أكثر من 2.6 مليون مكتتب في «أرامكو» حتى أمس... والطرح يجذب الأفراد الأجانب

سباق للفوز بحصة في عملاق النفط السعودي قبل الإغلاق يوم الخميس

اكتتاب «أرامكو» يستمر في أسبوعه الثاني وشرائح الأفراد الأجانب تشارك (أ.ف.ب)
اكتتاب «أرامكو» يستمر في أسبوعه الثاني وشرائح الأفراد الأجانب تشارك (أ.ف.ب)
TT

أكثر من 2.6 مليون مكتتب في «أرامكو» حتى أمس... والطرح يجذب الأفراد الأجانب

اكتتاب «أرامكو» يستمر في أسبوعه الثاني وشرائح الأفراد الأجانب تشارك (أ.ف.ب)
اكتتاب «أرامكو» يستمر في أسبوعه الثاني وشرائح الأفراد الأجانب تشارك (أ.ف.ب)

تخطى عدد الأفراد المكتتبين في الطرح الأولي لشركة الزيت العربية السعودية (أرامكو) 2.6 مليون مكتتب حتى الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش أمس (الاثنين)، بعدد أسهم بلغ إجماليها 680.254.540 سهم، وهي تمثل نحو 21.77 مليار ريال سعودي (5.8 مليار دولار).
وأوضحت أمس شركة «سامبا» المالية للأصول وإدارة الاستثمار (سامبا كابيتال)، مدير الاكتتاب، نسبة الاكتتاب عبر قنوات الاكتتاب المتاحة للأفراد، التي جاءت كالتالي: 1.85 في المائة من الهاتف المصرفي، 24.76 في المائة من الصراف الآلي، و38.26 في المائة من المصرفية الإلكترونية، و35.14 في المائة من الفروع.
وقالت رانيا نشار، نائب رئيس مجلس إدارة «سامبا كابيتال»، إن عملية الإقبال للاكتتاب في أسهم الشركة شهدت معدلات مشاركة إيجابية وفاعلة، دعمتها ثقة المواطنين والمستثمرين الأفراد بالقيمة الاستثمارية للشركة.
وأمام هذه البيانات، تستمر عملية الاكتتاب للأفراد حتى يوم الخميس المقبل، وسط مشاركة واسعة في الطرح العام حتى من شرائح الأجانب العاملين في المملكة.
وتمثل أرقام الاكتتاب محفزاً جديداً أمام شرائح جديدة في المجتمع داخل السعودية، إذ فتحت البيانات الأخيرة شهية الأفراد الأجانب للفوز بحصة من كعكة لأكبر طرح عام في العالم، حيث تتيح الأنظمة للسعوديين والمقيمين شراء أسهم «أرامكو» بحد أدنى لا يقل عن 10 أسهم.
ووفق رصد أجرته «الشرق الأوسط» على عدد من المقيمين الأجانب لاستطلاع آرائهم في الاكتتاب الجاري، أكدوا أن الاكتتاب على أسهم «أرامكو» يمثل فرصة نادرة لم يسبق أن أتيحت لهم من قبل، مشيرين إلى أن الاكتتاب سيكون إما من خلال حساب مصرفي أو محفظة استثمارية لدى أحد البنوك المستلمة، وفقاً للأنظمة المعمول بها.
وقال المقيم السوري باسل الفهد (38 عاماً)، وهو يعمل مهندساً بإحدى الشركات الهندسية في الرياض، إن «فرصة الاكتتاب في (أرامكو) كانت حلماً بعيد المنال، ولكنه تحقق فعلياً»، مشيراً إلى أنه ينوي أن يودع في مرحلته الأولى 10 آلاف ريال (2.6 ألف دولار)، متوقعاً أن يتجاوز عدد الراغبين من المقيمين بالمملكة في الاكتتاب مليون فرد.
ويرى المقيم السوداني سعد صالح (45 عاماً) أن هناك عدداً من معارفه من مختلف الجنسيات الذين يعملون في عدد من الشركات السعودية داخل المملكة في مجالات مختلفة، وهو واحد منهم، قرروا الاكتتاب في «أرامكو»، مشيراً إلى أنهم عازمون على ألا يفوتوا هذه الفرصة، على اعتبار أنها شركة ذات ثقل وموثوقية عالمية عالية.
وذهب المقيم المصري نصر الدين حمدي (51 عاماً) إلى أن عدداً من أصدقائه وزوجاتهم عزموا على الحصول على حصتهم في اكتتاب «أرامكو»، بمبالغ تتراوح بين 5 آلاف و15 ألف ريال (133.3 إلى 4 آلاف دولار)، متوقعاً أن يجنوا أرباحاً مجزية مضمونة من هذا الاكتتاب.
ومن جهته، أكد المقيم اللبناني سمير عبد الحكيم (33 عاماً) أنه وعدد من أصدقائه المقيمين من جنسيات مختلفة في طور تجهيز المستندات المطلوبة قبل عملية إقفال الاكتتاب، والاستفادة من القنوات المتاحة، سواء عن طريق الخدمات المصرفية الإلكترونية أو الخدمات المصرفية الهاتفية أو من خلال أجهزة الصراف الآلي التابعة لأي من الجهات المستلمة السعودية.
