«جسر الملك فهد»... 33 عاماً من التعاون السعودي - البحريني

أول غيث خيرات الخليج... والشاهد على قيادة المرأة السعودية

«جسر الملك فهد»... 33 عاماً من التعاون السعودي - البحريني
TT

«جسر الملك فهد»... 33 عاماً من التعاون السعودي - البحريني

«جسر الملك فهد»... 33 عاماً من التعاون السعودي - البحريني

33 عاماً مضت على مد جسر المحبة. ففي مثل هذا اليوم، 25 نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 1986، افتتح خادم الحرمين الشريفين وأمير البحرين الجسر الذي ربط البلدين فعلياً، ومعنوياً.
وقبل الحدث بيومين، نشرت «الشرق الأوسط» تصريحات خاصة لأمير البحرين الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة في صفحتها الأولى إذ قال: «إن البحرين حكومة وشعباً ستشعر بسرور بالغ لزيارة الملك فهد وإنها سوف تشهد لمقدمة عرساً متميزاً لم تشهد البحرين مثيلاً له»، وذلك تعليقاً على استعدادات افتتاح الجسر من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز والشيخ عيسى بن سلمان.

وبالفعل، في 25 نوفمبر جرى افتتاح الجسر، الأمر الذي وثقته الصحيفة في اليوم التالي. احتل عنوان «استقبال تاريخي حافل لخادم الحرمين الشريفين: لقاء المحبة على أرض البحرين»، حيزاً على الصفحة الأولى من العدد، وقال الخبر: «خرجت البحرين أمس قيادة وشعباً، شيوخاً وشباباً وأطفالاً وبمختلف هيئاتها الرسمية والحكومية والشعبية والطلابية في أزهى موكب وأبهى حلة لاستقبال خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز، وكانت لحظة تاريخية مشهودة حينما لامست عجلات الطائرة المقلة له في الساعة الثالثة والربع من بعد ظهر أمس أرض مطار المنامة الدولي حيث كان على رأس مستقبلي خادم الحرمين أخوه الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة أمير دولة البحرين». وأضاف: «يتجلى اللقاء التاريخي اليوم بأروع صوره حيث يتوجه الملك فهد والشيخ عيسى لافتتاح جسر المحبة، جسر السعودية - البحرين».

امتدت تغطية الحدث التاريخي إلى الصفحات الداخلية، وضمت تقريراً موسعاً تحت عنوان «جسر السعودية - البحرين حدث يدخل بصميم الفكر الحضاري العربي ومردوداته ليست اقتصادية فقط». ضم التقرير قراءات وتغطيات لوكالة الأنباء السعودية وصحف البحرين، كما ضم تفاصيل عن الجسر والمشروع بالأرقام والإحصاءات، إلى جانب تحليل حول العمل الاستراتيجي المتمثل بالجسر. وقال التقرير: «أصبح (الجسر) يشكل من وجهة نظر الكثير من المراقبين السياسيين أحد معالم العمق الاستراتيجي في صميم العلاقات بين دول الخليج العربية كلها، وليس على مستوى البحرين والسعودية فقط».

استمرت التغطية اليوم التالي، وعلى الصفحة الأولى من عدد «الشرق الأوسط» الصادر في 27 نوفمبر كان العنوان: «افتتاح جسر الملك فهد في احتفال تاريخي... خادم الحرمين الشريفين: حققنا أحد إنجازات القرن العشرين - الشيخ عيسى: ما بيننا علاقات وجود لا حدود»، وصاحب الخبر صورة للملك فهد وإلى جواره أمير البحرين أثناء إلقاء كلمة عقب افتتاح الجسر. وقال الخبر: «في احتفال تاريخي كبير تخلله عرض جوي لطائرات حربية سعودية وبحرينية، افتتح خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز والشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة أمير دولة البحرين جسر السعودية - البحرين».

وفي الداخل تحليل إخباري عن توقعات الفوائد التي سيدرها الجسر على المستوى الصناعي والاستثمار والعقار وغيرها لكلا الطرفين.

وتحت عنوان «لقاء المحبة» قالت «الشرق الأوسط» في افتتاحيتها: «الاستقبال الرسمي والعشب الحافل الذي جرى لخادم الحرمين الشريفين في البحرين يعكس مدى المحبة التي يكنها الشعب البحريني للعاهل السعودي الذي كرس القسم الأكبر من اهتماماته لمتابعة تنفيذ المشاريع التي تعود بالنفع على أبناء دول الخليج». وأضافت: «لقد كان افتتاح جسر السعودية - البحرين بمثابة أول الغيث الذي سيعقبه تدفق الخيرات على شعب منطقة الخليج».

