كما سيكون الإعلام الاجتماعي، أيضاً، حاضراً في المنتدى بتداخلاته الاجتماعية التي أفرزت نوعيات جديدة من الإعلام بما فيها صحافة المواطن، وصحافة الموبايل وغيرها من الأدوات الجديدة في الإعلام.
ويصاحب المنتدى إطلاق «جائزة الإعلام السعودي»، ومن المقرر اجتماع نحو 1000 قيادي وإعلامي من دول العالم في العاصمة السعودية الرياض.
محمد فهد الحارثي، عضو مجلس إدارة هيئة الصحافيين السعوديين والمشرف العام على المنتدى وجائزة الإعلام السعودي، يرى أن «دور المملكة السياسي والاقتصادي المؤثر على الساحة الدولية لا بد أن يوازيه دور إعلامي مهم وفعال يتناسب مع مكانة السعودية وأهميتها».
وشدّد الحارثي في حديث لـ«الشرق الأوسط» على أن فكرة المنتدى نبعت من المسؤولية التي تضطلع بها هيئة الصحافيين السعوديين، تجاه الإعلام السعودي والإعلاميين، وتنعكس تلك المسؤولية لتشمل المنطقة عموماً، إذ إن فوائد إقامة مثل هذا المنتدى ستطال المنقطة بمجملها، في ظل الأسماء الدولية التي ستشارك وتثري المنتدى. وأضاف أن خالد المالك، رئيس هيئة الصحافيين السعوديين، كانوا يولوا مثل هذا المنتدى أهمية كبيرة من شأنها أن تقدم الفائدة الجمة للوسط الإعلامي والإعلاميين.
السعودية تشهد في السنوات الأخيرة تحولات اجتماعية وسياسية نوعية مدفوعة بـ«رؤية 2030» الطموحة، مما حدا بـهيئة الصحافيين السعوديين، إحدى مؤسسات المجتمع المدني، للمبادرة إلى طرح فكرة إقامة منتدى سنوي للإعلام السعودي، بالإضافة إلى جائزة الإعلام السعودي، كما يذكر عضو هيئة الصحافيين.
وسيكون المنتدى فرصة لفتح الباب لالتقاء نخبة من رواد ورموز الإعلام الدولي تحت سقف واحد في العاصمة السعودية. في ظل حضور أسماء دولية ذات وزن كبير في الإعلام العالمي.
**أهمية المنتدى للإعلام السعودي
القائمون على المنتدى يرون أن اختيار منتدى للإعلام السعودي تحديداً، يأتي فرصة للاطلاع على الخبرات والتجارب العالمية في صناعة الإعلام، وفتح المجال للإعلاميين المحليين والأجانب لبناء شبكة علاقات وتعزيز الانفتاح على العالم.
وأيضاً لرصد الفرص الكامنة غير المحدودة التي خلقها الإعلام الجديد. في المقابل، فإن الإعلام كقوة ناعمة لم يغب عن منظمي المنتدى، إذ يرون المنتدى فرصة للتعرف على وسائل القوى الناعمة وكيفية استثمارها في العصر الحديث.
*جائزة الإعلام السعودي
وتزامناً مع إقامة المنتدى، حرصت هيئة الصحافيين السعودية على إيجاد آلية لتطوير الإعلام المحلي من خلال جائزة الإعلام السعودي ودورها في تعزيز التنافس والابتكار. ويوضح مدير الجائزة محمد الحارثي أن «جائزة الإعلام السعودي» التي تنطلق هذا العام في نسختها الأولى تأتي تشجيعاً وتقديراً للأعمال الإعلامية المهنية المتميزة في وسائل الإعلام السعودية، لافتاً إلى أن الجائزة تتكون من 4 فروع؛ «الصحافة، الإنتاج المرئي، الإنتاج المسموع، شخصية العام»، ويحصل الفائزون فيها على جوائز مالية وتقديرية.
*الأهداف
هنالك أهداف رئيسة لإقامة المنتدى كما يشير عضو هيئة الصحافيين محمد فهد الحارثي، منها أنه يأتي فرصة للاطلاع على التجارب العالمية والاتجاهات الحديثة في إنتاج المحتوى. وبيّن الحارثي أنهم يأملون في تحويل المنتدى السعودي إلى ملهمٍ للآخرين ومصدر لإنتاج المعرفة، وفرص لقاء حشد كبير من صناع الإعلام، وفتح مساحات عمل مشتركة، والتركيز على القيم والمبادئ الإعلامية التي تحفز على التسامح وتنبذ الكراهية.
*اختيار الرياض
اختيار العاصمة السعودية الرياض لمثل هذا المنتدى كان له دلالاته وأهميته كما يرى رئيس جائزة الإعلام السعودي، لعل أبرزها أن الرياض مركز لصناعة القرار السياسي والاقتصادي في دولة محورية بمنطقة الشرق الأوسط. بالإضافة إلى كونها غنية بالتجارب الإعلامية بشتى أنواعها، وتجمع فيها أكبر سوق إعلامية وإعلانية في المنطقة.
