كاميرون يغيب عن نقاش البرلمان حول الاعتراف بفلسطين

تصويت مجلس العموم لن يغير السياسة البريطانية

كاميرون يغيب عن نقاش البرلمان حول الاعتراف بفلسطين
TT

كاميرون يغيب عن نقاش البرلمان حول الاعتراف بفلسطين

كاميرون يغيب عن نقاش البرلمان حول الاعتراف بفلسطين

شهد البرلمان البريطاني نقاشا تاريخيا أمس حول الاعتراف بدولة فلسطين، خلال عملية تصويت غير ملزمة على الاعتراف بدولة فلسطين تحظى بمتابعة المجتمع الدولي. ويهدف هذا التصويت إلى إثارة الوضع السياسي للقضية الفلسطينية داخل بريطانيا وفي أوروبا. إلا أن وزراء الحكومة البريطانية امتنعوا عن التصويت في هذه العملية، بينما غاب رئيس الوزراء ديفيد كاميرون ووزير خارجيته فيليب هاموند عن النقاش البرلماني.
وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني أمس بأن كاميرون لن يشارك في تصويت بمجلس العموم، مؤكدا أن «التصويت الذي دعا إليه نائب معارض لن يغير موقف بريطانيا الدبلوماسي». ولا تعد بريطانيا فلسطين دولة لكنها تقول: إنها قد تقدم على هذه الخطوة في أي وقت إذا ارتأت أن ذلك سيساعد عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل. وأوضح ناطق باسم وزير الخارجية البريطانية لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة البريطانية ما زالت ملتزمة بخطها التقليدي في هذه المسألة وهو أن الحكومة «تلتزم بحق الاعتراف بدولة فلسطينية بشكل ثنائي في وقت نختاره نحن وعندما يكون الأمثل لمساعدة جلب السلام» في المنطقة.
ومع هذا فإن التصويت له قيمة رمزية وستتابعه السلطتان الفلسطينية والإسرائيلية كمؤشر على الاستعداد الأوروبي للتحرك فيما يتعلق بآمال الفلسطينيين في نيل اعتراف أحادي الجانب بدولتهم المستقبلية من قبل أعضاء الأمم المتحدة.
وبعد 10 أيام على إعلان السويد اعترافها بفلسطين مما أثار انتقاد إسرائيل على الفور، تنظر بريطانيا بدورها في المسألة المثيرة للجدل خلال نقاش في البرلمان البريطاني.
وقدم هذا الاقتراح النائب غرايم موريس من حزب العمال البريطاني المعارض وقال المتحدث باسم موريس لـ«الشرق الأوسط» خلال مكالمة هاتفية: «من المهم أننا نعترف بدولة فلسطينية مستقلة، وإذا فعلنا ذلك سوف تظهر المملكة المتحدة أنها جادة في إيجاد حل لعملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيليين».
وأضاف المتحدث: «نحن نريد أن نظهر للعالم جديتنا حول تشكيل دولتين لإسرائيل وفلسطين، وهذه هي الخطوة الأولى لحل المشكلة». وتطلب المذكرة التي تقدم بها النائب العمالي موريس ما إذا كانت بريطانيا التي امتنعت عن التصويت في 2012 حول منح فلسطين وضع دولة مراقبة في الأمم المتحدة ستعترف بدولة فلسطين إلى جانب دولة إسرائيل.
وأكد جوسيف ولايتس المتحدث باسم مركز «كابو» (مركز لدعم التفاهم بين العرب والبريطانيين) لـ«الشرق الأوسط»: «بريطانيا لديها التزام الاعتراف بفلسطين كدولة، ورغم تصويتها سوف لا يوضع نهاية للاحتلال، تصويت أمس هو تاريخيا ورمزيا للمجتمع الدولي». وأضاف ولايتس أن «الكثير من البرلمانيين البريطانيين، والكثير منهم قد زاروا فلسطين مع معهد كابو، يشعرون أن جهود هؤلاء الفلسطينيين الذين رفضوا العنف وحاربوا سلميا من أجل الحق في إقامة دولة فلسطينية يجب أن يكافأوا».
وناقش في مجلس العموم البريطاني أعضاء المجلس ما إذا كان يعتقد أنه يجب على الحكومة الاعتراف بدولة فلسطين. ويحظى الاقتراح بتأييد زعامة حزب العمال اليساري التي طلبت من نوابها التصويت لصالح الاقتراح وهو قرار أثار غضبا بين بعض أعضاء البرلمان المؤيدين لإسرائيل.
وتسمح الأحزاب الأخرى لنوابها بالتصويت وفقا لقناعاتهم الخاصة. ومن المتوقع امتناع وزراء الحكومة عن التصويت.
وكان من المرتقب أن يجري التصويت في وقت متأخر من مساء أمس بتوقيت لندن. ولكن حتى إذا أيدت غالبية أعضاء مجلس العموم المؤلف من 650 عضوا الاقتراح فإنه غير ملزم ولن يجبر الحكومة البريطانية على تغيير موقفها الدبلوماسي إذ ليست حكومة كاميرون ملزمة بالتقيد به.
وليس من المفترض أن يشارك الوزراء من حزب المحافظين في عملية التصويت لتفادي أي التزام لاحق مما يسلط الضوء أيضا على مدى حساسية المسألة.
وقالت سعيدة وارسي النائبة عن حزب المحافظين الذي ينتمي إليه كاميرون بأنها تأمل بإجازة الاقتراح. وكانت وارسي قد استقالت من منصبها كوزيرة دولة بوزارة الخارجية البريطانية في أغسطس (آب) بعد اتهام الحكومة بانتهاج موقف يتعذر الدفاع عنه أخلاقيا في الصراع بين إسرائيل وحماس. وصرحت عن سياسات الحكومة تجاه إسرائيل وفلسطين: «هناك انعدام للإرادة السياسية وبوصلتنا الأخلاقية مفقودة».
وأردفت قائلة للصحيفة البريطانية «أوبزرفر» أول من أمس: «لا توجد مفاوضات.. علينا بطريقة ما ضخ حياة جديدة في هذه المفاوضات وإحدى الطرق التي يمكننا أن نفعل بها ذلك الاعتراف بدولة فلسطين».
ويذكر أن دولا مثل بولندا وبلغاريا اعترفت بفلسطين في العام 1988 عندما كانتا لا تزالان ضمن الكتلة السوفياتية. وتعترف ما مجمله 134 دولة بفلسطين من بينها البرازيل والأرجنتين.



