نمو الدين العام للناتج المحلي الإجمالي في دول الربيع العربي يتجاوز النسب الآمنة

خبراء يطرحون أفكارا غير تقليدية للخروج من الأزمة

نمو الدين العام للناتج المحلي الإجمالي في دول الربيع العربي يتجاوز النسب الآمنة
TT

نمو الدين العام للناتج المحلي الإجمالي في دول الربيع العربي يتجاوز النسب الآمنة

نمو الدين العام للناتج المحلي الإجمالي في دول الربيع العربي يتجاوز النسب الآمنة

أظهر تحليل اقتصادي لـ«الشرق الأوسط» نمو نسبة الدين المحلي لإجمالي الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الحالية بعد ثورات الربيع العربي في عامي 2011 و2012، لثلاث من دول الربيع العربي، والتي توفرت عنها بيانات مالية ببنوكها المركزية ووزارات المالية، ثم تباطأت تلك النسبة لكل من تونس واليمن، وما زالت ترتفع في مصر.
وطرح الخبراء أفكارا غير تقليدية للخروج من أزمة الدين العام التي تواجه الدول العربية، عن طريق زيادة الإيرادات من خلال دمج القطاع غير الرسمي إلى القطاع الرسمي، وتطبيق نظام موازنة البرامج والأداء بالإضافة لتشجيع المشاريع الصغيرة ومتوسطة الحجم ومحاربة الفساد الإداري واستخدام بدائل تمويلية جديدة مثل الصكوك.
والدين العام (public debt) هو مصدر من مصادر الإيرادات العامة، تلجأ الدولة إليه لتمويل نفقاتها العامة عندما تعجز عن توفير إيرادات أخرى، ولا سيما من الضرائب ومصادر الدخل الحكومية الأخرى، فتقترض إما من الأفراد أو من هيئات داخلية أو دولية أو من دول أجنبية.
وهذا العجز الذي يواجه الدول لا بد من تسويته، لأنه عبارة عن مرتبات لموظفين حكوميين لا بد من دفعها، وفواتير لمستلزمات أساسية مثل الأدوية في المستشفيات، أو مشاريع عامة مثل شق الطرق، وإنشاء المدارس، وخدمات لمصالح حكومية، لذا تلجأ الدول للاقتراض مع قيامها بزيادة الإنتاج لتخفيض هذا الاقتراض بشكل تدريجي.
ومع هذه الزيادة الكبيرة، ليس في الدول العربية فقط بل لمعظم الدول الفقيرة، حاول صندوق النقد الدولي حل تلك الأزمة عن طريق تدشين سياسة جديدة لسقوف الدين في العام المقبل، ستعطي الدول الأكثر فقرا قدرا أكبر من المرونة لإنفاق الأموال على أولوية التنمية من دون تقويض قدرتها على الوفاء بديونها، وذلك عن طريق تقديم منح لا ترد من المانحين وبذلك لن تؤثر على قدرتها على الوفاء بديونها.
وأظهرت البيانات التي جمعتها الوحدة الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط» نمو نسبة الدين المحلي لإجمالي الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الحالية لتونس بنسبة 43.9 في المائة مع نهاية عام 2011، مقارنة مع 40.2 في المائة خلال عام 2010، ومواصلة الارتفاع إلى 46.4 في المائة بنهاية 2012، ثم تباطأت تلك النسبة إلى 44.38 في المائة خلال عام 2013.
وكذلك كان اليمن الذي قفزت فيه النسبة إلى 43.8 في المائة خلال عام 2011، من 38 في المائة خلال عام 2010، ثم إلى 51.7 في المائة مع نهاية عام 2012، إلا أنها تباطأت إلى 49.95 في المائة خلال عام 2013.
واتفقت مصر مع تونس واليمن في نمو ذلك المؤشر، إلا أنها اختلفت معهما خلال عام 2013 الذي واصلت فيه النمو إلى 87.1 في المائة، مقارنة مع 80.3 في المائة مع نهاية السنة المالية 2012.
