تأكيد سعودي على تعزيز حقوق المرأة وحمايتها

المرأة السعودية نالت 22 قراراً من أصل 60 ليعطيها عهداً جديداً من حقوقها

رئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية الدكتور عواد بن صالح العواد (الشرق الأوسط)
رئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية الدكتور عواد بن صالح العواد (الشرق الأوسط)
TT

تأكيد سعودي على تعزيز حقوق المرأة وحمايتها

رئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية الدكتور عواد بن صالح العواد (الشرق الأوسط)
رئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية الدكتور عواد بن صالح العواد (الشرق الأوسط)

أكد رئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية الدكتور عواد بن صالح العواد، أن حقوق المرأة في المملكة شهدت نقلة نوعية غير مسبوقة بفضل القرارات التاريخية التي أصدرتها قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
وشدد العواد، على أن عراب التغيير في ملف حقوق الإنسان عامة وحقوق المرأة خاصة هو الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، حيث حظيت حقوق المرأة بأولوية قصوى لديه، فمن أصل أكثر من 60 قراراً متعلقاً بحقوق الإنسان نالت المرأة أكثر من ثلث هذه القرارات بواقع 22 قراراً ليعطي المرأة عهداً جديداً من الحقوق، ولتصبح شريكة رئيسية في عملية البناء والتنمية المستدامة لوطننا.
جاء ذلك خلال افتتاحه ندوة أقامتها هيئة حقوق الإنسان بمناسبة اليوم العالمي الذي يحتفي العالم فيه بالقضاء على العنف ضد المرأة، حيث بيّن أن هذا اليوم العالمي يهدف إلى تسليط الضوء على هذه الظاهرة، ورفع الوعي حول حجم أشكال العنف المُتعددة، التي تتعرض لها المرأة حول العالم.
وتتيح هذه الفعالية فرصة للدفاع عن حقوقها وتعزيزها، وترجمتها إلى حوارات بناءة لتعيش في عالم أفضل.
وقال العواد: «لقد أولت المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين، اهتماماً بالغاً بتعزيز حقوق المرأة وحمايتها، وسارعت الخُطى لذلك، حيث حظيت المرأة بنصيب الأسد ضمن حزمة الإصلاحات في مجال حقوق الإنسان فقد قاد صانع التغيير وملهم الشباب ولي العهد هذه التغييرات، حيث تضمنت حزمة التغييرات صدور الكثير من الأوامر والقرارات والأنظمة التي تعزز حقوق المرأة، ومن ذلك عدم مطالبة المرأة بالحصول على موافقة ولي الأمر عند تقديم أو إنهاء الخدمات، وإصدار نظام الحماية من الإيذاء، ولائحته التنفيذية، ونظام مكافحة جريمة التحرش، إلى جانب تخصيص مركزٍ لتلقي بلاغات العنف الأسري، وإنشاء مجلس شؤون الأسرة وتخصيص إحدى لجانه لتتولى شؤون المرأة، وإنشاء محاكم في الأحوال الشخصية للنظر في القضايا الأسرية، وإصدار رخص القيادة للذكور والإناث على حد سواء، وإنشاء وحدات توظيف نسائية بمكاتب العمل، وصندوق تنمية الموارد البشرية، وإطلاق برنامج «قرّة» لدعم خدمة ضيافة الأطفال للمرأة العاملة، وبرنامج «وصول» لدعم تنقلها، وبرنامج «دعم العمل الحر»، وبرنامجي «العمل الجزئي» و«العمل عن بعد» وفتح مجالات عمل جديدة للمرأة لم تكن تمارسها سابقاً كدخولها للعمل في النيابة العامة.
وأكد العواد أن هذه النقلات النوعية لم تكن لتتحقق لولا الإرادة السياسية لقيادة وطننا الغالي بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين.
وشدد العواد أن العنف ضد المرأة يمثل أحد أكثر النماذج انتهاكات لحقوق الإنسان انتشاراً واستمراراً وتدميراً في العالم اليوم بحسب تقديرات الأمم المتحدة، ولكن لا يزال معظمه غير مبلغ عنه لعدد من الأسباب منها انعدام العقاب والصمت عن العنف، وهذا الأمر يجعلنا جميعاً شعوباً ودولاً ومنظمات أمام مسؤوليات كبيرة للتصدي له بكل مسؤولية والعمل على معالجة أسبابه وآثاره، فالمرأة هي أساس نجاح المجتمعات كونها هي مدرسة الأجيال التي يتعلم على يديها أبناؤنا وبناتنا القيم السليمة التي تعزز بناء المجتمعات على أساس متين من القيم الأخلاقية التي تتوارثها الأجيال.
حضر الندوة عدد من السفراء والمنظمات الحقوقية والمهتمين.