ذلك الجسر الذي يبلغ طوله نحو 25 كيلومتراً وبعرض 23.2 متراً أسهم خلال 33 عاماً على صموده في تحقيق العديد من الفوائد الاقتصادية والاجتماعية للبلدين وكذلك لدول مجلس التعاون الخليجي. بل وظل مشروعاً استمر في النمو على مدار السنوات، ففي 12 مارس (آذار) من عام 2009. كشف صالح الخليوي، مدير عام الجمارك السعودية ورئيس مجلس إدارة جسر الملك فهد أنه سيتم زيادة مساحة الجزيرة التي تتوسط الجسر بنسبة 60 في المائة لتخفيف الازدحام. وفي يناير (كانون الثاني) من العام الجاري، أعلنت المؤسسة العامة لجسر الملك فهد أن عدد المسافرين الذين عبروا الجسر خلال 32 عاماً بلغ أكثر من 382 مليون مسافر، بمعدل 74 ألف مسافر يومياً، وفي العام نفسه سجل الجسر أعلى رقم عبور منذ افتتاحه في 1986. إذ بلغ عدد المسافرين في عام 2019 عن طريق جسر الملك فهد 2.918.993 مسافراً.

جدير بالذكر أيضاً، أن الجسر كان شاهداً على حدث سعودي تاريخي، وهو قيادة المرأة. وتوثق «الشرق الأوسط» بعددها الصادر في 25 يونيو (حزيران) من عام 2018 رحلة 190 امرأة سعودية على الجسر في اليوم الأول من تطبيق القرار، وكانت السعودية سبيكة الدوسري، وفق تقرير لعبيد السهيمي وعبد الهادي حبتور، أول امرأة تقود مركبتها عبر جسر الملك فهد إلى المنامة. وقالت في حينها لـ«الشرق الأوسط»: «لن يوقفني شيء بعد اليوم عن زيارة والدتي والقدوم للدمام».



تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

أكدت بلجيكا واليونان وهولندا تضامنها مع السعودية تجاه ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة، ودعمها ومساندتها في إجراءاتها للحفاظ على سيادتها وصون أمنها.

جاء هذا التأكيد في اتصالات هاتفية، تلقاها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي من العاهل البلجيكي الملك فيليب، ورئيسَي الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، والهولندي روب يتن، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الثلاثاء.

وبحث ولي العهد السعودي، خلال الاتصالات، مستجدات الأوضاع في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما أعرب رئيس الوزراء الهولندي عن إدانة بلاده لهذه الهجمات التي تهدد الأمن والاستقرار.


خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
TT

خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)

أكّد خطاب خليجي، إلى الأمم المتحدة، الاثنين، أن الهجمات الإيرانية ضد دول مجلس التعاون شمل نطاقها أعياناً مدنية بحتة لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، عادَّها تجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي، وإصراراً متعمداً على زعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الرامية لحفظ السلم والأمن الدوليين.

ويعدّ هذا الخطاب الثاني الذي أرسلته بعثة البحرين الدائمة لدى الأمم المتحدة، بالنيابة عن دول الخليج إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وآخر مطابق لرئيس مجلس الأمن، المندوب الدائم للولايات المتحدة السفير مايك والتز، وذلك منذ بدء العدوان الإيراني السافر في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وألقى الخطاب الضوء على الهجمات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة التي تشنّها إيران، في انتهاك صارخ لسيادة الدول، ومخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما قرار مجلس الأمن 2817 بتاريخ 11 مارس (آذار) الحالي، الذي أدان طهران بإجماع دولي وواسع من قبل 136 دولة، في تعبير واضح عن موقف المجتمع الدولي الرافض لهذه الأعمال العدوانية التي تقوض أمن واستقرار المنطقة.

تصاعد الدخان من أحد المباني بمدينة الكويت بسبب الهجمات الإيرانية في 8 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأكّد الخطاب أن منظومات الدفاع الجوية الخليجية تصدَّت للهجمات الإيرانية الآثمة التي استهدفت أجواء دول الخليج ومياهها الإقليمية وأراضيها بشكل يومي، الأمر الذي ساهم في الحد من الأضرار المحتملة، وحماية أرواح المدنيين والبنية التحتية الحيوية.

