تأهيل أول المباني الحكومية السعودية العاملة وفق كفاءة الطاقة

مبنى معهد الإدارة في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى معهد الإدارة في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

تأهيل أول المباني الحكومية السعودية العاملة وفق كفاءة الطاقة

مبنى معهد الإدارة في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى معهد الإدارة في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

شهدت السعودية، أمس، استكمال أول مشروع لتأهيل مبانٍ حكومية تعمل وفق آليات ترشيد الطاقة، ضمن الجهود التي تسعى لها الدولة لرفع كفاءة الطاقة، ضمن «رؤية المملكة 2030». في وقت يتم فيه التخطيط لإعادة تأهيل أكثر من 2200 مبنى حكومي.
وأعلنت الشركة الوطنية لخدمات كفاءة الطاقة «ترشيد» عن إتمام إعادة مشروع تأهيل مباني المقر الرئيسي لمعهد الإدارة العامة (جهاز التدريب الإداري في الدولة)، بحي الملز بمدينة الرياض، والذي يتألف من 5 مبانٍ، مشيرة إلى أن المشروع يعد من أوائل المباني التي تقوم «ترشيد» بتسليمها بعد إعادة تأهيل أعمال الإنارة والتكييف ونظام التحكم بالمباني.
وبدأ العمل بين «ترشيد» والمعهد بجمع البيانات الفنيّة قبل نحو عام، إذ يبلغ إجمالي مساحات المباني 65 ألف متر مربع، وشملت أعمال إعادة التأهيل 9 معايير لكفاءة الطاقة، حققت «ترشيد» تخفيضاً في الاستهلاك قدره 10 ملايين كيلوواط في الساعة، من الاستهلاك السنوي العام، البالغ 25.6 مليون كيلوواط في الساعة، أي ما يعادل وفراً بنسبة 39.3 في المائة من الاستهلاك الكهربائي.
وترجع أهمية إعادة تأهيل المباني إلى كونها تجعل المرفق أفضل أداء وأعلى كفاءة، بأحدث تقنيات الإضاءة والتكييف ومطابقة للمواصفات السعودية والمعايير العالمية، إضافة إلى الأداء الأفضل للأجهزة والإنارة؛ فإن نسبة التوفير الحاصلة من هذه المشروعات تساوي تفادي 6 آلاف طن من انبعاثات الكربون الضارة، وتعادل زراعة 30.5 ألف شجرة سنوياً، بناء على حسابات منظمة «أشجار للمستقبل».
يُذكر أن الشركة السعودية لخدمات كفاءة الطاقة «ترشيد» تسعى إلى خدمة هدف الاستدامة الاستراتيجي للمملكة، المنبثق من «رؤية 2030» الرامية إلى تحقيق وفورات كبيرة في الطاقة، دون وضع أي عبء على ميزانية الدولة. وتستهدف الشركة العمل على إعادة تأهيل أكثر من 2200 مبنى حكومي، واستبدال نحو 1.2 مليون مصباح إنارة شوارع.
من جهة أخرى، أوصى المركز السعودي لكفاءة الطاقة «كفاءة» المواطنين والمقيمين بالتأكد من بطاقة «كفاءة الطاقة لإطارات السيارات» عند الشراء، وبشراء الإطار الأعلى كفاءة، مطالباً بالعناية بقراءة «بطاقة كفاءة الطاقة للإطارات» عند الاختيار، لأنها وضعت وفق أسس علمية، وبالاستعانة بأفضل الخبرات والممارسات العالمية في هذا المجال.
وبيّن المركز أن «بطاقة كفاءة الطاقة لإطارات السيارات»، تضم مصطلحي «كفاءة الطاقة» و«التماسك على الأسطح الرطبة» للإطارات، اللذين يظهران على «بطاقة كفاءة الطاقة للإطارات».


