مسؤولة سابقة في مجلس الأمن القومي: أوكرانيا لم تتدخل في الانتخابات الأميركية

فيونا هيل نقلت عن بولتون قوله إن جولياني قنبلة يدوية ستفجر الجميع

فيونا هيل مديرة مكتب أوروبا وروسيا السابقة في مجلس الأمن القومي (رويترز)
فيونا هيل مديرة مكتب أوروبا وروسيا السابقة في مجلس الأمن القومي (رويترز)
TT

مسؤولة سابقة في مجلس الأمن القومي: أوكرانيا لم تتدخل في الانتخابات الأميركية

فيونا هيل مديرة مكتب أوروبا وروسيا السابقة في مجلس الأمن القومي (رويترز)
فيونا هيل مديرة مكتب أوروبا وروسيا السابقة في مجلس الأمن القومي (رويترز)

هاجمت فيونا هيل مديرة مكتب أوروبا وروسيا السابقة في مجلس الأمن القومي إحدى نقاط الجمهوريين الدفاعية في ملف عزل الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وقالت هيل في جلسة استماع يوم الخميس قد تكون الأخيرة في لجنة الاستخبارات في مجلس النواب ضمن إجراءات العزل إن أوكرانيا لم تتدخل في الانتخابات الأميركية: «البعض من أعضاء هذه اللجنة يعتقدون لسبب أو لآخر أن روسيا لم تشنّ حملة ضد بلادنا وأن أوكرانيا ربما تدخلت بانتخاباتنا. هذه نظرية خياليّة روجت لها روسيا بنفسها». وطلبت هيل من أعضاء اللجنة التوقف عن ترويج هذه الادعاءات لأنها تقوّي من الموقف الروسي. إشارة إلى أن التحقيق باحتمال التدخل الأوكراني في الانتخابات الأميركية كان من مطالب محامي ترمب الخاص رودي جولياني للحكومة الأوكرانية وذلك مقابل عقد لقاء بين ترمب والرئيس الأوكراني في البيت الأبيض، على حدّ قول أكثرية الشهود الّذين استمعت إليهم اللجنة. وقالت هيل إن مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون قال لها إن «جولياني هو قنبلة يدويّة ستفجّر الجميع». وتابعت بأن السفير الأميركي لدى الاتحاد الأوروبي غوردون سوندلاند قال لمستشار الأمن القومي حينها جون بولتون خلال اجتماع عقد في العاشر من يوليو (تموز) إنه ينسق مع محامي الرئيس الأميركي الخاص رودي جولياني للضغط على أوكرانيا لإجراء التحقيقات مقابل اجتماع في البيت الأبيض يجمع ترمب والرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي. وأضافت هيل أن بولتون اضطرب لدى سماع هذا وأنه أنهى الاجتماع بشكل مفاجئ وأعطى توجيهات لهيل بإبلاغ محامي مجلس الأمن بالأمر. وقال بولتون لهيل إنه لا يريد أن يكون شريكاً في أي «صفقة مخدرات» يجريها سوندلاند ومولفاني كبير موظفي البيت الأبيض، على حد تعبيره. إشارة إلى أن الديمقراطيين استدعوا كلا من بولتون ومولفاني للإدلاء بإفادتيهما لكنهما رفضا المثول أمام اللجان المختصة.
إضافة إلى هيل، استمعت اللجنة إلى دايفيد هولمز مستشار الشؤون السياسية في السفارة الأميركية في أوكرانيا. وقال هولمز: «إن أجندة جولياني وبعض المسؤولين المقربين من البيت الأبيض ألقت بظلالها على الأولويات الأميركية في أوكرانيا». وتحدّث هولمز عن الاتصال الذي جمع بين سوندلاند وترمب في مطعم في كييف والّذي تمكّن من الاستماع إلى تفاصيله. وقال هولمز إن سوندلاند قال لترمب خلال الاتصال إنّ «زيلينسكي سيقوم بأي شيء من أجلك» وذلك بعد أن سأله ترمب ما إذا كان الرئيس الأوكراني سيجري التحقيقات المطلوبة. ونقل هولمز عن سوندلاند قوله إن ترمب يهتم بآل بايدن أكثر من اهتمامه بأوكرانيا. وقد شكك ترمب بإفادة هولمز وقال في تغريدة خلال انعقاد جلسة الاستماع: «لقد شاهدت أشخاصاً كثراً يجرون اتصالات هاتفية أمامي وعلى الرغم من أن سمعي جيد جداً لكني لم أتمكن مرة من سماع الطرف الآخر من المكالمة».