وقابل هذا الارتفاع في نسبة الدين المحلي بعد ثورات الربيع العربي، تباطؤ في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة في مصر، وانخفاض في كل من تونس واليمن خلال عام 2011، ثم عاد للنمو مرة أخرى بمعدل أسرع في عام 2012.
وهذا التباطؤ والتراجع في النمو الاقتصادي لدول الربيع العربي يعود لتوقف اقتصادات تلك الدول خلال عام 2011، عام ثورات الربيع العربي، مع بحث حكوماتها عن موارد لتمويل عجز الموازنة العامة، مما دفعها لزيادة مديونياتها الأمر الذي أظهر ارتفاع نسبة الدين العام للناتج المحلي الإجمالي بشكل كبير في عام 2011، ثم عام 2012، وتباطؤها في كل من تونس واليمن اللذين شهدا استقرارا نسبيا في عام 2013.
ولا يمكن قياس نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي إلا بعد مقارنتها بمقياس عالمي، وهو الحد الدولي الفاصل الذي يشير لاستقرار الدين العام للدول، والذي تبنته بلدان مجلس التعاون الخليجي في عام 2005، والذي سمى بـ«معاهدة ماسترخت» حول التقارب النقدي.
وتعد تلك المعاهدة هي الاتفاقية المؤسسة للاتحاد الأوروبي وجرى الاتفاق عليها في مدينة ماسترخت الهولندية ودخلت حيز التنفيذ في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1993، ومن شروطها المالية عدم زيادة الدين العام على 60 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وكانت أكثر الدول العربية إفصاحا عن بياناتها المالية هي مصر، حيث أظهرت البيانات الصادرة من البنك المركزي ووزارة المالية تخطي هذا الحاجز وتسارع معدل نموه على مدار الثلاث سنوات التالية لثورة يناير (كانون الثاني)، حيث ارتفعت تلك النسبة إلى 91 في المائة حتى نهاية يونيو (حزيران) 2011، ثم إلى 92 في المائة حتى نهاية يونيو 2012. وقفزت تلك النسبة إلى 104 في المائة مع نهاية يونيو 2013، ثم ارتفعت إلى 105 في المائة في يونيو 2014، ليصل إجمالي الدين العام إلى 2.13 تريليون جنيه مصري (الدولار الأميركي يساوي نحو 7 جنيهات مصرية). واعتمدت الحكومة المصرية في تمويل عجز ميزانيتها على الدين العام المحلي، حيث بلغت نسبته من إجمالي الدين العام 85 في المائة ليصل إلى 1.82 تريلون جنيه بنهاية يونيو 2014، مقابل 15 في المائة للدين العام الخارجي والذي بلغ 45.3 مليار دولار بنهاية مارس (آذار) 2014، مقارنة مع 38.4 ملیار دولار في مارس 2013، وأغلب الزیادة جاءت في صورة مساعدات من دول الخلیج بشروط ميسرة.
وارتفاع نصيب الفرد من الدين العام 16 في المائة إلى 25 ألف جنيه مصري في نهاية يونيو 2014، مقارنة مع 21.56 ألف جنيه في نهاية يونيو 2013، قافزا من 17.53 ألف جنيه في نهاية يونيو 2012.
ويتمثل الدين العام المحلى في الدين الحكومي ومديونية الهيئات العامة الاقتصادية وبنك الاستثمار القومي، ويعني ما اقترضته الجهات الثلاث بالعملة المحلية الجنيه المصري، والخزانة العامة بوزارة المالية هي المسؤولة عن الدين المطلوب لتمويل عجز الموازنة العامة للدولة.
أما الدين الخارجي بمفهومه الشامل، فهو ديون مصر في الالتزامات القائمة بالعملة الأجنبية على الأفراد أو الجهات المقيمة في مصر، وغير المقيمين الأجانب مؤسسات أو حكومات أو أفرادا. ويعد من الديون طويلة الأجل من المصادر الرسمية والخاصة والديون قصيرة الأجل وتسهيلات صندوق النقد الدولي والديون الخاصة غير المضمونة.
