«الحرس» يتحدث عن خوض حرب عالمية وطهران تواصل اعتقال المحتجين

قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي يلقي خطاباً في طهران أمس (إ.ب.أ)
قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي يلقي خطاباً في طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

«الحرس» يتحدث عن خوض حرب عالمية وطهران تواصل اعتقال المحتجين

قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي يلقي خطاباً في طهران أمس (إ.ب.أ)
قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي يلقي خطاباً في طهران أمس (إ.ب.أ)

واصلت إيران حملة اعتقالات في أنحاء البلاد أمس بعد مضي أكثر من عشرة أيام على اندلاع أعنف احتجاجات مناهضة للنظام منذ أكثر من عشر سنوات، في وقت تتعرض فيه طهران لضغوط أميركية غير مسبوقة، وقال قائد «الحرس الثوري» الإيراني حسين سلامي أمس أمام تجمع لآلاف من أنصار «ولاية الفقيه» في العاصمة إن بلاده «تخوض اليوم حربا عالمية كبيرة»، فيما حذر المتحدث باسم «الحرس الثوري» عن تبعات «انقطاع بين الأجيال» في إيران على أثر هتافات تشيد بالنظام البهلوي السابق.
وأعلنت الشرطة الإيرانية أمس أن قوات الأمن اعتقلت 34 من المحتجين في شيراز وهمدان وخرم آباد. وقال قائد الشرطة في محافظة فارس رهام بخش حبيبي إن قواته اعتقلت 15 شخصا في شيراز متهما الموقوفين بالقيام بأعمال «تخريبية» وقال قائد الشرطة في مدينة همدان غرب البلاد إن قواته اعتقلت «اثنين من عناصر الهجوم على بنوك في شهريار غرب طهران». فيما قال قائد شرطة لرستان محمد مهديان نسب أن قواته اعتقلت 17 شخصا من «العناصر الأساسية في الاضطرابات الأخيرة».
وكان آلاف الشبان وأفراد الطبقة العاملة قد خرجوا إلى الشوارع يوم 15 نوفمبر (تشرين الثاني) بعد رفع سعر البنزين بنسبة 50 في المائة على الأقل ووصلت إلى 300 في المائة للبنزين الحر، للتعبير عن غضبهم من ضغوط تكاليف المعيشة التي تزيد من المعاناة بسبب العقوبات الأميركية.
لكن المحتجين رفعوا بسرعة سقف مطالبهم لتشمل عزل قيادات يرون أنها فاسدة. واندلعت أعمال عنف شملت حرق 100 بنك على الأقل وعشرات المباني في أسوأ احتجاجا منذ أن قمعت السلطات احتجاجات «الحركة الخضراء» إثر رفض الإصلاحيين نتائج الانتخابات الرئاسية في عام 2009 عندما قتلت قوات الأمن العشرات. وردد المحتجون هتافات في مقاطع مصورة بثها إيرانيون في داخل البلاد تقول: «الموت للديكتاتور. حان وقت التنحي». وأظهرت لقطات بُثت على مواقع التواصل الاجتماعي عشرات من رجال الشرطة يقودون دراجات نارية وسط الحشود، ويهاجمون المحتجين بالهراوات. وأظهرت لقطات أخرى رجال الشرطة وهم يطلقون النار على الناس.
وردا على الاضطرابات قطعت السلطات خدمة الإنترنت لمدة أسبوع، وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على وزير الاتصالات الإيراني الأسبوع الماضي لدوره في «فرض رقابة على الإنترنت على نطاق واسع» في إشارة إلى قطع الخدمة.
وقال قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي، إن بلاده «ستصفي الحسابات مع جميع الأعداء» واعتبر احتجاجات الإيرانيين نتيجة «سيناريو عالمي»، مشددا على أنها «تخوض حربا عالمية» متهما الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«قيادة غرفة عمليات في البيت الأبيض لهزيمة الشعب الإيراني»، وقال: «هذا المرة نزل بكل قوته، الضغط والحرب النفسية القصوى ومرتزقة بالداخل، حتى أن حاملات طائرات كانت واقفة لشهور خارج الخليج دخلت الساحة».
وهذه المرة الثانية يتحدث فيها قيادي من «الحرس الثوري» عن «حرب عالمية». الجمعة، قال نائب رئيس ميليشيا الباسيج اللواء سالار أبنوش: «لقد تم شن حرب عالمية ضد النظام والثورة ولحسن الحظ ماتت تلك الحرب في مهدها».
