4 مذكرات تفاهم و7 مبادرات استراتيجية بين السعودية والإمارات

محمد بن سلمان ومحمد بن زايد يترأسان الاجتماع الثاني لمجلس التنسيق المشترك

صورة جماعية للأمير محمد بن سلمان والشيخ محمد بن زايد مع أعضاء مجلس التنسيق السعودي - الإماراتي (واس)
صورة جماعية للأمير محمد بن سلمان والشيخ محمد بن زايد مع أعضاء مجلس التنسيق السعودي - الإماراتي (واس)
TT

4 مذكرات تفاهم و7 مبادرات استراتيجية بين السعودية والإمارات

صورة جماعية للأمير محمد بن سلمان والشيخ محمد بن زايد مع أعضاء مجلس التنسيق السعودي - الإماراتي (واس)
صورة جماعية للأمير محمد بن سلمان والشيخ محمد بن زايد مع أعضاء مجلس التنسيق السعودي - الإماراتي (واس)

عقدت السعودية والإمارات الاجتماع الثاني لمجلس التنسيق المشترك الذي استضافته العاصمة الإماراتية أبوظبي، وترأسه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والذي شهد تبادل 4 مذكرات تفاهم واستعراض 7 مبادرات استراتيجية.
وتتضمن المبادرات السبع كلاً من التأشيرة السياحية المشتركة، تسهيل انسياب الحركة بين المنافذ الجمركية، استراتيجية الأمن الغذائي المشتركة، الأمن السيبراني، العملة الرقمية المشتركة، مشروع المصفاة العملاقة الجديد، ومجلس الشباب السعودي - الإماراتي.
ونتج من الاجتماع تأكيد السعودية والإمارات في توجهات مشتركة على أن يكون اقتصادهم المشترك من أكبر 10 اقتصادات في العالم، في الوقت الذي تصل الاستثمارات الخارجية حالياً نحو 250 مليار دولار في قطاعات اقتصادية مختلفة، حيث تعد صناديق البلدين الاستثمارية في المركز الأول عالمياً. ويستهدف البلدان رفع الاستثمارات لأن يكونا من أكبر عشر دول تستثمر عالمياً، إضافة إلى أن تكون أسواقهما المالية تتعدى 720 مليار دولار، وتكون من أكبر عشر أسواق مالية عالمياً.
وأكد الأمير محمد بن سلمان، أن مجلس التنسيق يعد منصة نموذجية لتحقيق رؤى القيادتين نحو تعميق التعاون وتعزيز التكامل بين البلدين في مختلف المجالات بما يخدم مصالح شعبيهما الشقيقين ويعمّق روابط الأخوة التي تجمع بينهما.
وقال الأمير محمد «نستذكر همم الرجال الذين بدأوا مسيرة التنمية التي نرقى بها اليوم إلى آفاق جديدة، إن العلاقات المتينة بين قيادتي البلدين وشعبيهما مبنية على أسس راسخة وتاريخية من التعاون والسياسات المشتركة تجاه شؤون المنطقة والعالم وقضاياهما».
وأضاف: «إن عمق العلاقات بين البلدين انعكس بشكل جلي من خلال انسجام رؤية مجلس التنسيق السعودي - الإماراتي مع الاستراتيجيات الوطنية للبلدين، وتكامل (رؤية السعودية 2030) و(رؤية الإمارات 2021) اللتين تستهدفان تحقيق الريادة والرخاء الدائمين لشعبيهما وبناء الأمل وتعزيز التقدم في المنطقة».
وأشار الأمير محمد إلى أن عام 2020 هو عام الإنجازات الدولية، وقال: «نحن على أعتاب احتضان فعاليات دولية كبيرة وصلنا لها بعد تخطيط وعمل وجهد متواصل... فرئاسة السعودية لمجموعة العشرين خلال عام 2020 واحتضان الإمارات لمعرض (إكسبو 2020) هما خير دليل على ما تحظيان به من مكانة دولية مرموقة»، وأضاف: «إنه في هذا المجلس نستهدف تحقيق نموذج استثنائي من التعاون المشترك يُبنى على مكامن القوة للبلدين، وروح العزيمة والريادة التي يحظى بها شعباهما».
