الأسهم السعودية تختتم نوفمبر بمكاسب رغم زخم اكتتاب «أرامكو»

الأسهم السعودية تختتم نوفمبر بمكاسب رغم زخم اكتتاب «أرامكو»
TT

الأسهم السعودية تختتم نوفمبر بمكاسب رغم زخم اكتتاب «أرامكو»

الأسهم السعودية تختتم نوفمبر بمكاسب رغم زخم اكتتاب «أرامكو»

تقترب السوق المالية السعودية من إدراج واحدة من أكبر وأهم شركات العالم في صناعة الطاقة، يأتي ذلك في الوقت الذي انتهى فيه المستثمرون الأفراد يوم الخميس الماضي من الاكتتاب في أسهم شركة «أرامكو»، وسط سيولة نقدية قوية بلغت 47.4 مليار ريال (12.46 مليار دولار)، تم ضخها من أجل الاكتتاب في أسهم الشركة الوطنية العملاقة، الأمر الذي يعكس الثقة والحيوية في الوقت ذاته.
ورغم أن الاكتتاب في جزء من أسهم شركة «أرامكو» (1.5 في المائة من أسهم الشركة)، يمثل أضخم اكتتاب تشهده أسواق المال العالمية، شهدت عملية الاكتتاب ضخ سيولة نقدية مرتفعة جداً، دفعت معدلات تغطية اكتتاب الأفراد إلى بلوغ 148 في المائة من حجم الطرح البالغ مليار سهم، فيما ضخت المؤسسات حتى الخميس الماضي نحو 119 مليار ريال (31.7 مليار دولار)، وذلك للاكتتاب في ملياري سهم طرحتها الشركة، وسط معدلات تغطية قوية جداً، يأتي ذلك في الوقت الذي يستمر فيه اكتتاب المؤسسات حتى يوم الأربعاء المقبل.
ويعتبر اكتتاب شركة «أرامكو» الأكبر في تاريخ السوق المالية السعودية، والأكبر في تاريخ الأسواق العالمية؛ حيث يتجاوز طرح الشركة الصينية «علي بابا» الذي تم عام 2014 وبلغت قيمته 21.77 مليار دولار، ما يعادل 81.6 مليار ريال، أما محلياً فيتجاوز اكتتاب «أرامكو» اكتتاب «البنك الأهلي التجاري» الذي تم في أكتوبر (تشرين الأول) 2014؛ حيث بلغت قيمة الطرح 22.5 مليار ريال (6 مليارات دولار)، فيما تصل قيمة طرح جزء من أسهم شركة «أرامكو» إلى 96 مليار ريال (25.6 مليار دولار).
وفي الوقت الذي شهدت فيه عمليات الاكتتاب في شركة «أرامكو» هذا الضخ الضخم من قبل المستثمرين الأفراد، والمؤسسات، تدخل سوق الأسهم السعودية، اليوم الأحد، تعاملات الأسبوع الجديد، وسط ترقب كبير يسود أوساط المستثمرين، لإدراج هذه الشركة العملاقة في سوق الأسهم المحلية.
ومن المتوقع أن ينعكس إدراج شركة «أرامكو السعودية» بشكل إيجابي على جاذبية الأسهم السعودية، حيث من المنتظر أن يرتفع عائد التوزيع النقدي السنوي، هذا بالإضافة إلى زيادة عمق السوق خلال المرحلة المقبلة بإدراج شركة عملاقة من المتوقع أن تكون القائد الأبرز في تعاملات السوق اليومية.
وعلى صعيد أداء سوق الأسهم السعودية، ما زال مؤشر السوق حتى إغلاق الخميس الماضي يحافظ على النطاق الأخضر على أساس سنوي، فيما شهدت تعاملات السوق الأسبوع الماضي تراجعات بنحو 2.5 في المائة، وهي تراجعات طبيعية للغاية، في ظل تحفّز المستثمرين الأفراد والمؤسسات لاكتتاب شركة «أرامكو»، مما دفعهم إلى توفير جزء من سيولتهم النقدية لهذا الاكتتاب الضخم. وأنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تداولات الأسبوع الأخير على تراجع بنسبة 2.5 في المائة، أي ما يعادل 204 نقاط، مغلقاً بذلك عند مستويات 7859 نقطة، وذلك مقارنة بإغلاق الأسبوع الذي سبقه عند مستويات 8063 نقطة.
وسجلت قيمة التداولات الإجمالية خلال تعاملات الأسبوع الأخير انخفاضاً طفيفاً، إذ بلغت نحو 15.06 مليار ريال (4.01 مليار دولار)، مقارنة بنحو 15.33 مليار ريال (4.08 مليار دولار) في الأسبوع الذي سبقه.
وشهدت تعاملات الأسبوع الماضي انخفاض أسعار أسهم 142 شركة، فيما ارتفعت أسعار أسهم 44 شركة، واستقرت أسهم 8 شركات عند نفس مستواها للأسبوع الذي سبقه.
ومن المرجّح أن يسعى مؤشر سوق الأسهم السعودية خلال تعاملات الأسبوع الجديد إلى العودة مجدداً فوق مستويات 8 آلاف نقطة، وهو أمر وارد للغاية، يأتي ذلك في الوقت الذي حقق فيه مؤشر السوق خلال تعاملات شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي مكاسب بنحو واحد في المائة.
ويستهل مؤشر سوق الأسهم السعودية اليوم الأحد تعاملات الشهر الجديد، وسط أداء إيجابي حتى الآن على أساس سنوي (مكاسب بنحو 0.41 في المائة على أساس سنوي)، وهو الأمر الذي يجعل أداء شهر ديسمبر (كانون الأول) أداءً مهماً للغاية على صعيد تحقيق إغلاق سنوي أكثر إيجابية.