وأكد خبراء استطلعت «الشرق الأوسط» آراءهم، أن ارتفاع الدين العام لدى الدول العربية بهذا الشكل الكبير يرجع إلى اعتماد تلك الدول على الديون في ظل توقف الإنتاج خلال فترات الاضطرابات، مع استمرار ذات القوانين التي لا تشجع على الاستثمار في هذه الدول، وارتفاع مؤشرات الفساد.
وعزا الدكتور بهجت أبو النصر، رئيس قسم البحوث بجامعة الدول العربية، ارتفاع الدين بهذا الشكل الضخم إلى الفساد المستشري في عدد من الدول العربية إلى الأنظمة المعقدة في التعامل مع الاستثمار، أحد الروافد الهامة والذي يخفض من الاستدانة. وقال أبو النصر إن التضارب الواسع بين الرؤية النظرية والتطبيق الفعلي يدفع الاقتصاد بشكل عام للركود في الدول العربية، وعلى سبيل المثال مصر تواجه تعقيدات شديدة في تشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة والتي تستطيع دفع عجلة الاقتصاد.
وأضاف أبو النصر أن التجربة الصينية في المشاريع الصغيرة والمتوسطة تظهر أهميتها لدفع الاقتصاد، حيث بلغت نسبة صادرات تلك المشاريع 84 في المائة من إجمالي الصادرات الصينية، حيث ألزمت الصين البنوك بتقديم حصة معينة من إقراضها للمشاريع الصغيرة والمتوسطة بسعر فائدة أقل مما تقدمه لكبار المستثمرين، وأنشأت مدنا كاملة لها.
وتخوف أبو النصر من اعتماد الدول العربية على الدين الداخلي الذي يواجه مخاطر أقل من الدين الخارجي إلا أنه يؤدي لتشدد البنوك في تقديم الإقراض للأفراد والشركات مما يعيق دفع عجلة الاستثمار.
وأكد أبو النصر على أن الدين أصبح مثل كرة الثلج يكبر مع الوقت والحل هو تقديم بدائل تمويلية للموازنة العامة للدولة تختلف عن الأدوات الموجودة حاليا، مثل طرح فكرة الصكوك التي مولت بها مطارات ومدن كاملة في الخارج، وتبني مشروع قومي لمحاربة الفساد.
وقالت الدكتورة يمنى الحماقي، أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس، إنه ينبغي على الدول التوجه نحو الإنتاج وزيادة الإيرادات لمجابهة المصروفات المرتفعة؛ وإلا فستواصل اقتصادات تلك الدول الاعتماد على سياسة الاقتراض. ونوهت لمعاناة الاقتصاد المصري من ركود وعجز متزايد في عدم وجود إيرادات تكافئ هذا العجز، مما يدفع الحكومات المتعاقبة للاستدانة بشكل متزايد لتلبية متطلباتها من النفقات.
وأضافت الحماقي أن «الحكومة المصرية اتخذت إجراءات مثل كف غول الدعم، وخاصة في مجال الطاقة، وزيادة الإيرادات عن طريق الضرائب من ضريبة عقارية وضريبة القيمة المضافة، وذلك لإيجاد مصادر أخرى تواجه بها العجز المتزايد». كما أكدت على أهمية قيام الحكومة المصرية بدمج القطاع غير الرسمي إلى القطاع الرسمي، وهو الذي يمثل حسب التقديرات 60 في المائة من حجم الاقتصاد المصري.
وترى الحماقي أن تطبيق موازنة البرامج والأداء سيؤدى لبث الطمأنينة لكفاءة النفقات في ظل عدم كفاءة الجهاز الحكومي في إداراتها مما يؤدي في النهاية لرضا المواطنين.
وشددت على أن ارتفاع الدين الخارجي يحمل في طياته الكثير من المخاطر، ويجب عند اللجوء إليه استخدام أساليب التحوط التي تحمي تلك الأموال والقيام بإنفاقها على مشاريع مدروسة بشكل جيد جدا يضمن سدادها.
* الوحدة الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط»



