«مايكروسوفت سيرفيس برو إكس»... كومبيوتر بنظام «اثنين في واحد» جديد

نظام تشغيله يصلح للكومبيوتر أكثر منه للجهاز اللوحي

«مايكروسوفت سيرفيس برو إكس»... كومبيوتر بنظام «اثنين في واحد» جديد
TT

«مايكروسوفت سيرفيس برو إكس»... كومبيوتر بنظام «اثنين في واحد» جديد

«مايكروسوفت سيرفيس برو إكس»... كومبيوتر بنظام «اثنين في واحد» جديد

عندما كشفت أبل النقاب عن جهاز الآيباد عام 2010 قدّم ستيف جوبز الجهاز اللوحي على أنّه ثالث الآلات القابلة للحمل، بعد الهاتف الذكي والكومبيوتر.
وبعد سنوات، ردّت مايكروسوفت على هذا الطرح بمقاربة مختلفة كليّاً، حيث إنها صممت نظام تشغيلها الخاص من ويندوز، الذي يعمل على أجهزة الكومبيوتر الشخصي وكذلك على الأجهزة اللوحية، ولتقدّم للنّاس كلا الجهازين العاملين على منتج واحد.
واليوم، تظهر فكرة مايكروسوفت بتطوير جهاز «اثنين في واحد»، أي كومبيوتر وجهاز لوحي، جليّة في «سيرفيس برو إكس» Surface Pro X (1000 دولار) الذي طرح في الأسواق أخيرا.

- «اثنان في واحد»
يتصل الجهاز اللوحي (مقاسه 13 بوصة) بلوحة مفاتيح ليتحوّل إلى لابتوب. ويُقال إن هذا المنتج هو أحدث أجهزة الشركة المجهّزة بمعالج «إي آر إم.»، وهو نوع من الرقاقات الفعالة على صعيد الطاقة، والتي تستخدم في الكثير من الأجهزة المحمولة، لتتيح تشغيل التطبيقات بسرعة مع الحفاظ على خدمة البطارية إلى أطول وقت ممكن. كما أنّه يضمّ تقنية اتصال خلوي يتيح له العمل بحزمات البيانات التي يقدّمها مزوّدو الخدمات الهاتفية.
وكانت النتيجة أول كومبيوتر - جهاز لوحي من مايكروسوفت بتصميم رقيق، وهادئ، وخدمة بطارية طويلة، وسرعة مبهرة، وطاقات لاسلكية يتمتّع بها عادة الهاتف الذكي أو الجهاز اللوحي. وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه الخصائص لا تشبه منتجات «سيرفيس» السابقة التي كانت أقرب إلى الكومبيوتر المزوّد بشاشة لمس، وهو ما يبشّر بتقدّم ملحوظ.
ولكن بعد اختبار «سيرفيس برو إكس» لبضعة أيّام، تبيّن لي أنّ الجهاز لم ينضج بعد، وخاصّة من جهة الجهاز اللوحي. إذ يضمّ الجهاز الكثير من خصائص ويندوز التي لا تزال متعبة عند استخدامها بواسطة ضوابط التحكّم اللمسية. كما أنّ بعض التطبيقات المهمّة التي يعتمد عليها الناس في أعمالهم لم تُبرمج للعمل على الكومبيوتر المزوّد بمعالج «إي آر إم». مما قد يثبط الإنتاجية.
توصّلت إلى هذه الخلاصة بعد أن تركت لابتوبي الخاص في أحد أدراج المكتب واستخدمت «سيرفيس برو إكس» كجهاز حاسوبي أساسي لعدّة أيّام كنت أختبر فيها الآيباد برو الجديد من أبل، ومنافس منتج مايكروسوفت الأوّل.