مقالات ذات صلة

التشريعات تقود عقارات السعودية نحو النضج وسط مبيعات ربعية بـ1.75 مليار دولار

خاص منظر عام لمدينة الرياض في الساعات الأولى من المساء (رويترز) p-circle

التشريعات تقود عقارات السعودية نحو النضج وسط مبيعات ربعية بـ1.75 مليار دولار

أكدت النتائج المالية لشركات القطاع العقاري المُدرجة في السوق المالية السعودية (تداول) متانة الأسس التشغيلية للسوق خلال الرُّبع الأول.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

«موديز» تمنح تصنيف السعودية حصانة النظرة «المستقرة» رغم الرياح الجيوسياسية

حمل الإعلان الأخير لوكالة «موديز» تثبيت التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه إيه 3» (Aa3) مع إبقاء النظرة المستقبلية «مستقرة»، دلالات عميقة تجاوزت التصنيف.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)

الرياض ترتبط مباشرة بميلانو عبر رحلات جديدة من «طيران ناس»

أعلن «طيران ناس» عن تسيير رحلات مباشرة تربط العاصمة السعودية الرياض بمدينة ميلانو الإيطالية، وذلك بالتعاون مع «برنامج الربط الجوي»، و«الهيئة السعودية للسياحة».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائه الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي في مقر رئاسة الوزراء البريطانية (د.ب.أ)

ما أبرز بنود اتفاقية التجارة الحرة بين دول الخليج وبريطانيا؟

نجحت بريطانيا ودول مجلس التعاون الخليجي الست في إبرام اتفاقية تجارة حرة تاريخية وشاملة بعد سنوات من المفاوضات. فما أبرز بنودها؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفن بحرية في ميناء ينبع الواقع على البحر الأحمر (واس)

أنابيب السعودية ترفع صادرات النفط 37.4 % وتقفز بفائض ميزانها التجاري لأعلى مستوى منذ 2022

جاءت القفزة القياسية في فائض الميزان التجاري السعودي خلال مارس (آذار) الماضي مدفوعة بزخم قوي في الصادرات النفطية التي ارتفعت بنسبة 37.4 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)

رياح السندات تباغت واشنطن... وحمى العوائد تختبر كفاءة «أجندة ترمب»

لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)
TT

رياح السندات تباغت واشنطن... وحمى العوائد تختبر كفاءة «أجندة ترمب»

لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)

تواجه الإدارة الأميركية، برئاسة الرئيس دونالد ترمب، اختباراً معقداً وغير متوقع في إدارة دفة السياسة الاقتصادية؛ حيث لم تعد الضغوط نابعة من كواليس غرف القرار السياسي فحسب، بل من قوة سوقية هائلة ومستقلة إلى حد كبير؛ تتمثل في «سوق السندات الأميركية» التي بدأت تفرض شروطها، وتختبر مدى تحمل واشنطن لارتفاع تكاليف الاقتراض السيادي.

وبينما يتحدث البيت الأبيض عن إحراز تقدم ملموس نحو صياغة اتفاق سلام لإنهاء الحرب المستمرة منذ 3 أشهر مع إيران، ركّز مستثمرو سندات الخزانة على التداعيات التضخمية طويلة الأجل والشكوك المحيطة بفرص التهدئة المستدامة؛ وهو ما دفع عوائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات إلى تجاوز عتبة 4.5 في المائة بشكل حاد، لتلامس مستوى 4.69 في المائة مؤخراً، وهو الأعلى لها منذ يناير (كانون الثاني) 2025.

كماشة الفائدة وتكلفة المعيشة

وينعكس هذا الصعود المتسارع في عوائد السندات مباشرة على تكاليف الاقتراض في مختلف مفاصل الاقتصاد الأميركي، بدءاً من القروض العقارية، مروراً ببطاقات الائتمان، وصولاً إلى قروض الشركات؛ ما يُهدد الاستقرار المالي الإجمالي.

وفي هذا السياق، يرى غريغ فارانيلو، رئيس استراتيجية الأسعار الأميركية في مؤسسة «أميري فيت سيكيوريتيز»، أن السوق بدأت تفرض نوعاً من «الألم الاقتصادي»، مشيراً إلى أن المستويات الراهنة ستلقي بظلالها حتماً على قطاع الإسكان والتمويل العقاري، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

ويتزامن هذا التوتر المالي مع مخاوف عميقة تعصف بموظفي البيت الأبيض تتعلق بالقفزة المستمرة في أسعار وقود السيارات (البنزين)، والتي باتت تُشكل المصدر الأكبر للقلق الإداري حالياً. ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي مناقشة خيارات رفع أسعار الفائدة بوصفها أداة وحيدة لكبح جماح التضخم، بدلاً من خفضها كما يُطالب ترمب بانتظام؛ ما يضع السياسة النقدية والمالية في مسار متقاطع ومربك للأسواق.

