انخفاض تأرجح الليرة التركية مع تراجع الفائدة وتحسن التضخم

أزمتها تركت بصمة سلبية على كثير من مؤشرات الاقتصاد

انخفاض تأرجح الليرة التركية مع تراجع الفائدة وتحسن التضخم
TT

انخفاض تأرجح الليرة التركية مع تراجع الفائدة وتحسن التضخم

انخفاض تأرجح الليرة التركية مع تراجع الفائدة وتحسن التضخم

كشف البنك المركزي التركي عن انخفاض تأرجح الليرة وتراجع معدلات الفائدة بالتزامن مع انخفاض التضخم. وذكر محافظ البنك، مراد أويصال، في تقرير الاستقرار المالي للبنك المركزي الصادر أمس (الجمعة)، أنه تم تعديل توقعات النمو العالمية نحو الانخفاض، مع ظهور عوامل الخطر، مشيرا إلى أن تقلبات سعر صرف العملات الأجنبية أمام الليرة في تركيا انخفضت مع تراجع أسعار الفائدة بشكل ملحوظ.
وأكد التقرير أن النظام المصرفي يحافظ على مرونته ضد المخاطر بفضل قوة الرأس المال وبنية السيولة. ودفع تراجع الليرة التركية لنحو 15 شهرا الكثير من المؤشرات الاقتصادية نحو التراجع، وكبد قطاعات اقتصادية خسائر متصاعدة وسط ضبابية استعادة الاقتصاد استقراره.
وتراجعت معدلات التوظيف في تركيا نتيجة المصاعب الاقتصادية التي تعانيها البلاد بعد هبوط الليرة وتراجع مؤشر الثقة في الاقتصاد للعام الثاني على التوالي. وقالت هيئة الإحصاء التركية، في بيان، إن مؤشر التوظيف المعدل، بما في ذلك قطاعات الصناعة والبناء والخدمات التجارية تراجع 3.9 في المائة في الربع الثالث من 2019 مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وبحسب البيان، تراجع مؤشر القطاع الصناعي بنسبة 1.5 في المائة، في حين انخفض قطاع البناء بنسبة 26.4 في المائة، وقطاع الخدمات التجارية بنسبة 0.2 في المائة.
وبلغ حد الجوع لعائلة مكونة من 4 أفراد في تركيا 2102 ليرة، بينما يبلغ الحد الأدنى الصافي للأجور 2020 ليرة. وأظهرت دراسة صادرة عن اتحاد النقابات العمالية ارتفاع الأعباء الإضافية لموازنة العائلة، بجانب الغذاء والنفقات الضرورية الأخرى، بنحو 522 ليرة مقارنة بالعام الماضي.
وأوضحت الدراسة أن الموظفين الأتراك يضطرون للاقتراض بسبب انخفاض الحد الأدنى للأجور عن حد الجوع، ومواجهتهم صعوبات في توفير النفقات الضرورية، مجدداً دعوته للحكومة بإعفاء الحد الأدنى للأجور من ضريبة الدخل.
ولفتت الدراسة إلى أن إجمالي النفقات الشهرية اللازمة لأسرة مؤلفة من 4 أشخاص للحصول على تغذية سليمة ومتوازنة وكافية تكلف نحو 2102 ليرة (حد الجوع). بينما تبلغ النفقات الضرورية الأخرى للحصول على الملابس والسكن، شاملاً الإيجار والكهرباء والماء والوقود والمواصلات والتعليم والصحة والاحتياجات المشابهة نحو 6 آلاف و849 ليرة.
وأوضحت الدراسة أن الحد الأدنى الحالي يقل عن قيمته الفعلية بنحو 558 ليرة بسبب ضريبة الدخل، وأن العمال الذين يحصلون على الحد الأدنى للأجور يعجزون أمام الظروف المعيشية، وأن الحكومة التركية لم تعف الحد الأدنى للأجور من ضريبة الدخل، على الرغم من كل الدعوات التي وجّهتها النقابات العمالية.
في غضون ذلك، قال نائب الرئيس التركي، فؤاد أوكطاي، إن الاستثمارات المباشرة القادمة إلى بلاده ارتفعت بنسبة 12.6 في المائة في 2018. وأضاف، في كلمة خلال مناقشة موازنة الرئاسة التركية للعام 2020 في البرلمان التركي أمس (الجمعة)، أن الاستثمارات المباشرة القادمة إلى بلادنا ارتفعت بنسبة 12.6 في المائة في 2018، رغم انخفاضها 13 في المائة على المستوى العالمي.
وتابع أوكطاي بأن «قيمة إجمالي الاستثمارات المباشرة في تركيا حتى العام 2002 كانت 15 مليار دولار، في حين بلغت 209.9 مليار في الفترة بين 2002 و2018. وأشار إلى ارتفاع قيمة الصادرات من صناعات الدفاع والطيران في 2018 إلى مليارين و188 مليون دولار بعد أن كانت 248 مليونا عام 2002، وقال إن إجمالي قيمة الصادرات من صناعات الدفاع والطيران التركية خلال الربع الثالث من العام الجاري ارتفعت بنسبة 37.7 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2018 لتصل مليارا و855 مليون دولار.
وذكر أوكطاي أن بلاده جذبت استثمارات مباشرة بقيمة 518 مليونا و750 ألف دولار في 2018، ساعدت على توفير فرص عمل لـ1106 أشخاص، لافتا إلى زيادة مشروعات الصناعات الدفاعية من 66 إلى 700 مشروع خلال 17 عاما (2002 - 2019).
وكان وزير الخزانة والمالية التركي برات ألبيراق عبر عن اعتقاده بأن نمو الاقتصاد التركي في الربع الرابع والأخير من العام الجاري، قد يصل إلى 5 في المائة. وقال، خلال مناقشة موازنة عام 2020 لوزارة الخزانة والمالية في البرلمان أول من أمس، إن الاقتصاد التركي تعرض في العام الماضي لثلاث هجمات خارجية كبيرة، وإن بلاده لم تلجأ إلى صندوق النقد الدولي رغم تلك الهجمات.
وأضاف أن تركيا استطاعت بإمكاناتها المحلية تجاوز تلك الهجمات، مؤكدا في هذا السياق أن كل المحاولات الرامية لإلحاق أضرار بالاقتصاد التركي ستبوء بالفشل، لافتا إلى أن البنك المركزي التركي والبنوك الحكومية، ستكشف عن أرباحها خلال العام الحالي من معاملات الخزينة، وأن هذه الأرباح هي الأعلى في تاريخ الجمهورية التركية.
وتشير توقعات المؤسسات الاقتصادية الدولية إلى أن معدل نمو الاقتصاد التركي بنهاية العام الجاري لن يتجاوز 2.5 في المائة. وانكمش الاقتصاد التركي العام الماضي بنسبة 3 في المائة ليدخل مرحلة الركود للمرة الأولى منذ 10 سنوات، واستمر الركود في الربع الأول من العام بنسبة 2.5 في المائة.



مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».


ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.