وجدَّد التأكيد على أن الاعتداءات التي تشنها إيران لم تقتصر على دولة بعينها، بل طالت بشكل مباشر كل دولة من الدول الأعضاء بمجلس التعاون، وشملت مرافق إنتاج وتكرير النفط، وخزانات الوقود، وموانئ تصدير الطاقة، ومنشآت الغاز والطاقة، فضلاً عن مطارات دولية، ومرافق لوجستية، ومبانٍ حكومية مدنية، ومرافق مدنية، وبنية تحتية حيوية، وذلك باستخدام صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيرة.

وبيَّنت دول الخليج أن الهجمات الإيرانية تبرز نمطاً منهجياً متعمداً لإحداث ضرر بالغ بقطاع الطاقة الحيوية بالنسبة لها، البالغ الأهمية لإمدادات الطاقة العالمية، مضيفة أن هذه الاعتداءات الآثمة أسفرت عن أضرار مادية جسيمة في عدة منشآت حيوية، وتعطيل جزئي في بعض عمليات الإنتاج والإمداد، إلى جانب تأثيرات سلبية على حركة النقل والخدمات الأساسية، فضلاً عن مخاطر بيئية واقتصادية وصحية واسعة النطاق.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

وأكّد أن هذه الوقائع تُبيِّن الطبيعة الممنهجة وغير المشروعة للهجمات الإيرانية، واتساع نطاقها ليشمل أعياناً مدنية بحتة، لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، الأمر الذي يُمثِّل انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي، ولا سيما أحكام القانون الدولي الإنساني، ومبادئ حسن الجوار.

وأضافت دول الخليج أن إيران تواصل عدم الامتثال للقرار 2817 من خلال تصعيد تهديداتها وأعمالها العدوانية التي تستهدف حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، ومهاجمة السفن التجارية وسفن الشحن، واستهداف البنية التحتية البحرية ومرافق الطاقة في دول مجلس التعاون، في انتهاكٍ واضح للقانون الدولي وللحقوق والحريات الملاحية المعترف بها دولياً.

وأشارت إلى أنه ترتَّب على الأعمال العدائية الإيرانية تعريض أرواح المدنيين والبحارة للخطر، والإضرار بسلامة وأمن الملاحة الدولية، وتقليص حركة العبور عبر المضيق، بما ينعكس سلباً على التجارة العالمية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

الدخان يتصاعد فوق مبانٍ في الدوحة بتاريخ 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأوضح الخطاب أن استمرار الهجمات الإيرانية حتى بعد اعتماد القرار 2817 يُشكِّل حالة مستمرة من عدم الامتثال الصريح والمتعمد لأحكامه، وانتهاكاً واضحاً لبنوده، وتجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي التي عبر عنها، منوِّهاً بأن هذا السلوك الإيراني يعكس إصراراً متعمداً على عدم الامتثال، واستمرار نهج التصعيد، وزعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الدولية الرامية إلى حفظ السلم والأمن الدوليين.

وجدَّدت دول الخليج تأكيد إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداءات المتكررة، وأن استمرار هذه الأعمال العدوانية يُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليمي والدولي، ويستدعي موقفاً حازماً من المجتمع الدولي ومجلس الأمن لضمان احترام القرارات وتنفيذها بشكل كامل.

وشدَّد الخطاب على احتفاظ دول الخليج بحقّها القانوني والأصيل في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، رداً على هذه الاعتداءات المستمرة، وبما يتناسب مع طبيعة التهديد ويتوافق مع قواعد القانون الدولي، وذلك لحماية سيادتها وأمن أراضيها وسلامة شعوبها والمقيمين فيها.

ودعت دول الخليج المجتمع الدولي، ومجلس الأمن على وجه الخصوص، إلى تحمل مسؤولياته، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان امتثال إيران للقرار رقم 2817، ووضع حد لهذه الانتهاكات التي تُقوِّض الأمن والاستقرار في المنطقة.


«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 22 «مسيّرة» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 22 «مسيّرة» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الثلاثاء، 22 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، حسبما صرّح بذلك اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

كان المالكي قد أفاد، الاثنين، باعتراض وتدمير 12 «مُسيّرة» بينها 11 في الشرقية، وواحدة بمنطقة الحدود الشمالية، مشيراً إلى رصد إطلاق صاروخين باليستيين باتجاه منطقة الرياض، واعتراض أحدهما، وسقوط الآخر في منطقة غير مأهولة.

وأطلق «الدفاع المدني»، الاثنين، 3 إنذارات في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، وواحداً في الشرقية، للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زوالها بعد نحو دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.