من هم «الأجانب» في الاحتجاجات الإيرانية؟

إيرانيون يمرون أمام مبنى حكومي التهمته نيران المحتجين في بلدة شهريار غرب طهران أمس (أ.ب)
إيرانيون يمرون أمام مبنى حكومي التهمته نيران المحتجين في بلدة شهريار غرب طهران أمس (أ.ب)
TT

من هم «الأجانب» في الاحتجاجات الإيرانية؟

إيرانيون يمرون أمام مبنى حكومي التهمته نيران المحتجين في بلدة شهريار غرب طهران أمس (أ.ب)
إيرانيون يمرون أمام مبنى حكومي التهمته نيران المحتجين في بلدة شهريار غرب طهران أمس (أ.ب)

اتهمت الجهات المسؤولة أتباع دولة أجنبية بالتورط في الاحتجاجات الأخيرة. هذه الاتهامات بدأت منذ ثالث أيام الاحتجاجات تزامناً مع بدء وكالات الأنباء الرسمية؛ بما فيها وكالات «الحرس الثوري»، نشر تقارير وصور من الاحتجاجات، غداة قطع شبكة الإنترنت في البلاد.
أولى تلك الروايات عن تورط أتباع دولة أخرى وردت الأحد على لسان المدعي العام بمدينة يزد محمد حداد زاده الذي قال إن قوات الأمن «اعتقلت 40 شخصاً في التجمعات»، مشيراً إلى أن «أغلب المعتقلين من بين أتباع الدول الأجنبية و(وافدين من خارج يزد)». في اليوم التالي، ذكرت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، في تقرير أن «فريقاً من ضباط جهاز أمني عثروا على مجموعة من الأتباع الأجانب أثناء تقييم أوضاع طهران»، وأضافت أن «هذه المجموعة البالغ عدد أفرادها 7 أحرقت ودمرت 5 بنوك في غضون نصف ساعة».
بحسب الوكالة، فإن المجموعة «اعتقلت أثناء قيامها بإشعال خامس البنوك»، وفي الوقت نفسه نوهت بأنه ليس لديها تفاصيل عن أتباع الدولة الجارة الشرقية، غير أنها اتهمت هؤلاء بدوافع «مذهبية انحرافية».
وفي تقرير آخر، أعلنت وكالة «فارس»، الأربعاء، اعتقال عدد ممن قاموا بالتوجيه والتخريب في محافظ البرز شمال طهران، وقالت إنهم يحملون «جنسية مزدوجة»؛ أوروبية وأخرى تعود لدول الجوار، وتحدثت عن دور مؤثر لمعتقلين يحملون الجنسيات «الألمانية والتركية والأفغانية»، وقالت إنها «ضبطت بحوزتهم أجهزة خاصة بالتخريب».
ونقلت الوكالة عن «مصادر أمنية» قولها إنها «تأكدت» من صلات المعتقلين بأجهزة استخبارات خارجية. وقالت أيضاً إن «هؤلاء تلقوا تدريبات خارج البلاد على العصيان المدني وتخريب البنية التحتية للمدن، وتلقوا دعماً مالياً أجنبياً».
وربط التقرير بين المعتقلين وبين الناشطة والإعلامية مسيح علي نجاد، التي تدير حملة من أجل حقوق المرأة مما شكل تحدياً للنظام الإيراني خلال السنوات الماضية. وفي أحدث ضغوط؛ كانت السلطات الإيرانية قد اعتقلت شقيق الناشطة، وعدداً من أقاربها بهدف إجبارها على وقف نشاطها في الولايات المتحدة.
