تحقيقات حول ضلوع موسكو في زعزعة الاستقرار بإسبانيا

من خلال جهاز استخباراتي يخضع للمراقبة في عدد من الدول الأوروبية

كيم تورا في المحكمة العليا بكاتالونيا يواجه اتهامات بضلوعه مع قادة آخرين في المحاولة الانفصالية للإقليم عن إسبانيا (رويترز)
كيم تورا في المحكمة العليا بكاتالونيا يواجه اتهامات بضلوعه مع قادة آخرين في المحاولة الانفصالية للإقليم عن إسبانيا (رويترز)
TT

تحقيقات حول ضلوع موسكو في زعزعة الاستقرار بإسبانيا

كيم تورا في المحكمة العليا بكاتالونيا يواجه اتهامات بضلوعه مع قادة آخرين في المحاولة الانفصالية للإقليم عن إسبانيا (رويترز)
كيم تورا في المحكمة العليا بكاتالونيا يواجه اتهامات بضلوعه مع قادة آخرين في المحاولة الانفصالية للإقليم عن إسبانيا (رويترز)

في أجواء مشحونة بالتوتر السياسي الناجم عن التعقيدات المتجددة لتشكيل حكومة بعد الانتخابات العامة الأخيرة، وعن التصعيد المستمر في الأزمة الانفصالية الكاتالونية، أفاقت إسبانيا أمس الخميس على نبأ تحقيقات سريّة تشرف عليها المحكمة الوطنية بالتعاون مع قسم مكافحة الإرهاب التابع للشرطة، حول ضلوع جهاز المخابرات العسكرية الروسية في أنشطة تهدف إلى زعزعة الاستقرار السياسي في إسبانيا من خلال التدخّل في الاستفتاء حول استقلال كاتالونيا أواخر عام 2017، الذي كان الشرارة التي أطلقت الأزمة الانفصالية التي ما زالت ترخي بثقلها على المشهد السياسي الإسباني وتعمّق الشرخ الاجتماعي والسياسي بشكل غير مسبوق منذ عودة النظام الديمقراطي أواخر سبعينات القرن الماضي.
وتفيد المعلومات بأن التحقيقات تركّز على جهاز النخبة في المخابرات العسكرية الروسية الذي يعرف باسم «الوحدة 29155»، والذي يخضع لتحقيقات في عدد من الدول الأوروبية بتهمة التدخّل لزعزعة الاستقرار السياسي في هذه الدول. ويشرف على هذه التحقيقات، الذي تجرى في إطار من السريّة التامة، القاضي المكلّف متابعة ملفّ أعمال العنف التي رافقت التطورات الانفصالية في كاتالونيا، خصوصاً على يد مجموعة «لجان الدفاع عن الجمهورية» المتطرفة التي ضُبطت في حوزتها مؤخراً أسلحة خفيفة ومواد متفجّرة.
وكانت أوّل إشارة حول هذا الجهاز الروسي قد ظهرت في بعض وسائل الإعلام الروسية الإلكترونية المستقلّة، لكن ما سلّط عليه الأضواء هو التحقيق المفصّل الذي نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» أواسط الشهر الماضي وتضمّن معلومات عن ضلوعه في عمليات لزعزعة الاستقرار على الصعيد الدولي. ومن تلك العمليات ما تعرّض له الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال وابنته جوليا من تسمم في مارس (آذار) من العام الماضي في المملكة المتحدة. وكانت الحكومة البريطانية قد وجّهت اتهاماً رسميّاً ضد عناصر من المخابرات العسكرية الروسية بتدبير تلك العملية.
وفي شهر مايو (أيار) الماضي أبلغت المخابرات الألمانية مدريد معلومات عن الدعم الروسي للحركة الانفصالية في كاتالونيا. وفي ندوة دولية عُقدت مؤخراً في برلين، قال مدير المكتب الفيدرالي الألماني لحماية الدستور هانز جورغ ماسّين: «تسعى روسيا للقيام بعمليات سريّة من أجل التأثير على الرأي العام من خلال منظمات راديكالية ومتطرفة، مثل الانفصاليين الكتالونيين الذين تمدّهم بالدعم في أنشطة البروباغاندا».
وفي التحقيقات التي أجرتها مؤخراً وحدة مكافحة الإرهاب التابعة للحرس المدني الإسباني حول أنشطة المجموعات المتطرفة في كاتالونيا، ثبتت علاقة المسؤول السابق عن العلاقات الخارجية في الحزب الذي يتزعمه الرئيس السابق للحكومة الإقليمية كارلوس بوتشيمون الفار من العدالة، بأجهزة المخابرات الروسية، وكُشِف عن رسائل نصيّة كان قد بعث بها إلى بوتشيمون يحضّه فيها على إعلان الاستقلال، موكداً أن مثل تلك الخطوة «تحظى بدعم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين».
يذكر أن إسبانيا كانت قد وقّعت على اتفاق مع الاتحاد الروسي لمكافحة الأنباء المزيّفة، تجاوباً مع مبادرة قامت بها موسكو خلال زيارة قام بها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى مدريد في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، وتقرّر تشكيل فريق عمل مشترك لمكافحة التهديدات التي يتعرّض لها الأمن السيبراني، والتلاعب بالمعلومات. وتقول مصادر مقرّبة من وزير الخارجية الإسباني جوزيب بورّيل، الذي يستعدّ لتولي مهامه الجديدة مسؤولاً عن العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إنه سرعان ما أدرك أن ذلك العرض الروسي كان «هديّة مسممة»؛ إذ إن الفريق المذكور لم يرَ النور مطلقاً، فيما كانت المعلومات المتوافرة لدى الأجهزة الأوروبية تؤكد أن معظم الأنباء المتداولة في وسائل التواصل الاجتماعي والمنصّات الإلكترونية والتي تدفع نحو ضرب المشروع الأوروبي، كان مصدرها في الاتحاد الروسي.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.