مصرع 13 جندياً فرنسياً بينهم 12 ضابطاً بتصادم مروحيتين في مالي

باريس تواجه تحديات استراتيجية وأمنية وإرهابية في بلدان الساحل

مصرع 13 جندياً فرنسياً بينهم 12 ضابطاً بتصادم مروحيتين في مالي
TT

مصرع 13 جندياً فرنسياً بينهم 12 ضابطاً بتصادم مروحيتين في مالي

مصرع 13 جندياً فرنسياً بينهم 12 ضابطاً بتصادم مروحيتين في مالي

في أكبر خسارة يمنى بها الجيش الفرنسي منذ الهجوم الذي استهدف وحداته في بيروت في عام 1983 والمعروف باسم «هجوم دراكار» الذي أوقع 58 قتيلا في تفجير لمبنى كانوا يقيمون فيه في إطار عملهم داخل القوة الدولية في لبنان، قتل 13 ضابطا وصف ضابط في مالي ليلة أول من أمس بسبب اصطدام مروحيتين إحداهما هجومية من طراز «تايغر» والثانية للنقل من طراز «كوغار». ووقع الحادث جنوب شرقي مالي في المنطقة المعروفة باسم «ليبتاكو» التي تعد الأكثر خطورة بالنسبة لـ«عملية برخان» الفرنسية لمحاربة الإرهاب لكونها تقع داخل المثلث الحدودي لمالي وبوركينا فاسو والنيجر. وأفاد بيانان صادران عن وزارة الدفاع وقيادة الأركان الفرنسية بأن حادث الارتطام حصل خلال عملية إسناد جوي كانت تقوم بها الطوافتان إضافة لطائرة ميراج 2000 لمجموعة أرضية مقاتلة كانت تلاحق «إرهابيين» في المنطقة منذ عدة أيام.
حتى عصر أمس، لم تكشف السلطات العسكرية عن أسباب التحطم. وأفادت وزيرة الدفاع فلورانس بارلي بأن تحقيقا قد فتح لجلاء أسباب «المأساة» التي تعد الخسارة الكبرى التي حلت بالقوة الفرنسية العاملة في مالي منذ عام 2013، وفي عام 2014 تحول اسم العملية الفرنسية من «سيرفال» التي كانت مهمتها، بداية، إنقاذ العاصمة المالية «باماكو» من هجوم مجموعات إرهابية كانت تحاول الوصول إلى العاصمة، إلى «برخان» وهو اسم تلة في مالي. وتنشر فرنسا، في إطار هذه القوة العسكرية التي مهمتها محاربة الإرهاب ليس في مالي وحدها بل أيضا فيما يسمى «دول الساحل» الممتدة من موريتانيا إلى التشاد، نحو 4500 جندي إضافة إلى قوة جوية. لكن هذه القوة تعمل بشكل أساسي في مالي التي يبدو وضعها الأمني الأكثر هشاشة من بين دول المنطقة كافة.

