بومبيو يتعهد بعقوبات على منتهكي حقوق الإنسان في إيران

قيادي في «الحرس»: موقف خامنئي منع المزيد من المطالب في الشارع ونواب يطالبون بإعادة الإنترنت

TT

بومبيو يتعهد بعقوبات على منتهكي حقوق الإنسان في إيران

تعهدت الخارجية الأميركية، أمس، بفرض عقوبات على مسؤولين إيرانيين ضالعين في انتهاكات حقوق الإنسان. وفي طهران، وجه نواب رسالة إلى وزارة الاتصالات تطالب برفع القيود عن الإنترنت، فيما قال قيادي بـ«الحرس الثوري» إن دعم المرشد الإيراني لقرار زيادة أسعار البنزين «حال دون نزول المزيد من مطالب الإيرانيين في الشارع». وقال مسؤول قضائي في طهران إن الاعتقالات الأخيرة «زادت أعباء القضاء الإيراني».
وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن واشنطن ستواصل فرض عقوبات على المسؤولين الإيرانيين المتهمين بممارسة القمع ضد الاحتجاجات، وارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، مضيفاً أن النظام الإيراني ما زال مستمراً في نشاطه القمعي ضد الاحتجاجات التي اندلعت بسبب سوء إدارة النظام الإيراني، وأن رد المسؤولين الإيرانيين كان العنف ضد المتظاهرين وقطع الإنترنت، مؤكداً: «سنواصل معاقبة إيران والمسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان».
وقال بومبيو، في مؤتمر صحافي بواشنطن: «تلقينا حتى الآن قرابة 20 ألف رسالة وتسجيلات مصورة وصوراً وإخطارات عن انتهاكات من قبل النظام... ونأمل في استمرار إرسالها (تلك المواد) لنا... سنواصل فرض عقوبات على المسؤولين الإيرانيين الضالعين في انتهاكات حقوق الإنسان».
وقال عضو لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي الإيراني محمد جواد جمالي نوبندغاني إن «عدداً من قتلى المواجهات الأخيرة من أتباع دول أجنبية، وعدد آخر لديهم خلفيات جنائية».
ولم يذكر النائب عدد القتلى الأجانب في الاحتجاجات، أو الجهة المسؤولة عن سقوط القتلى. وجاء إعلان النائب بعد أيام من توجيه نائب قائد «الحرس الثوري»، علي فدوي، اتهامات إلى مندسين في الاحتجاجات بإطلاق النار على المحتجين.
ومنذ اليوم الثاني للاحتجاجات التي اندلعت منذ نحو أسبوعين، نقلت وسائل الإعلام الإيرانية عن مسؤولين أنه اعتقل أتباع دولة في شرق إيران في أثناء القيام بعمليات تخريب وحرق للممتلكات في أثناء الاحتجاجات.
وكان عدد من المسؤولين الإيرانيين قد اتهموا أتباع دولة جارة في شرق إيران بالمشاركة في الاحتجاجات، وذلك في إشارة إلى المهاجرين الأفغان، البالغ عددهم نحو 3 ملايين في إيران.
وأشار النائب إلى استخدام «قذائف (آر بي جي) وقذائف يدوية ومتفجرات في الاحتجاجات».
وأعلنت منظمة العفو الدولية، الاثنين، أن 143 متظاهراً على الأقل قتلوا في إيران خلال الاحتجاجات التي أعقبت ارتفاع أسعار الوقود في 15 نوفمبر (تشرين الثاني)، في حين تجمع الآلاف في طهران تأييداً للحكومة، وتنديداً بـ«أعمال الشغب».
وذكرت المنظمة، ومقرها لندن، أنه «وفقاً لتقارير موثوق بها (...) عدد القتلى هو 143 شخصاً على الأقل. وقد نجمت جميع الوفيات تقريباً عن استخدام الأسلحة النارية»، وتابعت أنها «تعتقد أن عدد القتلى أعلى بكثير»، مشيرة إلى أن التحقيقات حول ذلك ما زالت مستمرة.
