الأرجنتين لهيكلة ديونها مع صندوق النقد وحملة السندات

بعد تنصيب الرئيس في 10 ديسمبر المقبل

الأرجنتين لهيكلة ديونها مع صندوق النقد وحملة السندات
TT

الأرجنتين لهيكلة ديونها مع صندوق النقد وحملة السندات

الأرجنتين لهيكلة ديونها مع صندوق النقد وحملة السندات

قال مصدر مطلع إن الرئيس الأرجنتيني المنتخب ألبرتو فرنانديز يعتزم عقد مفاوضات مع الدائنين الدوليين من المؤسسات الخاصة وصندوق النقد الدولي، في جزء من استراتيجية تستهدف الوصول إلى اتفاق أفضل لإعادة هيكلة ديون الأرجنتين.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن المصدر القول، إن الحكومة الجديدة للرئيس المنتخب تعتقد أن عقد محادثات متزامنة ولكنها منفصلة مع الدائنين قد يعطي الأرجنتين قدرة تفاوضية أكبر إلى جانب إمكانية تعديل المقترحات المطروحة على طاولة المحادثات. ومن المتوقع بدء هذه المفاوضات في أعقاب تنصيب فرنانديز يوم 10 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
يذكر أن هذه المحادثات تأتي بعد الأزمة المالية الكبيرة التي ضربت الأرجنتين في أغسطس (آب) الماضي وأدت إلى ارتفاع العائد على السندات وتراجع قيمة العملة المحلية وهو ما أدى إلى زيادة أعباء خدمة الديون.
وقالت حكومة الرئيس المنتهية ولايته ماوريسيو ماكري إنها ستسعى إلى تمديد أجل سداد ديون بقيمة 101 مليار دولار؛ بما في ذلك أقساط قرض قياسي من صندوق النقد الدولي.
وكان الرئيس المنتخب قد أشار إلى أنه لا يريد إعلان توقف بلاده عن سداد ديونها لكنه لا يستطيع سدادها وفقاً للشروط الحالية.
كان فرنانديز الذي فاز في انتخابات الرئاسة التي أجريت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قد أجرى أول اتصال له مع رئيسة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغيفا الأسبوع الماضي وأبلغها بوجود خطة لديه لتحقيق نمو اقتصادي وحل مشكلة الديون، لكنه لا يعتزم فرض مزيد من إجراءات التقشف على الشعب.
وأعلن كل من صندوق النقد الدولي والأرجنتين، الأسبوع الماضي، عن اتصال «ودّي» بين مديرة الصندوق التي تولت منصبها حديثاً كريستالينا غورغيفا والرئيس الأرجنتيني المنتخب ألبرتو فرنانديز، بعد فترة شهدت هجوماً متواصلاً من الأخير على المؤسسة الدولية خلال فترة ترشحه للرئاسة.
وقال فرنانديز إن صندوق النقد الدولي يرغب في العمل مع بلاده للسيطرة على التضخم. وأضاف أن الأرجنتين لا تستطيع القيام بمزيد من إجراءات التقشف «لأن الوضع معقد جداً»، حسبما ذكرت وكالة «بلومبرغ».
من جانبها، أكدت غورغيفا أنها حريصة للغاية على معرفة مزيد من التفاصيل عن خطة فرنانديز. وقالت في بيان للصندوق: «قمت اليوم باتصال بنّاء للغاية مع الرئيس المنتخب فرنانديز. وخلال المهاتفة، تحدثنا عن الاقتصاد الأرجنتيني وآراء الرئيس حول التحديات الرئيسية التي تواجهها البلاد». وتابعت: «أكدت أن صندوق النقد الدولي على استعداد للتعامل مع الحكومة، والعمل على تمهيد الطريق لتحقيق نمو مستدام والحد من الفقر. وتوافقنا على مواصلة الحوار المفتوح لصالح الشعب الأرجنتيني».
ومنتصف الشهر الحالي، قالت وكالة أنباء «بلومبرغ»: «يستعد الرئيس الأرجنتيني لتكليف البنك المركزي في بلاده بمحاولة تعزيز الاقتصاد الذي يعاني من أزمة طاحنة، من خلال تطبيق سعر صرف منخفض».
وكان فرنانديز الذي سيتولى مهام منصبه رسمياً في 10 ديسمبر المقبل، قد وعد الناخبين بأنه سينعش الاقتصاد بعد تباطئه، وهو يهدف الآن إلى جعل البنك المركزي حجر الأساس لهذه الاستراتيجية، عبر استغلال حقيقة أن البنك غير مستقل قانوناً عن الحكومة.
ومن شأن وجود عملة منخفضة القيمة بحسب النظرية أن تسهم في سد عجز الحساب الجاري الذي يعدّه كثير من خبراء الاقتصاد السبب الرئيسي للمسلسل المتكرر من الاضطراب المالي للأرجنتين.
وتشير التوقعات إلى أن العجز الأرجنتيني سيبلغ 1.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، بعدما وصل إلى أكثر من 6 في المائة في الربع الثالث من عام 2018.
وكان تقرير لـ«فايننشيال تايمز» البريطانية أشار في وقت سابق إلى أن فرنانديز يرث اقتصاداً في وضع سيئ للغاية، يزيده سوءاً استمرار هرب رؤوس الأموال بشكل بالغ عقب عدم اليقين المتفشي خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة.
وفي العام الماضي، تعاقد الرئيس المنتهية ولايته ماوريسيو ماكري مع المديرة السابقة لصندوق النقد كريستين لاغارد على حزمة إنقاذ تبلغ قيمتها 57 مليار دولار، هي الأكبر في تاريخ الصندوق، مع فرض عدد من السياسات التقشفية، التي يرى كثير من المراقبين أنها كانت بذاتها جزءاً من الأسباب التي أدت إلى الأزمة الاقتصادية في الأرجنتين سابقاً.
من جانبها، ترث غورغيفا ما يراه البعض أخطاء لمديرة الصندوق السابقة، والتي أدت إلى الإضرار بعدد من الدول التي تعامل معها الصندوق، وعلى رأسها الأرجنتين... مما يعني أن الرئيسين الجديدين؛ للأرجنتين والصندوق، عليهما مواجهة أخطاء الماضي بنسق جديد لتصحيح الأمور، وينقذ سمعة الاثنين معاً.
وبعدما انتقد فرنانديز سياسات الصندوق خلال حملته الانتخابية، متهماً إياها بالتسبب في جانب كبير من أزمة بلاده الاقتصادية، عاد ووعد باحترام جميع الاتفاقيات التي عقدها سلفه ماكري، وهو الإجراء الذي أسهم إلى حد كبير في تهدئة الأسواق المحلية وعودة التوازن إلى العملة الأرجنتينية.
والآن، يرى عدد كبير من الخبراء والمراقبين أن الطرفين سيعملان على الأرجح على إعادة صياغة الاتفاق بين الجانبين لمحاولة موازنة العلاقة، والمضي قدماً للنجاح في تجاوز «أخطاء الماضي».