كان من الطبيعي أن تجمع الطبقة السياسية الفرنسية رئاسة وحكومة ومعارضة وأحزابا على التعبير عن تضامنها مع قوة «برخان» وعن تقديرها للدور الذي تقوم به دفاعا أولا عن فرنسا ومصالحها وفي محاربة الإرهاب المتنامي في كل دول المنطقة. ووصف الرئيس إيمانويل ماكرون في تغريدة العسكريين القتلى بـ«الأبطال الذين لم يكن لهم سوى هدف واحد هو حمايتنا». كذلك أشاد بـ«شجاعة» العسكريين وبـ«عزمهم الذي لا يلين» في إنجاز المهمة الموكلة إليهم. واستخدم رئيس الحكومة الكلمات الرئاسية نفسها في التعبير عن «العرفان الكبير لهؤلاء الأبطال» فيما أشار الرئيس الأسبق فرنسوا هولاند الذي اتخذ قرار إرسال القوات الفرنسية للقتال في مالي عام 2013 إلى أن فرنسا كلها تبكي قتلاها الذين كانوا «يحاربون الإرهاب بشجاعة».
ومع القتلى الـ13 الذين ينتمون إلى نخبة القوات الفرنسية، إذ إن بينهم 12 ضابطا وصف ضابط، تكون فرنسا قد خسرت في مالي وحدها 38 قتيلا يضاف إليهم ثلاثة سقطوا في أماكن أخرى في المنطقة. وينتظر أن يقام لهم في الأيام القليلة القادمة احتفال تكريمي، كما أن الجمعية الوطنية «البرلمان» التزم دقيقة صمت بعد ظهر أمس حدادا وتكريما. ومن بين القتلى، ابن أحد أعضاء مجلس الشيوخ «جان ماري بوكل» وهو طيار لمروحية. ولم ينج أحد من راكبي المروحيتين. وخلال أمس، ركزت عمليات الإنقاذ على استعادة جثث القتلى وتجميع ما أمكن من تسليح المروحيتين اللتين ارتطمتا على ارتفاع منخفض. والغالب أن العواصف الرملية والغبار لعبتا دورا في حصول الحادثة حينما كانت الطوافتان تحلق كل منهما على مسافة قريبة من الأخرى. ولا يخفي المسؤولون الفرنسيون قلقهم من الوضع الأمني في مالي وفي بقية بلدان الساحل رغم الجهود المبذولة، ليس فقط فرنسيا، وإنما أيضا على المستوى الأوروبي والدولي. ذلك أنه إلى جانب قوة «برخان»، توجد في مالي القوة الدولية العاملة تحت علم الأمم المتحدة والمسماة «مينوسما» «القوة الدولية متعددة المهام الخاصة باستقرار مالي» التي تعد الأكبر من بين مهمات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة؛ إذ إنها تضم 13 ألف رجل. وغالبية القوة الساحقة تأتي من الأفارقة أنفسهم وتحديدا من «المجموعة الاقتصادية لبلدان غرب أفريقيا». وهذه القوة المنتشرة منذ عام 2013 خسرت نحو 200 رجل في مالي في عمليات إرهابية. لكن انتشارها في مالي رغم عددها الكبير لا يبدو مؤثرا كثيرا على الوضع الأمني كما أنها لا تحظى بتقدير واحترام السكان بسبب الاتهامات العديدة التي وجهت لبعض وحداتها ومنها الاغتصاب والتحرش. ويضاف إلى القوة الدولية «البعثة الأوروبية لتأهيل الجيش المالي» التي تضم نحو 700 جندي ينتمون إلى 28 بلدا أوروبيا وهم منخرطون في مهماتهم منذ ست سنوات. وعمد الاتحاد الأوروبي إلى تمديد مهمتها في 2018 لعامين إضافيين مع مضاعفة ميزانيتها لتقترب من 60 مليون يورو بسبب توسيع مهماتها لأنها أخذت تشمل تدريب ما يسمى «قوة مجموعة الـ5 في الساحل».
ومنذ عام 2013 وبداية عملياتها في مالي، تدعو فرنسا شركاءها الأوروبيين إلى توفير الدعم لها. وهذا الدعم رغم وجوده بأشكال مختلفة «لوجيستي، مالي - استخباري» لا يبدو كافيا بالنسبة لباريس التي تستفيد أيضا من الدعم الأميركي خصوصا الاستخباري؛ لذا، دفعت باريس باتجاه تشكيل قوة أفريقية مشتركة لبلدان الساحل الخمسة «موريتانيا، ومالي، وبوركينا فاسو، والنيجر، وتشاد». وأسفرت الجهود الفرنسية عن إطلاق قوة «جي 5 ساحل» أواخر عام 2015 والغرض منها التضامن والعمل المشترك في محاربة الإرهاب. لكن هذه القوة لم تنطلق حقيقة حتى اليوم لعدة أسباب أولها فقدان التمويل الكافي وثانيها الحساسيات القائمة بين بعضها. وحتى اليوم، لم تقم تلك القوة إلا بعمليات محدودة للغاية ويسعى الأوروبيون، في إطار بعثتهم المشار إليها سابقا، جاهدين إلى تسهيل العمل المشترك بين أفراد القوة التي تحتاج للتسليح والتمويل والتأطير، وبالتالي فإن خطة نقل مهمة محاربة الإرهاب والمحافظة على استقرار المنطقة إلى الأفارقة أنفسهم تحتاج إلى كثير من الجهود حتى تتحول إلى واقع.
ويطرح هذا الوضع تحديات عديدة على السلطات الفرنسية وأولها التساؤل حول المدة الزمنية التي ستبقى خلالها «برخان» فاعلة في أفريقيا. ذلك أن ستة أعوام لم تكن كافية لجبه التنظيمات الإرهابية، وأهمها «القاعدة» و«داعش» بأسماء مختلفة، إضافة إلى مجموعات أخرى أقل أهمية تدور حولهما. وفي زمن عصر النفقات، تبدو كلفة «برخان» مرتفعة إذ تبلغ سنويا 700 مليون يورو. وثمة قناعة مترسخة قوامها أن مهمة «برخان» ستدوم أيضا لسنوات وسنوات؛ لأن المجموعات الإرهابية توسع عملها في السنوات الأخيرة وسيطرت على مناطق واسعة كما هي الحال في المثلث الحدودي بين مالي والنيجر وبوركينا فاسو. ولا يمر أسبوع واحد من غير أن تقوم بعمليات إرهابية في هذا البلد أو ذاك.
ولعل أبرز اعتراف بالعجز عن التغلب على الإرهاب في المدى القريب ما جاء على لسان رئيس الأركان الفرنسي الذي أكد أكثر من مرة أن «توفير الأمن على مجرى نهر النيجر الذي يقسم مالي قسمين ويمر في بوركينا فاسو قبل أن يصب في خليج غينيا سيحتاج إلى العديد من السنين ولن يتحقق إلا بتصاعد التعاون مع القوى الشريكة لنا ومع الفاعلين في توفير الاستقرار». تحديات كبيرة تواجهها فرنسا التي بدأت بسحب قواتها من أفغانستان عقب الهجوم الذي استهدفها في أوزبين عام 2008.
لكن أفغانستان شيء وبلدان الساحل شيء آخر؛ إذ لفرنسا مصالح استراتيجية واقتصادية وسياسية كبيرة؛ وهي ملاصقة لبلدان شمال أفريقيا، حيث الملف الليبي يشكل مصدر قلق كبير لفرنسا ولكل الأوروبيين؛ ولذا سيكون من الصعب على أي رئيس فرنسي أن يفكر في الانسحاب من هذه المنطقة وبالتالي سيتعين على باريس أن تضاعف جهودها الدبلوماسية والسياسية والأمنية والعسكرية حتى لا يكون العبء الأكبر من نصيبها وحدها.