وكانت منظمة العفو قد أعلنت، الأسبوع الماضي، عن مقتل أكثر من 100 شخص.
وأفاد بيان منظمة العفو بأن «مقاطع الفيديو التي تم التأكد منها تظهر أن قوات الأمن أطلقت النار عمداً على متظاهرين غير مسلحين من مسافة قصيرة. وفي بعض الحالات، أطلقت النار على المتظاهرين في أثناء فرارهم». كما تظهر أن قوات الأمن أطلقت النار من فوق أسطح المنازل، موضحة أن الحملة نفذتها الشرطة و«الحرس الثوري» و«الباسيج» وغيرهم.
وطالب رئيس القضاء في طهران، محمد جواد حشمتي مهذب، القضاء بدراسة ملفات المعتقلين «بالدقة والسرعة المطلوبة» و«المواجهة القانونية الحازمة» مع من وصفهم بـ«الأشرار والمجرمين»، مشيراً إلى زيادة «العبء على الجهاز القضائي». ونقلت عنه وكالة «ميزان» أن «أعباء الجهاز القضائي زادت لأن عليها دراسة كم هائل من الاتهامات الموجهة للمعتقلين، وفرض تكاليف مضاعفة على المجتمع والنظام».
ونقل المتحدث باسم لجنة القضاء في البرلمان الإيراني حسن نوروزي عن رئيس القضاء إبراهيم رئيسي تأكيده على الفصل بين «المعتقلين المذنبين والأبرياء» و«ضرورة منع غلاء الأسعار والتهاب الأسواق، ومصارحة الناس».
وقالت السلطات إنها اعتقلت عدداً من «قادة الاضطرابات» في عدة محافظات شهدت احتجاجات وأعمال عنف أدت إلى حرق محطات بنزين وبنوك ومراكز حكومية وحافلات.
وتفاعل أمس آلاف الأشخاص مع تغريدة للصحافي مهدي محموديان، قال فيها إن «شخصاً ملثماً اقتحم صيدلية بملابس مضادة للنيران في بلدة قدس (غرب طهران)، أمسك به الناس وحصروه في مكتب عقارات، هو عضو أحد الأجهزة شبه العسكرية في الحي، واليوم هو طليق وجميع من أمسكوه هاربون».
وكان المدعي العام محمد حسين منتظري قد قال، الأحد، بعد تفقد سجن فشافويه في جنوب طهران، إن المعتقلين «راضون عن أوضاع السجن». ولكن صحفاً إيرانية نقلت أمس عن عضو مجلس بلدية مدينة ري أن «السجن لا يتجاوب مع هذا الحجم الكبير من المعتقلين».
وفي الأثناء، دفع استمرار انقطاع الإنترنت على الهواتف المحمولة في إيران البرلمان الإيراني إلى المطالبة برفع الحظر المفروض على الإنترنت بالهواتف المحمولة.
وكان مجلس الأمن القومي قد قام بقطع خدمات الإنترنت بسبب الاحتجاجات الغاضبة التي اندلعت في أنحاء البلاد اعتراضاً على ارتفاع أسعار البنزين، لمنع انتشار المعلومات والصور ومقاطع الفيديو الخاصة بالاحتجاجات.
وقال 30 نائباً في البرلمان، في رسالة إلى وزارة الاتصالات: «لقد انتهت أعمال الشغب الآن، ولا سيما في طهران، لذا يتوقع المواطنون أن يتمكنوا من استخدام الإنترنت على هواتفهم المحمولة من جديد». وحذر النواب من التبعات السلبية لاستمرار حظر الإنترنت، خصوصاً بالنسبة لرجال الأعمال والأكاديميين.
ولم يتمكن نحو 80 مليون إيراني، لمدة أسبوع تقريباً، من فحص رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بهم، أو الوصول إلى محركات البحث أو خدمات المراسلة أو وسائل التواصل الاجتماعي بسبب حظر الإنترنت.