رهانات الخريف وخيارات المناورة المحدودة

وتكتسب هذه الضغوط الاقتصادية بُعداً سياسياً بالغ الحساسية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، والتي ستُحدد مصير السيطرة الجمهورية الهشة على مجلسي النواب والشيوخ؛ إذ يُثير إنفاق إدارة ترمب الطموح مخاوف بعض المشرعين من تفاقم العجز المالي.

وفي هذا الصدد، يؤكد خبراء أن معيار «القدرة على تحمل التكاليف» بات الكلمة الأكثر تردداً في أروقة واشنطن؛ نظراً لأن مستويات الفائدة الحالية قد تؤدي إلى تبريد الطلب على الإسكان، والضغط على إنفاق المستهلكين، وفي أسوأ السيناريوهات، دفع الاقتصاد نحو الركود.

وفي المقابل، تسعى الإدارة الأميركية إلى تهدئة روع المستثمرين عبر رسائل تطمينية؛ إذ صرح وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، بأن الارتفاع الحالي في العوائد، خصوصاً في الآجال الطويلة للمنحنى، مدفوع أساساً بصدمة الطاقة الناتجة عن حرب إيران، مؤكداً أنها «ضغوط مؤقتة» ستزول بزوال مسبباتها الجيوسياسية.

وفي السياق ذاته، أكد المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، أن التركيز يظل منصباً على الأجندة طويلة الأجل لترمب، والتي تستهدف تسريع النمو، وخفض البيروقراطية، ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي لاستعادة الحيوية المالية.

قوة السوق ومقصلة الـ5 %

تاريخياً، لطالما شكّلت سوق السندات قوة سياسية قادرة على صياغة السياسات في واشنطن التي تحتاج دوماً للحفاظ على ثقة المستثمرين لتمويل ديونها المتنامية؛ وهي المفارقة التي لخّصها المستشار السياسي الأسبق جيمس كارفيل في تسعينات القرن الماضي، بقوله إنه يرغب في أن يعود للحياة على هيئة «سوق السندات» لقدرتها العالية على إخافة الجميع وترهيبهم.

ويرى الخبراء والمحللون أن خيارات واشنطن للتدخل وكبح جماح العوائد تظل محدودة للغاية، حتى لو قفزت الأسعار إلى «مستوى الألم الحرج» المقدر بنحو 5 في المائة؛ فالارتفاع الحالي مدفوع بقوة النمو الاقتصادي وعناد التضخم المرتبط بالوقود، وليس بمخاوف ائتمانية تتعلق بالقدرة على السداد. وبالتالي، فإن أي تدخل حكومي عنيف أو مصطنع قد يقوّض مصداقية الدولة في معركتها ضد التضخم، ويأتي بنتائج عكسية تؤدي إلى تفاقم الضغوط الصعودية للعوائد، ما يبقي الاقتصاد الأميركي معلقاً بين مرونة قطاع الشركات وقواعد اللعبة الصارمة لأسواق المال.


لا انقطاع بصرف الحصص الدولارية للمودعين في بنوك لبنان

مبنى جمعية مصارف لبنان في بيروت (رويترز)
مبنى جمعية مصارف لبنان في بيروت (رويترز)
TT

لا انقطاع بصرف الحصص الدولارية للمودعين في بنوك لبنان

مبنى جمعية مصارف لبنان في بيروت (رويترز)
مبنى جمعية مصارف لبنان في بيروت (رويترز)

بدَّد مصرف لبنان المركزي الهواجس المتداولة في الأسواق بشأن وقف العمل بدفع حصص شهرية بالدولار النقدي لصالح المودعين في البنوك، عبر التحضير لتمديد المهلة الزمنية لتطبيق مفعول التعميمين 158 و166، قبل آخر شهر يونيو (حزيران) المقبل، وريثما يتم اعتماد آليات جديدة بموجب مشروع قانون «الفجوة» المحال من الحكومة إلى مجلس النواب.

وأكد مسؤول كبير في البنك المركزي -في اتصال مع «الشرق الأوسط»- اتخاذ القرار لإصدار تعميم يقضي بتمديد العمل بالتعميمين لمدة 6 أشهر على الأقل، واستطراداً استمرار صرف الحصص وفق الآلية السارية، نقداً وعبر بطاقات الدفع الإلكتروني، بما يؤمِّن سيولة فعلية بقيمة ألف دولار شهرياً للتعميم الأول، وبمبلغ 500 دولار للمستفيدين من التعميم الثاني.