ألمانيا تدعو إلى استقالة المقررة الأممية الخاصة للأراضي الفلسطينية

فرنشيسكا ألبانيزي مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة (رويترز)
فرنشيسكا ألبانيزي مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة (رويترز)
TT

ألمانيا تدعو إلى استقالة المقررة الأممية الخاصة للأراضي الفلسطينية

فرنشيسكا ألبانيزي مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة (رويترز)
فرنشيسكا ألبانيزي مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة (رويترز)

انضمت ألمانيا، الخميس، إلى فرنسا في المطالبة باستقالة المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي؛ على خلفية تصريحات أدلت بها مؤخراً بشأن إسرائيل.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، عبر منصة «إكس»: «أحترم منظومة المقررين المستقلين التابعة للأمم المتحدة. ومع ذلك، أدلت ألبانيزي بتصريحات غير لائقة عدة في الماضي. أدين تصريحاتها الأخيرة بشأن إسرائيل. لا يمكنها الاستمرار في منصبها».

وكان نظيره الفرنسي جان نويل بارو قد وجه، الأربعاء، دعوة مماثلة لاستقالة ألبانيزي.


باريس تتواصل مع تشاد بعد اختفاء مواطن فرنسي

صورة من أمام مبنى وزارة الخارجية والشؤون الأوروبية الفرنسية في باريس (رويترز- أرشيفية)
صورة من أمام مبنى وزارة الخارجية والشؤون الأوروبية الفرنسية في باريس (رويترز- أرشيفية)
TT

باريس تتواصل مع تشاد بعد اختفاء مواطن فرنسي

صورة من أمام مبنى وزارة الخارجية والشؤون الأوروبية الفرنسية في باريس (رويترز- أرشيفية)
صورة من أمام مبنى وزارة الخارجية والشؤون الأوروبية الفرنسية في باريس (رويترز- أرشيفية)

قال باسكال كونفافرو، المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، الخميس، إن باريس على اتصال وثيق مع السلطات التشادية بعد اختفاء مواطن فرنسي في تشاد، دون أن يقدّم مزيداً من التفاصيل.