- مزايا ونقائص
وأخيراً، قررتُ ألّا أستبدل كومبيوتري الخاصّ بأي من الجهازين لأسباب مختلفة، وهي أن «سيرفيس برو إكس» جهاز أنيق متين التصميم ولكنّه ينطوي على سلبيات تقابل إيجابياته.
> الإيجابيات. أولاً، يتمتع الجهاز بخدمة بطارية ممتازة، حيث إنني استخدمته ليومين كاملين قبل أن أضطرّ إلى شحنه من جديد. لوحة مفاتيحه، التي تصلح أيضاً كغطاء حامٍ للشاشة، بدت متينة وسلسة أثناء الطباعة، ليس كما لوحة مفاتيح اللابتوب التقليدية، ولكن أقرب ما يكون إليها. اتصلت اللوحة بسهولة بالشاشة بواسطة مغناطيس قويّ. فوق المفاتيح، ستجدون حاملا أنيقا لحمل وشحن القلم الرقمي الخاص بالجهاز، أمّا دونها، فستجدون شريحة تتبّع واسعة للتحكّم بالفأرة. بالنسبة لي، شكّلت لوحة المفاتيح الميزة الأهمّ عند العمل على جهاز الكومبيوتر، الذي عكس أداءً رائعاً لـ«سيرفيس برو إكس».
> السلبيات. ولكنّ حماستي توقّفت فور نزع لوحة المفاتيح. ففي وضع الجهاز اللوحي، شعرت بغرابة أثناء استخدام الـ«سيرفيس برو»، لأنّه ثقيل عند الحمل بيد واحدة، والسبب يعود بجزء منه إلى مصراع معدني قابل للطي على ظهر الجهاز لتثبيت الشاشة بوضعية مستقيمة. ولكنّ المشكلة الحقيقية تكمن في البرنامج الرقمي. عندما استخدمت المنتج كجهاز لوحي، لم يتأقلم «ويندوز» كما يجب ليتحوّل إلى نظام تشغيلي قابل للمس. وقد لاحظت أنّ عوامل مهمّة كرمز البحث أو X المخصص لإقفال النوافذ، بقيت صغيرة جدّاً يصعب النقر عليها بطرف الإصبع. علاوة على ذلك، بدت أبواب المتصفّح وكأنّها مكدّسة في أعلى الشاشة. في المحصّلة، نستنتج أنّ الويندوز المصمم ليقدّم تجربة «اثنين في واحد» لا يزال نظاماً تشغيلياً للكومبيوتر ولكن مع بعض النقائص للجهاز اللوحي. من جهتها، صرّحت مايكروسوفت بأنّها واجهت انطباع الناس حول وسيط ويندوز وإنّها مستمرّة في تحسين البرنامج لجهة استخدام الجهاز اللوحي. *العمل مع التطبيقات. ومن الشوائب والسلبيات الأخرى التي لا بدّ من الحديث عنها، وجود بعض التطبيقات المهمة التي لم تتوافق والكومبيوتر الذي يعتمد على معالج «إي آر إم»... مثلاً، تطبيق «دروب بوكس» للتخزين الإلكتروني والذي استخدمه يومياً في العمل، لا يعمل بشكل كامل على «سيرفيس إكس برو». أمّا «أدوبي»، فلا تزال تعمل على هندسة بعض من تطبيقاتها الإبداعية كـ«فوتوشوب» لتتوافق مع هذه النسخة المميزة من ويندوز.
في المقابل، يعمل الجهاز بشكل رائع مع برنامج «أوفيس 365»، والنسخ التي تعتمد على السحابة من «مايكروسوفت وورد» و«باور بوينت» و«إكسل».
ولكن كيف يمكنكم أن تعرفوا أن أيا من تطبيقاتكم سيعمل على «سيرفيس برو إكس»؟ يمكنكم ببساطة أن تجروا بحثاً إلكترونياً بسيطاً حول توافق التطبيق مع هذا الجهاز.
وكشفت الشركة أنّها قدّمت أداة تساعد الناس في اختيار الجهاز الذي يناسبهم من مجموعة «سيرفيس» بناءً على أسلوب حياتهم، ونوع العمل الذي يقومون به. على سبيل المثال، توجّه هذه الأداة المستخدمين المبدعين الذين يعتمدون على تطبيقات «أدوبي» نحو جهاز «سيرفيس بوك 2» و«سيرفيس برو 7»، القادرين على تشغيل مجموعة أوسع من التطبيقات بفضل هندسة رقاقة الكومبيوتر.