وليس ممكناً -وفق المسؤول المعني- التخلي عن ضخ الحصص الشهرية، ريثما يحدد مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع -بعد إقراره في الهيئة العامة لمجلس النواب- الآليات النهائية لضخ شرائح الودائع المضمونة بحد أقصى يبلغ 100 ألف دولار لكل مودع، مهما تعددت حساباته، خلال 4 سنوات، ولإصدار شهادات مالية بضمانة أصول لدى البنك المركزي للشرائح الأعلى من السقف المضمون، وموزعة حسب المبالغ، على آجال 10 و15 و20 سنة.

ويجري التداول في المجلس المركزي لمصرف لبنان، باحتمال الاضطرار إلى رفع السقوف المجمعة لمبالغ التعميمين، بما يضمن عدم الانقطاع عن صرف الحصص الشهرية في حال استمرار التأخير بتشريع خطة متكاملة لإعادة الاستقرار المالي، والقوانين اللازمة لإصلاح وضع المصارف وتنظيمها، والانتظام المالي واسترداد الودائع.

حاكم مصرف لبنان كريم سعيد يُطلع رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون على آخر التطورات النقدية (الرئاسة اللبنانية)

ويلفت المسؤول المعني إلى إشهار مصرف لبنان تأكيده على متابعة دفع المتوجبات ضمن التعاميم: «لما في ذلك من أهمية لدعم المودعين وقدرتهم المالية بشكل خاص والاقتصاد المحلي بشكل عام، لما في ذلك من مسؤولية قانونية واجتماعية تجاه المودعين؛ خصوصاً في هذه الظروف الصعبة».

وقد تسببت الهواجس من تداعيات تراجع التدفقات النقدية وانكماش واردات الموازنة العامة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، جرَّاء الحرب في لبنان والمنطقة، وتأثيراتها المستمرة على مصادر مهمة لدخول العملات الصعبة وفي مقدمها السياحة والتحويلات من الخارج، في شيوع مخاوف مشروعة من تناقص مخزون الاحتياطيات بالدولار لدى البنك المركزي، واستتباعاً الاضطرار إلى تقنين الصرف النقدي من قبله، والذي يتعدَّى 500 مليون دولار شهرياً، بالمناصفة تقريباً بين سداد مخصصات القطاع العام وصرف الحصص الشهرية للمودعين المستفيدين من التعميمين.

لكن تجربة الحرب السابقة كرَّست -حسب المسؤول الرفيع المستوى- نجاعة السياسة النقدية التي يعتمدها البنك المركزي في إدارة السيولة، وسد منافذ أي مضاربات محتملة تصيب العملة الوطنية من خلال التحكم الصارم بسيولة الليرة؛ بل ساهمت بفاعلية في طمأنة عامة المواطنين والأسواق من خلال ديمومة صرف المستحقات للقطاع العام، ومبادرة الحاكم السابق بالإنابة، وسيم منصوري، مرتين متتاليتين، إلى مضاعفة حصص المودعين، بهدف تعزيز الثقة، ومعاونتهم على مواجهة أعباء الإنفاق المستجدة.

مصرف لبنان (الوكالة الوطنية للإعلام)

وفي انتظار الخطة المتكاملة، شكَّلت هذه السياسة المعتمدة من حاكمية البنك المركزي: «استجابة للحاجة الملحَّة والإنسانية لمئات آلاف المودعين الذين لا تزال أموالهم محجوزة في النظام المالي والمصرفي منذ سنوات عدة، وساهمت في تعزيز الاستقرار الاجتماعي والنمو الاقتصادي، وضمن صلاحياته الحصرية بموجب قانون النقد والتسليف، وباستخدام الأداة القانونية الوحيدة المتاحة»، والمترجمة عملياً بتطبيق التعميم 158 منذ منتصف عام 2021، وإلحاقه بالتعميم 166 بدءاً من فبراير (شباط) من عام 2024.

ووفق رصد إحصائي، يتبيَّن أنَّ صافي الرصيد للحساب المتفرع الأعلى، والمتبقي لدى المستفيدين من التعميم الأساسي، سيبلغ نحو 10 آلاف دولار بنهاية الشهر المقبل، مما يستلزم فترة 10 أشهر لصرفه، طبقاً للحصص المعتمدة بواقع 800 دولار نقداً و200 دولار عبر بطاقات الدفع. في حين أن جميع المستفيدين من التعميم عينه، والذين كانت ودائعهم تساوي أو تقل عن 40.2 ألف دولار قد استردوا كامل مدَّخراتهم حتى نهاية شهر أبريل (نيسان) 2026.

