بثّت الصفحة الرسمية للمتحدث العسكري باسم القوات المسلحة المصرية، العقيد تامر الرفاعي، فيديو يتضمن اعترافات للإرهابي هشام عشماوي، الذي قضت المحكمة العسكرية للجنايات حضورياً بإعدامه، أول من أمس، بعد إدانته في قضايا عدة، منها «قضية الفرافرة (جنوب غربي البلاد)».
وعرض الفيديو، الليلة قبل الماضية، لقطات من «العمليات الإرهابية المتورط فيها عشماوي». وذكر الفيديو أن «عشماوي قد اعتقلته قوات الجيش الوطني الليبي في أكتوبر (تشرين الأول)، عام 2018، في درنة، شرق ليبيا»... كما عرض الفيديو لقطات تسلّم السلطات المصرية لعشماوي.
ووفق الفيديو، فقد اعترف عشماوي بمحاولة اغتيال وزير الداخلية الأسبق محمد إبراهيم، وقال: «أخذنا قراراً في الجماعة بأن نعمل على قتال الجيش والشرطة في مصر، ووزير الداخلية الأسبق هو الرأس الأول في العملية». وأضاف عشماوي في اعترافات: «أخذتُ في فترة الاستطلاع والرصد الخاصة بوزير الداخلية الأسبق 10 أيام، ووضعتُ خطة مبدئية لاستهدافه».
وعشماوي (41 عاماً) الذي كان يعمل سابقاً ضابطاً بقوات الصاعقة في القوات المسلحة، وتم فصله من الخدمة عام 2011، قد اطلع وانخرط وأسَّس مجموعات إرهابية مسلحة في شمال سيناء (شرق مصر)، غير أنه انشقّ عنها بعد مبايعتها لـ«داعش»، ثم شكل مجموعة جديدة تدين بالولاء لـ«القاعدة» (غرب مصر)، فضلاً عن قدراته على الاستقطاب والتخطيط وتوفير الموارد لكل المجموعات التي قادها أو عمل من خلالها، بحسب مراقبين.
وعرض فيديو القوات المسلحة المصرية الجرائم التي تورّط فيها عشماوي، وتمثلت في استهداف وزير الداخلية الأسبق، في سبتمبر (أيلول) عام 2013، برصد موكبه وتصويره والتخطيط لاغتياله. والتخطيط والتنفيذ لاستهداف السفن التجارية لقناة السويس، خلال النصف الثاني من عام 2013، وتهريب أحد عناصر «أنصار بيت المقدس» من مستشفى حكومي بالإسماعيلية، وقيادة المجموعة الإرهابية خلفاً للمُكنّى «أبو محمد مسلم» واستهداف المركبات العسكرية، وأدى ذلك إلى مقتل مستقلي هذه السيارات من الضباط والأفراد وتدمير السيارات. واستهدافه مع آخرين المباني الأمنية بالإسماعيلية في أكتوبر عام 2013، من خلال سيارة مفخخة.
وأُدرِج عشماوي ضمن المطلوبين على أجندة القضاء المصري في تهم تنفيذ «أعمال إرهابية»، والانتماء إلى «أنصار بيت المقدس»... وعقب مبايعة «أنصار بيت المقدس» لـ«داعش» في نوفمبر (تشرين الثاني) 2014، وتغيير اسمه إلى «ولاية سيناء»، انشق عشماوي عن التنظيم، وفرّ إلى ليبيا، معلناً تأسيس تنظيم «المرابطون»، الموالي لـ«القاعدة». وقال خالد الزعفراني، الباحث في الشؤون الأصولية بمصر، لـ«الشرق الأوسط»، إنه «عندما بايعت حركة (بوكو حرام) تنظيم (داعش)، وازدادت عمليات حركة (الشباب) الصومالية المتطرفة عبر الحدود، وتماهت الحدود الفاصلة حينها بين (القاعدة) و(داعش) إلى حد كبير، توسع نشاط المتطرف الجزائري مختار بلمختار من شمال مالي وجنوب الجزائر، إلى وسط أفريقيا وجنوب ليبيا، واجتذب تنظيمه (المرابطون) عناصر من دول مختلفة، من بينهم هشام عشماوي». وقال فيديو القوات المسلحة المصرية إن «عشماوي اشترك مع آخرين في عملية استهداف المباني الأمنية بأنشاص، في ديسمبر (كانون الأول)، عام 2013، واستهدافه لمدرعتين تابعتين لوزارة الداخلية شرق مدينة بدر. واشتراكه في استهداف سيارة تابعة لعناصر حرس الحدود، وقتل جميع أفرادها، والاستيلاء على كافة الأسلحة التي كانت بحوزتهم. وتولى إمارة (أنصار بيت المقدس) والانتقال إلى التمركز شرق نقطة حرس الحدود بمنطقة (الفرافرة). وضلوعه في وضع مخطط استهداف وتنفيذ الهجوم الإرهابي على نقطة حرس حدود (الفرافرة) وقتل جميع ضباطها وأفرادها، وتفجير مخزن الأسلحة والذخيرة بها، في يوليو (تموز) عام 2014».
