«مايكروسوفت سيرفيس برو إكس»... كومبيوتر بنظام «اثنين في واحد» جديد

نظام تشغيله يصلح للكومبيوتر أكثر منه للجهاز اللوحي

«مايكروسوفت سيرفيس برو إكس»... كومبيوتر بنظام «اثنين في واحد» جديد
TT

«مايكروسوفت سيرفيس برو إكس»... كومبيوتر بنظام «اثنين في واحد» جديد

«مايكروسوفت سيرفيس برو إكس»... كومبيوتر بنظام «اثنين في واحد» جديد

عندما كشفت أبل النقاب عن جهاز الآيباد عام 2010 قدّم ستيف جوبز الجهاز اللوحي على أنّه ثالث الآلات القابلة للحمل، بعد الهاتف الذكي والكومبيوتر.
وبعد سنوات، ردّت مايكروسوفت على هذا الطرح بمقاربة مختلفة كليّاً، حيث إنها صممت نظام تشغيلها الخاص من ويندوز، الذي يعمل على أجهزة الكومبيوتر الشخصي وكذلك على الأجهزة اللوحية، ولتقدّم للنّاس كلا الجهازين العاملين على منتج واحد.
واليوم، تظهر فكرة مايكروسوفت بتطوير جهاز «اثنين في واحد»، أي كومبيوتر وجهاز لوحي، جليّة في «سيرفيس برو إكس» Surface Pro X (1000 دولار) الذي طرح في الأسواق أخيرا.

- «اثنان في واحد»
يتصل الجهاز اللوحي (مقاسه 13 بوصة) بلوحة مفاتيح ليتحوّل إلى لابتوب. ويُقال إن هذا المنتج هو أحدث أجهزة الشركة المجهّزة بمعالج «إي آر إم.»، وهو نوع من الرقاقات الفعالة على صعيد الطاقة، والتي تستخدم في الكثير من الأجهزة المحمولة، لتتيح تشغيل التطبيقات بسرعة مع الحفاظ على خدمة البطارية إلى أطول وقت ممكن. كما أنّه يضمّ تقنية اتصال خلوي يتيح له العمل بحزمات البيانات التي يقدّمها مزوّدو الخدمات الهاتفية.
وكانت النتيجة أول كومبيوتر - جهاز لوحي من مايكروسوفت بتصميم رقيق، وهادئ، وخدمة بطارية طويلة، وسرعة مبهرة، وطاقات لاسلكية يتمتّع بها عادة الهاتف الذكي أو الجهاز اللوحي. وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه الخصائص لا تشبه منتجات «سيرفيس» السابقة التي كانت أقرب إلى الكومبيوتر المزوّد بشاشة لمس، وهو ما يبشّر بتقدّم ملحوظ.
ولكن بعد اختبار «سيرفيس برو إكس» لبضعة أيّام، تبيّن لي أنّ الجهاز لم ينضج بعد، وخاصّة من جهة الجهاز اللوحي. إذ يضمّ الجهاز الكثير من خصائص ويندوز التي لا تزال متعبة عند استخدامها بواسطة ضوابط التحكّم اللمسية. كما أنّ بعض التطبيقات المهمّة التي يعتمد عليها الناس في أعمالهم لم تُبرمج للعمل على الكومبيوتر المزوّد بمعالج «إي آر إم». مما قد يثبط الإنتاجية.
توصّلت إلى هذه الخلاصة بعد أن تركت لابتوبي الخاص في أحد أدراج المكتب واستخدمت «سيرفيس برو إكس» كجهاز حاسوبي أساسي لعدّة أيّام كنت أختبر فيها الآيباد برو الجديد من أبل، ومنافس منتج مايكروسوفت الأوّل.

