تعثر محادثات السلام الأفغانية ينذر بأزمة لاجئين بالمنطقة

تكبدت الولايات المتحدة 132 مليار دولار على مدار 18 عاماً لإعادة إعمار أفغانستان

أفرجت حركة طالبان الأفغانية عن المواطنين الأميركي كيفن كينغ والأسترالي تيموثي ويكس بعد ثلاثة أعوام من اختطافهما (رويترز)
أفرجت حركة طالبان الأفغانية عن المواطنين الأميركي كيفن كينغ والأسترالي تيموثي ويكس بعد ثلاثة أعوام من اختطافهما (رويترز)
TT

تعثر محادثات السلام الأفغانية ينذر بأزمة لاجئين بالمنطقة

أفرجت حركة طالبان الأفغانية عن المواطنين الأميركي كيفن كينغ والأسترالي تيموثي ويكس بعد ثلاثة أعوام من اختطافهما (رويترز)
أفرجت حركة طالبان الأفغانية عن المواطنين الأميركي كيفن كينغ والأسترالي تيموثي ويكس بعد ثلاثة أعوام من اختطافهما (رويترز)

حذر جون سوبكو المفتش الأميركي الخاص بإعادة إعمار أفغانستان من أن تردي الوضع الاقتصادي وضعف الأمن وتفشي الفساد وتجارة المخدرات مثلت كلها تحديات خطيرة لجهود إعمار أفغانستان على مدى 18 عاما، تكبدت خلالها الولايات المتحدة 132 مليار دولار، محذرا في نفس الوقت أن فشل جهود السلام ينذر بمشكلة هجرة الملايين من الأفغان إلى دول المنطقة.
وفي لقاء بمركز وودرو ويلسون بواشنطن قال سوبكو، في سياق تقييمه لزيارة أجراها قبل أسابيع للعاصمة الأفغانية كابل، إن عملية إعادة الإعمار في أفغانستان هي أكبر عملية إعمار من نوعها منذ الحرب الباردة. وشدد سوبكو على أن الفساد ما زال يمثل وباء في تلك الدولة التي تعد من أفقر دول العالم من حيث دخل الأفراد، وتعتمد بنسبة 70 في المائة على المعونات الخارجية، مضيفا أن حجم إنتاج المخدرات ضخم، فهي أكبر منتج للأفيون في العالم. ووفقا لتقارير الأمم المتحدة فإن أفغانستان أنتجت نحو 9 آلاف طن من الأفيون العام الماضي، وهو ضعف الاستهلاك العالمي، ويمثل المحصول الأفغاني من الخشخاش نحو 90 في المائة من إنتاج الهيروين عالميا، وقالت الإدارة الأميركية إنها تتطلع لاستقرار أفغانستان لكن على ألا يكون ذلك من خلال انتشار تجارة المخدرات.
ويأتي 65 في المائة من دخل طالبان من تهريب الأفيون، كما تعيش تلك الدولة على فقر مدقع، وهناك نحو 42 في المائة من السكان يقعون تحت حد الفقر، بينما تمول تجارة المخدرات أنشطة «داعش» والقاعدة في المنطقة. وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد ذكرت، ضمن تقريرها عن استراتيجيتها الدولية للسيطرة على تجارة المخدرات، أن هناك علاقة قوية بين التمرد وبين تهريب المخدرات التي هي مقوم أساسي للفساد وأن من شأن ذلك تقويض سلطة القانون في أنحاء أفغانستان.
وأشار سوبكو إلى أنه تم إطلاع أعضاء الكونغرس على التقييم الخاص بالزيارة وطلبوا منه إجراء زيارة جديدة، كما أُثير الحديث عن إهدار المليارات من أموال إعادة الإعمار في أفغانستان بسبب انتشار الفساد بصورة كبيرة سواء في الحكومة أو الشرطة أو غيرهما. وذكر تقرير مكتب المفتش العام الذي صدر عقب زيارة سبتمبر (أيلول) الماضي أن برامج الدعم الأميركي لم تساهم في إعادة إدماج أعداد كبيرة من المقاتلين السابقين في المجتمع والاقتصاد في أفغانستان. ونوه التقرير إلى أن هناك 60 ألف مقاتل من طالبان بالإضافة إلى أعداد ضخمة أخرى من المقاتلين التابعين لجماعات أخرى ينبغي إعادة إدماجهم في حالة التوصل إلى تسوية بين الحكومة وطالبان، لكن أي جهود للإدماج يمكن أن تفشل في ظل غياب اتفاق بين الحكومة وطالبان على شروط إعادة الإدماج، وإلا سيخشى المقاتلون وأسرهم من مخاطر الانتقام منهم في ظل وجود حماية ضعيفة من جانب الحكومة لهم. وقال سوبكو «باعتبار عملي السابق كمدع فيدرالي، فإنني أبحث عن الحقائق، وهناك مجالات شهدت تحسنا في أفغانستان مثل زيادة عدد الأطفال في المدارس، والرعاية الصحية كما أن هناك تحسنا بالنسبة للقوات الأفغانية، لكن انتشار الفساد ما زال صعبا ومقلقا للغاية».