58 مليار دولار إجماليّ الاستثمار بالمناطق الاقتصاديّة والحرّة في عُمان

«الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة» في سلطنة عُمان خلال لقائها الإعلامي السنوي الذي عقدته الاثنين بمسقط (العُمانية)
«الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة» في سلطنة عُمان خلال لقائها الإعلامي السنوي الذي عقدته الاثنين بمسقط (العُمانية)
TT

58 مليار دولار إجماليّ الاستثمار بالمناطق الاقتصاديّة والحرّة في عُمان

«الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة» في سلطنة عُمان خلال لقائها الإعلامي السنوي الذي عقدته الاثنين بمسقط (العُمانية)
«الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة» في سلطنة عُمان خلال لقائها الإعلامي السنوي الذي عقدته الاثنين بمسقط (العُمانية)

أعلنت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة في سلطنة عُمان، أن الاستثمارات الجديدة في المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمدن الصناعية خلال عام 2025 تجاوزت نحو 1.4 مليار ريال عُماني (3.6 مليار دولار) ليرتفع بذلك إجمالي حجم الاستثمار الملتزم به في المناطق التي تشرف عليها الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة إلى 22.4 مليار ريال عُماني (58.2 مليار دولار)، مسجلاً نموًّا بنسبة 6.8 في المائة مقارنة بعام 2024.

وأشارت الهيئة خلال لقائها الإعلامي السنوي الذي عقدته، الاثنين، بمسقط، إلى أنه جرى خلال 2025 التوقيع على 325 اتفاقية استثمارية في مختلف القطاعات الاقتصادية، وطرح مساحات جديدة مهيأة للاستثمار الصناعي في عدد من المناطق، ويجري العمل على تطوير المنطقة الاقتصادية الخاصة بمحافظة الظاهرة والمنطقة الاقتصادية في الروضة والمنطقة الحرة بمطار مسقط، إضافة إلى 4 مدن صناعية جديدة في ولايات المضيبي والسويق وثمريت ومدحا لاستيعاب أنشطة صناعية متنوعة وتعزيز قاعدة التصنيع المحلي وإيجاد فرص عمل إضافية للشباب العُماني.

وأكد قيس بن محمد اليوسف، رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، أن الهيئة مستمرة في جهودها لتهيئة بيئة استثمارية تنافسية وجاذبة تسهم في دعم التنويع الاقتصادي وتعزيز الاستدامة المالية، موضحاً أن استراتيجية الهيئة ورؤيتها ترتكز على ترسيخ مكانة المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمدن الصناعية وجهةً مفضلة للاستثمار عبر تنظيم بيئة أعمال محفزة وتقديم حوافز نوعية، وتعظيم القيمة المضافة للمشروعات.

وأضاف في كلمته أن المناطق الاقتصادية والحرة والصناعية رسخت موقعها منصاتٍ اقتصاديةً متكاملة تؤدي دوراً فاعلاً في دعم التنويع الاقتصادي وتعزيز جاذبية الاستثمار إلى جانب تعظيم الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة والشراكات الاقتصادية الشاملة.

وأشار إلى أن الهيئة عززت حضورها الدولي من خلال انضمامها إلى المنظمة العالمية للمناطق الحرة؛ ما أتاح للمناطق الارتباط بشبكة عالمية من المناطق الحرة والاستفادة من أفضل الممارسات الدولية في إدارتها، مؤكداً على مواصلة الهيئة تطوير عدد من التجمعات الاقتصادية المتخصصة الداعمة للصناعات التحويلية واللوجيستية ذات القيمة المضافة، من بينها مشروع التجمع الاقتصادي المتكامل لسلاسل التبريد في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم والتجمع الاقتصادي المتكامل للألمنيوم في مدينة صحار الصناعية، والتجمع الاقتصادي المتكامل للتعدين في شليم إلى جانب دراسة إنشاء مجمع السيلكا والصناعات التعدينية في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم.

