وزير المالية السوداني يوجه بتحسين الموازنة

التبادل التجاري مع الهند يبلغ 1.5 مليار دولار

وزير المالية السوداني يوجه بتحسين الموازنة
TT

وزير المالية السوداني يوجه بتحسين الموازنة

وزير المالية السوداني يوجه بتحسين الموازنة

تتأهب العاصمة السودانية، الخرطوم، لمؤتمر «أصدقاء السودان» المزمع عقده في 11 ديسمبر (كانون الأول) المقبل. بينما وجه الدكتور إبراهيم البدوي وزير المالية والتخطيط الاقتصادي السوداني، بتحسين إعداد موازنة الدولة للعام المالي المقبل، بالالتزام بمنهجية التحليل واعتماد المزيد من المهنية والعلمية.
وأكد البدوي، في اجتماع موسّع مع اللجنة الوطنية للموازنة، مساء أول من أمس (الأربعاء)، أهمية تجسيد الموازنة لرؤية السودان عبر برنامج الحكومة النهضوي للفترة 2020 - 2030 وفق المحاور الرئيسة للبرنامج التي تستهدف إنفاذ برامج وأهداف التنمية المستدامة، في التركيز على زيادة دعم الصحة، والتعليم، ومياه الشرب، وصحة البيئة. وأوضح أن أهم مرتكزات الموازنة تتمثل في السلام والتنمية وتثبيت الاقتصاد، لافتاً إلى إعداد قائمة متكاملة لمشاريع القيمة المضافة لإدراجها في الموازنة. وأشار إلى ضرورة مراعاة التمييز الإيجابي في الموازنة للولايات المتأثرة بالنزاعات، إلى جانب إحكام برامج الحماية الاجتماعية لصالح المواطن.
وأعلنت الحكومة السودانية أن الموازنات العامة، للسنوات الخمس المقبلة، ستتضمن تمييزاً إيجابياً للولايات المتأثرة بالنزاعات، من أجل تحسين أوضاعها. حيث أكد رئيس الوزراء السوداني الدكتور عبد الله حمدوك، خلال اجتماع مجلس الوزراء أول من أمس (الأربعاء)، ضرورة تضمين عملية التفاوض حول السلام، رؤية شاملة لا تستثني أحداً ولا تُقصي أي منطقة في السودان، حتى يُمكن الوصول إلى حلول استراتيجية على المدى البعيد.
وقال وزير الإعلام السوداني المتحدث الرسمي باسم الحكومة فيصل محمد صالح، في تصريحات للصحافيين عقب الاجتماع، إن وزير المالية والتخطيط الاقتصادي أكد أمام اجتماع المجلس، أن جزءاً من هذه المشكلات سببه الفقر وضعف الوضع الاقتصادي في الولايات المتأثرة بالنزاعات بما فيها ولايات شرق السودان الثلاث.
وكشف البدوي عن تمييز إيجابي لهذه الولايات في الميزانية الجديدة، من خلال زيادة الإنفاق عليها نتيجة للظروف التي عاشتها، لافتاً إلى أن هذا التمييز سيستمر لمدة خمس سنوات، حتى تصل هذه الولايات إلى مستويات أفضل.
من جهة أخرى، بحث البدوي مع المبعوث النرويجي للسودان ودولة جنوب السودان آندري استينسن، التحضيرات الأولية لمؤتمر «أصدقاء السودان» المزمع عقده في 11 ديسمبر المقبل بالخرطوم.
وناقش الاجتماع سبل التعاون الاقتصادي والسياسي والاجتماعي وكيفية تطوير العلاقات الاقتصادية بين الدولتين لتحقيق المنافع المشتركة بين البلدين، مؤكداً الاهتمام بالشباب وإيجاد فرص العمل لهم في المشروعات المستقبلية.
كما التقت السفيرة إلهام إبراهيم محمد الوكيل المساعد للشؤون السياسية بوزارة الخارجية السودانية، مع المبعوث النرويجي، وتطرق اللقاء إلى تفاصيل ترتيبات مؤتمر «أصدقاء السودان»، فضلاً عن بحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين، في العديد من المجالات، ودعم جهود السلام والاستقرار في السودان.
وفي سياق منفصل، قال سفير الهند في السودان رافندرا برساد غاسو، إن العلاقات بين السودان والهند «تاريخية ومتجذرة»، لافتاً إلى أن التبادل التجاري بين البلدين، بلغ حسب الإحصائيات السودانية ملياراً ونصف المليار دولار أميركي.
وأكد السفير الهندي خلال مؤتمر صحافي عقده في الخرطوم مساء أول من أمس (الأربعاء)، بمناسبة انطلاق «ملتقيات السودان التجارية والثقافية العالمية»، وجود استثمارات ضخمة للقطاع الخاص الهندي بالسودان، بلغ حجمها نصف مليار دولار.
وأوضح أن القروض الإجمالية التي قُدمت للسودان من الهند خلال الفترة الماضية بلغت 600 مليون دولار، لافتاً إلى تخصيص 150 مليون دولار من القروض لإنشاء مصنع للسكر، حسب وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية.
ونوه بوصول فرقة غنائية هندية للمشاركة في الاحتفال السنوي الذي تنظمه السفارات الآسيوية المعتمدة لدى الخرطوم في الأول من ديسمبر المقبل، وذلك في إطار التبادل الثقافي بين البلدين بالتنسيق مع وزارة الإعلام والثقافة السودانية.