مقالات ذات صلة

عقوبات أوروبية بحق 8 أفراد لانتهاك حقوق الإنسان في روسيا

أوروبا شعار المجلس الأوروبي (رويترز)

عقوبات أوروبية بحق 8 أفراد لانتهاك حقوق الإنسان في روسيا

قال المجلس الأوروبي في بيان، الاثنين، إن الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على 8 أشخاص يشتبه في مسؤوليتهم عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
شؤون إقليمية صحافيون يضعون كمامات على أفواههم خلال مظاهرة أمام مجمع محاكم تساغليان في إسطنبول احتجاجاً على اعتقالات زملائهم والمطالبة بحرية الصحافة (أ.ف.ب)

تركيا: توقيف صحافي بتهمة «إهانة إردوغان» يثير انتقادات المعارضة وأوروبا

قررت محكمة في إسطنبول توقيف صحافي تركي يعمل لصالح شبكة «دويتشه فيله» الألمانية منذ فترة طويلة، وسط انتقادات من المعارضة ومسؤولين أوروبيين

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مهاجرون أفارقة داخل أحد مراكز الاحتجاز في طرابلس (أ.ب)

«الأمم المتحدة» تطالب ليبيا بـ«إصلاحات عاجلة» لضمان حقوق المهاجرين

دعت «الأمم المتحدة»، الثلاثاء، السلطات الليبية، سواء الممثلة بحكومة طرابلس في الغرب أم بالسلطات الموازية لها بالشرق، إلى تنفيذ إصلاحات عاجلة لحماية المهاجرين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من الاحتجاجات المطالبة بالإفراج عن المعتقلين من المعارضة (إ.ب.أ)

تونس: نشطاء يتظاهرون للمطالبة بإطلاق سراح سياسيين معارضين

شارك نشطاء وسياسيون في مسيرة، اليوم (السبت)، في تونس العاصمة، للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين من المعارضة، الذين أودعوا السجن منذ 3 سنوات.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)

موريتانيا: مواجهات بين معارضين والشرطة تخلِّف إصابات

أصيب 3 ناشطين معارضين، على الأقل، مساء الجمعة، خلال مواجهات مع الشرطة الموريتانية، خلال احتجاج نظمه ناشطون في حركة حقوقية.

الشيخ محمد (نواكشوط)

محمد بن سلمان يستقبل السيسي في جدة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس عبد الفتاح السيسي في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس عبد الفتاح السيسي في جدة (واس)
TT

محمد بن سلمان يستقبل السيسي في جدة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس عبد الفتاح السيسي في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس عبد الفتاح السيسي في جدة (واس)

استقبل الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في جدة، الاثنين، والتقاه على مائدة الإفطار.

وبدأ السيسي «زيارة أخوية» إلى السعودية، في إطار «حرص البلدين على تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بينهما، ولمواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك»، وفق الرئاسة المصرية.

الأمير محمد بن سلمان يلتقي الرئيس عبد الفتاح السيسي على مائدة الإفطار في جدة (واس)

وتتوافق السعودية ومصر في أهمية خفض التصعيد في المنطقة.