من جهته، رحب الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بالأمير محمد بن سلمان، قائلاً: «لعل أفضل ما أبدأ به الحديث عن العلاقات بين الإمارات والسعودية هو كلام والدنا المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيب الله ثراه - عندما سئل عن السعودية، فقال (دولة الإمارات هي مع السعودية قلباً وقالباً، ونؤمن بأن المصير واحد، وعلينا أن نقف وقفة رجل واحد، وأن نتآزر فيما بيننا)»، مشيراً إلى «أن هذه الكلمات المختصرة للشيخ زايد - رحمه الله - كانت معبرة وسابقة للزمن، ورسمت علاقات تاريخية واستراتيجية بين البلدين، ظهرت وتأكدت في مواقف كثيرة وعديدة على مر العقود الماضية».
وأكد ولي عهد أبوظبي، أن تشكيل مجلس التنسيق السعودي - الإماراتي بتوجيهات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الإمارات، وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جاء ترجمة لهذه العلاقات الوطيدة، وهدفاً لجعلها أكثر قوة وصلابة، وبناء مستقبل مشرق للبلدين.
وقال ولي عهد أبوظبي، إن «الإنجازات والنتائج الإيجابية الكبيرة التي حققها مجلس التنسيق السعودي - الإماراتي على أرض الواقع، تثلج الصدور وتبعث على الارتياح»، مشيراً إلى أن المجلس أطلق خلال الفترة القصيرة الماضية مبادرات نوعية لتحقيق رفاهية شعبي البلدين، ولدينا اليوم 20 مجالاً تنموياً مشتركاً في مجال الاقتصاد والأمن والتنمية البشرية وغيرها.
وأضاف الشيخ محمد بن زايد: «اقتصادنا المشترك يحتل المرتبة السادسة عشرة عالمياً، ويمكننا أن نعمل ليصبح اقتصادنا معاً من أكبر 10 اقتصادات في العالم... كما تتعدى استثماراتنا الخارجية حالياً 250 مليار دولار في قطاعات اقتصادية مختلفة، وصناديقنا الاستثمارية تعد في المركز الأول عالمياً، وسنرفع من استثماراتنا لنكون من أكبر عشر دول تستثمر عالمياً، وأسواقنا المالية تتعدى 720 مليار دولار، ونسعى لأن نكون من أكبر عشر أسواق مالية عالمياً».
وأكد، أن هذا النموذج الفريد من نوعه في التكامل لا يعود بالنفع فقط على الدولتين، بل يقود قاطرة التعاون الخليجي، ويقدم نموذجاً استثنائياً للتعاون العربي – العربي، ويضع البلدين في مكانة متميزة على خريطة التحالفات العالمية.
وأشار ولي عهد أبوظبي إلى أن العلاقات بين الإمارات والسعودية، ليست علاقات تاريخية واستراتيجية فحسب، وإنما هي علاقات دم ومصير مشترك، وضع أسسها الراسخة الشيخ زايد وإخوانه ملوك المملكة - رحمهم الله - وقال: «إن هذه العلاقات تعيش أزهى عصورها على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية والعسكرية وغيرها بفضل حكمة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وإرادتهما».
وأضاف «عملنا خلال السنوات الماضية على إحداث تحول استراتيجي نوعي في علاقاتنا الثنائية، وسنستمر في السير على هذه الطريق نحو بناء مستقبل أفضل يحقق الأمن والازدهار والتنمية الشاملة لبلدينا وشعبينا، ونتطلع لتحقيق مزيد من النمو والتطور للتعاون الاستراتيجي بين بلدينا، وبما يعود بالفائدة على أمن واستقرار المنطقة».
وقدم ولي العهد السعودي الدعوة إلى دولة الإمارات لتحل ضيف شرف على قمة مجموعة العشرين المقبلة التي تتولى المملكة رئاستها، في حين استعرض الاجتماع أعمال المجلس وسير العمل، واقتراح مجالات تعاون جديدة لاعتماد مجموعة من المبادرات والمشاريع التي تصبّ في تحقيق أمن الشعبين ورخائهما، بجانب عرض المبادرات والإنجازات التي تحققت على مستوى القطاعات ذات الأولوية.