*ورش العمل
هناك العديد من ورش العمل التي سيتضمنها المنتدى منها ورشة عمل بعنوان: «الاستراتيجيات المستقبلية للصحف والمجلات السعودية؟» وتهدف إلى التعرف على إدراك العوامل الحالية التي تؤثر على استراتيجيات الاستثمار والإدارة والتسويق للصحف والمجلات في المملكة العربية السعودية، والاطلاع على أبرز التجارب العالمية في هذا المجال، وذلك في ظل التأثيرات العميقة للتكنولوجيا الرقمية على الصحف والمجلات عموماً، بالإضافة لمناقشة عامة لمستقبل الإعلام في السنوات العشر المقبلة.
كذلك ورشة عمل «كيف تصنع محتوى رقمياً فعّالاً ؟» وتقدم هذه الورشة آليات بناء المحتوى الإعلامي في العصر الرقمي، وأساليب إعداده وإدارته وتسويقه عبر المنصات المختلفة.
وورشة عمل أخرى بعنوان «تطبيقات الإنتاج الاحترافي في صحافة الموبايل»، وتمكّن هذه الورشة المشاركين فيها من إتقان مهارات بناء قوالب صحافة الموبايل، وتعزيز المحتوى الإعلامي الذي يراد نشره. كما يتضمن المنتدى ورشة عمل «استراتيجية الحملات الإعلامية: القواعد والتطبيقات المرنة»، وتقدم هذه الورشة تعريفاً بالقواعد التي ينبغي التقيد بها لضمان تطبيق فعال ومرن.
وتأتي «غرفة أخبار المستقبل لصانعي الإعلام: ذكية وسهلة» إحدى ورش العمل المنتظرة في المنتدى إذ تعرض أدوات رصد (الميديا) لغرف الأخبار مستخدمة تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكذلك توظيف تقنيات ذكية للنشر على الإنترنت والوسائل الورقية على حدٍ سواء.
كذلك ورشة عمل «الصحافة الفعالة» وتعرض أساليب ومهارات الصحافي المحترف الراغب في رفع كفاءة أدائه المهني لتحقيق قدر أعلى من الفاعلية مع الوكالات الرسمية والمتحدثين الرسميين. وفي جانب نفسي تتناول ورشة «مهارات التعامل مع الإساءة: في وسائل التواصل الاجتماعي: رؤية نفسية» التدريب على المهارات النفسية والشخصية لدى الإعلامي في فهم الإساءة من حيث أسبابها وطرق علاجها.
وتزامناً مع فترة الانفجار المعلوماتي، تعطي ورشة عمل «البيانات الضخمة: كيف نفهمها ونوظفها» الأدوات اللازمة لفهم البيانات الضخمة وتوظيفها في بيئة الإعلام الجديدة.
كما يتضمن المنتدى عدداً من الجلسات المكثفة في المجال الإعلامي منها، جلسة «المحتوى الإعلامي وسلوكيات الجماهير»، و«دور الصحافة في قيادة التغيير»، و«أدوات الحملات الإعلامية العابرة للحدود»، و«الرسالة الإعلامية وتحديات التحولات المعاصرة»، و«خطط عمل الإعلام المنقول»، و«الإعلام الحديث واضطراب الحقيقة»، و«التوازن في حرب عصر الإعلام الرقمي»، و«الإعلام ودوره في تعزيز التعايش الإنساني»، و«القوة الناعمة: قراءة في المشهد الاتصالي العربي»، و«إلى أين تتجه ميزانيات الإعلان ومن الرابح؟»، و«الإسلاموفوبيا: أزمة فكر أم أزمة إعلام».
وغيرها من الجلسات والورش الأخرى التي سيتحدث خلال أبرز الشخصيات العالمية في مجالات مختلفة من أبرزهم، الدكتور سعد بن طفلة العجمي وزير الإعلام الكويتي سابقاً، والدكتور سعود كاتب وكيل وزارة الخارجية السعودية لشؤون الدبلوماسية العامة، وجورج مالبرونو الكاتب والمحرر بشؤون الشرق الأوسط بصحيفة «لو فيغارو»، وراينر هيرمان الكاتب والمحرر بشؤون الشرق الأوسط «دويتشه فيله» الألمانية، وألكساندر بيكانتوف رئيس المركز الصحافي لوزارة خارجية الاتحاد الروسي، ومارتن تشولوف كبير المراسلين في الشرق الأوسط «الغارديان»، وجيرالدين قريفنت، الناطق الرسمي باللغة العربية في وزارة الخارجية الأميركية. وغيرها من الأسماء العديدة من وزراء وسياسيين، على مستوى العالم، الذين عايشوا التجارب والتعامل مع الإعلام، مما يعطي تنبؤات بمنتدى ساخن يحمل خليطاً من المعرفة والمعلومات في المجال الإعلامي. منتدى الإعلام السعودي يواكب مستجدات الساحة الإعلامية بجلسات وورش عمل «رقمية» متخصصة.