- خلاصة التقييم
بشكل عام، يمكن القول إنّ «سيرفيس برو إكس» منتج أنيق. وفي السنوات المقبلة، يمكننا أن نتوقّع مزيداً من الكومبيوترات الشخصية التي ستعتمد معالجات حاسوبية خلوية مع بعضٍ من مواطن القوة المتوفّرة في الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية.
يمثّل «سيرفيس برو إكس» الخيار الأمثل بالنسبة للأشخاص الذين يريدون الحصول على أحدث التقنيات. ولكنّ أي فئة أخرى من المستخدمين لن تسارع إلى شرائه. ومن المتوقّع أن يشهد الجهاز المزيد من النضج بعد تحسين مايكروسوفت لبرنامج ويندوز بحيث يصبح أكثر جدارة كجهاز لوحي. كما أن فكرة شرائه ستصبح أكثر إقناعاً بعد ضمان عمل المزيد من التطبيقات المهمّة عليه.
من جهة ثانية، يعتبر هذا الجهاز من مايكروسوفت باهظاً بسعره الذي يبدأ من 1000 دولار، ويمكن أن يصل إلى 1270 دولارا بعد شراء لوحة المفاتيح والقلم الرقمي اللذين لا غنى عنهما. بهذا المبلغ، يمكنكم شراء لابتوب وجهاز لوحي منفصل، وهذا سيكون على الأرجح الخيار المفضّل لمعظم الناس. في المنزل، وأثناء اختبار «سيرفيس برو» و«آيباد برو»، وجدت نفسي أخيراً أرغب في استخدام الآيباد أكثر للتحقق من بريدي الإلكتروني، والتصفّح، ومشاهدة الفيديوهات. أمّا بشأن العمل، فقد اعتمدت على كومبيوتر عادي. بدا لي هذا الأمر واضحاً عندما واجهت مدّة زمنية محدّدة وضيّقة لتسليم تقييم جهاز «سيرفيس برو إكس»، لأنني بدلا من أن أستخدمه لكتابة هذا المقال، استخدمت جهاز الكومبيوتر الموجود في مكتبي.

- مقارنة «سيرفيس برو» بـ«آيباد برو»
يُعدُّ الآيباد برو (12.9 بوصة) المنافس الأقرب لـ«سيرفيس برو إكس»، لكونه الإصدار الأكثر تطوّراً من أجهزة أبل اللوحية القابلة للعمل مع لوحة مفاتيح وقلم رقمي اختياريين. للمقارنة بين الجهازين، اختبرت الآيباد برو مع لوحة مفاتيح أبل الذكية وقلم أبل الرقمي. كجهاز لوحي، تفوّق الآيباد برو على وضع الجهاز اللوحي في منافسة من مايكروسوفت على جميع المستويات. فقد تبيّن خلال الاختبار أنّ تصميم هيكله أكثر راحة أثناء الحمل، وأنّ نظامه البرمجي مصمم للعمل بأطراف الأصابع، حيث إن رموز التطبيقات كبيرة وواضحة، وإيماءات المسح تعمل كاختصارات لإقفال التطبيقات والعودة إلى الشاشة الأساسية. يتصل القلم الرقمي بالآيباد من جانبه عبر مغناطيس ليتزوّد بالطاقة. ولكن لا بدّ من الإشارة إلى أنّ لوحة مفاتيح أبل الذكية لم ترقَ إلى مستوى جودة لوحة مفاتيح «سيرفيس برو إكس»، لا سيما أنها خفيفة ورقيقة، أي أنّ الطباعة عليها رديئة.
لحسن الحظّ، تملكون حريّة الاختيار بين مجموعة كبيرة من لوحات المفاتيح الطرف الثالث التي تتوافق مع الآيباد برو بحجم أكبر وأداء كلوحات المفاتيح التقليدية. ملاحظة أخرى: سبق لي أن امتلكت إصداراً سابقاً من الآيباد برو لسنوات كثيرة، ولكنّه لم يقترب ولا بأي شكل من الحلول مكان اللابتوب. فإلى جانب التوتّر الذي تشعرني به لوحة مفاتيحه، هناك خاصية الوسيط المتعدّد المهام، حيث إنني لا أحتمل فكرة تقليب عدّة تطبيقات على الآيباد أثناء العمل، وأفضّل أن أتنقّل بين عدّة نوافذ على الكومبيوتر بواسطة فأرة ولوحة مفاتيح.