كما استعرض المبادرات والإنجازات التي تحققت خلال دورة المجلس الأولى التي تمثلت في 7 مبادرات استراتيجية، هي التأشيرة السياحية المشتركة، وتسهيل انسياب الحركة بين المنافذ الجمركية، واستراتيجية الأمن الغذائي المشتركة، والأمن السيبراني، والعملة الرقمية المشتركة ومشروع المصفاة العملاقة الجديد، إضافة إلى مجلس الشباب السعودي - الإماراتي.
وجرى خلال الاجتماع الثاني لمجلس التنسيق السعودي - الإماراتي استعراض عدد من المبادرات الاستراتيجية في عدد من المحاور الأولوية، التي تأتي بعد أشهر من العمل المشترك بين اللجان التكاملية المنبثقة من اللجنة التنفيذية، لتتبلور كمبادرات يحقق من خلالها المجلس الاستغلال الكامل لطاقات وموارد البلدين بما يعزز التعاون والارتقاء بمصالح الشعبين الشقيقين، حيث تضمنت هذه المبادرات أولاً التأشيرة السياحية المشتركة، وذلك من خلال التعاون بين الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في المملكة مع وزارة الاقتصاد في دولة الإمارات على إصدار تأشيرة سياحية مشتركة للمقيمين في البلدين عند الوصول، وبما يسهم في زيادة الحركة السياحية بينهما وتعزيز مساهمة السياحة في الاقتصاد الوطني للبلدين.
كما تضمنت المبادرات ثانياً تسهيل انسياب الحركة بين المنافذ الجمركية، حيث تعمل الهيئة العامة للجمارك في السعودية مع الهيئة الاتحادية للجمارك في الإمارات على تسهيل انسياب الحركة في المنافذ والتي من شأنها تعزيز التعاون الجمركي لانسيابية الحركة التجارية في المنافذ الجمركية بين البلدين، حيث أسهمت المبادرة بعد إطلاقها في خفض «مدة الفسح الجمركي» من 14 ساعة في عام 2018 إلى 4 ساعات في عام 2019، على أن يتم تقليص هذه المدة خلال السنوات المقبلة.
ثالث تلك المبادرات تتمثل في استراتيجية الأمن الغذائي المشتركة، حيث تهدف هذه المبادرة إلى توثيق العمل بين الدولتين في مجال الأمن الغذائي لضمان التغلب على التحديات الغذائية التي تواجه البلدين بصورة خاصة والمنطقة بصورة عامة، حيث سيتم من خلال التعاون المشترك العمل على توفير غذاء آمن ومستدام، وبأسعار مناسبة للجميع وفي الظروف كافة.
رابعاً، تهدف مبادرة الأمن السيبراني إلى تعزيز الأمن السيبراني لدى البلدين، ودعم توفير فضاء سيبراني موثوق لكل بلد يمكن من خلاله تقديم خدمات وتعاملات إلكترونية آمنة، حيث سيعمل التعاون بين البلدين على دعم جهودهما في الوقاية من الهجمات السيبرانية التي تستهدف البلدين وتخفيف أضرارها، خاصة الأضرار الكبيرة التي يحتمل حدوثها نتيجة للهجمات السيبرانية وفي مجالات متعددة، مثل الأضرار الاقتصادية والأضرار السياسية وغيرها، حيث من المتوقع أن يكون لهذا التعاون أثر إيجابي كبير نتيجة تفادي تلك الأضرار المحتملة.
وكانت المبادرة أسهمت خلال المرحلة الماضية في خفض الهجمات السيبرانية مقارنة بإجمالي الهجمات السيبرانية على القطاعات الحساسة بنسبة 55 في المائة، حيث أدى هذا الانخفاض إلى توفير 257 مليون درهم مقارنة بعام 2018، وانخفاض المدة اللازمة للاستجابة للهجمات السيبرانية من 24 ساعة بحد أقصى، إلى 6 ساعات، وانخفاض المدة اللازمة للتعافي من الهجمات السيبرانية بنسبة 25 في المائة؛ مما وفّر أكثر من 500 ألف درهم يومياً لكل هجمة، وازدياد وعي الجهات والأفراد بالتهديدات السيبرانية بنسبة 30 في المائة.