الإعلام الرقمي في المنتدى
> يواكب منتدى الإعلام السعودي الذي ينطلق اليوم مستجدات الساحة الإعلامية ومتغيراتها من خلال جلسات وورش عمل متخصصة تتناول الإعلام الرقمي والتجارب المختلفة التي خاضتها مؤسسات إعلامية عربية وعالميه في هذا المجال والتحديات التي تتعلق به.
وتتحدث ست جلسات عن وسائل الإعلام الرقمي والتحولات الحديثة، وهي: «التحول الرقمي والحوارات الجديدة في المجتمع الرقمي المعاصر»، و«الشباب في وسائل الإعلام الجديد» و«الإعلام الحديث واضطراب الحقيقة»، و«سباق التحول الرقمي في المؤسسات الإعلامية»، و«الاتصال الرقمي والتحولات الاجتماعية والثقافية»، و«مراكز الدراسات وصناعة الإعلام الحديث»، الذي سيتحدث من خلالها نخبة من أبرز القادة في المجال الإعلامي.
وتتحدث أولى الجلسات الرقمية بعنوان «التحول الرقمي والحوارات الجديدة في المجتمع الرقمي المعاصر» عن المظاهر الراهنة للتحول الرقمي ودلالاته المجتمعية، وانعكاساته على البيئة الإنسانية المعاصرة، وأهمية الحوارات التي يثيرها هذا التحول، وذلك في إطار البحث عن حقيقة التحول الرقمي في المجتمع الإنساني المعاصر، وما يشير إليه ذلك من ضرورات الحوار في المجتمع المعاصر.
وتستعرض الجلسة الثانية بعنوان «الشباب في وسائل الإعلام الجديد» تجارب الشباب ورؤاهم بصفتهم الأكثر تأقلماً ومعاصرة للإعلام الحديث، والأكثر اهتماماً وتأثراً به، وتناقش الجلسة الحضور الشبابي في وسائل الإعلام وتطلعات الأجيال الشابة المعاصرة العاملة في صناعة الإعلام، والأدوار المتوقعة منهم في القيام بالوظائف الإعلامية المتعددة بما يحقق الغايات الإعلامية من جانب، وتطلعات الجمهور من جانب آخر.
كذلك يشهد المنتدى اليوم جلسة بعنوان «الإعلام الحديث واضطراب الحقيقة» في ظل الإعلام الرقمي الذي أتاح لجميع شرائح المجتمع والأفراد بالتعاطي الإعلامي، وتناقش هذه الجلسة قضية «الحقيقة» في البيئة الإعلامية والاتصالية الجديدة، وتطرح فرضية اضطراب تلك الحقيقة بصفتها عماد العمل الإعلامي وأحد معايير مهنيته، وما يثيره التطور التقني وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي من تساؤلات حول من يدير واقع الإعلام؟ وعلاقة الأجندات بالسلوك «التواصلي».
وتقام غداً في اليوم الثاني من المنتدى جلسة عن «سباق التحول الرقمي في المؤسسات الإعلامية» والتي تتطرق إلى مرحلة التحول الرقمي في مؤسسات الإعلام وتأثيرها في صناعة الإعلام التقليدي والعوائد المترتبة على عملية التحول من خلال التفاعل والانتشار والسرعة والتكاليف في المشهد الإعلامي والعوائد على مستوى التنافس وتطوير الصناعة الإعلامية، وتستعرض الجلسة مرحلة التحول الرقمي في مؤسسات الإعلام وتأثير هذه المرحلة على صناعة الإعلام التقليدي والعوائد المترتبة على عملية التحول تلك من خلال التحول الرقمي للمؤسسات بين «الضرورة» و«الرغبة» وعوائد التحول الرقمي على المستوى التنافسي وتطوير الصناعة الإعلامية.
وستناقش جلسة «الاتصال الرقمي والتحولات الاجتماعية والثقافية» تحول الاتصال الرقمي إلى حجر الأساس في تسيير العمل وتطوير الأداء بكافة المؤسسات وارتباطه بالتغييرات والتحولات الجذرية في علاقة الجمهور بالإعلام وعلاقته بمصادر المعلومات إجمالاً، وتأثر أساليب ممارسة العمل الإعلامي ومفاهيمه بسبب الدور الجديد الذي بات الجمهور يقوم به كمنتج ومستخدم للإعلام بعد أن كان متلقياً لعهود طويلة ليصبح المحتوى الذي ينتجه الجمهور ويتبادله عبر تطبيقات الاتصال الرقمي أحد المصادر المهمة في تشكيل الخبرات والمعارف بما يحدث في البيئة المحيطة.
وتختتم الجلسات الحوارية الخاصة في المجال الرقمي مع جلسة «مراكز الدراسات وصناعة الإعلام الحديث» والتي سيتحدث من خلالها أربع أكاديميين بارزين ورؤساء لمراكز الدراسات عن دورهم في صناعة الإعلام الحديث من حيث حضورهم في المشهد المجتمعي والإعلامي وفاعلية المراكز في الاستجابة للاحتياجات المعرفية لصناعة الإعلام، وذلك من خلال الأدوار الوظيفية لمراكز الدراسات الإعلامية.
كما يشهد المنتدى خمسة ورش عمل متخصصة عن الإعلام الرقمي وهي: «كيف تصنع محتوى رقمياً فعالاً»، و«الاستراتيجيات المستقبلية للصحف والمجلات السعودية» و«تطبيقات الإنتاج الاحترافي في صحافة الموبايل»، و«غرفة الخبار المستقبل لصانعي الإعلام: ذكية وسهلة»، و«البيانات الضخمة: كيف نفهمها ونوظفها».
يذكر أن منتدى الإعلام السعودي يعد الأضخم من نوعه وتقدم خلاله 50 جلسة وورشة عمل يقدمها نخبة من أبرز القادة والمفكرين والإعلاميين بمشاركة أكثر من ألف إعلامي.