- مزايا ونقائص
وأخيراً، قررتُ ألّا أستبدل كومبيوتري الخاصّ بأي من الجهازين لأسباب مختلفة، وهي أن «سيرفيس برو إكس» جهاز أنيق متين التصميم ولكنّه ينطوي على سلبيات تقابل إيجابياته.
> الإيجابيات. أولاً، يتمتع الجهاز بخدمة بطارية ممتازة، حيث إنني استخدمته ليومين كاملين قبل أن أضطرّ إلى شحنه من جديد. لوحة مفاتيحه، التي تصلح أيضاً كغطاء حامٍ للشاشة، بدت متينة وسلسة أثناء الطباعة، ليس كما لوحة مفاتيح اللابتوب التقليدية، ولكن أقرب ما يكون إليها. اتصلت اللوحة بسهولة بالشاشة بواسطة مغناطيس قويّ. فوق المفاتيح، ستجدون حاملا أنيقا لحمل وشحن القلم الرقمي الخاص بالجهاز، أمّا دونها، فستجدون شريحة تتبّع واسعة للتحكّم بالفأرة. بالنسبة لي، شكّلت لوحة المفاتيح الميزة الأهمّ عند العمل على جهاز الكومبيوتر، الذي عكس أداءً رائعاً لـ«سيرفيس برو إكس».
> السلبيات. ولكنّ حماستي توقّفت فور نزع لوحة المفاتيح. ففي وضع الجهاز اللوحي، شعرت بغرابة أثناء استخدام الـ«سيرفيس برو»، لأنّه ثقيل عند الحمل بيد واحدة، والسبب يعود بجزء منه إلى مصراع معدني قابل للطي على ظهر الجهاز لتثبيت الشاشة بوضعية مستقيمة. ولكنّ المشكلة الحقيقية تكمن في البرنامج الرقمي. عندما استخدمت المنتج كجهاز لوحي، لم يتأقلم «ويندوز» كما يجب ليتحوّل إلى نظام تشغيلي قابل للمس. وقد لاحظت أنّ عوامل مهمّة كرمز البحث أو X المخصص لإقفال النوافذ، بقيت صغيرة جدّاً يصعب النقر عليها بطرف الإصبع. علاوة على ذلك، بدت أبواب المتصفّح وكأنّها مكدّسة في أعلى الشاشة. في المحصّلة، نستنتج أنّ الويندوز المصمم ليقدّم تجربة «اثنين في واحد» لا يزال نظاماً تشغيلياً للكومبيوتر ولكن مع بعض النقائص للجهاز اللوحي. من جهتها، صرّحت مايكروسوفت بأنّها واجهت انطباع الناس حول وسيط ويندوز وإنّها مستمرّة في تحسين البرنامج لجهة استخدام الجهاز اللوحي. *العمل مع التطبيقات. ومن الشوائب والسلبيات الأخرى التي لا بدّ من الحديث عنها، وجود بعض التطبيقات المهمة التي لم تتوافق والكومبيوتر الذي يعتمد على معالج «إي آر إم»... مثلاً، تطبيق «دروب بوكس» للتخزين الإلكتروني والذي استخدمه يومياً في العمل، لا يعمل بشكل كامل على «سيرفيس إكس برو». أمّا «أدوبي»، فلا تزال تعمل على هندسة بعض من تطبيقاتها الإبداعية كـ«فوتوشوب» لتتوافق مع هذه النسخة المميزة من ويندوز.
في المقابل، يعمل الجهاز بشكل رائع مع برنامج «أوفيس 365»، والنسخ التي تعتمد على السحابة من «مايكروسوفت وورد» و«باور بوينت» و«إكسل».
ولكن كيف يمكنكم أن تعرفوا أن أيا من تطبيقاتكم سيعمل على «سيرفيس برو إكس»؟ يمكنكم ببساطة أن تجروا بحثاً إلكترونياً بسيطاً حول توافق التطبيق مع هذا الجهاز.
وكشفت الشركة أنّها قدّمت أداة تساعد الناس في اختيار الجهاز الذي يناسبهم من مجموعة «سيرفيس» بناءً على أسلوب حياتهم، ونوع العمل الذي يقومون به. على سبيل المثال، توجّه هذه الأداة المستخدمين المبدعين الذين يعتمدون على تطبيقات «أدوبي» نحو جهاز «سيرفيس بوك 2» و«سيرفيس برو 7»، القادرين على تشغيل مجموعة أوسع من التطبيقات بفضل هندسة رقاقة الكومبيوتر.