* خدمة «نيويورك تايمز»



تثبيت الفائدة في الصين يعكس ثقة حذرة وسط اقتصاد صامد ومخاطر خارجية

سيدة تسير في أحد شوارع الضاحية المالية في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
سيدة تسير في أحد شوارع الضاحية المالية في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

تثبيت الفائدة في الصين يعكس ثقة حذرة وسط اقتصاد صامد ومخاطر خارجية

سيدة تسير في أحد شوارع الضاحية المالية في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
سيدة تسير في أحد شوارع الضاحية المالية في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

يعكس قرار الصين تثبيت أسعار الفائدة القياسية للإقراض، للشهر الحادي عشر على التوالي، مزيجاً من الثقة في أداء الاقتصاد، والحذر من المخاطر الخارجية. ففي ظل نمو قوي خلال الربع الأول، وعودة تدريجية للضغوط التضخمية، تبدو بكين أقل ميلاً إلى التيسير النقدي واسع النطاق، مفضّلة نهجاً أكثر انتقائية في إدارة الاقتصاد.

ويأتي قرار الإبقاء على سعر الفائدة الأساسي للقروض لأجل عام عند 3 في المائة، ولأجل 5 سنوات عند 3.5 في المائة، في سياق اقتصادي يشهد استقراراً نسبياً مقارنة بكثير من الاقتصادات الآسيوية. فقد سجل الاقتصاد الصيني نمواً سنوياً بنسبة 5 في المائة خلال الربع الأول، وهو ما يضعه عند الحد الأعلى للنطاق المستهدف للحكومة هذا العام، والذي يتراوح بين 4.5 و5 في المائة. ما يعزز القناعة لدى صناع القرار بأن الاقتصاد لا يحتاج حالياً إلى دفعة تحفيزية إضافية عبر خفض أسعار الفائدة.

وهذا التوجه يعكس تحولاً تدريجياً في أولويات السياسة النقدية الصينية، من التركيز على دعم النمو بأي ثمن خلال السنوات الماضية، إلى تحقيق توازن أدق بين النمو والاستقرار المالي. فمع تعافي بعض مؤشرات الاقتصاد الحقيقي؛ خصوصاً في قطاعَي الصناعة والتصدير، باتت المخاوف من الإفراط في التيسير النقدي أكثر وضوحاً؛ خصوصاً في ظل استمرار تحديات مثل ضعف الطلب المحلي وفتور شهية الائتمان.

عودة الضغوط

وفي الوقت ذاته، تشير البيانات إلى بداية عودة الضغوط التضخمية؛ حيث سجلت أسعار المنتجين ارتفاعاً للمرة الأولى منذ أكثر من 3 سنوات خلال مارس (آذار) الماضي. ويُنظر إلى هذا التطور على أنه مؤشر مبكر على انتقال تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة، الناتج عن التوترات في الشرق الأوسط إلى الاقتصاد الصيني.

ورغم أن التضخم لا يزال تحت السيطرة نسبياً، فإن صناع السياسة يبدون حذرين من اتخاذ خطوات قد تؤدي إلى تسريع وتيرته.