وأضاف سوبكو أن مكافحة الفساد صارت قضية أمن قومي، كما لا يمكن الوثوق بالحكومة أو الشرطة لأن الفساد لا يؤخذ على محمل الجد، ودعا الحكومة الأميركية وحلفاءها ومقدمي التبرعات في المستقبل إلى وضع الفساد كأولوية أساسية مؤكدا على أن المسألة ليست بتقديم الأموال فحسب، ولكن بحمايتها لأن تلك الأموال سوف تسرق بسبب الفساد. ولفت إلى أنه رغم تدريب حكومة أفغانية لتنفيذ ضبطيات المخدرات إلا أن ما تم إنجازه ضئيل للغاية، مشيرا إلى أنه على مدى 10 سنوات تم تحقيق 5 في المائة فقط من المطلوب بالنسبة لحجم الضبطيات. وقد تم تشكيل مكتب المفتش العام المعني بمراقبة عملية إعادة إعمار أفغانستان، كجهة حكومية أنشأها الكونغرس الأميركي عام 2008 لتقديم تقارير مستقلة وموضوعية عن المخصصات المالية الأميركية بشأن مراجعة برامج إعادة الإعمار بهدف تحقيق الفعالية والحيلولة دون إهدار الأموال.
من جانب آخر، صرح مدير الحملة الأميركية للسلام بأفغانستان ويليام جودفيلو في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن علاقات الإدارة الأميركية الحالية غير الجيدة مع الدول ذات الصلة بأفغانستان، مثل روسيا والصين وباكستان وإيران، قد تأتي بنتائج سلبية على تحقيق السلام في أفغانستان وقد تنشئ أزمة لاجئين جديدة في المنطقة. وأضاف جودفيلو أنه ليس هناك أي من اللاعبين الإقليميين بشأن أفغانستان، باستثناء باكستان، يريدون استقبال أشخاص من طالبان، رغم استعداد الصين وروسيا لاستضافة محادثات سلام. وأوضح أن الولايات المتحدة لديها علاقات متوترة مع كل من إيران وروسيا والصين أيضا كما أن علاقاتها ليست رائعة مع باكستان وهذا يمثل مشكلة لأن هذه الدول الأربع مهمة في حالة الرغبة في التوصل إلى تسوية سلمية لمشكلة أفغانستان، وتحقيق السلام فيها سيكون حيويا لتلك الدول حتى لا تتعرض لمشكلة هجرة لاجئين ستعاني منها تلك الدول.
ولفت إلى أنه في ظل حالة عدم استقرار الوضع الاقتصادي والأمني والعسكري بأفغانستان، ينبغي النظر إلى أن القوات الأميركية لن تظل إلى الأبد هناك، لكن يجب سحب القوات الأميركية بصورة تتسم بالمسؤولية حتى لا تسبب أضرارا لأفغانستان بعد أن يتم التوصل إلى اتفاق بين الحكومة وطالبان. وحول رؤية مرشحي الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة قال جودفيلو إنهم تعهدوا جميعا بسحب كافة القوات الأميركية من أفغانستان خلال فترة الولاية الرئاسية الأولى، البالغة 4 سنوات، غير أنه يجب مواصلة الدعم الاقتصادي لتلك الدولة، ويجب أن يتم التنسيق بين الولايات المتحدة والناتو واللاعبين الإقليميين.



خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.


كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»، خلال الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على هامش اجتماع وزاري لمجموعة السبع في فرنسا، الخميس.

وقالت كالاس: «لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أميركيين، لقتل أميركيين، وروسيا تُزوّد أيضاً إيران بمسيّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأميركية».

وأضافت: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط فعليها أيضاً الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لدى وصولهما إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع لإجراء محادثات حول الحرب الروسية بأوكرانيا والوضع بالشرق الأوسط في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الملف الأوكراني

وأشارت كالاس إلى أن التكتل الأوروبي يشعر بقلق إزاء تعرّض أوكرانيا لضغوط أميركية للتنازل عن أراض، خلال المفاوضات مع روسيا.

وأضافت: «هذا نهج خاطئ، بكل وضوح. إنها، بالطبع، استراتيجية التفاوض الروسية، إذ يطالبون بما لم يكن لهم يوماً. لهذا السبب نحذّر أيضاً من الوقوع في هذا الفخ».

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن الولايات المتحدة ربطت عرضها بتقديم ضمانات أمنية بموافقة كييف على التخلي عن منطقة دونباس الشرقية لصالح روسيا.


مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.