وبموجب الجداول الإحصائية المنجزة لدى البنك المركزي؛ بلغ مجموع طلبات المودعين الذين تقدموا للاستفادة من التعميمين 158 و166، نحو 611 ألف طلب، وبلغ العدد الإجمالي للمستفيدين نحو 578 ألف مودع حتى نهاية مارس (آذار) الماضي، من بينهم نحو 266 ألف مودع، أي ما نسبته 46 في المائة من الإجمالي، استعادوا كامل ودائعهم في الحساب الخاص المتفرع، ما أفضى إلى انخفاض بنحو مليوني دولار في مبالغ الدفعات الشهرية للتعميمين، لتصل إلى نحو 240 مليون دولار.

وبلغت الحصيلة المجمعة لعمليات السداد من بدء تطبيقها للتعميمين، نحو 6.1 مليار دولار حتى نهاية الفصل الأول من العام الحالي، موزعة بنحو 4.18 مليار دولار، أي بنسبة 68.4 في المائة، تكفل البنك المركزي بضخها من الاحتياطي الإلزامي، بينما غطت المصارف التجارية نحو 1.92 مليار دولار، أي ما نسبته 31.5 في المائة من مجموع المدفوعات الخاصة بالتعميمين.


ميناء جدة يسجّل مناولة قياسية لـ17.2 ألف حاوية على متن عملاقة «ميرسك»

ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
TT

ميناء جدة يسجّل مناولة قياسية لـ17.2 ألف حاوية على متن عملاقة «ميرسك»

ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)

سجَّل ميناء جدة الإسلامي منعطفاً تشغيلياً بارزاً يعزِّز مكانته الاستراتيجية على خطوط الملاحة الدولية، بإتمام محطة الحاويات الجنوبية أول عملية مناولة قياسية من نوعها تتجاوز حاجز الـ17 ألف حاوية على متن سفينة واحدة. وشملت العملية مناولة 17225 حاوية قياسية على متن سفينة الحاويات العملاقة «MAERSK ELBA»، التابعة للخط الملاحي العالمي «ميرسك».

وتأتي هذه الخطوة الاستثنائية لتؤكد القدرات اللوجستية المُتقدِّمة للموانئ السعودية في التعامل الكفء والسريع مع أحدث الأساطيل البحرية وأكثرها ضخامة، لا سيما في ظلِّ إعادة توجيه جزء كبير من حركة الشحن العالمي، وحاجتها إلى محاور ارتكاز قوية وموثوقة مطلة على البحر الأحمر.

أرصفة موجّهة لتعزيز ثقة الخطوط العالمية

وفي تعليق له على هذا الإنجاز، أكد المتحدث الرسمي للهيئة العامة للموانئ (موانئ)، عبد الله المنيف، أنَّ هذه المناولة القياسية المُسجَّلة على متن سفينة «ميرسك» تُمثِّل برهاناً عملياً على الجاهزية العالية والقدرات التشغيلية المُتقدِّمة التي بات يتمتع بها الميناء لخدمة السفن العملاقة.

وأضاف المنيف: «إن هذا النجاح لا يعكس فقط الكفاءة التشغيلية المتنامية، بل يترجم عمق ثقة الخطوط الملاحية العالمية في البنية التحتية السعودية، ويعزِّز مكانة ميناء جدة الإسلامي محوراً لوجستياً وعالمياً يسهم بفاعلية في دعم كفاءة وانسيابية سلاسل الإمداد الدولية».

أبعاد استراتيجية

تكتسب هذه الطفرة الرقمية في عمليات المناولة أهمية جيواقتصادية مضاعفة؛ إذ تأتي بالتزامن مع الطفرة الاستثمارية الشاملة التي تقودها الهيئة العامة للموانئ لتحديث وتطوير محطات الحاويات وفق أعلى المعايير الأتمتة والكفاءة.

ويسهم هذا الارتقاء المستمر في سلاسل الإمداد في تصفير زمن انتظار السفن، وزيادة الطاقة الاستيعابية، مما يصب مباشرة في مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، الرامية لترسيخ مكانة المملكة بوصفها منصة ربط قارية بين قارات العالم الثلاث، وتحويل موانئ البحر الأحمر إلى الممر التنافسي المُفضَّل لحركة التجارة العالمية المستدامة.