تأكيد ملكي على اعتدال المجتمع السعودي

خادم الحرمين الشريفين يلقي كلمته خلال افتتاح أعمال السنة الرابعة من الدورة السابعة لمجلس الشورى السعودي (واس)
خادم الحرمين الشريفين يلقي كلمته خلال افتتاح أعمال السنة الرابعة من الدورة السابعة لمجلس الشورى السعودي (واس)
TT

تأكيد ملكي على اعتدال المجتمع السعودي

خادم الحرمين الشريفين يلقي كلمته خلال افتتاح أعمال السنة الرابعة من الدورة السابعة لمجلس الشورى السعودي (واس)
خادم الحرمين الشريفين يلقي كلمته خلال افتتاح أعمال السنة الرابعة من الدورة السابعة لمجلس الشورى السعودي (واس)

أكد الخطاب الملكي السعودي من مجلس الشورى أمس سمتين، وهما الوسطية والاعتدال في المجتمع السعودي.
ومن تحت قبة مجلس الشورى، قال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز: «يحق لنا أن نفخر بنجاح بلادنا في القضاء على مظاهر التطرف بعد أن تم مواجهة وحصار الفكر المتطرف بكل الوسائل ليعود الاعتدال والوسطية سمة تميز المجتمع السعودي»، وذلك بعد أن افتتح أعمال السنة الرابعة من الدورة السابعة لمجلس الشورى، أمس الأربعاء.
وأعادت هذه الكلمة قصة السعودية في محاربة الفكر المتطرف إلى فترات سابقة، حيث عانت السعودية من هذا الفكر الذي كان سبباً في ولادة تنظيمات وجماعات مارست الإرهاب ضد السعودية، ويتفق محللون ومختصون أن أساس كل عملية إرهابية هي فكرة متطرفة في الأساس.
وقال حمد القاضي الأديب السعودي وعضو مجلس الشورى السابق، إن محور قضاء السعودية على مظاهر التطرف التي كانت ضمن محاور كلمة الملك سلمان بن عبد العزيز، لا يشهد على ذلك السعوديون فقط وإنما يشهد عليه الجميع بنجاح السعودية في ذلك، مشيراً في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» إلى أن السعودية قضت على التطرف عبر أمرين أساسيين وهما الحل الأمني سواء في العمليات الاستباقية التي تسبق أي عمل إرهابي، أو التعامل بحكمة إذا تم بالسابق، إضافة إلى ذلك الحل الفكري والقضاء على التطرف الفكري هو الأساس في القضاء على التطرف الميداني.
واستشهد الأديب الحمد بمقولة الأمير نايف بن عبد العزيز: «وراء كل عملية إجرامية أو إرهابية فكرة متطرفة»، قائلاً إن السعودية أسست مركز «مناصحة» لمن تأثروا بالأفكار المتطرفة.
وحول الجوانب التعليمية عبر مختلف المراحل الدراسية، يقول عضو مجلس الشورى السابق إن «من أهم ما تم في المناهج التعليمية هو بلورة سماحة الدين الإسلامي، وقبول الآخر والتعامل معه وبعده عن أي تفسير متشدد، وإظهار الإسلام بوجهه الحقيقي والصحيح»، مضيفاً أن «السعودية عملت عبر عدة ميادين مثل منابر الجمعة وعلماء الدين الذين أوضحوا سماحة الدين، إضافة إلى الجانب الإعلامي، والكتاب حيث أسهم الكل في ذلك».
السعودية تعد من أكثر الدول المتضررة والتي عانت من تبعات التطرف والإرهاب خلال السنوات الماضية، حيث تعرضت إلى عشرات الهجمات الإرهابية التي أودت بحياة الكثير من المواطنين والمقيمين، لتؤكد السعودية قضاءها على مظاهر التطرف، وعودة روح الوسطية كسمة تميز المجتمع السعودي.
فيما عززت السعودية محاربتها ومواجهتها للأفكار المتطرفة عبر عمل تشاركي من كافة مؤسسات المجتمع مثل المدارس والجامعات والمساجد والجهات الدعوية، إضافة إلى وسائل الإعلام والأسرة.