ما المتوقع من قرار «أوبك بلس» اليوم وسط اضطرابات الشرق الأوسط؟

جناح منظمة «أوبك» في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين «كوب 28» (د.ب.أ)
جناح منظمة «أوبك» في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين «كوب 28» (د.ب.أ)
TT

ما المتوقع من قرار «أوبك بلس» اليوم وسط اضطرابات الشرق الأوسط؟

جناح منظمة «أوبك» في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين «كوب 28» (د.ب.أ)
جناح منظمة «أوبك» في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين «كوب 28» (د.ب.أ)

تتَّجه الأنظار اليوم إلى الاجتماع الافتراضي المرتقب لتحالف «أوبك بلس»، حيث يتوقع المراقبون والأسواق أن تعلن «مجموعة الدول الثماني الطوعية» استئناف زيادة الإنتاج بدءاً من شهر أبريل (نيسان) المقبل، وذلك في ظلِّ تصاعد التوترات الجيوسياسية عقب اندلاع الحرب على إيران.

في العام الماضي، رفعت هذه المجموعة، التي تضم السعودية وروسيا والعراق والإمارات والكويت وكازاخستان والجزائر وعُمان، إنتاجها بنحو 2.9 مليون برميل يومياً قبل أن تعلن توقفاً مؤقتاً لـ3 أشهر في زيادة الإنتاج.

حتى قبل اندلاع النزاع يوم السبت، كانت السوق قد استوعبت بالفعل ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية؛ نتيجةً لأشهر من الحشد العسكري الأميركي في المنطقة. وقفز سعر خام برنت بأكثر من 3 في المائة يوم الجمعة ليتجاوز 73 دولاراً للبرميل، مرتفعاً من 61 دولاراً في بداية العام، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تطورات عدة أخرى ضغطت على إمدادات النفط منذ أوائل يناير (كانون الثاني). وأضاف أن من بين هذه التطورات «الطقس البارد في الولايات المتحدة خلال شهر يناير، الذي أدى إلى توقف مؤقت للإنتاج»، و«اضطرابات في روسيا» مرتبطة بهجمات الطائرات المسيّرة، وكذلك في كازاخستان، حيث «أدى انقطاع التيار الكهربائي إلى تعطيل الإنتاج من حقل تينغيز النفطي».