- خلاصة التقييم
بشكل عام، يمكن القول إنّ «سيرفيس برو إكس» منتج أنيق. وفي السنوات المقبلة، يمكننا أن نتوقّع مزيداً من الكومبيوترات الشخصية التي ستعتمد معالجات حاسوبية خلوية مع بعضٍ من مواطن القوة المتوفّرة في الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية.
يمثّل «سيرفيس برو إكس» الخيار الأمثل بالنسبة للأشخاص الذين يريدون الحصول على أحدث التقنيات. ولكنّ أي فئة أخرى من المستخدمين لن تسارع إلى شرائه. ومن المتوقّع أن يشهد الجهاز المزيد من النضج بعد تحسين مايكروسوفت لبرنامج ويندوز بحيث يصبح أكثر جدارة كجهاز لوحي. كما أن فكرة شرائه ستصبح أكثر إقناعاً بعد ضمان عمل المزيد من التطبيقات المهمّة عليه.
من جهة ثانية، يعتبر هذا الجهاز من مايكروسوفت باهظاً بسعره الذي يبدأ من 1000 دولار، ويمكن أن يصل إلى 1270 دولارا بعد شراء لوحة المفاتيح والقلم الرقمي اللذين لا غنى عنهما. بهذا المبلغ، يمكنكم شراء لابتوب وجهاز لوحي منفصل، وهذا سيكون على الأرجح الخيار المفضّل لمعظم الناس. في المنزل، وأثناء اختبار «سيرفيس برو» و«آيباد برو»، وجدت نفسي أخيراً أرغب في استخدام الآيباد أكثر للتحقق من بريدي الإلكتروني، والتصفّح، ومشاهدة الفيديوهات. أمّا بشأن العمل، فقد اعتمدت على كومبيوتر عادي. بدا لي هذا الأمر واضحاً عندما واجهت مدّة زمنية محدّدة وضيّقة لتسليم تقييم جهاز «سيرفيس برو إكس»، لأنني بدلا من أن أستخدمه لكتابة هذا المقال، استخدمت جهاز الكومبيوتر الموجود في مكتبي.

- مقارنة «سيرفيس برو» بـ«آيباد برو»
يُعدُّ الآيباد برو (12.9 بوصة) المنافس الأقرب لـ«سيرفيس برو إكس»، لكونه الإصدار الأكثر تطوّراً من أجهزة أبل اللوحية القابلة للعمل مع لوحة مفاتيح وقلم رقمي اختياريين. للمقارنة بين الجهازين، اختبرت الآيباد برو مع لوحة مفاتيح أبل الذكية وقلم أبل الرقمي. كجهاز لوحي، تفوّق الآيباد برو على وضع الجهاز اللوحي في منافسة من مايكروسوفت على جميع المستويات. فقد تبيّن خلال الاختبار أنّ تصميم هيكله أكثر راحة أثناء الحمل، وأنّ نظامه البرمجي مصمم للعمل بأطراف الأصابع، حيث إن رموز التطبيقات كبيرة وواضحة، وإيماءات المسح تعمل كاختصارات لإقفال التطبيقات والعودة إلى الشاشة الأساسية. يتصل القلم الرقمي بالآيباد من جانبه عبر مغناطيس ليتزوّد بالطاقة. ولكن لا بدّ من الإشارة إلى أنّ لوحة مفاتيح أبل الذكية لم ترقَ إلى مستوى جودة لوحة مفاتيح «سيرفيس برو إكس»، لا سيما أنها خفيفة ورقيقة، أي أنّ الطباعة عليها رديئة.
لحسن الحظّ، تملكون حريّة الاختيار بين مجموعة كبيرة من لوحات المفاتيح الطرف الثالث التي تتوافق مع الآيباد برو بحجم أكبر وأداء كلوحات المفاتيح التقليدية. ملاحظة أخرى: سبق لي أن امتلكت إصداراً سابقاً من الآيباد برو لسنوات كثيرة، ولكنّه لم يقترب ولا بأي شكل من الحلول مكان اللابتوب. فإلى جانب التوتّر الذي تشعرني به لوحة مفاتيحه، هناك خاصية الوسيط المتعدّد المهام، حيث إنني لا أحتمل فكرة تقليب عدّة تطبيقات على الآيباد أثناء العمل، وأفضّل أن أتنقّل بين عدّة نوافذ على الكومبيوتر بواسطة فأرة ولوحة مفاتيح.