وأطلقت إيران حملة اعتقالات منذ اندلاع الاحتجاجات على يد قوات استخبارات «الحرس الثوري» والشرطة ووزارة الأمن، ولم يتضح عدد المعتقلين بيد أجهزة «الحرس الثوري» ووزارة الأمن بعد.
وكان مسؤول قضائي أعلن اعتقال نحو 1000 شخص في الأيام الثلاثة الأولى، قبل أن تتناقل وكالات إيرانية إحصاءات متفرقة من مسؤولين حول حملة الاعتقالات التي شملت 28 محافظة إيرانية شهدت احتجاجات على قرار رفع البنزين.
وقالت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية التي تتخذ من واشنطن مقرا لها إنها رصدت اعتقال نحو 2800 محتج وقالت إن العدد الفعلي قريب من أربعة آلاف على الأرجح. فيما قالت «إذاعة فردا» الناطقة بالفارسية إن عملية إحصاء تقوم بها تشير إلى اعتقال 4800 شخص حتى أول من أمس.
ووصف حكام إيران المحتجين بعناوين مختلفة منها «الأشرار» و«مثيرو الشغب»، وألقوا باللوم على أفراد على صلة بمنفيين وأعداء في الخارج في إثارة الاحتجاجات في الشوارع التي قالت منظمة العفو الدولية إن 115 شخصا على الأقل لقوا حتفهم فيها.
وحذرت السلطات «مثيري الشغب» من عقوبات مشددة إذا استمرت الاحتجاجات. وقالت في أواخر الأسبوع الماضي إن الاحتجاجات توقفت غير أن تسجيلات مصورة لم يتم التأكد من صحتها بُثت على مواقع التواصل الاجتماعي بعد عودة خدمة الإنترنت جزئيا تشير إلى استمرار احتجاجات متفرقة في مناطق من البلاد.
وانحازت واشنطن للمحتجين الإيرانيين، في حين أبدت فرنسا وألمانيا قلقهما الشديد من تقارير عن سقوط الكثير من القتلى في الاحتجاجات.
وقالت منظمة العفو الدولية الأسبوع الماضي إن قوات الأمن أطلقت النار على حشود المحتجين من على أسطح المباني، وفي حالة واحدة من طائرة هليكوبتر.
وعرض التلفزيون الرسمي أمس الاثنين لقطات لمتظاهرين يرددون شعارات منها «الموت لأميركا» و«الموت لإسرائيل» أثناء سيرهم لميدان الثورة في طهران لسماع كلمة قائد «الحرس الثوري» بحسب «رويترز».
ويروج التلفزيون الرسمي ووزارة الخارجية للاحتشاد الذي نظمته الحكومة منذ الأحد ردا على بيانات تأييد غربية للاحتجاجات على رفع سعر البنزين بحسب «رويترز».
وقال قائد الحرس إن المظاهرات المؤيدة للسلطة «أطلقت رصاصة الرحمة على الأعداء». وقال إن «الحرب التي بدأت في شوارعنا انتهت» واتهم المحتجين بأنهم «جنود للأعداء». وقال أيضا إن «الفتنة الأخيرة التي وقعت كانت حصيلة كل الهزائم الكبيرة التي تكبدها الأعداء في المجالات المختلفة خلال 40 عاما وخاصة خلال الشهور الثمانية الأخيرة».
وقال عباس موسوي المتحدث باسم وزارة الخارجية: «أوصيها (الدول الأجنبية) أن تشاهد المسيرات اليوم لكي ترى الناس الحقيقيين في إيران، وماذا يقولون».
وانتقد المتحدث باسم «الحرس الثوري» رمضان شريف ما وصفه بـ«غياب التوعية حول النظام البهلوي السابق»، وقال في إشارة إلى هتافات رددها الشباب لإعادة نظام الشاه إن «الجيل الشاب تعرض لصدمة» وفقا لوكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».
وأشار شريف إلى انقطاع بين الأجيال، محذرا من «مواجهة الجيل الحالي تحديات جدية في ظل الأوضاع الحالية»، وتابع أن «ما يقارب 40 مليونا» من الإيرانيين «لم يدركوا فترات الحكم السابق»، وقال أيضا: «عدد قليل منهم أدرك الحرب بين إيران والعراق» في الثمانينات.
وقال المتحدث باسم لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي حسين نقوي حسيني، أمس بعد اجتماع مع مسؤولين من أجهزة الاستخبارات والأمن في البرلمان إن «أغلب المعتقلين من ذوي الدخل المحدود أو العاطلين عن العمل»، ومع ذلك قال إن «حضور القوات المعادية المنظمة في الأحداث الأخيرة باستراتيجيات واضحة لا يمكن إنكاره» بحسب وكالة «إرنا» الرسمية.



ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس
TT

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس

شرع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تعزيز حضور القوات الأميركية في الخليج، وذلك عبر إرسال مزيد من القطع البحرية والجنود.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين مقربين من البيت الأبيض قولهم إن «البنتاغون» يدرس إرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى الخليج للانضمام إلى نحو 5 آلاف من مشاة البحرية (المارينز)، ونحو ألفَي مظليّ من «الفرقة 82» المحمولة جواً، الذين سبق أن صدرت أوامر بنشرهم.

كما وصلت «الوحدة الاستكشافية 31 للمارينز» إلى الشرق الأوسط على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي»، حاملةً نحو 3500 بحّار وجندي، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم). ولا يقتصر التعزيز العسكري على القوات البرمائية؛ إذ تتجه حاملة طائرات أميركية ثالثة، هي «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»، نحو الشرق الأوسط بعد مغادرتها نورفولك في ولاية فيرجينيا، لتنضم إلى حاملتين أخريين تعملان بالفعل في المنطقة.

ويرى عسكريون أن هذا الحجم من قوات «المارينز» والجنود لا يكفي لشن غزو شامل لإيران، لكنه قد يتيح تنفيذ عمليات محدودة ذات أهمية استراتيجية، مثل استهداف جزر قريبة من مضيق هرمز. وبعد شهر كامل من بدء الحرب، دفعت إيران بورقتها الحوثية إلى خضم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ إذ أعلنت الجماعة، أمس، إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، في حين أعلنت الأخيرة اعتراض صاروخ ومسيّرة جاءا من اليمن، من دون التسبب في أي أضرار.


اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
TT

اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)

تشهد العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم، اجتماعاً يضم وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا؛ بهدف إجراء محادثات معمّقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر والتصعيد في المنطقة.

ميدانياً، اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمَّرت 5 مسيّرات وصاروخاً باليستياً أُطلق باتجاه منطقة الرياض، بحسب المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وتعرَّض مطار الكويت الدولي لهجمات عدة بمسيّرات، أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية. في حين أعلنت الإمارات إصابة 6 أشخاص في حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وأُصيب عامل بهجوم بمسيّرتين على ميناء صلالة العماني نجمت عنه أضرار محدودة بإحدى ‌الرافعات، بينما سيطرت قوات الدفاع المدني بالبحرين على حريق اندلع في إحدى المنشآت.


إيران تهدد بضرب الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
TT

إيران تهدد بضرب الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)

هدد «الحرس الثوري» الإيراني، فجر اليوم (الأحد)، باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفاد بأن ضربات أميركية وإسرائيلية دمّرت جامعتين في إيران.

وقال ا«الحرس الثوري» في بيان نشرته وسائل إعلام إيرانية «إذا أرادت الحكومة الأميركية أن لا تتعرض هذه الجامعات في المنطقة لردود انتقامية، عليها إدانة قصف الجامعات في بيان رسمي قبل الاثنين 30 مارس (آذار) ظهراً».

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

توجد فروع لجامعات أميركية عديدة في دول الخليج مثل جامعة تكساس إيه آند إم في قطر، وجامعة نيويورك في الإمارات العربية المتحدة.

وليل الجمعة السبت سُمع دوي انفجارات في طهران طالت جامعة العلوم والتكنولوجيا في شمال شرق المدينة، وأدت إلى إلحاق أضرار بالمباني من دون وقوع إصابات، بحسب ما أفادت تقارير إعلامية.