سيول وطوكيو تستمران في تبادل المعلومات الاستخباراتية بشأن بيونغ يانغ

شينزو آبي: كوريا الجنوبية اتخذت خياراً استراتيجياً بالإبقاء على الاتفاق

وزيرة خارجية كوريا الجنوبية كانج كيونج-وا تصل إلى طوكيو لمتابعة مباحثات الترتيبات الأمنية بين البلدين (إ.ب.أ)
وزيرة خارجية كوريا الجنوبية كانج كيونج-وا تصل إلى طوكيو لمتابعة مباحثات الترتيبات الأمنية بين البلدين (إ.ب.أ)
TT

سيول وطوكيو تستمران في تبادل المعلومات الاستخباراتية بشأن بيونغ يانغ

وزيرة خارجية كوريا الجنوبية كانج كيونج-وا تصل إلى طوكيو لمتابعة مباحثات الترتيبات الأمنية بين البلدين (إ.ب.أ)
وزيرة خارجية كوريا الجنوبية كانج كيونج-وا تصل إلى طوكيو لمتابعة مباحثات الترتيبات الأمنية بين البلدين (إ.ب.أ)

قبل أقل من 24 ساعة من انتهاء سريان التعاون الأمني بين سيول وطوكيو، قررت كوريا الجنوبية الاستمرار في تبادل المعلومات الاستخباراتية مع اليابان بشأن كوريا الشمالية، مما يمثل عدولاً عن قرار سابق بوقف الاتفاق القائم بين البلدين، وسط خلاف حول التجارة ووقائع التاريخ، وهذا ما رحبت به اليابان أمس.
وجاء الإعلان الكوري الجنوبي قبل انتهاء الاتفاق، المقرر في الساعة 12 من صباح اليوم السبت. وأعلنت كوريا الجنوبية أمس الجمعة تعليق انتهاء اتفاقية تبادل المعلومات العسكرية مع اليابان، قائلة إن الجانبين تمكنا من تضييق هوة بعض الخلافات في معركتهما التجارية التي استمرت عدة أشهر. وقال المكتب الرئاسي إن كوريا الجنوبية وافقت على «وقف مؤقت» لعملية الالتماس في منظمة التجارة العالمية، فيما يتعلق بقيود التصدير في طوكيو، بحسب وكالة «يونهاب» للأنباء الكورية الجنوبية.
وقال رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، أمس الجمعة، إن كوريا الجنوبية اتخذت خياراً استراتيجياً بالإبقاء على اتفاق لتبادل المعلومات المخابراتية مع اليابان، وذلك بعدما ذكرت في وقت سابق أنها ستلغيه وسط خلاف بين البلدين بشأن قضايا تاريخية وتجارية.
وأضاف آبي بعدما أبلغت سيول بلاده بقرارها: «أشدد على أهمية التعاون بين اليابان وكوريا الجنوبية، وبين اليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة».
كانت اليابان قد أثارت غضب سيول في يونيو (حزيران) الماضي، بعدما شددت من القيود المفروضة على الصادرات من المواد المستخدمة في صناعة الرقائق والشاشات.
وجاء هذا القرار بعد أن ألزمت أعلى محكمة في كوريا الجنوبية الشركات اليابانية بتعويض الكوريين الجنوبيين عن فترة العمل القسري، خلال فترة الحرب خلال العهد الاستعماري الياباني لشبه الجزيرة الكورية من 1910 إلى 1945. ورداً على القيود على الصادرات اليابانية، أعلنت كوريا الجنوبية في أغسطس (آب) أنها لن تجدد اتفاقية الأمن العام للمعلومات العسكرية، عندما ينتهي سريانها في 23 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري.
ويتمثل شرط أساسي في اتفاقهما، بأن كوريا الجنوبية يمكنها إنهاء الترتيبات القائمة بخصوص الأمن العام للمعلومات العسكرية في أي وقت تشاء، وفقاً لكيم يو يون، نائب مدير مكتب الأمن القومي في المكتب الرئاسي. ووقعت كوريا الجنوبية تحت ضغوط من الولايات المتحدة لاستمرار اتفاقها لأمن المعلومات العسكرية مع اليابان.
وكانت واشنطن تخشى أن تؤدي أي عودة لنقل المعلومات من خلال الجيش الأميركي إلى تقويض الجهود الرامية للرد على أي خطر قد تشكله صواريخ كوريا الشمالية. وقالت كوريا الجنوبية في أغسطس إنها ستنهي الاتفاق بعدما فرضت اليابان قيوداً على تصدير مواد ضرورية في تكنولوجيا الاتصالات والوسائط والرقائق.
وقال مصدر دبلوماسي إن كانغ كيونغ – وا، وزيرة خارجية كوريا الجنوبية، ستزور اليابان لحضور اجتماع لمجموعة دول العشرين. من جانب آخر ذكر وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيغي أمس الجمعة، أنه يعتزم الاجتماع مع نظيرته الكورية الجنوبية أثناء اجتماعات مجموعة العشرين في مدينة ناغويا بوسط البلاد. وأدلى الوزير بتصريحاته للصحافيين بعد قرار كوريا الجنوبية الذي مثل فيما يبدو انفراجة في خلاف طويل الأمد تسبب في تدهور العلاقات بين البلدين. ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن يويتشي إيدا، أحد مسؤولي مراقبة التجارة بوزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، في بيان منفصل في طوكيو، قوله إن اليابان وكوريا الجنوبية اتفقتا على بدء محادثات حول القيود على الصادرات المطبقة من قبل طوكيو.
وتطالب كوريا الجنوبية بإزالة القيود التي ترى أنها أداة سياسية قوضت الثقة. وبهذا الإعلان الصادر، كسب الجانبان مزيداً من الوقت للتفاوض من أجل حل القضايا العالقة.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.