* خدمة «نيويورك تايمز»



مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات في الكاريبي

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات في الكاريبي

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

قال الجيش الأميركي إنه شن هجوما آخر على قارب يشتبه في تهريبه مخدرات في البحر الكاريبي، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص يوم الأحد.

وتستمر حملة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتفجير سفن تهريب المخدرات المزعومة في المياه اللاتينية منذ أوائل سبتمبر (أيلول)، وأسفرت عن مقتل 181 شخصا على الأقل في المجمل. ووقعت هجمات أخرى في شرق المحيط الهادئ.

وعلى الرغم من الحرب الإيرانية، تصاعدت سلسلة الهجمات مرة أخرى في الأسبوع الماضي تقريبا، مما يظهر أن الإجراءات الهجومية للإدارة لوقف ما تسميه «إرهاب المخدرات» في نصف الكرة الغربي لا تتوقف. ولم يقدم الجيش أدلة على أن أيا من تلك السفن كانت تحمل مخدرات.

وبدأت الهجمات مع بناء الولايات المتحدة لأكبر وجود عسكري لها في المنطقة منذ أجيال، وجاءت قبل أشهر من الهجوم الذي وقع في يناير (كانون الثاني) وأدى إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو. وقد نقل إلى نيويورك لمواجهة اتهامات بتهريب المخدرات ودفع ببراءته.

وفي الهجوم الأخير يوم الأحد، كررت القيادة الجنوبية الأميركية تصريحات سابقة قائلة إنها استهدفت مهربي مخدرات مزعومين على طول طرق تهريب معروفة. ونشرت مقطع فيديو على منصة «إكس» يظهر قاربا يتحرك في الماء قبل أن يتسبب انفجار هائل في اندلاع حريق إلتهم القارب.


الولايات المتحدة تجري مناورات عسكرية مع الفيليبين رغم انشغالها بالحرب ضد إيران

نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
TT

الولايات المتحدة تجري مناورات عسكرية مع الفيليبين رغم انشغالها بالحرب ضد إيران

نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)

بدأ آلاف الجنود الأميركيين والفيليبينيين إجراء مناورات عسكرية سنوية، اليوم (الاثنين)، رغم الحرب التي تخوضها واشنطن في الشرق الأوسط، وقد انضم إليهم للمرة الأولى هذا العام قوة من الجيش الياباني.

وتشمل المناورات تدريبات بالذخيرة الحية تُقام في منطقة شمال البلاد تطل على مضيق تايوان، وفي مقاطعة تقع قبالة بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه والذي يشهد باستمرار احتكاكات بين البحرية الفيليبينية والصينية.

وقال العقيد دينيس هيرنانديز، المتحدث باسم القوات الفيليبينية المشاركة في المناورات، إن الجيش الياباني الذي يشارك بـ1,400 جندي سيستخدم صاروخ كروز من طراز 88 لإغراق سفينة قبالة سواحل باواي الشمالية.

ضابط من الجيش الأميركي يشرح إجراءات التدريب خلال مناورات مع الجيش الفلبيني (إ.ب.أ)

ويشارك أكثر من 17 ألف جندي وطيار وبحار في مناورات «باليكاتان»، وتعني «كتفا لكتف»، على مدار 19 يوما، وهو عدد المشاركين نفسه تقريبا في نسخة العام الماضي، بما في ذلك فرق عسكرية من أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وكندا.

واعتبر المتحدث باسم القوات الأميركية، الكولونيل روبرت بان، أن مناورات «باليكاتان...تشكل فرصة لإبراز تحالفنا المتين مع الفيليبين وتظهر التزامنا بمنطقة المحيطين الهندي والهادىء حرة ومفتوحة».