البث المباشر على المنصات أداة ربح تؤثر في الجودة

جانب من احد استوديوهات القنوات التلفزيونية التقليدية (أ.ف.ب.)
جانب من احد استوديوهات القنوات التلفزيونية التقليدية (أ.ف.ب.)
TT

البث المباشر على المنصات أداة ربح تؤثر في الجودة

جانب من احد استوديوهات القنوات التلفزيونية التقليدية (أ.ف.ب.)
جانب من احد استوديوهات القنوات التلفزيونية التقليدية (أ.ف.ب.)

مع تزايد الاعتماد على منصّات التواصل مصدراً للمعلومات، وفي ظل دراسات تتحدث عن سعي الجمهور لمتابعة الأحداث بشكل لحظي، باتت تقنية «البث المباشر» إحدى الأدوات الرئيسة التي تعتمدها وسائل الإعلام العالمية والعربية لتحقيق الانتشار الجماهيري وزيادة العوائد المالية. وحقاً، «تشير دراسات عدة إلى أن خدمات البث المباشر توفر فرصة لتحقيق الربح، لا سيما في مجالات التغطية الإخبارية الحية والمقابلات والفعاليات»، بحسب وكالة «أسوشييتد برس»، حيث «تسمح منصات مثل (يوتيوب) و(فيسبوك) للمؤسسات الإخبارية ببث الأحداث في وقتها الفعلي، وغالباً ما يكون ذلك مدعوماً بالرعايات أو تبرّعات المشاهدين». وأفادت «أسوشييتد برس» بأن «منصّات التواصل أصبحت قنوات حيوية لتوزيع الفيديو وتحقيق العائدات المادية؛ إذ يمكن للمؤسسات الإخبارية توليد أرباح من مشاركة محتوى فيديو على منصات مثل (تيك توك) و(إنستغرام) و(إكس)».

عربياً، تزايد اعتماد مؤسسات إعلامية وصحافية كبرى على خدمات «البث المباشر» لا سيما مع الأحداث الكبرى، ما عدّه خبراء وسيلة لتحقيق الانتشار وزيادة العوائد المالية، والتي تؤثر على جودة المحتوى ودقة المعلومات.

ولقد أكدت الدكتورة مي عبد الغني، أستاذة الإعلام بجامعة بنغازي في ليبيا والباحثة في الإعلام الرقمي، خلال لقاء مع «الشرق الأوسط»، أن «البث المباشر في الصحافة الرقمية العربية أصبح نموذجاً ربحياً متكاملاً وأداة للهيمنة الخوارزمية ضمن ما يُعرف باقتصاد التفاعل اللحظي». ولفتت إلى أن «البث المباشر وفّر مسارات ربحية بديلة للإعلانات التقليدية مع خفض النفقات التشغيلية بنسبة 60 في المائة خلال البث السحابي».