وأمس، قال ممثل المرشد بمدينة كرج وخطيب جمعة كرج، محمد مهدي حسيني همداني إن «اعترافات» المعتقلين تظهر أن «هؤلاء تلقوا تدريبات»، مشيراً إلى وجود أتباع دول أجنبية بين «المعتقلين ومثيري الشغب» وفقاً لوكالة «تسنيم» الناطقة باسم جهاز استخبارات «الحرس الثوري». وكانت وسائل إعلام إيرانية قد نشرت تقريراً مماثلاً عن اعتقال أجانب في مدينة تبريز، لكن قائد «الحرس الثوري»، بمحافظة أذربيجان الشرقية، عابدين خرم، نفى مشاركة أتباع الأجانب في احتجاجات المحافظة. بدورها، قالت صحيفة «جوان» التابعة لـ«الحرس الثوري» في مقالها الافتتاحي: «أتباع أجانب لدولة جارة أحرقوا بنوكاً في بعض المناطق مثل شارع (بيروزي)، وإحدى المحافظات». الإشارة إلى أتباع دولة جارة شرقية تعود إلى اللاجئين الأفغان الذين يقدر عددهم بما بين مليونين ونصف و3 ملايين.
ويشكو أبناء الجالية الأفغانية الذين يقيمون على هامش المدن الكبيرة في وسط وشمال شرقي إيران، من التمييز والحرمان من الخدمات المدنية مثل التعليم والصحة والإقامة رغم ظهور جيل جديد ولد ونشأ في إيران. وبرز أبناء الجالية الأفغانية في إيران مع إرسال إيران قوات عسكرية إلى سوريا منذ 8 أعوام. وأنشأ «فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري» ميليشيا من اللاجئين الأفغان تعرف باسم «فاطميون».
وتباينت الروايات حول دوافع توجه الأفغان للانخراط في ميليشيا «فاطميون»؛ ومنها الحصول على الجنسية الإيرانية، أو مقابل مادي شهري في ظل الفقر والبطالة، وتقول إيران إن الدوافع المذهبية والدفاع عن «الأضرحة الشيعية» بين دوافع هؤلاء.
ولم تقدم إيران حتى الآن إحصائية رسمية عن عدد قتلى «فاطميون» رغم إقامة مراسم تشييع للمئات منهم بطهران وقم ومشهد أكثر المدن التي يقيم فيها مواطنون أفغان. وعلى مدى العقود الأربعة الماضية شكلت إيران ممراً لهؤلاء باتجاه أوروبا والدول الأخرى. وكانت ممراً للمخدرات التي دخلت من أفغانستان.
وبعد إعادة العقوبات لوحت إيران مرات عدة بورقة اللاجئين من أجل الضغط على الدول الأوروبية.
في مايو (أيار) الماضي، أثارت تصريحات مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية عباس عراقجي جدلاً واسعاً عندما لوح في مقابلة مع التلفزيون الرسمي باحتمال طلب إيران من الأفغانيين مغادرة البلاد في حال نفذت الولايات المتحدة تهديدها بتصفير النفط الإيراني.
وقال الدبلوماسي الإيراني إن «أكثر من 3 ملايين أفغاني يقيمون في إيران؛ مليونان منهم يشغلون فرص عمل ويخرجون ما بين 3 و5 مليارات سنوياً من إيران»، لافتاً إلى أنهم يكلفون موازنة البلد نحو «8 ملايين يورو». مقابل ذلك، دعا المتحدث باسم الخارجية الأفغانية صبغت أحمدي إلى «عدم تسيس» قضية اللاجئين. وقال رئيس «دائرة المهاجرين» إن إيران طردت نحو 29 ألفاً من المواطنين الأفغان خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2019.