وصول التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» إلى الرياض

التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» برفقة ذويهما لدى وصولهما إلى الرياض (واس)
التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» برفقة ذويهما لدى وصولهما إلى الرياض (واس)
TT

وصول التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» إلى الرياض

التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» برفقة ذويهما لدى وصولهما إلى الرياض (واس)
التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» برفقة ذويهما لدى وصولهما إلى الرياض (واس)

وصل، الاثنين، إلى مطار الملك خالد الدولي بالرياض، التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» برفقة ذويهما، قادمين من جمهورية باكستان الإسلامية؛ حيث نُقل التوأم فور وصولهما إلى مستشفى الملك عبد الله التخصصي للأطفال، بوزارة الحرس الوطني؛ لدراسة حالتهما والنظر في إمكانية إجراء عملية فصلهما، وذلك إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

ورفع الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة، المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» رئيس الفريق الطبي والجراحي التابع للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة، الشكر والتقدير إلى القيادة على هذه المبادرة الإنسانية النبيلة، التي تجسّد الريادة الطبية للمملكة، وعمق رسالتها الإنسانية في رعاية الأطفال من مختلف دول العالم، ممن يعانون من حالات معقدة، مؤكداً أن ما يملكه الفريق الطبي السعودي من خبرات متراكمة وإنجازات نوعية في عمليات فصل التوائم الملتصقة، رسّخ مكانة المملكة مرجعاً عالمياً متقدماً في هذا التخصص الدقيق، ووجهة أملٍ لأُسرٍ تبحث عن الحياة لأبنائها.

وعبَّر ذوو التوأم الملتصق الباكستاني عن امتنانهم وتقديرهم للمملكة، حكومة وشعباً، على ما لقوه من حفاوة واستقبال وكرم ضيافة، وعلى الاستجابة السريعة لحالة التوأم.


أزمة الخرائط العراقية تفتح ملف الحدود البحرية وتهدد بنزاع إقليمي

حقل «الدرة» المقسوم بين السعودية والكويت
حقل «الدرة» المقسوم بين السعودية والكويت
TT

أزمة الخرائط العراقية تفتح ملف الحدود البحرية وتهدد بنزاع إقليمي

حقل «الدرة» المقسوم بين السعودية والكويت
حقل «الدرة» المقسوم بين السعودية والكويت

فتحت أزمة قوائم الإحداثيات والخريطة التي أودعها العراق لدى الأمم المتحدة، وعدَّتها الكويت مساساً بسيادتها على مناطقها البحرية، نافذة على أزمة الحدود البحرية القريبة من «حقل الدرّة» الذي تتقاسم ثرواته السعودية والكويت.

وحسب الإحداثيات والخرائط التي أودعها العراق في الأمم المتحدة، فقد أصبح العراق شريكاً في حقول نفطية في الخليج، مثل حقل «النوخذة» الكويتي وحقل «الدرة» المقسوم بين السعودية والكويت، وتدعي إيران كذلك حصة فيه وتطلق عليه اسم حقل «آرش».

وجاء البيان السعودي الذي أصدرته وزارة الخارجية، واضحاً، فبالإضافة إلى التضامن مع الكويت في تأكيد سيادتها على حدودها البحرية، فقد أكد البيان السعودي رفضه «أي ادعاءات بوجود حقوق لأي طرف آخر في المنطقة المغمورة المقسومة بحدودها المعينة بين المملكة والكويت»، مشددة على أهمية التزام العراق باحترام سيادة الكويت ووحدة أراضيها.

وفي مارس (آذار) 2022 وقَّعت السعودية والكويت وثيقة لتطوير حقل الدرة في الخليج، لاستغلال الحقل الغني بالغاز لإنتاج مليار قدم مكعبة قياسية من الغاز الطبيعي يومياً، و84 ألف برميل من المكثفات يومياً، تتقاسمها البلدان، ويقدّر أن ينتج حقل الدرة مليار قدم مكعبة يومياً من الغاز الطبيعي و84 ألف برميل يومياً من المكثفات.