تقرير «معهد رويترز»

كذلك أوضحت عبد الغني أنه «على صعيد الانتشار، فإن البث المباشر يستمد قوته من الانحياز الخوارزمي للمنصات التي تمنحه أولوية الظهور العضوي». وفي هذا الصدد، أشارت إلى تقرير «معهد رويترز لدراسات الصحافة»، العام الماضي، وتقرير «الابتكار الإعلامي» لعام 2026 بشأن «دور الآنية في تعزيز الموثوقية والمكاسب الرأسمالية للمؤسسات الإعلامية». وأردفت أن «نماذج عربية تتصدر المشهد، إضافة إلى مواقع صحافية عدة على النطاق العربي تتبارى في استخدام البث المباشر لتحقيق مكاسب».

وتابعت عبد الغني أنه رغم مزايا «البث المباشر» وقدرته على «نقل الأحداث بشكل آني، وزيادة التفاعل مع الجمهور وتعزيز المصداقية، فإن البث المباشر يواجه تحديات جوهرية تبدأ بخطر انتشار المحتوى المضلل نتيجة تغليب سرعة النشر على حساب الدقة وعمليات التحقق». كذلك تطرّقت إلى أن «ثمة تبعات أخلاقية وقانونية أيضاً، حيث يتسبب البث المباشر في أزمات تتعلق بانتهاك الخصوصية، كما يزيد من الضغوط النفسية على الصحافيين، ويؤدي لتراجع العمق الصحافي وتآكل الاستقلالية التحريرية لصالح معايير الانتشار اللحظي».

من جهة ثانية، أطلقت منصة «فيسبوك» خدمة البث المباشر في أبريل (نيسان) عام 2016، وكانت الخدمة في البداية متوافرة لمجموعات معينة قبل أن تتيحها للجميع. ومنذ إطلاقها بدأت المواقع الصحافية والإعلامية على مستوى العالم استخدامها، وتزايد استخدام النطاق العربي مع «فيسبوك» نهاية عام 2020، عندما منحت عائدات مالية لناشري فيديوهات البث المباشر نظير بيعه إعلانات تظهر في أثناء البث.

وحول هذا الموضوع، تحدث مهران كيالي، الخبير في إدارة وتحليل بيانات «السوشيال ميديا» بدولة الإمارات العربية المتحدة، في مقابلة مع «الشرق الأوسط»، عن «صعود واضح للبث المباشر على وسائل التواصل الاجتماعي من قبل العديد من الوسائل الإعلامية... وهذا الصعود طبيعي بسبب اعتماد معظم الناس حالياً على استقاء المعلومات من منصات التواصل».

وفي حين أكّد كيالي مزايا البث المباشر، فإنه أشار إلى «مشكلة أساسية وهي أن بعض البلدان لا تمتلك سرعات إنترنت كافية تسمح بمتابعة البث المباشر دون تقطيع، ما يؤثر على تجربة المشاهدة بشكل كبير».

شعار "غوغل" (رويترز)

أداة رئيسة في استراتيجيات المؤسسات

أما الصحافي المصري المتخصص في شؤون الإعلام الرقمي، محمد فتحي، فذكر أن «البث المباشر عبر المنصات لم يعد مجرد خيار تحريري، بل أصبح أداة رئيسة في استراتيجيات المؤسسات الإعلامية، بسبب تغيّر سلوك الجمهور من شاشات التلفزيون إلى الهواتف الذكية». وأضاف: «البث المباشر يسهّل الوصول للجمهور ويحقّق عوائد مادية مباشرة من خلال الإعلانات المدمجة، والرّعايات وميزات الدعم المباشر من المتابعين مثل نظام النجوم في (فيسبوك)، أو الهدايا في (تيك توك)».

ولفت فتحي، في لقاء مع «الشرق الأوسط»، إلى أن «الإحصائيات تشير إلى أن المستخدمين يمضون وقتاً أطول بـ3 أضعاف في مشاهدة الفيديوهات المباشرة مقارنة بالفيديوهات المسجلة»، غير أن هذه الميزة «تكتنفها عيوب وتحديات، على رأسها غياب السيطرة التحريرية، والاعتماد المفرط على التقنيات الذكية، بالإضافة إلى خطر نشر الشائعات على حساب الدقة والتحقق الكافي، والوقوع تحت رهن الخوارزميات الخاصة بالمنصات، ما قد يتسبب في تغيير السياسات التحريرية والمهنية».