سويسرا لا تزال تسعى إلى إبرام اتفاقية تجارية ملزمة قانوناً مع الولايات المتحدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السويسري غي بارميلان خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السويسري غي بارميلان خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يناير 2026 (رويترز)
TT

سويسرا لا تزال تسعى إلى إبرام اتفاقية تجارية ملزمة قانوناً مع الولايات المتحدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السويسري غي بارميلان خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السويسري غي بارميلان خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يناير 2026 (رويترز)

أعلنت الحكومة السويسرية، يوم الاثنين، أنها لا تزال تعتزم التوسط في إبرام اتفاقية ملزمة قانوناً من خلال المحادثات الجارية مع الولايات المتحدة، والتي تهدف إلى وضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية مبدئية تم التوصل إليها في أواخر عام 2025، والتي خفضت الرسوم الجمركية الأميركية على سويسرا من 39 في المائة إلى 15 في المائة.

وأكدت وزارة الاقتصاد السويسرية أنها لا تزال ملتزمة بتعهدها بإبرام اتفاقية مع واشنطن، مشيرةً إلى أن الأطراف المعنية الرئيسة، مثل الكانتونات السويسرية، لم تطالب بوقف المفاوضات بعد قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأكدت الوزارة أن «الهدف الأساسي من المفاوضات الجارية منذ البداية هو التوصل إلى اتفاقية ملزمة قانوناً توفر للشركات السويسرية أقصى قدر ممكن من اليقين القانوني»، مشيرةً إلى أنها ملتزمة بهذا الهدف.


رابطة الصناعات السويسرية: زيادة الرسوم الأخيرة تُفاقم الفوضى وتثبط الاستثمار

نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

رابطة الصناعات السويسرية: زيادة الرسوم الأخيرة تُفاقم الفوضى وتثبط الاستثمار

نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

قالت رابطة الصناعات السويسرية، يوم الاثنين، إن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال عطلة نهاية الأسبوع عن نيته رفع التعريفة الجمركية المؤقتة على الواردات الأميركية من جميع الدول من 10 في المائة إلى 15 في المائة، أدى إلى مزيد من الفوضى، مؤكدين أن حالة عدم اليقين العالمية تثبط النشاط الاستثماري.

وكانت سويسرا تخضع لأعلى التعريفات الجمركية الأميركية في أوروبا عندما فرض ترمب رسوم استيراد بنسبة 39 في المائة على صادراتها في أغسطس (آب). وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، أبرمت برن اتفاقاً مبدئياً خفَّض هذه الرسوم إلى 15 في المائة، بما يتماشى مع النسبة المطبقة في الاتحاد الأوروبي. ومنذ ذلك الحين، بدأت سويسرا محادثات لتقنين هذا الاتفاق الذي تسعى واشنطن لإبرامه بحلول نهاية مارس (آذار)، وفق «رويترز».

في بيان، حثَّت الرابطة الحكومة السويسرية على مواصلة الضغط للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة يضمن استقراراً قانونياً، وانتقدت التعريفات الجمركية الجديدة. وقالت المنظمة: «إن إعلان الرئيس الأميركي عن نيته زيادة الرسوم الإضافية من 10 في المائة إلى 15 في المائة يُفاقم الفوضى الحالية. حالة عدم اليقين العالمية هائلة، وهذا يُثبط النشاط الاستثماري».