وقالت الخارجية السعودية في بيان: «تراقب وزارة خارجية المملكة العربية السعودية باهتمام وقلق بالغين قوائم الإحداثيات والخريطة المودعة من قِبل جمهورية العراق الشقيقة لدى الأمم المتحدة، وما تضمنته من تعديات لتشمل تلك الإحداثيات والخريطة أجزاء كبيرة من المنطقة المغمورة المقسومة المحاذية للمنطقة المقسومة السعودية - الكويتية، التي تشترك المملكة مع دولة الكويت في ملكية الثروات الطبيعية في تلك المنطقة وفقاً للاتفاقيات المبرمة والنافذة بينهما، والتي تستند على أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار عام 1982، كما تنتهك هذه الإحداثيات سيادة دولة الكويت الشقيقة على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية مثل (فشت القيد) و(فشت العيج)».

وأضاف البيان: «تجدد المملكة التأكيد على رفضها رفضاً قاطعاً أي ادعاءات بوجود حقوق لأي طرف آخر في المنطقة المغمورة المقسومة بحدودها المعينة بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت، كما تؤكد على أهمية التزام جمهورية العراق باحترام سيادة دولة الكويت ووحدة أراضيها واحترام التعهدات والاتفاقيات الثنائية والدولية وقرارات الأمم المتحدة كافة ذات الصلة، وخاصة قرار مجلس الأمن رقم 833 (1993م) الذي تم بموجبه رسم الحدود البرية والبحرية بين دولة الكويت وجمهورية العراق. وتدعو وزارة الخارجية إلى تغليب لغة العقل والحكمة والحوار لحل الخلافات، والتعامل الجاد والمسؤول وفقاً لقواعد ومبادئ القانون الدولي وحسن الجوار».

تضامن خليجي

وفي سلطنة عُمان، أكدت وزارة الخارجية العمانية تضامن سلطنة عُمان مع الكويت بشأن سيادتها على جميع مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية.

وأشارت الوزارة في بيان إلى متابعتها باهتمام بالغ، ما تضمنته قوائم الإحداثيات والخارطة المودعة من قِبل جمهورية العراق لدى الأمم المتحدة، من مساس بسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية الثابتة والمستقرة.

ودعت جمهورية العراق إلى الوضع في الحسبان مسار علاقاتها التاريخية والأخوية مع دولة الكويت ومبادئ حسن الجوار، وقواعد القانون الدولي، فضلاً عما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وبما يتوافق مع التفاهمات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم الثنائية المبرمة بين البلدين الشقيقين.

وأجرى وزير الخارجية العمانية بدر البوسعيدي اتصالاً هاتفياً بنظيره العراقي فؤاد حسين، وقالت «وكالة الأنباء العراقية» إن الوزير العراقي ذكر أن الكويت أودعت خرائطها لدى الأمم المتحدة عام 2014 دون التشاور مع العراق آنذاك.

وقالت الوكالة إن الجانبين تناولا «البيان الصادر عن الحكومة الكويتية بشأن إيداع الخريطة العراقية لدى الأمم المتحدة». وأشار وزير الخارجية العراقي إلى أن «الحكومة الكويتية كانت قد أودعت خرائطها البحرية وخطوط الأساس لدى الأمم المتحدة في عام 2014، دون التشاور مع العراق آنذاك، في حين أن الحكومة العراقية لم تقم بإيداع خريطتها إلا مؤخراً».

وأكد فؤاد حسين، أن «الحكومة العراقية تؤمن بحل المشكلات عبر المفاوضات والحوار، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».