من جهته، أوضح الصحافي اللبناني محمود غزيل، المدرّب في مجال التحقق من المعلومات، لـ«الشرق الأوسط»، أن «البث المباشر بات أداة قوية لسرعة الوصول للمستخدمين، وإحدى أبرز الأدوات التي أعادت تشكيل العلاقة بين المؤسسات الإعلامية والجمهور»، مضيفاً أن «معظم المؤسسات الإعلامية تعتمد بشكل متزايد على البث المباشر عبر منصّاتها الرقمية، إلى جانب البث التلفزيوني».

وأرجع غزيل ذلك إلى «تنبّه تلك المؤسسات إلى أن المشاهد لم يعُد جالساً أمام شاشة، كما كانت العادة في السابق، كما أن الجمهور العربي بات أكثر انتقائية؛ إذ يبحث عن المواد التي يراها أكثر قرباً من تطلعاته، ويرغب في متابعة الأحداث لحظة بلحظة وحتى أحياناً التفاعل معها».

ووفق غزيل، يحقق البث المباشر مزايا عدّة، لخصها بـ«إتاحة التواصل الفوري مع الجمهور، وإيصال المعلومة إلى جمهور عالمي من دون قيود جغرافية»، ولكن في الوقت نفسه «يحدّ من قدرة المؤسسات على مراجعة أو تعديل المحتوى، ما يزيد من مخاطر الأخطاء، كما أنه يتأثر بقوة الإنترنت، ويعرض المؤسسة لتبعات قانونية حال انتهاك الخصوصية».

وبحسب غزيل، «البث المباشر، هو أحد أهم محركات التحول في الإعلام العربي، وأداة لا غنى عنها لتعزيز التفاعل، والمصداقية، والابتكار، بشرط أن يُدار بمهنية، ومسؤولية، ووعي بالتحديات والفرص التي يفرضها العصر الرقمي».

وراهناً، يقدّر حجم سوق البث المباشر العالمي، وفق ما نشره موقع «غراند فيو ريسيرش»، بنحو 87.55 مليار دولار أميركي في عام 2023. ومن المتوقع أن يصل إلى345.13 مليار دولار أميركي بحلول عام 2030، مسجلاً معدل نمو سنوي مركب قدره 23.0 في المائة خلال الفترة من 2024 إلى 2030.


كيف تضاعف المؤسسات الإعلامية أرباحها من «فيسبوك»؟

شعار "فيسبوك" (د ب أ)
شعار "فيسبوك" (د ب أ)
TT

كيف تضاعف المؤسسات الإعلامية أرباحها من «فيسبوك»؟

شعار "فيسبوك" (د ب أ)
شعار "فيسبوك" (د ب أ)

أصدرت شركة «ميتا»، مالكة منصة «فيسبوك»، تحديثات جديدة «تهدف إلى مساعدة منشئي المحتوى لتعميق استفادتهم من أدوات تحقيق الربح المتطورة على المنصة»، وذلك بالتزامن مع سعي الشركة إلى «زيادة معدلات التفاعل داخل التطبيق في خضم المنافسة المحتدمة مع منصات أخرى».

هذا الأمر، أثار تساؤلات حول كيفية استغلال المؤسسات الإعلامية للنموذج الربحي الجديد من المنصة لتعزيز عوائد مستدامة. وللعلم، كانت «ميتا» قد أكدت نهاية مارس (آذار) الماضي أنها «تهدف إلى دعم صُناَّع المحتوى من خلال تحقيق مزيد من الأرباح، كما تسعى لمكافأة المحتوى الأصلي، عبر تخصيص عوائد متدفقة تشمل أنماطاً متعددة من المحتوى، مثل الفيديو القصير، والصور، وكذلك المنشورات النصية وحتى القصص التي لها إطار زمني».

الشركة قدَّمت توصيات عدة، عدّتها شروطاً لتعزيز عوائد مستدامة لصناع المحتوى، إذ أوصت بتجربة أنواع مختلفة من المنشورات، بما في ذلك الصور والنصوص والقصص، لفهم ما يفضِّله الجمهور. إلا أنَّها وضعت الفيديو القصير «الريلز» في صدارة الاهتمامات. وأشارت أيضاً، إلى أنَّ «أصالة المحتوى» عامل مهم لتحقيق أرباح. وفي المقابل، حذَّرت في إرشاداتها من محاولات الوصول التي تعتمد على التلاعب بالخوارزميات، مثل الجمل التحفيزية على شاكلة «شاهد حتى النهاية»، ما لم يكن المحتوى يُقدِّم قيمةً حقيقيةً وملموسةً للمشاهد.