مقالات ذات صلة

السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

خاص محطة تحلية الشعيبة (الهيئة السعودية للمياه)

السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

ترتكز «الاستراتيجية الوطنية للمياه» في السعودية على تعزيز كفاءة القطاع واستدامته، عبر توسيع دور القطاع الخاص بوصفه أحد المحركات الرئيسة لرفع كفاءة الإنفاق.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد موظفان في «أرامكو» يقومان بأعمالهما في أحد مرافق الشركة (أرامكو)

التعافي السريع للمرافق النفطية يكرّس موثوقية السعودية مورداً عالمياً للطاقة

برهنت السعودية على جاهزية استثنائية وسرعة استجابة عالية في احتواء تداعيات الأزمة الأخيرة جرّاء الهجمات التي تعرضت لها بعض مرافقها النفطية.

بندر مسلم (الرياض)

«السوق السعودية» تسجل أعلى إغلاق منذ نوفمبر 2025

مستثمر يتابع شاشات التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشات التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)
TT

«السوق السعودية» تسجل أعلى إغلاق منذ نوفمبر 2025

مستثمر يتابع شاشات التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشات التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)

أنهى «مؤشر السوق السعودية الرئيسية (تاسي)»، جلسة الثلاثاء، على ارتفاع بنسبة 0.5 في المائة ليغلق عند 11486 نقطة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، بتداولات بلغت قيمتها نحو 6.2 مليار ريال.

وبارتفاع اليوم، تصل مكاسب المؤشر منذ بداية عام 2026 إلى نحو ألف نقطة وبنسبة 9.5 في المائة، وذلك مقارنة بنهاية عام 2025.

وارتفع سهم «مصرف الراجحي»، بنسبة واحد في المائة عند 108.20 ريال.

وارتفعت أسهم «أكوا»، و«سابك»، و«كابلات الرياض»، و«سابك للمغذيات»، و«التعاونية»، و«الأبحاث والإعلام»، و«مجموعة صافولا»، وتُدوولت على ارتفاع بنسب تتراوح بين واحد و4 في المائة.

وتصدر سهم «نسيج» الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة، وارتفع سهما «علم» و«جاهز»، حيث بلغ سعر «علم» 585.50 ريال وارتفع بنسبة 7 في المائة، بينما بلغ سعر «جاهز» 11.60 ريال وارتفع بنسبة 6 في المائة.

وسجل سهم «أنابيب الشرق» أعلى إغلاق منذ الإدراج عند 190.50 ريال وارتفع بنسبة 4 في المائة، لتصل مكاسب السهم منذ بداية العام الحالي إلى نحو 38 في المائة.