وعادت الإنترنت منذ بداية الأسبوع بشكل بطيء، ولكن عن طريق الخطوط الأرضية فقط، وليس عن طريق الهواتف المحمولة التي يستخدمها الإيرانيون للاتصال بالإنترنت بشكل رئيسي.
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن وزير الاتصالات والتكنولوجيا محمد جواد آذري جهرمي، رداً على النواب أمس، أنه يتابع إعادة الإنترنت، مضيفاً أن الإنترنت «ستعود إلى الأوضاع السابقة، ما إن يصدر ترخيص من المجلس الأعلى للأمن القومي».
ومن جانبه، انتقد عضو اللجنة الثقافية الرئيس السابق لهيئة الإذاعة والتلفزيون عزت الله ضرغامي، في تغريدة على «تويتر»، قرار زيادة رفع أسعار البنزين.
وقال ضرغامي الذي يعد من أبرز السياسيين في التيار المحافظ إن «القادة الحقيقيين للاحتجاجات مسؤولون لا يفرقون بين السياسة والاستراتيجية وبين التوجه والأسلوب»، وتساءل: «الاستراتيجية الصحيحة ضبط استهلاك البنزين»، واصفاً إعلان قرار زيادة البنزين في «منتصف الليل» بـ«الصدمة».
وذكرت وكالة «إرنا» الرسمية أن وزير النفط بيجن نامدار زنغنه حضر اجتماعاً مشتركاً في لجنة الطاقة البرلمانية لمناقشة أسئلة موجهة من النواب حول قرار زيادة أسعار البنزين. ومن المفترض أن يكون الوزير وجهاً لوجه مع النواب الذين عارضوا القرار، قبل رسالة خطية من المرشد علي خامنئي طلب فيها عدم التدخل في القرار.
وعلى نقيض ذلك، قال مساعد الشؤون الثقافية والاجتماعية في «الحرس الثوري» حسين نجابت إن دعم المرشد الإيراني لقرار زيادة أسعار البنزين «حالت دون مطالب أخرى في الشارع الإيراني»، مضيفاً أن «استمرار مطالب الشارع كان من الممكن أن يؤدي إلى المطالبة باستقالة رؤساء السلطات (الرئيس ورئيس القضاء ورئيس البرلمان) واستقالة البرلمان وانهيار الثورة».
ومع ذلك، قال نجات إن الحراك في إيران «بدأ ضد زيادة البنزين، وكانت احتجاجات الناس محقة، لكن عدداً من المنظمين استغلوا احتجاجات الناس».
ووصف القيادي في «الحرس الثوري» الاحتجاجات بـ«المنظمة»، قبل أن يشير إلى نقاط «تشابه» بين الاحتجاجات الإيرانية والعراقية، عاداً الاحتجاجات العراقية «منظمة تحت ذريعة الاحتجاجات المعيشية»، وانتقد نخباً عراقية على «دعمها حراك الشارع العراقي»، وقال إن تلك النخب «تراجعت بعدما شاهدت تضرر الأموال»، مضيفاً أن «تدخل المرجعية والمجموعات السياسية أطاحت بالمؤامرة» في العراق.
واتهم ائتلاف من «السعودية والولايات المتحدة وإسرائيل» بالوقوف وراء الاحتجاجات في العراق ولبنان، وقال إن «الأعداء أرادوا القيام بهذه التحركات في لبنان، لكنها واجهت إدارة حسن نصر الله التي هزمت المؤامرة»، على حد تعبيره.
إلى ذلك، قالت وكالة «إرنا» الرسمية، أمس، إن سعر الدولار تخطى أمس 12 ألفاً و350 تومان، وارتفع 400 تومان، مقارنة بيوم الاثنين، فيما نقلت صحيفة «همشهري»، على «تويتر»، أن الشرطة «اعتقلت 100 من سماسرة الدولار»، وفق حملة «مفاجئة» على مدى الشهر الماضي وسط شارع ناصر خسرو.
وقال قائد شرطة طهران، حسين رحيمي، إن الشرطة «ضبطت 300 ألف من أنواع الأدوية، بما فيها المزورة»، في الحملة التي شنتها بالمركز المالي وسط طهران.