«ميتا» تفيد بأنَّ مقاطع «الريلز» هي المُحرِّك الأساسي للأرباح في الوقت الراهن، فمن بين نحو 3 مليارات دولار دفعها موقع «فيسبوك» لمنشئي المحتوى في عام 2025، استحوذت مقاطع «الريلز» وحدها على 60 في المائة من إجمالي هذه المدفوعات.

محمد الفياض، الباحث في الإعلام الرقمي، أوضح لـ«الشرق الأوسط» أنَّ التحوُّل الأساسي هو الانتقال من «اقتصاد الإحالة» إلى «اقتصاد المنصة». وأردف: «غرف الأخبار لم تعد تُصمِّم محتواها ليدفع المستخدم للنقر ومغادرة فيسبوك نحو موقعها؛ بل صارت تعيد هيكلة فرقها لإنتاج محتوى أصيل يُستهلك بالكامل داخل المنصة، وتحديداً عبر الفيديو القصير».

وشدَّد الفياض على أنَّ «المعايير الآن أصبحت تقنية وإحصائية أكثر منها صحافية تقليدية لتحقيق الربح. إذ يجب أن يتجاوز المحتوى عتبة القيمة المضافة، أي أنَّ مجرد نقل الخبر لم يعد كافياً، بل يجب أن يتضمَّن رؤية أو تحليلاً خاصاً بالمؤسسة». وتابع إن «الخوارزمية الآن تقيس الجودة من خلال معدل الإكمال، أي عدد مشاهدة الفيديو، والتفاعل النوعي - أو النقاشات في التعليقات -، ببساطة، الجودة التي تدرّ مالاً هي التي تبقي المستخدم أطول فترة ممكنة داخل التطبيق».

وعن جدّية المنصة في دعم المحتوى الأصلي، قال الفياض: «تاريخياً تحرّكت فيسبوك وفق البراغماتية الاقتصادية»، واهتمامها الحالي بالمحتوى الأصلي «يندرج تحت بند التنافسية الاستراتيجية للبقاء في سوق المنصات أمام المنافسين، وهو قرار يرتبط بجدوى الأعمال ومسار السوق».

من جهة ثانية، قال عبد الله جمعة، الباحث في التسويق الرقمي، لـ«الشرق الأوسط» إنَّ «فيسبوك» تنتهج مساراً جديداً فيما يتعلق بتعزيز الأرباح منذ أواخر العام الماضي. وأوضح أن هذا المسار ظهر من خلال دعم أشكال الفيديو، حيث منحت المنصة الأولوية للفيديوهات القصيرة (الريلز) من خلال تمديد الإطار الزمني. وهكذا لم تعد مقيدة بعدد دقائق، كما اتجهت لتحويل أنماط الفيديو الأخرى لنمط الريلز، مستفيدة من النجاح الكبير الذي حققه هذا النوع خلال السنوات الماضية، في ظلِّ المنافسة مع باقي المنصات.

وأضاف جمعة: «هذا التغيير أتاح لصالات الأخبار ميزةً مهمةً، وهي عدم التقيُّد بمدة محددة، ما منح الفيديوهات الأطول فرصةً أكبر لظهور الإعلانات، وبالتالي تحقيق أرباح أعلى». واستطرد شارحاً أن دعم «فيسبوك» لهذا البرنامج غيَّر خريطة الأرباح إلى حد ما، و«زادت عوائد الصور بشكل ملحوظ، بينما تراجعت أرباح الفيديو مقارنة بالسابق، في إطار تنويع مصادر الدخل داخل المنصة».

وبحسب جمعة «تعمل فيسبوك حالياً على وضع قيود كبيرة على المحتوى السطحي أو المعاد، في مقابل دعم المحتوى الأصلي غير المكرَّر الذي يقدِّم قيمةً حقيقيةً مثل التحليل أو المعلومات، مع الحفاظ على تفاعل الجمهور ومدة مشاهدة جيدة».

ثم أشار إلى سبيل آخر يمكن للمؤسسات أن تحقِّق من خلاله أرباحاً مستدامة اعتماداً على المسار المستحدث لمنصة «فيسبوك»، قائلاً: «المنصة تتجه حالياً لخلق مسارات جديدة لتحقيق الأرباح، من بينها دعم المعجبين والاشتراكات، التي بوشر بتطبيقها في بعض الدول الأوروبية بوصفها تجربةً قبل التعميم». وأضاف: «بالنسبة للعالم العربي، فإنه يمكن للمؤسسات تحقيق أرباح ثابتة من هذا المسار، لكن بشروط واضحة، أهمها، تقديم محتوى بنّاء، والاعتماد على شخصيات موثوقة ومحببة للجمهور، وتقديم مزايا حقيقية للمشتركين. وفي هذه الحالة يتحوَّل الجمهور من مجرد متابع إلى داعم حقيقي».