مصر: تراجع عجز الحساب الجاري إلى 9.5 مليار دولار في 6 أشهر

ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)
ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)
TT

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري إلى 9.5 مليار دولار في 6 أشهر

ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)
ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)

أعلن ​البنك المركزي المصري، في بيان ‌الثلاثاء، ‌أن ​عجز ‌الحساب ⁠الجاري ​تراجع إلى 9.5 مليار ⁠دولار خلال النصف الأول من العام المالي الجاري (الفترة من ⁠يوليو ‌- تموز إلى ‌ديسمبر - ​كانون ‌الأول ‌2025)، مقارنةً مع 10.9 مليار ‌دولار في الفترة ⁠نفسها العام ⁠السابق.

وتبدأ السنة المالية في مصر في يوليو من كل عام وتنتهي بنهاية يونيو (حزيران).

وقال «المركزي المصري» إن صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر ارتفع إلى 9.3 مليار دولار في الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2025 مقابل 6 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

وأضاف أن تحويلات المصريين في الخارج ارتفعت إلى 22.1 مليار دولار، خلال الفترة نفسها، مقابل 17.1 مليار دولار قبل عام.

كما ارتفعت إيرادات السياحة إلى 10.2 مليار دولار في الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2025، مقابل 8.7 مليار دولار قبل عام.

وعن ​إيرادات ‌قناة ‌السويس، فقد ارتفعت إلى ‌2.2 ⁠مليار ​دولار ⁠في نفس الفترة، ‌مقابل ⁠1.8 ⁠مليار ​دولار ​قبل ​عام.

وشهدت المؤشرات المالية في مصر خلال تلك الفترة، تحسناً في بعضها وتعافياً في البعض الآخر، مع تحسن قيمة الجنيه أمام الدولار وباقي سلة العملات، مما انعكس على الاقتصاد الكلي.

غير أن النصف الثاني من العام المالي الجاري في مصر، والذي بدأ في يناير الماضي ومن المقرر أن ينتهي في يونيو المقبل، من المتوقع أن يتأثر بتداعيات حرب إيران التي رفعت أسعار النفط والغاز ومعظم السلع لمستويات قياسية، وأثرت على حركة السياحة في البلاد وأدت إلى تخارج المليارات من استثمارات أدوات الدين.


تضخم المنتجين الأميركيين يقفز 4 % في أكبر زيادة سنوية منذ 3 سنوات

رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)
رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)
TT

تضخم المنتجين الأميركيين يقفز 4 % في أكبر زيادة سنوية منذ 3 سنوات

رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)
رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)

سجّل التضخم في أسعار المنتجين في الولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً خلال الشهر الماضي، في ظل صعود تكلفة الطاقة المرتبط بتطورات الحرب مع إيران.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، أن مؤشر أسعار المنتجين، الذي يقيس التضخم قبل وصوله إلى المستهلكين، قد ارتفع بنسبة 0.5 في المائة على أساس شهري في مارس (آذار)، وبنسبة 4 في المائة على أساس سنوي مقارنة بمارس 2025، وهي أكبر زيادة سنوية منذ أكثر من ثلاث سنوات. وقفزت أسعار الطاقة بنسبة 8.5 في المائة مقارنة بالشهر السابق، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وباستثناء الغذاء والطاقة، سجلت الأسعار الأساسية للمنتجين ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.8 في المائة على أساس سنوي، وهو أقل من توقعات الاقتصاديين.

ويزيد هذا الارتفاع من تعقيد مهمة صانعي السياسة النقدية في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، الذين يواجهون ضغوطاً من الرئيس دونالد ترمب لخفض أسعار الفائدة، في وقت يثير فيه ارتفاع تكاليف الطاقة مخاوف متزايدة من عودة الضغوط التضخمية.

ويُعدّ مؤشر أسعار المنتجين مؤشراً مبكراً لاتجاهات التضخم الاستهلاكي. كما يحظى بمتابعة دقيقة من الاقتصاديين لارتباط بعض مكوناته، مثل الرعاية الصحية والخدمات المالية، بمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي المفضل لدى «الفيدرالي».

وكانت وزارة العمل قد أفادت، الأسبوع الماضي، بأن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 3.3 في المائة على أساس سنوي في مارس، مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، في أكبر زيادة سنوية منذ مايو (أيار) 2024، في حين سجلت زيادة شهرية نسبتها 0.9 في المائة، وهي الأعلى منذ نحو أربع سنوات.