وأكد أن عدد القوات الأميركية المشاركة الذي وصفه بأنه «من أكبر عمليات الانتشار" منذ سنوات، لن يتأثر بالحرب التي تخوضها بلاده في الشرق الأوسط، رافضا الإفصاح عن أرقام محددة.

وتأتي مناورات باليكاتان مع قرب انتهاء وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل الذي أوقف الحرب مؤقتا في الشرق الأوسط.

وأدت هذه الحرب إلى أزمة طاقة عالمية كان لها أثر كبير على الفيليبين التي تعتمد على الاستيراد.

كما تأتي هذه المناورات في وقت تصعّد فيه بكين ضغوطها العسكرية حول تايوان التي تعتبرها جزءا من أراضيها، وتهدد باستمرار باستخدام القوة للاستيلاء عليها.

وقال الرئيس الفيليبيني فرديناند ماركوس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إنه نظرا لقرب بلاده من الجزيرة ذات الحكم الذاتي، فإن «حربا على تايوان ستجر الفيليبين، رغما عنها، إلى النزاع».

ويعتبر ماركوس اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمتها مانيلا مع واشنطن عام 1951 ركيزة أساسية للأمن القومي، وهو يعمل على تعزيز علاقات بلاده الأمنية مع الدول الغربية لردع الصين.

وخلال العامين الماضيين، وقعت مانيلا اتفاقيات عسكرية مع اليابان ونيوزيلندا وكندا وفرنسا تهدف إلى تسهيل مشاركة قواتها في مناورات عسكرية مشتركة في الفيليبين.


نخبة آسيا... الأهلي لمواصلة قصته الملحمية وبلوغ النهائي الكبير

لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)
لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)
TT

نخبة آسيا... الأهلي لمواصلة قصته الملحمية وبلوغ النهائي الكبير

لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)
لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)

يتطلع الأهلي السعودي حامل اللقب وشباب الأهلي الإماراتي إلى بلوغ نهائي عربي خالص في مسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة، عندما يصطدمان بممثلي اليابان فيسل كوبي وماتشيدا زيلفيا، الاثنين والثلاثاء توالياً، على ملعب الإنماء في جدة في نصف النهائي.

ويمني الأهلي السعودي النفس بمواصلة الاعتماد على عاملي الأرض والجمهور لبلوغ المباراة النهائية للمرة الرابعة في تاريخه والثانية توالياً والاستمرار في حملة الدفاع عن اللقب الذي توج به للمرة الأولى العام الماضي.

ورغم أن الأهلي لم يظهر بالشكل المطلوب في مباراته الأولى أمام الدحيل القطري في ثمن النهائي إلا أنه نجح في تحقيق الفوز، وتحسَّن أداؤه في مباراته الثانية أمام جوهور دار التعظيم الماليزي وتمكن من تحويل تأخره إلى فوز 2-1 رغم النقص العددي، ويتطلع، الاثنين، إلى تجاوز عقبة فيسل كوبي الذي حول تأخره 1-3 إلى تعادل 3-3 قبل أن يفوز بركلات الترجيح على السد القطري في ربع النهائي.

ويعول الأهلي على نخبة من النجوم في مقدمتهم حارس المرمى السنغالي إدوار ميندي والإنجليزي إيفان توني والبرازيلي روجر إيبانيز والعاجي فرانك كيسيه والجزائري رياض محرز.

واتفق المدرب الألماني للأهلي ماتياس يايسله ولاعب وسطه كيسيه على أن التأهل إلى نصف النهائي كان الأهم، بغض النظر عن مستوى أدائه أمام جوهور دار التعظيم.

واعترف يايسله بأن الأهلي بحاجة إلى التطور إذا ما أراد التتويج باللقب للموسم الثاني على التوالي، وقال: تأهلنا إلى الدور التالي رغم مباراة صعبة ومتقاربة. ليس من السهل اللعب بعد حالة طرد، لكن اللاعبين أظهروا عقلية وانضباطاً كبيرين، كما أن الجماهير منحتنا دفعة إضافية.