وأكد المراقبون أن «الصحراء الغربية لفتت الأنظار إليها بوصفها بؤرة للعمليات الإرهابية، مع ظهور خلية إرهابية أُطلق عليها اسم (جنوب الجيزة)، تابعة لـ(أنصار بيت المقدس) في سيناء، كان يقودها عشماوي، حين نفّذت الخلية أضخم عملياتها في يوليو عام 2014، باستهداف (كمين الفرافرة) بالكيلو 100 في مدينة الفرافرة، بمحافظة الوادي الجديد».
وذكر الفيديو أن «عشماوي شارك في عمليات قنص لغرف أمن بوابات الوحدات العسكرية المنتشرة في محيط مناطق (أبو صوير، والصالحية، والقصاصين)، واستهداف الشرطة المدنية بمنطقة أبو صوير. وتسلله للأراضي الليبية برفقه بعض عناصر التنظيم، وأقام تحت شرعية تنظيم (أنصار الشريعة) بمدينة أجدابيا، وتأسيس حركة (المرابطون) المنتمية لـ(القاعدة) الإرهابي».
يشار إلى أنه، في مارس (آذار) 2017، انصهرت كبريات الجماعات المسلحة النشطة في الصحراء الكبرى، ودول الساحل الأفريقي، في جماعة جديدة حملت اسم «نصرة الإسلام والمسلمين»، وضمت الجماعة «أنصار الدين»، و«إمارة الصحراء الكبرى» (وهي عبارة عن 6 كتائب تابعة لـ«القاعدة» ببلاد المغرب)، وتنظيم «المرابطون»، وكتائب «ماسينا»... وبايع قادتها أمير جماعة «أنصار الدين» ويدعى إياد آغ غالي، أميراً للجماعة، وأعلنت الجماعة الجديدة بعد ذلك مبايعتها لأمير تنظيم «القاعدة» أيمن الظواهري، وأبو مصعب عبد الودود، أمير تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب». وأكد الزعفراني أن «معظم هذه الجماعات والتنظيمات تتضمنها القائمة السوداء للولايات المتحدة».
وتسلمت السلطات المصرية عشماوي من الجيش الوطني الليبي، في مايو (أيار) الماضي، خلال زيارة قام بها اللواء عباس كامل رئيس الاستخبارات العامة المصرية إلى ليبيا. وفي أول رد فعل له بعد تسلّم عشماوي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حينها، أن «الحرب ضد الإرهاب لم تنته ولن تنتهي قبل أن يتم استرجاع حق كل من مات فداءً للوطن».
11:42 دقيقه
اعترافات عشماوي: قررنا العمل على قتال الجيش والشرطة في مصر
https://aawsat.com/home/article/2013061/%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%81%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%88%D9%8A-%D9%82%D8%B1%D8%B1%D9%86%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%82%D8%AA%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%B7%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%B1
اعترافات عشماوي: قررنا العمل على قتال الجيش والشرطة في مصر
القوات المسلحة بثت فيديو لـ«تورطه في ارتكاب أعمال إرهابية»
صور من الفيديو الذي بثه الجيش المصري لاعترافات عشماوي (من صفحة المتحدث العسكري)
- القاهرة: ولید عبد الرحمن
- القاهرة: ولید عبد الرحمن
اعترافات عشماوي: قررنا العمل على قتال الجيش والشرطة في مصر
صور من الفيديو الذي بثه الجيش المصري لاعترافات عشماوي (من صفحة المتحدث العسكري)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