«الحرس الثوري» يعلن مهاجمة مصفاتَي حيفا وأشدود الإسرائيليتين بصواريخ

صورة عامة لميناء أشدود في إسرائيل 23 أكتوبر 2023 (رويترز)
صورة عامة لميناء أشدود في إسرائيل 23 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يعلن مهاجمة مصفاتَي حيفا وأشدود الإسرائيليتين بصواريخ

صورة عامة لميناء أشدود في إسرائيل 23 أكتوبر 2023 (رويترز)
صورة عامة لميناء أشدود في إسرائيل 23 أكتوبر 2023 (رويترز)

أعلن «الحرس الثوري الإيراني» ببيان الخميس، أنه هاجم مصفاتَي حيفا وأشدود الإسرائيليتين بصواريخ.

من جهتها، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، الخميس، بأن مصفاة نفط في مدينة حيفا الساحلية في شمال البلاد أُصيبت بعد إطلاق صواريخ من إيران، عقب إعلان الجيش الإسرائيلي رصدها.

ونشرت هيئة البث الإسرائيلية صوراً أظهرت تصاعد عمود كثيف من الدخان من محيط المصفاة، مشيرة على منصة «إكس» إلى عدم وجود مخاوف من تسرّب مواد خطرة.

وأعلنت وزارة حماية البيئة أن مديرها العام وفرق خدمات الطوارئ في منطقة حيفا في طريقهم إلى المكان «بعد ورود بلاغ عن سقوط حطام صاروخ اعتراضي في منطقة حيفا، والاشتباه في وقوع حادث يتعلق بمواد خطرة»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتُعد مصفاة حيفا أكبر مصفاة نفط في البلاد، وتقع في ثالث أكبر مدينة في إسرائيل، في منطقة صناعية رئيسية.

دخان يتصاعد من مصفاة نفط تضررت جراء هجوم إيراني... في حيفا بإسرائيل 19 مارس 2026 (رويترز)

كما أفادت الشرطة الإسرائيلية بسقوط صواريخ في منطقة حيفا، ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات.

وقال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، الخميس، بعد أحدث رشقة صاروخية إيرانية، إن شبكة الكهرباء شمال إسرائيل تعرضت لبعض الأضرار.

وذكر أن الطواقم أعادت الكهرباء إلى بعض المناطق وتعمل على استعادتها للمناطق التي ما زالت الكهرباء مقطوعة فيها.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع. وصرّح هيغسيث للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب. وتابع: «سيكون القرار النهائي بيد الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


إردوغان يؤكد عزم تركيا على المضي في «عملية السلام» مع الأكراد

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد في رسالة تهنئة بعيد الفطر المضي قدماً في عملية السلام مع الأكراد (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد في رسالة تهنئة بعيد الفطر المضي قدماً في عملية السلام مع الأكراد (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان يؤكد عزم تركيا على المضي في «عملية السلام» مع الأكراد

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد في رسالة تهنئة بعيد الفطر المضي قدماً في عملية السلام مع الأكراد (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد في رسالة تهنئة بعيد الفطر المضي قدماً في عملية السلام مع الأكراد (الرئاسة التركية)

أكد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، عزم بلاده على الاستمرار في مسار «تركيا خالية من الإرهاب» الذي يمر عبر حل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، والذي يطلق عليه الجانب الكردي «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي».

وركزت رسائل القادة السياسيين في تركيا بمناسبة الاحتفال بعيد الفطر، وفي مقدمتهم إردوغان، على المضي في هذه العملية ووضع اللوائح القانونية اللازمة في إطارها.

خطوات قانونية

وقال إردوغان، في رسالة متلفزة بمناسبة عيد الفطر، إن البرلمان التركي سيناقش اللوائح القانونية، «كما ستُتخذ خطوات حلّ المنظمة الإرهابية (حزب العمال الكردستاني) من دون تأخير».

وأضاف أن مؤسسات الدولة تدير العملية بحساسية، وأنه سيُنظر في الجوانب القانونية للعملية بعقلانية تحت مظلة البرلمان، لافتاً إلى أن تركيا تمكنت من تجاوز كثير من التحديات على مسار «تركيا خالية من الإرهاب».

وأشار إردوغان إلى أنه بحل مشكلة شمال سوريا بالتوافق (تنفيذ اتفاق اندماج «قوات سوريا الديمقراطية - قسد، التي تشكل «وحدات حماية الشعب» الكردية عمادها الأساسي في مؤسسات الدولة السورية)، فقد «تلاشت المخاوف الأمنية لتركيا، وحفظت وحدة الأراضي السورية، وتخلصت من العبء الثقيل القابل للاستغلال».

انتهت اللجنة البرلمانية لوضع الإطار القانوني لنزع أسلحة «العمال الكردستاني» من تقريرها النهائي في 18 فبراير الماضي (البرلمان التركي - إكس)

ومن المتوقع أن تبدأ «لجنة العدل» في البرلمان التركي، عقب عطلة عيد الفطر الذي يُحتفل به في تركيا الجمعة، مناقشة تقرير مشترك للأحزاب المشاركة في أعمال «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» التي شكلها البرلمان في 5 أغسطس (آب) الماضي، لوضع الإطار القانوني لحل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، الذي رفع إلى البرلمان يوم 18 فبراير (شباط) الماضي.