ووفقاً لرئيس بلدية بلدة أم جرس التشادية، الواقعة في شمال شرقي البلاد، فإن الشخص المفقود سائح فرنسي كان يشارك في المهرجان الدولي للثقافات الصحراوية.

وأضاف رئيس البلدية: «ابتعد السائح عن المجموعة خلال نزهة... وهو مفقود منذ مساء أمس، ويجري البحث عنه»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».


البرلمان الأوروبي يوافق على تدابير لتشديد قواعد الهجرة واللجوء

مهاجرون يصلون على متن سفينة تابعة لخفر السواحل بإيطاليا بعد إنقاذهم بالقرب من جزيرة لامبيدوزا (أرشيفية - رويترز)
مهاجرون يصلون على متن سفينة تابعة لخفر السواحل بإيطاليا بعد إنقاذهم بالقرب من جزيرة لامبيدوزا (أرشيفية - رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يوافق على تدابير لتشديد قواعد الهجرة واللجوء

مهاجرون يصلون على متن سفينة تابعة لخفر السواحل بإيطاليا بعد إنقاذهم بالقرب من جزيرة لامبيدوزا (أرشيفية - رويترز)
مهاجرون يصلون على متن سفينة تابعة لخفر السواحل بإيطاليا بعد إنقاذهم بالقرب من جزيرة لامبيدوزا (أرشيفية - رويترز)

أقرّ البرلمان الأوروبي، الأربعاء، حزمة من التعديلات على قانون اللجوء في الاتحاد، تمنح حكومات الدول الأعضاء مزيداً من التسهيلات والخيارات لترحيل طالبي اللجوء إلى مراكز في بلدان تقع خارج الأسرة الأوروبية.

وبهذه التغييرات على قواعد اللجوء، أصبح بإمكان سلطات البلدان الأعضاء ترحيل المهاجرين إلى دول لا تربطهم بها أي علاقة، وإيواؤهم في مراكز مخصصة لهذا الغرض لإعادتهم إلى بلدانهم الأصلية، على غرار ما هو معمول به حالياً في بعض البلدان مثل هولندا والدنمارك، أو إيطاليا التي كانت السبّاقة في تطبيق هذا النظام بإرسالها أعداداً من المهاجرين غير الشرعيين إلى مراكز في ألبانيا وسط احتجاجات شديدة من أحزاب المعارضة.

وقد أثارت هذه التعديلات التي أقرها البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، بدعم من الكتل المحافظة واليمينية المتطرفة، موجة انتقادات شديدة من منظمات حقوق الإنسان التي نبّهت أن هذه القواعد الجديدة تُشكّل انتهاكاً صارخاً لحقوق طالبي اللجوء، وأعربت عن شكوكها في أن البلدان التي وردت على قائمة «الدول الآمنة» تضمن احترام الحقوق الأساسية للمهاجرين.

مراكز ترحيل

وتأتي هذه التعديلات في خضمّ صعود القوى والأحزاب اليمينية المتطرفة في معظم بلدان الاتحاد الأوروبي، حيث يسود الخطاب الشعبوي المحرّض ضد المهاجرين، وذلك رغم التقادم العمري المطرد بين السكان الأوروبيين، وحاجة البلدان الأوروبية الماسّة لليد العاملة في عدد كبير من القطاعات الإنتاجية والخدماتية، وهو خطاب تبنّته مؤخراً عدة أحزاب محافظة.

وأبرز ما في التعديلات الجديدة أنها تعطي دفعاً لإقامة مراكز مخصصة لترحيل المهاجرين خارج الاتحاد، اصطلحت المؤسسات الأوروبية على تسميتها «حلولاً مبتكرة»، تتبنّى النموذج الذي يعرف باسم رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني التي ما زالت تخوض معركة ضد الأجهزة القضائية في بلادها التي أفتت بعدم دستورية هذا النموذج.