وأضاف: «حتى لحظة الطرد، لم نقدم أفضل مباراة لنا. كنا بحاجة إلى الضغط أكثر على خط الدفاع المكوّن من خمسة لاعبين (لدى جوهور)، لكن الأمر ليس سهلاً. نرى في كرة القدم حالياً أن الفرق تدافع بعمق، وعلينا أن نتحلى بالصبر. يمكننا التحسن في هذا الجانب، لكننا تأهلنا وهذا هو الأهم».

وقال كيسيه، لاعب ميلان الإيطالي وبرشلونة الإسباني السابق والذي أدرك التعادل في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول: «كانت المباراة صعبة للغاية، لكن رغم ذلك قدمنا أداءً جيداً وقاتلنا حتى النهاية لتحقيق النتيجة التي أردناها».

رياض محرز أيقونة الأهلي الساحرة على أرض الميدان (تصوير: علي خمج)

وتعتبر مباراة الاثنين هي الثانية بين الأهلي والأندية اليابانية في المسابقة الآسيوية، حيث كانت الأولى في الموسم الماضي عندما واجه كاواساكي فرونتالي في المباراة النهائية (2-0).

بدوره يتطلع شباب الأهلي إلى مواصلة تألقه القاري في سعيه لتجاوز إخفاقاته المحلية عندما يواجه ماتشيدا زيلفيا. وتقلصت حظوظ شباب الأهلي في المنافسة على آخر الألقاب المحلية المتاحة له لإنقاذ موسمه بعد خسارته أمام العين 2-3، الجمعة، في المرحلة الثانية والعشرين من الدوري الإماراتي، مبتعداً عن الأخير بفارق 4 نقاط قبل 4 مراحل على الختام.

وكان شباب الأهلي، بطل ثلاثية الموسم الماضي، ودّع أيضاً كأسي الإمارات والرابطة وفقد لقب الكأس السوبر.

ويأمل بطل الإمارات في الموسم الماضي الظهور بصورة مختلفة في البطولة الآسيوية بعد تأهله إلى ثمن النهائي سادساً، لكن مهمته لن تكون سهلة ضد ماتشيدا زيلفيا الذي أطاح بالاتحاد السعودي من ربع النهائي.

وأعرب المدرب البرتغالي لشباب الأهلي باولو سوزا عن سعادته الكبيرة بعدما نجح فريقه في تجاوز اختبار صعب

وقال سوزا: «كانت مباراة أتيحت لنا فيها العديد من الفرص، لكن حارس مرماهم تصدى للكثير منها، بما في ذلك فرصة خطيرة ليوري سيزار. ومع ذلك، عند تقدمنا 2-0 لم نتمكن من الحفاظ على السيطرة، وسمحنا لهم بالعودة إلى المباراة».

وأضاف: «فقدنا التوازن داخل الفريق، لكننا استعدناه من خلال التغييرات. من الناحية الفنية والتكتيكية كنا جيدين وصنعنا فرصاً. لست راضياً تماماً، لكنني سعيد بما يكفي لتحقيق هذه النتيجة».

وتابع: «نرغب دائماً في تقديم كرة قدم هجومية وتسجيل الكثير من الأهداف. لقد سجلنا 3 أهداف مرتين الآن، ومن هذه الناحية الأمور تسير بشكل جيد بالنسبة لنا».

من جهته، أكد مدرب ماتشيدا زيلفيا، غو كورودا، أن فوز فريقه على الاتحاد السعودي في ربع النهائي يعود إلى وحدة لاعبيه، وقال: «كانت هذه أول محطة لنا، وكانت محطة كبيرة جداً. كانت مباراة صعبة للغاية، لكنني سعيد جداً لأن جميع اللاعبين كانوا متحدين وحافظوا على نظافة الشباك. أنا سعيد للغاية من أجلهم».

وتابع: «قدمنا موقفاً يعكس ثمرة عملنا اليومي. كنا نعلم أننا لن نحصل على فرص كثيرة؛ لذلك استغللنا فرصتنا وحافظنا على نظافة شباكنا. هذه هي طريقتنا في اللعب وأنا فخور جداً بالفريق».