مسار السلام

وانطلق مسار «تركيا خالية من الإرهاب» بمبادرة من دولت بهشلي، رئيس حزب «الحركة القومية» شريك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، من خلال البرلمان وبتأييد من الرئيس إردوغان، في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، طالب فيها زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين، عبد الله أوجلان، بتوجيه نداء إلى «الحزب» لحل نفسه وإلقاء أسلحته، مقابل النظر في منحه «الحق في الأمل» الذي يتيح إطلاق سراحه بشكل مشروط.

أوجلان وجه في 27 فبراير 2025 نداء إلى «حزب العمال الكردستاني» لحل نفسه وإلقاء أسلحته (إ.ب.أ)

ووجه أوجلان في 27 فبراير 2025 «نداء من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي»، دعا فيه «العمال الكردستاني» إلى حل نفسه وإلقاء أسلحته والانتقال إلى مرحلة العمل السياسي في إطار قانوني ديمقراطي، واستجاب «الحزب» بإعلان وقف إطلاق النار، واتخذ قراراً في 12 مايو (أيار) 2025 بحل نفسه، ونفذ خطوة رمزية بإحراق مجموعةٍ تكونت من 30 من قياداته وأعضائه أسلحتهم في مراسم رمزية بجبل قنديل بمحافظة السليمانية شمال العراق في 11 يوليو (تموز)؛ أعقبها بإعلان الانسحاب من تركيا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وفي حين اقترح تقرير اللجنة البرلمانية التركية تدابير قانونية وديمقراطية تتعلق بتعديلات في قانوني مكافحة الإرهاب وتنفيذ الأحكام والتدابير الأمنية، وإعادة النظر في ممارسة تعيين الأوصياء بدلاً من رؤساء البلديات المنتخبين حال اتهامهم بارتكاب جرائم، والالتزام بقرارات المحكمة الدستورية و«محكمة حقوق الإنسان الأوروبية» بشأن المعتقلين السياسيين، فإنه خلا من الإشارة الصريحة إلى «الحق في الأمل» أو إصدار عفو فردي أو عفو عام.

مجموعة من عناصر «حزب العمال الكردستاني» خلال مراسم رمزية لإحراق الأسلحة في جبل قنديل يوم 11 يوليو 2025 (رويترز)

كما رهن التقرير الشروع في وضع اللوائح القانونية بالتحقق من نزع أسلحة «حزب العمال الكردستاني» بالكامل من خلال آلية للتحقق والتأكد تتشكل من جهاز المخابرات التركي ووزارتي الدفاع والداخلية.

رؤية استراتيجية

وفي رسالة تهنئة بمناسبة عيد الفطر، أكد بهشلي أن مسار «تركيا خالية من الإرهاب» هو احتفال الأمة التركية بالقرن الجديد والسلام الدائم.

رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي (حساب الحزب على إكس)

وقال بهشلي إنه «في حين يختل التوازن الإقليمي والعالمي، وتُحجب الرؤية بسُحب الصراعات المظلمة، فإنّ تعزيز تركيا جبهتها الداخلية في الوقت المناسب بالخطوات الصحيحة والسياسات والاستراتيجيات الصحيحة، خطوة تاريخية ونكهة سلمية للاحتفال بالعيد».

وأكد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للأكراد، في رسالة تهنئة بالعيد، وقعها رئيساه المشاركان، تولاي حاتم أوغلولاري وتونجر باكيرهان، ونشرها عبر حسابه على «إكس» بلغات بينها التركية والكردية (بلهجتين مختلفتين) والعربية، أهمية السلام والتعايش.

وأشارت الرسالة إلى أن التطورات في العالم والشرق الأوسط وتركيا زادت أهمية هذه القيم، معربة عن «الأمل في أن يكون الاحتفال المزدوج بعيدي الفطر و(النوروز - عيد الربيع عند الأكراد)، أيام حياة لا موت، وأيام عدل لا ظلم، وأيام سلام لا صراع».

وعبرت الرسالة عن الإيمان بأن «بإمكان الناس من مختلف الهويات والمعتقدات والثقافات أن يجتمعوا معاً في حياة متساوية وعادلة وحرة»، مؤكدة أن السبيل إلى ذلك يكمن في بناء «جمهورية ديمقراطية» في تركيا و«شرق أوسط ديمقراطي» بالمنطقة.

ولفتت إلى أن الخطوات المشتركة المتخذة في إطار «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» في تركيا من شأنها تعزيز السلام.