وفي حال موافقة حكومات الدول الأعضاء في الاتحاد، تدخل هذه التعديلات حيّز التنفيذ ابتداء من مطلع يونيو (حزيران) المقبل، وتفتح الباب أمام البلدان لترحيل المهاجرين غير الشرعيين إلى دول خارج الاتحاد وقّعت الحكومات الأوروبية اتفاقيات معها، أو إلى دول يعدّها الاتحاد «آمنة»، مثل تونس ومصر وكوسوفو وألبانيا وكولومبيا. يضاف إلى ذلك أن مواطني هذه الدول المعتبرة آمنة، سيواجهون صعوبات جمّة للحصول على حق اللجوء في الاتحاد.

وعدّت الكتل البرلمانية التي اعترضت على قائمة الدول الآمنة، أي الاشتراكية والليبرالية والخضر، أن النص الجديد يضع مئات الآلاف من الأشخاص في دائرة الخطر، ويُشكّل خطوة أخرى في اتجاه تجريد سياسة الهجرة الأوروبية من إنسانيتها. أما الذين أيّدوا التعديلات، فقد برّروا موقفهم بالقول إن «المواطنين الأوروبيين ينتظرون من ممثليهم الوفاء بالوعود التي قطعوها في حملاتهم الانتخابية حول موضوع الهجرة، وهذا ما نقوم به اليوم بالضبط»، كما جاء في كلمة رئيس كتلة الحزب الشعبي الأوروبي الألماني مانفريد ويبير.

غرامات مالية

وبعد ساعات قليلة على إقرار التعديلات في البرلمان الأوروبي، عقدت الحكومة الإيطالية جلسة استثنائية وافقت خلالها على مشروع قانون يجيز فرض «حصار بحري» يمنع قوارب الإنقاذ التابعة لمنظمات إنسانية تساعد المهاجرين من دخول المياه الإقليمية الإيطالية في ظروف تُهدّد الأمن العام، مثل ارتفاع عدد المهاجرين بنسبة ملحوظة، أو مخاطر طوارئ صحية، أو احتمالات دخول عناصر إرهابية إلى البلاد، أو خلال انعقاد لقاءات دولية رفيعة المستوى.

ويلحظ القانون الجديد فرض غرامات مالية على السفن المخالفة تتراوح بين عشرة آلاف وخمسين ألف يورو، ومصادرة السفينة في حال تكرار المخالفة. وسارعت أوساط قانونية إلى التحذير من أن هذه التدابير تتعارض مع أحكام اتفاقية الأمم المتحدة حول قانون البحار التي صادقت عليها إيطاليا. وسبق للحكومة الإيطالية أن لجأت إلى مثل هذه الإجراءات في بداية عهد ميلوني، الأمر الذي تسبب في أزمة دبلوماسية بين روما وباريس، وصلت إلى حد استدعاء فرنسا سفيرها في العاصمة الإيطالية وتجميد العلاقات بين البلدين.

وكان مفوّض الأمم المتحدة السابق لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي قد ندّد بالمقترحات التعديلية على قانون الهجرة الأوروبي، وذلك قبل أيام من نهاية ولايته أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وأعرب عن «شديد الغضب» من الحكومات الأوروبية التي خفّضت مساعداتها للاجئين بالتزامن مع قرار الإدارة الأميركية إنهاء أنشطة وكالة الولايات المتحدة للتنمية الدولية USAID، مشيراً إلى أن تمويل الوكالة الدولية تراجع العام الماضي بنسبة 25 في المائة قياساً بعام 2024، في الوقت الذي تضاعف عدد اللاجئين في العالم في السنوات العشر المنصرمة، ليبلغ 122 مليوناً في الوقت الراهن. وقال غراندي إنه يميل إلى الاعتقاد بأن الدول الأوروبية، ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، قد خفّضت مساعداتها بضغط من الولايات المتحدة، لتخصيص موارد إضافية للأمن والدفاع، واصفاً هذا التصرف بالخطر الاستراتيجي الذي ستكون له تداعيات سلبية على بلدان الاتحاد الأوروبي في القريب المنظور.