وأعلنت قطر «تضامنها الكامل مع دولة الكويت»، وأكدت أنها «تتابع ما تضمنته قوائم الإحداثيات والخريطة المودعة من قِبل جمهورية العراق الشقيقة لدى الأمم المتحدة، من مساس بسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية الثابتة والمستقرة بالعلاقة مع جمهورية العراق، مثل فشت القيد وفشت العيج».

وأكدت وزارة الخارجية في بيان، الاثنين، موقف دولة قطر الداعم لسيادة دولة الكويت التامة على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية، كما أعربت عن أملها في هذا السياق الوضع في الحسبان قواعد ومبادئ القانون الدولي، وما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وبما يتوافق مع التفاهمات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين الكويت والعراق.

كما أكدت مملكة البحرين «سيادة دولة الكويت الشقيقة التامة على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية»، مشددة على أنها «ترفض بشكلٍ قاطع أي ادعاءات لأطراف أخرى بالسيادة عليهما».

وأعلنت وزارة الخارجية في البحرين أنها «تابعت باهتمام بالغ ما تضمنته قوائم الإحداثيات والخريطة المودعة من قِبل جمهورية العراق لدى الأمم المتحدة، من مساس بسيادة دولة الكويت الشقيقة على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية الثابتة والمستقرة بالعلاقة مع جمهورية العراق، مثل فشت القيد وفشت العيج».

وحثّت جمهورية العراق على «الوضع في الحسبان مسار العلاقات التاريخية بين دولة الكويت وجمهورية العراق، وشعبيهما الشقيقين، والتعامل الجاد والمسؤول وفقاً لقواعد ومبادئ القانون الدولي، وما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وبما يتوافق مع التفاهمات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم الثنائية المبرمة بين البلدين».

وأكدت دولة الإمارات تضامنها الكامل والثابت مع الكويت في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية حقوقها ومصالحها المشروعة، مجددة وقوفها إلى جانب الكويت في مواجهة أي مساس بسيادتها أو بمصالحها الوطنية.

وشددت على أنها «تتابع بقلق بالغ واستنكار لما تضمنته قوائم الإحداثيات والخريطة المودعة من قِبل جمهورية العراق الشقيقة لدى الأمم المتحدة، وما قد يترتب عليها من مساس بحقوق دولة الكويت على مناطقها ومياهها البحرية، بما في ذلك فشت القيد وفشت العيج».

وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان، على أهمية أن تضع جمهورية العراق في الحسبان مسار العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين وشعبيهما الشقيقين، والتعامل مع هذه المسألة بروح المسؤولية والجدية، وفق قواعد ومبادئ القانون الدولي وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وبما يتوافق مع التفاهمات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم الثنائية. كما دعت إلى معالجة أي مسائل ذات صلة عبر الحوار البنّاء والقنوات الدبلوماسية، بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

في هذا الصدد، تلقى وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، الاثنين، اتصالاً هاتفياً من الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، جرت خلاله مناقشة آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية أنها تتابع باهتمام وقلق بالغين ما أثير في شأن قوائم الإحداثيات والخريطة المودعة لدى الأمم المتحدة والمتعلقة بالمناطق البحرية بين كل من دولة الكويت وجمهورية العراق، وتؤكد أهمية احترام قواعد ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، والالتزام بالتفاهمات ذات الصلة.

وأكدت وزارة الخارجية المصرية في بيان صحافي الأهمية البالغة لتغليب لغة العقل والحكمة، انطلاقاً من الروابط الأخوية والعلاقات التاريخية التي تجمع الدول العربية الشقيقة، وخاصة وأن هذه التطورات تأتي في ظل ظروف إقليمية شديدة الدقة والحساسية، وتشهد فيها المنطقة تحديات جسيمة وتصعيداً غير مسبوق؛ ما يتطلب التآزر والتضامن وتغليب لغة الحوار للتعامل مع هذه التحديات الإقليمية.

وتلقى وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، الاثنين، اتصالاً هاتفياً من أيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، جرت خلاله مناقشة آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، حسب «وكالة الأنباء الكويتية».