خامس تلك المبادرات تتمثل في العملة الرقمية المشتركة، حيث تم إصدار عملة رقمية إلكترونية بشكل تجريبي ومحصور التداول بين عدد من بنوك البلدين؛ وذلك بهدف فهم ودراسة أبعاد التقنيات الحديثة وجدواها في تعزيز الاستقرار المالي، ومعرفة مدى أثرها على تحسين وخفض تكاليف عمليات التحويل وتقييم المخاطر التقنية وكيفية التعامل معها، إلى جانب تأهيل الكوادر التي ستتعامل مع تقنيات المستقبل، وفهم متطلبات إصدار عملة رقمية تُستخدم بين دولتين، بالإضافة إلى إيجاد وسيلة إضافية لنظم التحويلات المركزية في البلدين، وإتاحة المجال أمام البنوك للتعامل مع بعضها بعضاً بشكل مباشر لتنفيذ التحويلات المالية.
وشملت المبادرة السادسة مشروع المصفاة العملاقة الجديد، حيث يتم بناء مصفاة جديدة لتكرير النفط الخام بطاقة استيعابية تبلغ 1.2 مليون برميل نفط في اليوم متكاملة مع مجمع حديث للبتروكيماويات بتكلفة تقديرية مبدئية تبلغ 70 مليار دولار في ولاية ماهاراشترا في غرب الهند، لتعمل على تأمين توريد ما لا يقل عن 600 ألف برميل يومياً من النفط الخام السعودي والإماراتي للسوق الهندية مع نسبة مرتفعة من التحويل للكيميائيات.
وتستهدف المبادرة تأمين منافذ مخصصة لمبيعات النفط الخام السعودية والإماراتية في السوق الهندية للتكرير والبتروكيميائيات، ومن خلال المشاركة في مشروع تطوير المصفاة ومجمع البتروكيماويات لإنتاج وقود النقل الموافق لأحدث المواصفات الفنية العالمية «البنزين، وقود الطائرات، والديزل»، إضافة إلى مجموعة من المنتجات الكيميائية التي تستهدف بشكل رئيسي السوق المحلية الهندية المتوقع نموها بشكل مطرد في العقود المقبلة، مع إمكانية تصدير فائض المنتجات للأسواق العالمية.
وسابع تلك المبادرات تتمثل في مجلس الشباب السعودي - الإماراتي، حيث تأتي مبادرة إنشاء مجلس الشباب السعودي - الإماراتي تعزيزاً للشراكة بين الشباب في البلدين، وتبادل الأفكار بينهم، وتنسيقاً للجهود الرامية إلى رفع القدرات بما يؤدي إلى استثمار طاقاتهم وإمكاناتهم في تنمية المجتمع، وسيعمل المجلس على تمكين الشباب من الإسهام والمشاركة بفاعلية في وضع التصورات التنموية المستقبلية وتشجيعهم على تطوير المبادرات الإنمائية لمواجهة تحديات المستقبل، وقد تم إطلاق منصة تفاعلية ودليل استرشادي يُوضح آلية عمل مجلس الشباب السعودي الإماراتي وأهدافه، وإعداد تقرير ربع سنوي عن أداء المجلس، وإيصال أفكار الشباب إلى متخذي القرار في البلدين.
كما تبادل الجانبان - تزامناً مع الاجتماع - أربع مذكرات تفاهم جديدة في مجالات الصحة والثقافة والفضاء والأمن الغذائي؛ بهدف تكثيف الجهود وتكاملها وإيجاد حلول مبتكرة لتحقيق الاستغلال الأمثل للموارد المتوفرة، والوصول إلى الأهداف التنموية لكلا البلدين.
والمذكرات التي تبادلها الجانبان هي مذكرة تفاهم في المجال الصحي تبادلها الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، وعبد الرحمن بن محمد العويس، وزير الصحة ووقاية المجتمع بالإمارات.
ومذكرة تفاهم في المجال الثقافي تبادلها كل من الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة في السعودية، ونورة الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، ومذكرة تفاهم في مجالات الفضاء تبادلها محمد بن مزيد التويجري وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي والدكتور أحمد بالهول الفلاسي وزير دولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة رئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، ومذكرة تفاهم في مجالات الأمن الغذائي تبادلها كل من محمد التويجري وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، ومريم المهيري وزيرة دولة المسؤولة عن ملف الأمن الغذائي المستقبلي.



فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وبحث الجانبان خلال الاتصال تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، واستعراض الجهود الدولية حيالها.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تواصل إيران هجماتها العدائية تجاه دول الخليج والمنطقة، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، وقُوبِلت تلك الاعتداءات بإدانات دولية واسعة، وتضامن كبير مع الدول المتضررة.

وتبنَّى مجلس الأمن الدولي، في 11 مارس (آذار) الحالي، قراراً يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأكد قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي أقرته 136 دولة، على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من الميثاق الأممي، مُطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.


السعودية: استعدادات وجاهزية عالية لموسم الحج

الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)
الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)
TT

السعودية: استعدادات وجاهزية عالية لموسم الحج

الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)
الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)

استعرضت اللجنة الدائمة للحج والعمرة، الأربعاء، جاهزية خطط الجهات ومؤشرات الاستعدادات لحج هذا العام، وذلك خلال اجتماعها برئاسة الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، الذي حثَّ الجميع على مضاعفة الجهود وتعزيز التكامل استعداداً للموسم.

جاء الاجتماع بتوجيه من الأمير خالد بن فيصل بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس اللجنة، حيث تناول العديد من الموضوعات ذات العلاقة، واطّلع على الفرضيات التي جرى تنفيذها والمخطط لها لضمان أعلى درجات الجاهزية لموسم الحج.

استعرض اجتماع اللجنة عدداً من الموضوعات المتعلقة بشؤون العمرة والحج (إمارة منطقة مكة المكرمة)

وقدَّم الأمير سعود بن مشعل شكره وتقديره لجميع الجهات العاملة في موسم عمرة شهر رمضان على جهودها، مشيراً إلى ما وفَّرته القيادة السعودية من إمكانات مادية وبشرية أسهمت في نجاح الخطط التشغيلية الرامية للتسهيل على قاصدي المسجد الحرام.

وتخلَّل الاجتماع استعراض نتائج جهود الجهات خلال رمضان، التي شملت خدمات النقل والخدمات الإسعافية والصحية، حيث لم يتم رصد أي أوبئة أو حوادث، بالإضافة إلى الأعمال المنفَّذة في مرحلة مغادرة المعتمرين عبر مطار الملك عبد العزيز الدولي، والانتهاء من المرحلتين الأولى والثانية لمشروع تطوير وتحسين مجمع صالات الحج والعمرة.

من جانب آخر، رأس الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، رئيس اللجنة الدائمة للحج والعمرة بإمارة المنطقة، اجتماع اللجنة، بحضور نائبه الأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبد العزيز، حيث استعرض استعدادات وترتيبات الجهات الحكومية ذات العلاقة لموسم الحج.

استعراض استعدادات وترتيبات الجهات الحكومية في المدينة المنورة لموسم الحج المقبل (إمارة منطقة المدينة)

وهنأ أمير المدينة المنورة الجهات كافة بمناسبة نجاح أعمال موسم العمرة والزيارة خلال شهر رمضان، مشيداً بالجهود المبذولة في تنفيذ الخطط التشغيلية خلاله، التي أسهمت في تمكين الزوار من أداء عباداتهم وزياراتهم في أجواء مفعمة بالسكينة والطمأنينة.

وأوضح الأمير سلمان بن سلطان أن ما تحقق من نجاحات يعكس جانباً من العناية الفائقة والدعم المتواصل اللذين توليهما القيادة للحرمين الشريفين وقاصديهما، وتسخير جميع الإمكانات والطاقات لخدمة ضيوف الرحمن، مشيراً إلى دعم ومتابعة الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، للارتقاء بمنظومة الخدمات المقدمة، بما يُمكِّن المعتمرين والزوار من أداء عباداتهم وزياراتهم في أجواء يسودها الأمن والأمان.