استهداف إسرائيلي لكادر «الإخبارية السورية» أثناء تغطية سقوط مسيرة إيرانية

تغطية إعلاميين سوريين في القنيطرة لتجمع الأهالي احتجاجاً على السياسات الإسرائيلية (مركز القنيطرة الإعلامي)
تغطية إعلاميين سوريين في القنيطرة لتجمع الأهالي احتجاجاً على السياسات الإسرائيلية (مركز القنيطرة الإعلامي)
TT

استهداف إسرائيلي لكادر «الإخبارية السورية» أثناء تغطية سقوط مسيرة إيرانية

تغطية إعلاميين سوريين في القنيطرة لتجمع الأهالي احتجاجاً على السياسات الإسرائيلية (مركز القنيطرة الإعلامي)
تغطية إعلاميين سوريين في القنيطرة لتجمع الأهالي احتجاجاً على السياسات الإسرائيلية (مركز القنيطرة الإعلامي)

استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي كادر «الإخبارية السورية» وعدداً من الإعلاميين بشكل مباشر أثناء تغطيتهم سقوط مسيرة إيرانية بفعل الدفاعات الجوية، دون تسجيل إصابات.

وأوضح مراسل القناة، أنه نجا بأعجوبة من القصف الإسرائيلي بعد سقوط القذيفة المدفعية بجانبه وما ألحقته من تناثر الشظايا في المكان، إضافة لنجاة بقية الإعلاميين الذين كانوا موجودين في المنطقة المستهدفة.

وأضاف المراسل أن الجيش الإسرائيلي أطلق قذائف هاون بين قرية الصمدانية الغربية وسدّ المنطرة في ريف القنيطرة الأوسط، دون ورود معلومات عن إصابات إضافية.

وفي 11 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عند أطراف مدخل قرية الصمدانية الشرقية، ضمن سلسلة انتهاكات مستمرة جنوب البلاد. وأقامت القوات وفق ما أفاد مراسل «الإخبارية» حاجزاً عند مفرق الصمدانية - العجرف مؤلفاً من ثلاث آليات عسكرية.

وتستمر قوات الاحتلال في اعتداءاتها وتوغلاتها داخل الأراضي السورية، ولا سيما في ريفي القنيطرة ودرعا، وتنفذ اعتداءات بحق المدنيين واعتقالات وتخريب.

الباحث السوري نوار شعبان، وصف ما جرى في القنيطرة بأنه لا يمكن التعامل معه بوصفه حادثة عابرة، بل يمثل تطوراً خطيراً، لأنه لا يتعلق فقط باعتداء عسكري، بل باستهداف مباشر لعمل إعلامي وصحافي.

وأضاف في تغريدة على منصة «إكس»، أن الإعلاميين كانوا يقومون بعملهم الطبيعي في نقل ما يجري على الأرض، وهو عمل يفترض أن يكون محمياً وفق القوانين الدولية التي تحمي الصحافيين أثناء النزاعات. مشدداً على أن استهدافهم بهذا الشكل يفتح سؤالاً كبيراً حول سلامة العمل الإعلامي في الجنوب السوري، خاصة في ظل تكرار القصف والتوغلات الإسرائيلية في ريف القنيطرة خلال الفترة الأخيرة.

صورة للقصف الإسرائيلي على موقع تجمع الصحافيين السوريين في القنيطرة (متداولة)

وطالب شعيب وزارة الخارجية السورية بإصدار بيان رسمي واضح يدين هذا الاعتداء ويستنكره، ويضعه في إطاره الصحيح كونه استهدافاً لحرية العمل الإعلامي وسيادة الأراضي السورية، معتبراً أن ترك مثل هذه الحوادث دون موقف رسمي يعني تحويلها إلى أمر اعتيادي.

عناصر من قوات الأمم المتحدة تتفقد بقايا الصاروخ في قرية الحيران بريف القنيطرة (سانا)

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد توغلت، الثلاثاء، على الطريق الواصل بين قرية نبع الفوار في ريف القنيطرة الشمالي، وقرية حرفا في ريف دمشق الغربي.

وذكر مراسل «سانا» في القنيطرة، أن قوة للاحتلال مؤلفة من عدة آليات عسكرية توغلت على الطريق الواصل بين القريتين، ونصبت حاجزاً مؤقتاً في المنطقة، وعمدت إلى تفتيش المارة، دون ورود أنباء عن أي حالات اعتقال.

ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاته وخرقه اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 عبر التوغلات المتكررة في جنوب سوريا، والاعتداء على المواطنين بالمداهمات والاعتقالات التعسفية والتهجير القسري وتدمير الممتلكات وتجريف الأراضي الزراعية.