وتابع ترمب هجومه على الديمقراطيين ووصفهم بالحثالة البشرية، وقال على «تويتر»: «أكاذيب السياسي الفاسد آدم شيف تتزايد يوماً بعد يوم. استمروا بمواجهتهم أيها الجمهوريون، أنتم تتعاملون مع حثالة بشرية سرقت من الحزب الجمهوري حقوقه خلال جلسات الاستماع الأقل عدلاً في تاريخ الولايات المتحدة..». وتابع ترمب: «لكننا نفوز بشكل كبير وسوف ينتقل الأمر قريباً إلى جهتنا». وذلك في إشارة إلى انتقال موضوع العزل قريباً إلى مجلس الشيوخ الذي سيجري المحاكمة الرسمية بعد تصويت مجلس النواب على العزل.
هذا وقد دعا الرئيس الأميركي أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين إلى مأدبة غداء في البيت الأبيض الخميس، وذلك لمحاولة التقرب من بعض المشرعين الذين قد ينشقون عن الجمهوريين في التصويت النهائي على العزل.
وكانت لورا كوبر نائب مساعد وزير الدفاع للشؤون الروسية والأوكرانية قالت يوم الأربعاء للجنة الاستخبارات إن أوكرانيا كانت على علم بوجود مشكلات متعلقة بالمساعدات العسكرية. وقالت كوبر إنّ موظفين تابعين لها تلقوا في الخامس والعشرين من شهر يوليو رسائل إلكترونية من وزارة الخارجية مفادها أن السفارة الأوكرانية «بدأت بالسؤال عن المساعدات».
أتى تصريح كوبر ليتعارض مع إحدى نقاط الجمهوريين الدفاعية؛ حيث يقول هؤلاء بأنّ أوكرانيا لم تشعر بالضغط لأنها لم تكن على علم بالتجميد. لكنّ الإفادة الأبرز حتى الساعة هي تلك التي أدلى بها غوردون سوندلاند، السفير الأميركي إلى الاتحاد الأوروبي وأحد المقربين من ترمب، وهو أكد أن جولياني دفع باتجاه ربط الموافقة على عقد لقاء بين ترمب ونظيره الأوكراني فلاديمير زيلينسكي بالتحقيق بالتدخل الأوكراني المزعوم في الانتخابات الأميركية في العام 2016 وبشركة باريزما التي يتمتع هنتر بايدن نجل نائب الرئيس الأميركي جو بايدن بمقعد في مجلس إدارتها. وقال سوندلاند: «طلبات السيد جولياني كانت مقابل تحديد موعد للرئيس زيلينسكي لزيارة البيت الأبيض، السيد جولياني طلب أن تقدّم أوكرانيا تصريحاً علنياً للإعلان عن إجراء تحقيقات مرتبطة بانتخابات العام 2016 وشركة باريزما». وتابع سوندلاند: «السيد جولياني كان ينقل رغبات رئيس الولايات المتحدة وكلنا علمنا أن هذه التحقيقات مهمة للرئيس». وحرص الدبلوماسي الأميركي على التأكيد بأن ترمب لم يتحدث له مباشرة عن ربط المساعدات العسكرية بالتحقيقات، لكنّه استنتج هذا الربط شخصيّاً. وقال سوندلاند: «في يوليو وأغسطس (آب) من العام 2019 علمنا أن البيت الأبيض جمّد المساعدات العسكرية لأوكرانيا.. حاولت معرفة السبب لكنني لم أحصل على جواب واضح. وفي غياب أي جواب واضح استنتجت أن الإفراج عن المساعدات مرتبط بالإعلان عن التحقيقات بانتخابات العام 2016 بناء على طلب جولياني». وقد ألقت إفادة سوندلاند الضوء على تأثير جولياني القوي على العلاقات الأميركية الأوكرانية، ومباركة الرئيس الأميركي لدور محاميه الخاص. فقد أكّد سوندلاند أنه لم يرد العمل مع جولياني في الملف الأوكراني لكنه قام بذلك بناء على طلب الرئيس.
ولعلّ الجزء الثاني الأهم في إفادة الدبلوماسي الأميركي هو تأكيده أن وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو كان على اطلاع بكل التفاصيل المرتبطة بأوكرانيا والتحقيقات، وأنّه، أي سوندلاند، حرص شخصياً على إعلام كل من بومبيو ومجلس الأمن القومي بهذه التفاصيل إضافة إلى التحديات التي واجهها في تعاطيه مع جولياني في هذا الملف.
وذكر سوندلاند في إفادته أنه أعرب عن قلقه من ربط المساعدات العسكرية بمسألة التحقيقات لنائب الرئيس الأميركي مايك بنس وأن الأخير لم يتفاعل مع حديثه هذا.
وعلى الرغم من العلاقة المقربة بين سوندلاند وترمب إلا أن الأخير نفى الأمر، وقال ترمب في تصريح للصحافيين: «لا أعرفه جيّداً. لم أتحدث إليه كثيراً. هو رجل لا أعرفه جيّداً لكنه يبدو أنه رجل لطيف، لكنّي لا أعرفه جيداً». وأعاد ترمب التأكيد أنه لم يربط المساعدات العسكرية لأوكرانيا بأي شروط تخدم مصالحه السيّاسية.



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.