وكان ترمب قد فرض يوم الجمعة رسوماً جمركية مؤقتة بنسبة 10 في المائة بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية برنامجه السابق للرسوم، ثم رفعها يوم السبت إلى 15 في المائة. وأوضحت رابطة الصناعات السويسرية أن هذه الرسوم الإضافية لن تُضاف على ما يبدو إلى التعريفات الجمركية المتفق عليها سابقاً بين سويسرا والولايات المتحدة والبالغة 15 في المائة.

ومع ذلك، أشارت المنظمة إلى أنه إذا أضيفت هذه الرسوم إلى التعريفات السابقة البالغة 5 في المائة على السلع الصناعية قبل تطبيق ترمب لتعريفاته العالمية العام الماضي، فإن النسبة الإجمالية ستصل إلى نحو 20 في المائة بالنسبة لسويسرا. وأضافت: «سيؤدي هذا إلى زيادة كبيرة في الأسعار للمستهلكين الأميركيين»، مشيرةً إلى أن الجانب الإيجابي الوحيد لقطاع الهندسة الميكانيكية والكهربائية هو احتمالية تطبيق تعريفات مماثلة أو مشابهة على المنافسين الأجانب.

وكانت سويسرا قد ألغت تعريفاتها الصناعية في عام 2024.


«معنويات قطاع الأعمال الألماني» تسجل أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام

أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
TT

«معنويات قطاع الأعمال الألماني» تسجل أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام

أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)

أظهرت بيانات صدرت يوم الاثنين أن «معنويات قطاع الأعمال الألماني» سجلت في فبراير (شباط) الحالي أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام؛ مما يعزز الآمال في أن الاقتصاد الأكبر في أوروبا بدأ يتعافى من أسوأ مراحل ركوده.

وارتفع مؤشر ثقة «معهد إيفو» نقطة واحدة ليصل إلى 88.6، متجاوزاً قليلاً التوقعات التي أظهرها استطلاع رأي أجرته شركة «فاكت سيت» للبيانات المالية. ويعدّ هذا الارتفاع الأكبر منذ مارس (آذار) 2025، عندما شجع زعيمُ المعارضة آنذاك المستشارُ الحالي فريدريش ميرتس قطاعَ الأعمال بوعده بضخ مئات المليارات في البنية التحتية والدفاع الألماني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ينس أوليفر نيكلاش، الخبير الاقتصادي في بنك «إل بي بي دبليو»: «تؤكد هذه الأرقام التحول الإيجابي في القطاع الصناعي، فإلى جانب تحسن الطلبات والإنتاج، تشهد المؤشرات الرائدة تحسناً تدريجياً أيضاً».

وعززت سلسلة من البيانات الإيجابية المتعلقة بالطلبات الصناعية والإنتاج الآمال في أن الصناعة الألمانية، التي تضررت من المنافسة الصينية الشرسة، إضافة إلى تباطؤ النمو الأوروبي والتعريفات الأميركية، قد تجاوزت أسوأ مراحلها.

لكن الخبراء حذروا بأن الارتفاع في الإنفاق الدفاعي أسهم بشكل كبير في هذه النتائج، مؤكدين أن الطفرة الحكومية المدفوعة بالديون قد يكون لها تأثير محدود على المدى الطويل إذا استُخدمت لتمويل الإنفاق اليومي؛ مما يزيد المخاوف من أن الانتعاش الحالي قد يكون قصير الأجل.

وقال نيكلاش: «هذا الانتعاش دوري بطبيعته. العوامل المساعدة تأتي من السياسة المالية والتيسير النقدي، لكن الاقتصاد الألماني لا يزال يواجه مشكلات هيكلية».

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يوم السبت، عن تعريفة جمركية عالمية جديدة بنسبة 15 في المائة، بعد أن ألغت المحكمة العليا رسوماً جمركية سابقة؛ مما أدى إلى حالة من عدم اليقين بين المصدّرين الألمان.

وقال بيتر لايبينغر، رئيس «مجموعة الصناعات الألمانية»، يوم الاثنين: «لقد خلقت هذه القرارات حالة كبيرة من عدم اليقين للتجارة عبر الأطلسي»، مضيفاً: «تحتاج الشركات على جانبي المحيط الأطلسي الآن إلى شروط واضحة وموثوقة للتجارة».