كما أن استقرار أسعار الفائدة يعكس أيضاً قراءة دقيقة لمستوى الطلب على الائتمان الذي لم يشهد بعد تعافياً قوياً بما يكفي لتبرير سياسة نقدية أكثر تيسيراً. فحتى مع توفر السيولة في النظام المالي، لا تزال الشركات والأسر متحفظة نسبياً في الاقتراض، ما يقلل من فاعلية أي خفض إضافي في أسعار الفائدة كأداة لتحفيز الاقتصاد.

استراتيجية الانتظار والترقب

وتدعم هذه الرؤية توقعات المؤسسات المالية الدولية، التي تشير إلى أن السلطات الصينية قد تفضل استخدام أدوات أكثر استهدافاً بدلاً من خفض شامل للفائدة. ويشمل ذلك توجيه الائتمان إلى قطاعات محددة، مثل البنية التحتية والتكنولوجيا، أو تقديم دعم مباشر للشركات الصغيرة والمتوسطة، بدلاً من ضخ سيولة عامة قد لا تجد طريقها إلى الاقتصاد الحقيقي.

ومن جهة أخرى، تلعب البيئة الخارجية دوراً مهماً في تشكيل قرارات السياسة النقدية الصينية. فالتوترات الجيوسياسية -خصوصاً في الشرق الأوسط- تخلق حالة من عدم اليقين بشأن أسعار الطاقة والتجارة العالمية. ومع أن الصين تستفيد من تنوع مصادر الطاقة وامتلاكها احتياطيات استراتيجية كبيرة، فإنها لا تزال عرضة لتقلبات الأسعار العالمية، وهو ما يفرض على صناع القرار التحرك بحذر.

كما أن الحفاظ على استقرار العملة الصينية يمثل عاملاً إضافياً في هذا التوجه. فخفض أسعار الفائدة بشكل كبير قد يزيد من الضغوط على اليوان؛ خصوصاً في ظل الفجوة الحالية مع أسعار الفائدة في الاقتصادات الكبرى، وهو ما قد يؤدي إلى تدفقات رأسمالية خارجة، ويزيد من تقلبات الأسواق المالية.

وفي ضوء هذه العوامل، يبدو أن الصين تتبنى استراتيجية «الانتظار والترقب»، مع استعداد لاتخاذ إجراءات محدودة إذا دعت الحاجة. وتشير التوقعات إلى إمكانية تنفيذ خفض طفيف في أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام، ولكن دون اللجوء إلى حِزَم تحفيزية واسعة النطاق، ما لم يحدث تدهور مفاجئ في الأوضاع الاقتصادية.

ويعكس تثبيت أسعار الفائدة في الصين مزيجاً من الثقة في متانة الاقتصاد والحذر من المخاطر المستقبلية، سواء الداخلية أو الخارجية. وبينما يظل النمو مستقراً في الوقت الحالي، فإن مسار السياسة النقدية سيبقى رهناً بتطورات التضخم والطلب المحلي، إلى جانب تأثيرات البيئة العالمية، ما يجعل المرحلة المقبلة اختباراً لقدرة بكين على الحفاظ على هذا التوازن الدقيق.


لاليغا: برشلونة للاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ باللقب

يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني (نادي برشلونة)
يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني (نادي برشلونة)
TT

لاليغا: برشلونة للاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ باللقب

يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني (نادي برشلونة)
يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني (نادي برشلونة)

يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني لكرة القدم عندما يستضيف سلتا فيغو الأربعاء في المرحلة الثالثة والثلاثين، فيما يتمسّك ريال مدريد بخيط أمل رفيع لقلب الطاولة رغم صعوبة المهمة بمواجهة ديبورتيفو ألافيس، الثلاثاء.

ويدخل العملاق الكاتالوني إلى مواجهته أمام سلتا فيغو على خلفية سبعة انتصارات متتالية في الدوري، ما جعله يجلس على عرش الصدارة بفارق تسع نقاط عن غريمه اللدود ريال الذي أهدر خمس نقاط في آخر مباراتين.