من جانبه، أوضح المهندس أحمد بن حسن الذيب، نائب رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، أن عام 2025 شهد الكثير من الإنجازات في مختلف المحاور التي تركز عليها الهيئة وتشمل: التخطيط والتطوير، والتنظيم والإشراف، والتسهيل وتقديم رعاية ما بعد الخدمة، والتسويق وجذب الاستثمارات، والتشغيل وتسريع الأعمال والتميز المؤسسي.

وقال إن العام الماضي شهد مزيداً من التطوير للبيئة التشريعية من خلال صدور قانون المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمرسوم السُّلطاني بإنشاء المنطقة الاقتصادية الخاصة في محافظة الظاهرة والمرسوم السُّلطاني بإنشاء المنطقة الاقتصادية الخاصة في الروضة واستحدث أحكاماً تنظم مشروعات التطوير العقاري.

وأضاف أن المنطقة الاقتصادية الخاصة بالظاهرة شهدت بدء الأعمال الإنشائية للمرحلة الأولى مع انطلاق العمل في إنشاء الطرق الرئيسة وقنوات تصريف المياه والتوقيع على 11 اتفاقية بين المقاول الرئيس والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بقيمة 5.7 مليون ريال عُماني (14.8 مليون دولار)، ونسبة الإنجاز في هذه المرحلة بلغت بنهاية العام الماضي نحو 14.9 في المائة.

وذكر المهندس نائب رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة أن المناطق التي تشرف عليها الهيئة وفرت خلال العام الماضي 4467 فرصة عمل للعُمانيين متجاوزة المستهدف البالغ 2500 فرصة عمل ليرتفع بذلك إجمالي عدد العُمانيين العاملين في المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمدن الصناعية إلى 30 ألفاً و780 عاملاً من إجمالي نحو 85 ألف عامل، في حين بلغت نسبة التعمين 36 في المائة، ووصل عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العاملة في هذه المناطق 4774 منشأة.


للشهر الرابع... السندات الآسيوية تواصل جذب الاستثمارات الأجنبية في يناير

لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» في حي لوجيازوي المالي بشنغهاي (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» في حي لوجيازوي المالي بشنغهاي (رويترز)
TT

للشهر الرابع... السندات الآسيوية تواصل جذب الاستثمارات الأجنبية في يناير

لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» في حي لوجيازوي المالي بشنغهاي (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» في حي لوجيازوي المالي بشنغهاي (رويترز)

جذبت السندات الآسيوية تدفقات أجنبية للشهر الرابع على التوالي في يناير (كانون الثاني)، مع تحسن توقعات النمو وارتفاع الطلب القوي على صادرات المنطقة، مما عزّز شهية المستثمرين.

واشترى المستثمرون الأجانب صافي سندات محلية بقيمة 3.78 مليار دولار في كوريا الجنوبية وتايلاند وماليزيا والهند وإندونيسيا الشهر الماضي، مقارنةً بصافي مشتريات يبلغ نحو 8.07 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً لبيانات من الجهات التنظيمية المحلية وجمعيات سوق السندات.

وتوسع النشاط الصناعي في آسيا خلال يناير، حيث ظلّ الطلب العالمي على صادرات المنطقة قوياً، مع تسجيل نمو في قطاع التصنيع بكوريا الجنوبية والهند وإندونيسيا وماليزيا.

وجذبت السندات الكورية الجنوبية 2.45 مليار دولار من التدفقات الأجنبية الشهر الماضي، بعد نحو 5.48 مليار دولار في ديسمبر. في حين جذبت السندات التايلاندية والماليزية 1.5 مليار دولار و235 مليون دولار على التوالي.