وأكد أمير المدينة المنورة أهمية جاهزية الجهات الحكومية والخدمية والتطوعية كافة خلال موسم الحج المقبل، والعمل على تفعيل الخطط الاستباقية ورفع مستوى التنسيق؛ لتعزيز منظومة المرافق والخدمات، بما يتواكب مع مستوى العناية والرعاية التي توليها الدولة لضيوف الرحمن.

الأمير سلمان بن سلطان دعا للعمل على تفعيل الخطط الاستباقية ورفع مستوى التنسيق بين مختلف الجهات (إمارة المدينة المنورة)

وناقش الاجتماع عدة موضوعات مدرجة على جدول الأعمال، واتُّخذت التوصيات اللازمة التي من شأنها دعم جهود الجهات ذات العلاقة؛ لضمان تقديم أفضل الخدمات لزوار المسجد النبوي خلال موسم الحج.

إلى ذلك، اطَّلع الأمير سلمان بن سلطان، الدكتور توفيق الربيعة وزير الحج والعمرة رئيس لجنة برنامج خدمة ضيوف الرحمن، يرافقه المهندس محمد إسماعيل الرئيس التنفيذي للبرنامج، واطّلع على منصة لوحة بيانات إدارة مشاريع الحج، التي تُعنى بمتابعة جاهزية أعمال وخطط الموسم، بما يُعزِّز كفاءة التنسيق والتكامل بين الجهات ذات العلاقة.

واستعرض الربيعة مكونات لوحة البيانات، التي تُمكّن من متابعة التقدم في مسارات العمل بشكل مستمر، من خلال تحديثات دورية يومية، وتشمل متابعة خطط رفع الجاهزية ومؤشرات الأداء المرتبطة بها، وتقدم مشاريع المشاعر المقدسة، ومواءمة الخطط التشغيلية بين الجهات، إلى جانب الربط التقني مع قاعدة البيانات المركزية.

الأمير سلمان بن سلطان يطّلع على منصة لوحة بيانات إدارة مشاريع الحج (إمارة المدينة المنورة)

كما اطّلع أمير المدينة المنورة على منصة مؤشرات قطاع الحج والعمرة في المنطقة، التي تعرض بيانات وتحليلات الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، حيث تُسهم هذه المنصات في دعم اتخاذ القرار، عبر توفير بيانات آنية ودقيقة، بما يرفع كفاءة المتابعة، ويعزز جاهزية المنظومة لخدمة ضيوف الرحمن، في إطار العمل المؤسسي المتكامل الذي تشهده.


السعودية واليونان تبحثان تداعيات أوضاع المنطقة

الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه الوزير نيكوس ديندياس في الرياض الأربعاء (وزارة الدفاع السعودية)
الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه الوزير نيكوس ديندياس في الرياض الأربعاء (وزارة الدفاع السعودية)
TT

السعودية واليونان تبحثان تداعيات أوضاع المنطقة

الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه الوزير نيكوس ديندياس في الرياض الأربعاء (وزارة الدفاع السعودية)
الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه الوزير نيكوس ديندياس في الرياض الأربعاء (وزارة الدفاع السعودية)

بحث الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع السعودي، مع نظيره اليوناني نيكوس ديندياس، التطورات الراهنة بالمنطقة في ظل استمرار الهجمات الإيرانية الآثمة على المملكة وعددٍ من الدول، وتداعياتها على الأمن والسلم الدوليين.

واستعرض الوزيران خلال لقائهما في الرياض، الأربعاء، آفاق التعاون المشترك بين البلدين في المجال العسكري والدفاعي.

حضر اللقاء من الجانب السعودي، الفريق الأول الركن فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة، والدكتور خالد البياري مساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية، وهشام بن سيف مستشار وزير الدفاع لشؤون الاستخبارات، والعقيد الركن قطيم السهلي الملحق العسكري المكلف بسفارة المملكة في أثينا.

كما حضر من الجانب اليوناني كاترينا فارفاريجو السفيرة لدى السعودية، والعقيد باناجيوتيس نوسياس الملحق العسكري في السفارة بالرياض، وعدد من المسؤولين.