عراقجي: أميركا «ستندم أشد الندم» على استهداف الفرقاطة الإيرانية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
TT

عراقجي: أميركا «ستندم أشد الندم» على استهداف الفرقاطة الإيرانية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

اتّهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة بارتكاب «فظاعة» بإغراق الفرقاطة الإيرانية قبالة سريلانكا، محذِّراً من أن واشنطن «ستندم بشدَّة» على هذا الهجوم غير المسبوق.

وقال على «إكس» إن «الولايات المتحدة ارتكبت فظاعة في البحر على بعد ألفي ميل عن شواطئ إيران. الفرقاطة دينا التي كانت تستضيفها البحرية الهندية وتقل نحو 130 بحاراً، استُهدفت في المياه الدولية من دون سابق إنذار».

وأضاف: «تذكّروا كلماتي: ستندم الولايات المتحدة أشد الندم على هذه السابقة».


القوات الإيرانية تنفي إطلاق صاروخ باتجاه تركيا

حطام نظام دفاع جوي تابع لحلف «الناتو» اعترض صاروخاً أُطلق من إيران شوهد في محافظة هاتاي التركية (رويترز)
حطام نظام دفاع جوي تابع لحلف «الناتو» اعترض صاروخاً أُطلق من إيران شوهد في محافظة هاتاي التركية (رويترز)
TT

القوات الإيرانية تنفي إطلاق صاروخ باتجاه تركيا

حطام نظام دفاع جوي تابع لحلف «الناتو» اعترض صاروخاً أُطلق من إيران شوهد في محافظة هاتاي التركية (رويترز)
حطام نظام دفاع جوي تابع لحلف «الناتو» اعترض صاروخاً أُطلق من إيران شوهد في محافظة هاتاي التركية (رويترز)

أكدت القوات ​المسلحة الإيرانية، في بيان نشرته وسائل الإعلام الرسمية، اليوم (الخميس)، ‌احترامها ‌لسيادة تركيا ​ونفيها ‌إطلاق ⁠أي ​صواريخ باتجاه ⁠أراضيها، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكانت وزارة الدفاع التركية قد قالت، ⁠أمس (الأربعاء)، ‌إن منظومات الدفاع ‌الجوي ​والصاروخي ‌التابعة ‌لحلف شمال الأطلسي دمرت فوق شرق البحر ‌المتوسط صاروخاً باليستياً أُطلق ⁠من إيران ⁠باتجاه المجال الجوي التركي ومر فوق سوريا والعراق.

وكتبت الوزارة عبر منصة «إكس»: «تمكنت عناصر الدفاع الجوي والصاروخي التابعة لحلف شمال الأطلسي والمتمركزة في شرق المتوسط من اعتراض صاروخ باليستي أُطلق من إيران باتجاه الأجواء التركية بعد تحليقه فوق الأجواء العراقية والسورية، وأسقطته في الوقت المناسب».

وأكد مسؤول تركي لوكالة الصحافة الفرنسية، أمس، أن تركيا «لم تكن هدفاً» للصاروخ.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته: «نعتقد أن الصاروخ كان يستهدف قاعدة في قبرص اليونانية، لكنه انحرف عن مساره».


الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف مواقع «في أنحاء طهران»

تصاعد الدخان جراء الغارات على طهران (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات على طهران (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف مواقع «في أنحاء طهران»

تصاعد الدخان جراء الغارات على طهران (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات على طهران (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي بدء موجة ضربات في العاصمة الإيرانية طهران، اليوم (الخميس). وأفاد بيان بأن الجيش «بدأ للتو موجة واسعة من الضربات ضد البنى التحتية التابعة لنظام الإرهاب الإيراني في أنحاء طهران».

أعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الخميس، نشر «قدرات عسكرية» في الشرق الأوسط كإجراء احترازي.

وقال ألبانيزي للبرلمان الأسترالي: «أشكر الأستراليين الذين يتوجّهون إلى وضع خطير لمساعدة مواطنيهم».

ولم يقدّم رئيس الوزراء الأسترالي تفاصيل إضافية عن طبيعة هذه «القدرات»، لكن شبكة «إس بي إس نيوز» المحلية ذكرت أنها طائرات.

كثّفت الولايات المتحدة وإسرائيل حملتهما العسكرية على إيران، في إطار عملية قال البنتاغون إنها تتوسع، مع إعلان الجيش الأميركي فرض سيطرة جوية على الساحل الجنوبي الإيراني قبل الموعد المحدد في الخطة العسكرية.

وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إن الولايات المتحدة «تفوز في هذه الحرب»، في وقت أعلنت فيه وزارة الدفاع التركية أن أنظمة الدفاع الجوي التابعة لحلف شمال الأطلسي اعترضت صاروخاً إيرانياً اتجه نحو المجال الجوي التركي.

وشهدت العاصمة طهران، أمس، سحباً كثيفة من الدخان بعد ضربات متتالية على مدار النهار، في حين هزّت انفجارات عنيفة الجزء الشرقي من المدينة، حيث تتمركز غالبية المراكز القيادية للقوات المسلحة. كما سُمع دوي انفجارات في منشآت عسكرية، وبنى تحتية للقوات المسلحة في عدة مناطق، بينها أذربيجان الشرقية، والأحواز، وكردستان غرباً، إضافة إلى أصفهان، وقم في وسط البلاد.