حسب ما قدّر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قبل عام ونصف العام تقريباً، فإن بلاده واجهت 21 ألف شائعة في 3 أشهر، فيما باتت مسألة الرد على «المعلومات غير الصحيحة»، بنداً ثابتاً في النشاط الأسبوعي لأجهزة الحكومة المصرية. وفي القاهرة، ناقش خبراء وأكاديميون وصحافيون، قضية «الإشاعات، وسبل مواجهتها»، ضمن أعمال مؤتمر «وسائل التواصل الاجتماعي»، الذي انطلقت أعماله أمس.
وفيما أظهر المتحدثون في 3 جلسات مختلفة ضمن أعمال المؤتمر توافقاً بشأن «اعتبار إطلاق الإشاعات في المجتمع المصري ظاهرة مستمرة منذ عقود، فضلاً عن أن نموها وزيادة خطورتها ارتبطا باتساع نطاق استخدام مواقع التواصل الاجتماعي»، فإنهم أظهروا تبايناً بشأن «أولويات المواجهة، ووسائلها، التي تنوعت بين التركيز على الأدوار الثقافية والفنية، وكذلك مسؤولية وسائل الإعلام»، وذهب آخرون إلى أهمية «التنشئة المغايرة للأجيال الجديدة وفق عقلية ناقدة، يمكنها تفنيد الأخبار المكذوبة ومضاهاتها بالمصادر الموثوقة».
وتشير إحصاءات «المركز الإعلامي لرئاسة الوزراء» في مصر، إلى أن «الإشاعات التي رصدها خلال العام الماضي، طالت بالترتيب قطاعات التعليم بنسبة 21.5 في المائة، والتموين بواقع 17 في المائة، والاقتصاد بنحو 15.3 في المائة، فيما جاء قطاع الصحة في المرتبة الرابعة بنسبة 12.7 في المائة، وكذلك تنوعت القطاعات الأخرى التي طالتها الإشاعات».
وخلال أعمال الجلسة الأولى، تحدث الدكتور أحمد زايد، أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة القاهرة، عن دور «الأساليب الجديدة لترويج الإشاعات في التوغل بالمجتمعات»، مبيناً الدورة المجتمعية للشائعة منذ إطلاقها «في مسارات عديدة، ما يضاف إليها من أقوال جديدة، ومعلومات مغلوطة». وشرح أن «الشائعة المقصودة غالباً ما تكون صادرة عن طريق جماعات إرهابية أو منظمة، بهدف ضرب الأنظمة السياسية المناهضة لها».
بدوره، أشار طارق رضوان الشناوي، رئيس «مركز دلتا للأبحاث»، إلى أن «نمو قدرة الإشاعات على زعزعة الاستقرار في مستوياته المختلفة، وتهديد المجتمعات، دفع الخبراء والمتخصصين إلى ضرورة مناقشة آلياتها وسبل مواجهتها»، لافتاً إلى «استخدام (السوشيال ميديا) بما فيها من إمكانات هائلة في انتشار الإشاعات، يلزم معه مناقشة طرق تحصين المجتمع ضد تلك المخاطر».
وبشأن الاستخدام الديني الخاطئ للإشاعات، شرح حمادة شعبان، المشرف بـ«مركز الأزهر لمكافحة التطرف»، أن «بعض المجموعات المتطرفة تطلق تأويلات وإشاعات تتعلق بتكفير المناوئين لهم مستندين إلى تفسيرات غير صحيحة أو غير موجودة، تحض على القتل والعنف»، مؤكداً أن «المرصد» يتولى الرد دورياً على تلك الافتراءات لتجنيب الشباب من الوقوع ضحايا لها.
وخلال الجلسة الثالثة لأعمال المؤتمر، التي جاءت بعنوان «الخداع بالصورة... كيف يمكن أن تصنع الشائعة؟»، تحدث الخبير الإعلامي الدكتور ياسر عبد العزيز، عن «ازدهار تقنيات التزوير العميق للصور، وما يترتب عليها من أثر مباشر في تغيير السياسات والقرارات، وتقويض الثقة في النظم»، داعياً إلى «محاصرة التزوير وكشفه، عبر وسائل الإعلام، ومنظمات المجتمع المدني، وتعميم برامج التربية الإعلامية لكشف الخداع».
كان الرئيس السيسي اعتبر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أن «بلاده تواجه أنواعاً مختلفة من التحديات منها ما وصفه بـ(حرب نفسية، وأكاذيب) تستهدف إثارة الشك والحيرة وبث الخوف والإرهاب»، منوهاً حينها بأن «الحرب الحديثة تعتمد على الخداع والأكاذيب والإشاعات».
14:31 دقيقه
ملتقى مصري يبحث مواجهة «الإشاعات» وأثرها السياسي
https://aawsat.com/home/article/2015701/%D9%85%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%89-%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A-%D9%8A%D8%A8%D8%AD%D8%AB-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B4%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA%C2%BB-%D9%88%D8%A3%D8%AB%D8%B1%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A
ملتقى مصري يبحث مواجهة «الإشاعات» وأثرها السياسي
المناقشات تطرقت لأساليب «التضليل على مواقع التواصل»
- القاهرة: محمد نبيل حلمي
- القاهرة: محمد نبيل حلمي
ملتقى مصري يبحث مواجهة «الإشاعات» وأثرها السياسي
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