مقالات ذات صلة

إنذارات بوجود قنابل على متن طائرات مدنية في أجواء أوروبا

أوروبا لقطة من فيديو تُظهر شرطياً وكلباً بوليسياً يفتشان طائرة تابعة لشركة «رايان إير» وأمتعتها في مورسيا بإسبانيا بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة خلال رحلتها من مانشستر يوم 3 نوفمبر 2026 (رويترز)

إنذارات بوجود قنابل على متن طائرات مدنية في أجواء أوروبا

واجهت أربع طائرات مدنية متجهة إلى مطارات أوروبية، الثلاثاء، إنذارات بوجود قنابل تبيّن لاحقاً أنها كاذبة، بحسب ما أعلنت سلطات الدول المعنية.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
شؤون إقليمية يواصل حزب «العمال الكردستاني» سحب مسلحيه من معسكراته قرب الحدود التركية لدفع مسار «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» (أ.ب)

«العمال الكردستاني» يواصل إخلاء معسكراته سعياً لدفع «السلام» مع تركيا

كشفت مصادر عن انسحاب حزب «العمال الكردستاني» بالكامل من سفوح جبل كراتشوك في المثلث الحدودي السوري - العراقي - التركي لدفع مسار «عملية السلام» مع تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يفتتح أعمال الدورة النيابية الثالثة لمجلس النواب (الديوان الملكي)

العاهل الأردني يندد بالإرهاب... ويجدد رفض الأطماع التوسعية الإسرائيلية

افتتح العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أعمال الدورة النيابية الثالثة لمجلس النواب الحالي. مُذكراً بحادثة «كنيسة حمود» التي راح ضحيتها 9 شهداء، ونحو 40 جريحا

محمد خير الرواشدة (عمّان)
إعلام الإعلام الأردني... الرواية الرسمية في مواجهة «حرب الشائعات»

الإعلام الأردني... الرواية الرسمية في مواجهة «حرب الشائعات»

كان من الطبيعي أن تنشغل كل المؤسسات الإعلامية، على اختلاف وسائلها وأنواعها وأدواتها، بالحادثة «غير المسبوقة» في الأردن.

محمد خير الرواشدة (عمّان)
شمال افريقيا رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي (إ.ب.أ)

القضاء التونسي ينظر مجدداً في ملف «الجهاز السري» لحركة النهضة

قررت محكمة الاستئناف بتونس تحديد جلسة 19 نوفمبر المقبل للنظر فيما يعرف بملف الجهاز السري لحركة النهضة.

«الشرق الأوسط» (تونس)

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».