إلى ذلك، أكد المحلل الاقتصادي عبد الرحمن العطا أن هناك رغبة كبيرة لدى كثير من الأجانب الذين يمتلكون ما يمكن أن يشتروا به أسهماً في اكتتاب «أرامكو»، مشيراً إلى أنها فرصتهم في أن يكونوا مساهمين بعملاق الزيت العالمي، متوقعاً أن تتصاعد أعداد الراغبين بأرقام كبيرة خلال الأيام القليلة المتبقية.
ومن جانبه، أفاد صلاح النعيم، وهو مختص اقتصادي، بأن المعلومات التي توافرت لدى كثير من المقيمين والأجانب من خارج المملكة مغرية جداً للبحث في حصة بالاكتتاب، تتمثل في تمتع الشركة بملاءة مالية كبيرة، وموثوقية عالمية كبيرة، وربحية مجزية مضمونة.
وسيكون اكتتاب الأفراد والمؤسسات في حصة قوامها 1.5 في المائة من أسهم الشركة العملاقة، وذلك بنطاق شراء سعري للحد الأعلى بقيمة 32 ريالاً (8.5 دولار)، حيث فتحت الفرصة للسعوديين والأجانب داخل السعودية للاكتتاب فيها، بينما الحد الأدنى لاكتتاب الفرد هو 10 أسهم. وأوضح موقع الشركة في وقت سابق أنه يحق لجميع مواطني دول مجلس التعاون الخليجي والأجانب المقيمين داخل السعودية الاكتتاب على الأسهم، إما من خلال حساب مصرفي أو محفظة استثمارية لدى أحد البنوك المستلمة.
وتدفع التصريحات الرسمية للمسؤولين عن الوضع المالي لفرض طمأنينة محفزة لتغطية الاكتتاب قبل موعده، إذ شهد أول من أمس تأكيدات مؤسسة النقد العربي السعودي، على لسان محافظها الدكتور أحمد الخليفي، عن مراقبة يومية للقطاع المصرفي، مشدداً على أنه لم يلاحظ أي تأثير للطرح العام الأولي لـ«أرامكو» على السيولة. وقال إن «مؤسسة النقد» تتابع جميع المؤشرات بشكل يومي. وفي حالة أي شح، سيتم ضخ السيولة، بيد أن «كل شيء مطمئن».
إلى ذلك، تواصل مؤشرات السوق المالية السعودية إضفاء مزيد من الاطمئنان على وضع السيولة في خضم عملية الاكتتاب الجارية، إذ سجل مؤشر الأسهم السعودية الرئيسية أمس ارتفاعاً 14.12 نقطة، ليقفل عند مستوى 8013.69 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها 2.9 مليار ريال (774 مليون دولار). كما أغلق مؤشر الأسهم السعودية الموازية (نمو) تعاملاته اليومية أمس على ارتفاع أمس بواقع 353.52 نقطة، ليقفل عند مستوى 5785.06 نقطة.
وفي هذه الأثناء، أوضحت أنباء أمس عن مصادر لوكالة «رويترز» العالمية أن مسؤولين تنفيذيين في «أرامكو» التقوا أمس الاثنين مسؤولين من جهاز أبوظبي للاستثمار لبحث فرص الاستثمار في بيع أسهم الشركة، مشيرة إلى أن الاجتماع بين الطرفين يعد منفصلاً عن جولة ترويجية للمستثمرين في أبوظبي التي تعد المحطة الثانية في مسعى «أرامكو» ومستشارها التسويقي بالخليج، بعد دبي. وأشارت الوكالة إلى أن «أرامكو» لا تعلق على اجتماعات مع مستثمرين محددين في إطار جهودها للتواصل مع الشركة.


مقالات ذات صلة

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

الاقتصاد أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

تراجعت معظم أسواق الأسهم في الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، في أعقاب تعثُّر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (موقع الشركة الإلكتروني)

شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

أعلنت شركة «أرامكو الرقمية» السعودية توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع «كومولوسيتي» العالمية الرائدة في مجال الذكاء الصناعي للأشياء في القطاع الصناعي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص مستثمرون سعوديون وأجانب يقفون أمام شعار شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط خلال المنتدى العالمي العاشر للتنافسية (أ.ف.ب)

خاص شركات الطاقة السعودية في 2025: أرباح مليارية تتحدى تقلبات الأسواق

أنهت شركات الطاقة المدرجة في السوق المالية السعودية لعام 2025 بتحقيق أرباح وصلت إلى نحو 92.54 مليار دولار.

محمد المطيري (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».