وقال رئيس أبحاث آسيا في بنك «إيه إن زد»، خون جوه: «لا يزال الطلب على ديون المنطقة قوياً، مدفوعاً بالتدفقات نحو كوريا الجنوبية».

وخفّت التدفقات الأجنبية إلى السندات الإندونيسية، لتصل إلى نحو 400 مليون دولار الشهر الماضي، مقارنةً بنحو 2.1 مليار دولار في الشهر السابق، نتيجة المخاوف بشأن عدم اليقين في السياسات.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، خفّضت وكالة «موديز» توقعات التصنيف الائتماني لإندونيسيا من مستقر إلى سلبي، مشيرةً إلى انخفاض القدرة على التنبؤ بالسياسات.

أما السندات الهندية فقد شهدت صافي تدفقات خارجة للأجانب بقيمة 805 ملايين دولار، وهو أكبر بيع شهري منذ أبريل (نيسان)، بعد أن أجلت «بلومبرغ إندكس سيرفيسز» إدراج الديون الهندية في مؤشرها العالمي، مما فاجأ المستثمرين الذين كانوا قد توقعوا هذه الخطوة مسبقاً.


السعودية: ارتفاع الرقم القياسي لأسعار المنتجين 1 % خلال ديسمبر

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية: ارتفاع الرقم القياسي لأسعار المنتجين 1 % خلال ديسمبر

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجَّل الرقم القياسي لأسعار المنتجين في السعودية ارتفاعاً بنسبة 1 في المائة، خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) 2025 على أساس سنوي. ويعزى ذلك إلى ارتفاع أسعار الصناعة التحويلية بنسبة 0.9 في المائة، وأسعار إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء بنسبة 1.5 في المائة، وأسعار إمدادات المياه والصرف الصحي وأنشطة إدارة النفايات ومعالجتها بنسبة 11.5 في المائة.

وأظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء، ارتفاع الرقم القياسي لأسعار الصناعة التحويلية بنسبة 0.9 في المائة على أساس سنوي، مدعوماً بارتفاع أسعار نشاط صنع المنتجات النفطية المكررة بنسبة 1.8 في المائة، وارتفاع أسعار نشاط صنع الفلزات القاعدية، ونشاط صنع منتجات المعادن المشكَّلة (باستثناء الآلات والمعدات)، ونشاط صنع الملبوسات بنسبة 2 و3.5 و5 في المائة على التوالي.

في المقابل، سجَّلت أسعار نشاط صنع الورق ومنتجات الورق انخفاضاً بنسبة 1.7 في المائة، كما انخفضت أسعار كل من نشاط صنع منتجات المطاط واللدائن بنسبة 0.4 في المائة، ونشاط صنع منتجات المعادن اللافلزية الأخرى بنسبة 0.2 في المائة، ونشاط صنع المعدات الكهربائية بنسبة 1 في المائة، بينما سجل نشاط صنع المواد الكيميائية والمنتجات الكيميائية ونشاط صنع المنتجات الغذائية استقراراً في الأسعار.

وعلى أساس شهري، ارتفع الرقم القياسي لأسعار الصناعة التحويلية بنسبة 0.3 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أسعار نشاط صنع المنتجات النفطية المكررة بنسبة 0.3 في المائة، وأسعار نشاط صنع المواد والمنتجات الكيميائية بنسبة 0.2 في المائة، ونشاط صنع منتجات المعادن اللافلزية الأخرى بنسبة 1 في المائة.

كما سجل الرقم القياسي لأسعار إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء ارتفاعاً بنسبة 1 في المائة على أساس شهري، وارتفع الرقم القياسي لأسعار إمدادات المياه والصرف الصحي وأنشطة إدارة النفايات ومعالجتها بنسبة 0.7 في المائة مقارنة بشهر نوفمبر (تشرين الثاني) من العام نفسه.