والقاسم المشترك بين القطبين العملاقين أنهما يدخلان مباراتيهما عقب خروجهما الدراماتيكي من ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا، إذ ودّع برشلونة على يد مواطنه أتلتيكو 2 - 3 في مجموع المباراتين، وريال على يد بايرن ميونيخ الألماني 4 - 6.

يتمسّك ريال مدريد بخيط أمل رفيع لقلب الطاولة رغم صعوبة المهمة (نادي ريال مدريد)

وفي الوقت الذي سبق أن تُوّج فيه برشلونة بلقب السوبر الإسباني على حساب ريال نفسه 3 - 2 في جدّة، فهو يقف على بُعد أمتار من التتويج بلقب الدوري المحلي للعام الثاني توالياً والـ29 تاريخه.

وستتعزّز آمال العملاق الكاتالوني بقوة إذا ما تمكن من تحقيق فوزه الثامن توالياً في «لا ليغا» الأربعاء، مع تبقي سبع مباريات لكل فريق قبل نهاية الموسم.

ويسعى «البلوغرانا» للوصول إلى مواجهته أمام ريال في العاشر من مايو (أيار) وهو يحتفظ بالفارق الحالي، ما يضعه في موقف لا يحلم به عادة، من أجل حسم اللقب.

ولن تكون مهمة فريق المدرب الألماني هانزي فليك سهلة أمام سلتا فيغو سادس الترتيب برصيد 44 نقطة الذي يخوض منافسة قوية مع ريال بيتيس الخامس (46) على مقعد في مسابقة «يوروبا ليغ»، علماً بأن الكرة الإسبانية قد تتمثل بخمسة فرق في دوري الأبطال الموسم المقبل في حال فوز أتلتيكو باللقب القاري، ما يجعل من المركز الخامس مهماً أيضاً.

وكانت مواجهة الذهاب بين الفريقين انتهت بفوز برشلونة خارج أرضه 4 - 2، من بينها ثلاثية «هاتريك» للمهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي.

وعلى المقلب الآخر، يدرك ريال مدريد أن موسمه بات في موقع لا يُحسد عليه، بعد أن بات مهدداً بالخروج بموسم آخر خالي الوفاض.

ومع فارق شاسع نسبياً في هذه الفترة من الموسم عن غريمه الكاتالوني، فإن آمال النادي الملكي أصبحت خارج نطاق سيطرته.

وما يثير القلق أكثر هو أن أداء «الميرينغي» تراجع على نحو دراماتيكي في الفترة الأخيرة بعد تعادل أمام جيرونا 1 - 1 في المرحلة الماضية بعد خسارة مؤلمة أيضاً أمام ريال مايوركا 1 - 2.

وزاد حرج نادي العاصمة الإسبانية عقب خروجه من ربع نهائي دوري الأبطال بخسارته المتأخرة أمام بايرن ميونيخ 3 - 4 (4 - 6 في مجموع المباراتين)، وهي ليلة قال عنها مدربه ألفارو أربيلوا إن لاعبيه قدموا «أرواحهم وحياتهم».

غير أن العرض المشرّف قد لا يكون كافياً لإنقاذ المدرب، فيما يستعد الفريق الملكي لفترة مؤلمة وربما لتغييرات في الأسابيع والأشهر المقبلة.

وقد تكون هذه المرة الأولى التي يمر فيها ريال مدريد بموسمين متتاليين من دون ألقاب كبرى منذ موسمي 2008 - 2009 و2009 - 2010.

ولم يعد أمام ريال سوى أن يقاتل حتى الرمق الأخير، آملاً بتعثر منافسه غير مرة، ما يترك له فرصة صعبة لقلب الطاولة عليه عندما يتواجهان في الكامب نو الشهر المقبل.

وقال أربيلوا المهدد بالإقالة، إنه سيبقى ما دام النادي يرغب بذلك، وكرر الموقف نفسه بعد الإقصاء في بافاريا.

وأضاف أربيلوا للصحافيين: «حاولت دائماً مساعدة النادي بأفضل طريقة ممكنة، وهكذا سيكون الأمر حتى اليوم الأخير».