ولهذا السبب، حتى قبل إضرابات يوم السبت، كانت السوق تتوقَّع زيادةً في الحصة بمقدار 137 ألف برميل يومياً.

وقال همايون فلكشاهي، المحلل في شركة «كبلر»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذه الأسعار المرتفعة نسبياً تُعدُّ حافزاً جيداً لـ(أوبك بلس) لاستئناف زيادات الإنتاج».

قبل عطلة نهاية الأسبوع، صرَّح فلكشاهي بأن الضربة الأميركية على إيران لن تُغيّر بالضرورة قرار «أوبك بلس»، إذ قد تُفضّل المجموعة التريّث وتقييم تأثيرها على تدفقات النفط قبل إضافة كميات أكبر إلى السوق مما كان مُخططاً له سابقاً.

وأضاف فلكشاهي أن الهجوم الأميركي، على المدى القريب، من المرجّح أن يُؤدّي إلى «ارتفاع هائل في الأسعار»، وأن ما سيلي ذلك سيتوقف على مدى تصاعد الصراع.

تُعدّ إيران مُنتِجاً رئيسياً للنفط، لكن الخطر الأكبر يبقى يتمثل في الحصار المُطوّل لمضيق هرمز، الذي يمرّ عبره نحو 20 مليون برميل من النفط الخام يومياً، أي ما يُعادل 20 في المائة من الإنتاج العالمي.

وكتب ويليام جاكسون، كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة في «كابيتال إيكونوميكس»: «مع ذلك، حتى لو بقيت الإضرابات محدودة، نعتقد أن أسعار خام برنت قد ترتفع إلى نحو 80 دولاراً للبرميل (تقريباً ذروتها خلال حرب الأيام الـ12 في يونيو/ حزيران 2025)، من 73 دولاراً للبرميل الجمعة».

لكن الأسعار سترتفع بشكل أكبر بكثير إذا طال أمد النزاع، لا سيما إذا أُغلق مضيق هرمز لفترة طويلة. وأضاف جاكسون: «قد يؤدي ذلك إلى قفزة في أسعار النفط، ربما إلى نحو 100 دولار للبرميل».


تراجع حاد للمؤشر السعودي بأكثر من 4.5% في مستهل تداولات الأحد

متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)
متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)
TT

تراجع حاد للمؤشر السعودي بأكثر من 4.5% في مستهل تداولات الأحد

متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)
متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)

شهدت سوق الأسهم السعودية (تداول) تراجعاً حاداً في مستهل جلسة اليوم الأحد، حيث انخفض المؤشر بنسبة تجاوزت 4.5 في المائة ليصل إلى مستوى 10280 نقطة، عقب الحرب على إيران.

وساد تراجع جماعي في أداء القطاعات بالسوق، حيث قادت الأسهم القيادية موجة الهبوط وسط سيولة بلغت 500 مليون ريال حتى الآن:

  • تراجع القطاع المصرفي: تعرض القطاع المصرفي لضغوط بيعية مكثفة تجاوزت فيها خسائر البنوك حاجز الـ 4 في المائة، ليكون بذلك أبرز القطاعات الضاغطة على المؤشر.
  • الأسهم الكبرى: تصدرت شركات قيادية مثل «أرامكو السعودية»، ومصرف «الراجحي»، والبنك «الأهلي» قائمة الأسهم الأكثر تأثيراً في تراجع المؤشر خلال الساعات الأولى من التداول.

بورصة مسقط تسجّل تراجعاً حاداً عند الافتتاح عقب الهجوم على إيران

متعاملان يتابعان أسعار الأسهم في بورصة مسقط (وكالة الأنباء العمانية)
متعاملان يتابعان أسعار الأسهم في بورصة مسقط (وكالة الأنباء العمانية)
TT

بورصة مسقط تسجّل تراجعاً حاداً عند الافتتاح عقب الهجوم على إيران

متعاملان يتابعان أسعار الأسهم في بورصة مسقط (وكالة الأنباء العمانية)
متعاملان يتابعان أسعار الأسهم في بورصة مسقط (وكالة الأنباء العمانية)

تراجعت بورصة مسقط في سلطنة عمان، يوم الأحد، حيث سحب المستثمرون أموالهم خشية استمرار حالة عدم الاستقرار الإقليمي في أعقاب الهجمات الإسرائيلية والأميركية على إيران، التي ردَّت بهجمات على إسرائيل وأهداف أميركية قريبة في مدن الخليج العربي. وانخفض مؤشر أسعار الأسهم في مسقط بأكثر من 3 في المائة في تراجع واسع النطاق، مع تراجع سهم شركة «أوكيو للصناعات الأساسية»، أحد أكبر أسهم المؤشر، بنسبة 1.7 في المائة.