الجمهور الإسرائيلي يدعم حرب إيران... ويشكك في إسقاط نظامها

نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير - 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير - 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

الجمهور الإسرائيلي يدعم حرب إيران... ويشكك في إسقاط نظامها

نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير - 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير - 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

أظهر استطلاع الرأي لـ«معهد دراسات الأمن القومي» في جامعة تل أبيب، أن الدعم الشعبي في إسرائيل للحرب على إيران، لا يزال مرتفعاً جداً، لكن الثقة بالخطط الحكومية لإسقاط النظام الإيراني تراجعت.

وفيما يتعلق بـ«الجبهة الشمالية» والحرب المتصاعدة على «حزب الله» ولبنان، تعكس النتائج حالة انقسام واضحة، إذ يشكك 48 في المائة من الإسرائيليين في قدرة العمليات العسكرية بلبنان على تحقيق سنوات طويلة من الهدوء.

وقد أُجري الاستطلاع في الفترة بين 15 و16 مارس (آذار)، وشمل عينة ممثلة للسكان البالغين في إسرائيل تشمل 805 مشاركين باللغة العبرية و152 باللغة العربية، فيما بلغ هامش الخطأ 3.17 في المائة.

وبيّنت النتائج أن 78.5 في المائة من الإسرائيليين يدعمون الهجوم على إيران، بينهم 57.5 في المائة «يدعمون جداً»، و21 في المائة «يدعمون إلى حد ما». في المقابل، عبّر 17 في المائة عن معارضتهم، بينهم 8 في المائة «يعارضون جداً» و9 في المائة «يعارضون إلى حد ما». ويُعدّ هذا المستوى قريباً من بداية الحرب، حيث بلغت نسبة الدعم حينها 80.5 في المائة.

رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 12 يوليو 2025 (د.ب.أ)

الدعم السياسي

على المستوى السياسي، ترتفع نسبة الدعم إلى 97 في المائة بين مؤيدي الائتلاف الحكومي برئاسة نتنياهو، مقابل 76.5 في المائة بين مؤيدي المعارضة. أما على المستوى المجتمعي، فيبلغ الدعم 91.5 في المائة في أوساط اليهود، مقابل 25.5 في المائة فقط بين العرب، في حين تصل نسبة المعارضين في المجتمع العربي للحرب على إيران، إلى 65.5 في المائة.

ودلت النتائج على أن 58 في المائة من المستطلعة آراؤهم، يرون أن النظام الإيراني «سيتضرر بشكل كبير»، بينهم 47 في المائة يقدّرون الضرر «بدرجة كبيرة»، و11 في المائة يتوقعون «سقوطاً كاملاً للنظام». في المقابل، يرى 35 في المائة أن الضرر سيكون محدوداً، أو لن يحدث.

وتُظهر المقارنة مع بداية الحرب، تراجعاً واضحاً في التوقعات، إذ انخفضت نسبة من قدّروا ضرراً كبيراً من 69 في المائة إلى 58 في المائة، كما تراجعت نسبة من توقعوا «سقوط النظام بالكامل» من 22 في المائة إلى 11 في المائة.

وأفاد 60 في المائة من المشاركين بأنهم راضون بدرجة عالية عن الإنجازات العسكرية في إيران، مقابل 23 في المائة عبّروا عن رضا متوسط، و11 في المائة قالوا إنهم غير راضين.

وتصل نسبة الرضا إلى 81 في المائة بين مؤيدي الائتلاف، مقابل 52 في المائة بين مؤيدي المعارضة. وتبلغ في أوساط اليهود 69 في المائة، مقابل 23.5 في المائة فقط بين العرب.

وأظهرت نتائج الاستطلاع أن 54 في المائة من الإسرائيليين يؤيدون مواصلة الحرب «حتى إسقاط النظام» (63 في المائة قبل أسبوعين)، مقابل 22 في المائة يدعمون وقف إطلاق النار بعد استنفاد الأهداف العسكرية، و17 في المائة يفضلون وقفاً فورياً للحرب.

سياسياً، يؤيد 79 في المائة من مؤيدي الائتلاف استمرار الحرب حتى إسقاط النظام، مقابل 42 في المائة من مؤيدي المعارضة. ويؤيد 64 في المائة من اليهود هذا التوجه، مقابل 13 في المائة فقط من العرب، في حين يفضل 68 في المائة من العرب السعي لوقف إطلاق النار سريعاً.