وتابع: «لست قلقاً إطلاقا (بشأن مستقبلي)، وسأتفهم تماماً أي قرار يتخذه النادي. إذا كنت أتألم اليوم، فليس من أجلي، بل من أجل ريال مدريد، ولأننا هذا العام لن نفوز بلقبنا الأوروبي السادس عشر».

ويبقى صراع المراكز حاضراً بقوة في المراحل الأخيرة، إذ يسعى فياريال إلى مواصلة عروضه القوية التي وضعته في المركز الثالث عندما يواجه ريال أوفييدو الخميس.

ويملك فريق «الغواصات الصفراء» 61 نقطة بفارق أربع نقاط عن أتلتيكو الرابع والمتوهج ببلوغ نصف نهائي المسابقة القارية المرموقة، لكنه متألم من خسارته لقب مسابقة الكأس لمصلحة ريال سوسييداد بركلات الترجيح السبت.

ويواجه «روخيبلانكوس» مضيفه إلتشي الذي يقاتل للخروج من منطقة الهبوط، الأربعاء.

ويشتعل أيضاً صراع القاع، حيث لا تفصل بين أوفييدو الأخير وألافيس السابع عشر القابع في منطقة الأمان سوى 6 نقاط.


الاتحاد الأوروبي يؤكّد دعمه للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين

نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)
نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يؤكّد دعمه للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين

نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)
نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)

أكّد الأوروبيون دعمهم للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين، اليوم الاثنين، في وقتٍ تصرف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران الأنظار عن غزة.

جاءت هذه الجهود بينما همّش الرئيس الأميركي دونالد ترمب السلطة، في إطار خططه من أجل غزة ومبادرة «مجلس السلام».

وقال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو، في مستهل اجتماع «التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين»: «نجتمع في ظل عاصفة، لكن لا يمكننا أن نتخلّى عن البوصلة». وأضاف: «يجب أن نواصل المسار؛ لأن القضية الإسرائيلية الفلسطينية تؤثر على الشرق الأوسط برُمّته، وكذلك على بقية العالم».

ويُعد الاتحاد الأوروبي أكبر داعم للفلسطينيين مالياً، ورغم تحفّظاته حيال السلطة، لكنه يرى أن عليها القيام بدور رئيسي في غزة ما بعد الحرب، وفق ما أفاد تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس: «يمكننا ويتعيّن علينا أن نقوم بأكثر من ذلك لوضع حل الدولتين على الطاولة مجدداً بشكل قوي».

وأثناء مؤتمر بروكسل، قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى إن الحدث يقام «في لحظة تشهد في آن واحد مأساة هائلة وفرصة ضيّقة لكنها حقيقية، للانتقال من الحرب نحو سلام عادل ودائم». وشدد على أن غزة «جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين» وينبغي، في نهاية المطاف، تسليم إدارتها إلى السلطة الفلسطينية.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أعلنت الولايات المتحدة انتقال وقف إطلاق النار إلى المرحلة الثانية، بموجب خطة السلام، برعاية ترمب. وتنصّ هذه المرحلة على نزع سلاح حركة «حماس» والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من غزة. كما تنصّ الخطة على تسليم لجنة تكنوقراط فلسطينية مهمّةَ الإشراف على الإدارة اليومية للقطاع.

يأتي التعبير عن الدعم للفلسطينيين في ظل تشديد بعض الدول الأوروبية مواقفها من إسرائيل، على خلفية حربها في لبنان وتدهور الوضع بالضفة الغربية المحتلّة.

وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إن بلاده ستُجدد طلبها للاتحاد الأوروبي من أجل تعليق اتفاقية تعاون مع إسرائيل، خلال اجتماع وزراء خارجية التكتل، الثلاثاء. لكن دبلوماسيين استبعدوا إقرار الخطوة، في وقتٍ لا ترغب دول أخرى بالاتحاد الأوروبي في المخاطرة بالتأثير على اتفاق هدنة في لبنان أُعلن عنه الأسبوع الماضي.