شخص يحمل زهرة أمام صور قادة إيرانيين قُتلوا خلال جنازة أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني في طهران الأربعاء (د.ب.أ)

دوافع الحرب

ويرى 69 في المائة أن القرارات المتعلقة بالحرب على إيران تستند «بدرجة كبيرة أو كبيرة جداً» إلى اعتبارات أمنية، مقابل 26 في المائة يرون أنها تستند إلى هذه الاعتبارات بدرجة محدودة، وأن الاعتبارات السياسية والحزبية لنتنياهو هي التي تحكم قرار الحرب.

وتُظهر المقارنة مع النتائج التي أظهرتها الاستطلاعات خلال الحرب السابقة على إيران في يونيو (حزيران) الماضي، انخفاضاً طفيفاً في هذه النسبة، من 75.5 في المائة إلى 69 في المائة.

وسياسياً، يرى 91 في المائة من مؤيدي الائتلاف أن القرارات أمنية بالأساس، مقابل 60 في المائة من مؤيدي المعارضة. وتبلغ النسبة 78.5 في المائة بين اليهود، مقابل 31 في المائة فقط بين العرب.

غارة على منطقة زعفرانية شمال طهران فجر الأربعاء (شبكات التواصل)

جبهة لبنان

وتُظهر نتائج الاستطلاع انقساماً في تقدير نتائج الحرب على لبنان، إذ يرى 41 في المائة أن العمليات الحالية ستؤدي إلى «سنوات طويلة من الهدوء»، بينهم 28 في المائة «بدرجة كبيرة» و13 في المائة «بدرجة كبيرة جداً». في المقابل، يرى 48 في المائة أن ذلك لن يتحقق، بينما قال 11 في المائة إنهم «لا يعرفون».

ويعتقد 62 في المائة من مؤيدي الائتلاف بإمكانية تحقيق هدوء طويل، مقابل 26 في المائة فقط من مؤيدي المعارضة. وتبلغ النسبة 43.5 في المائة بين اليهود، مقابل 31 في المائة بين العرب.

ويدعم 52 في المائة من الإسرائيليين التوصل إلى «تسوية أمنية جديدة برعاية الولايات المتحدة مع لبنان». ومن بين هؤلاء، يؤيد 28 في المائة اتفاقاً يشمل «انسحاباً كاملاً ونقل السيطرة الأمنية إلى الدولة اللبنانية»، فيما يدعم 24 في المائة اتفاقاً يتضمن «سيطرة إسرائيلية مؤقتة على عدد من المواقع في جنوب لبنان».

وفي المقابل، يؤيد 39 في المائة إقامة «منطقة أمنية إسرائيلية دائمة في جنوب لبنان»، بينما قال 9 في المائة إنهم «لا يعرفون». ويفضّل 61 في المائة من مؤيدي الائتلاف إقامة منطقة أمنية دائمة، مقابل توجه واضح لدى مؤيدي المعارضة نحو تسوية برعاية أميركية (70 في المائة، منهم 39 في المائة مع انسحاب كامل و31 في المائة مع سيطرة مؤقتة).

ويدعم 45 في المائة من اليهود إقامة منطقة أمنية دائمة، مقابل 13 في المائة فقط من العرب، فيما يفضل 59.5 في المائة من العرب انسحاباً كاملاً ضمن اتفاق.

الثقة بالمؤسسات

وأفاد 77 في المائة من الإسرائيليين بأن ثقتهم عالية في الجيش، بينهم 42 في المائة «بدرجة كبيرة» و35 في المائة «بدرجة لا بأس بها»، مقابل 22 في المائة عبّروا عن ثقة منخفضة.

وتُظهر المقارنة مع بداية الحرب تراجعاً طفيفاً من 79 في المائة إلى 77 في المائة، وتتقاطع عبر المعسكرات، إذ تبلغ 88 في المائة بين مؤيدي الائتلاف و82 في المائة بين مؤيدي المعارضة. وتبلغ 89 في المائة بين اليهود، مقابل 28 في المائة فقط بين العرب.

كما أظهر الاستطلاع أن 31 في المائة فقط يعبّرون عن ثقة عالية بالحكومة، مقابل 68 في المائة أفادوا بثقة منخفضة. وتُظهر المقارنة مع بداية الحرب، تراجعاً من 34 في المائة إلى 31 في المائة. وتبلغ الثقة 68 في المائة بين مؤيدي الائتلاف، مقابل 7 في المائة فقط بين مؤيدي المعارضة، فيما تبلغ 38 في المائة بين اليهود، مقابل 6 في المائة فقط بين العرب.