استنكار خليجي إزاء تصريحات سفير أميركا لدى إسرائيل

«التعاون الخليجي» عدّ تصريحات المسؤول الأميركي عن قبول سيطرة إسرائيل على أراضٍ عربية انتهاكاً صريحاً للمواثيق والمعاهدات الدولية (الشرق الأوسط)
«التعاون الخليجي» عدّ تصريحات المسؤول الأميركي عن قبول سيطرة إسرائيل على أراضٍ عربية انتهاكاً صريحاً للمواثيق والمعاهدات الدولية (الشرق الأوسط)
TT

استنكار خليجي إزاء تصريحات سفير أميركا لدى إسرائيل

«التعاون الخليجي» عدّ تصريحات المسؤول الأميركي عن قبول سيطرة إسرائيل على أراضٍ عربية انتهاكاً صريحاً للمواثيق والمعاهدات الدولية (الشرق الأوسط)
«التعاون الخليجي» عدّ تصريحات المسؤول الأميركي عن قبول سيطرة إسرائيل على أراضٍ عربية انتهاكاً صريحاً للمواثيق والمعاهدات الدولية (الشرق الأوسط)

أعرب مجلس التعاون لدول الخليج العربية، السبت، عن رفضه واستنكاره للتصريحات غير المسؤولة وغير المقبولة الصادرة عن سفير أميركا لدى حكومة قوات الاحتلال الإسرائيلي التي تضمنت قبول سيطرة الاحتلال على أراضٍ تعود لدول عربية، بما في ذلك الضفة الغربية المحتلة.

وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس، أن هذه التصريحات تمثل انتهاكاً واضحاً وصريحاً للمواثيق والمعاهدات الدولية والأممية، التي تنص على سيادة الدول ووحدة أراضيها وسيادتها الكاملة.

وأشار إلى أن هذه التصريحات غير المسؤولة وغير المسبوقة تخالف توجهات الولايات المتحدة الأميركية، والرؤية التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الشركاء الإقليميين والدوليين، بالسعي إلى تحقيق السلام والتوصل إلى حل دائم للقضية الفلسطينية، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

وشدد البديوي على الموقف الثابت لمجلس التعاون والتزامه بدعم الشعب الفلسطيني، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

وكانت السعودية أدانت، السبت، بأشد العبارات واستنكرت كلياً ما تضمنته تصريحات سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى إسرائيل، التي عبّر فيها باستهتار عن أن سيطرة إسرائيل على الشرق الأوسط بأكمله ستكون أمراً مقبولاً.

وأثارت تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي بشأن «حق إسرائيل في السيطرة على الشرق الأوسط» استهجاناً عربياً وإسلامياً، وإدانات في السعودية ومصر والأردن وفلسطين.


وصول الطائرة السعودية الـ81 لإغاثة أهالي غزة

تأتي هذه المساعدات في إطار الدعم السعودي المقدم عبر «مركز الملك سلمان للإغاثة» للشعب الفلسطيني في قطاع غزة (واس)
تأتي هذه المساعدات في إطار الدعم السعودي المقدم عبر «مركز الملك سلمان للإغاثة» للشعب الفلسطيني في قطاع غزة (واس)
TT

وصول الطائرة السعودية الـ81 لإغاثة أهالي غزة

تأتي هذه المساعدات في إطار الدعم السعودي المقدم عبر «مركز الملك سلمان للإغاثة» للشعب الفلسطيني في قطاع غزة (واس)
تأتي هذه المساعدات في إطار الدعم السعودي المقدم عبر «مركز الملك سلمان للإغاثة» للشعب الفلسطيني في قطاع غزة (واس)

تواصل السعودية مد يد العون للشعب الفلسطيني للتخفيف من الظروف المعيشية الصعبة التي يعاني منها سكان قطاع غزة، إذ وصلت إلى مطار العريش الدولي بمصر، السبت، الطائرة الإغاثية الـ81 التي يسيّرها «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، بالتنسيق مع وزارة الدفاع السعودية وسفارة الرياض في القاهرة.

وحملت الطائرة على متنها سلالاً غذائية وحقائب إيوائية، تمهيداً لنقلها إلى المتضررين من الشعب الفلسطيني داخل قطاع غزة.

وتأتي هذه المساعدات في إطار الدعم السعودي المقدم عبر «مركز الملك سلمان للإغاثة»، للشعب الفلسطيني في قطاع غزة؛ للتخفيف من الظروف المعيشية الصعبة التي يعاني منها القطاع.


يوم التأسيس... ملحمةُ الرسوخ التاريخي ووطنٌ يتجدّد بالمجد والسيادة

يوم التأسيس... ملحمةُ الرسوخ التاريخي ووطنٌ يتجدّد بالمجد والسيادة
TT

يوم التأسيس... ملحمةُ الرسوخ التاريخي ووطنٌ يتجدّد بالمجد والسيادة

يوم التأسيس... ملحمةُ الرسوخ التاريخي ووطنٌ يتجدّد بالمجد والسيادة

يشدد الدكتور فهد بن عتيق المالكي، نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية التاريخية السعودية، على أن يوم التأسيس ليس مجرد ذكرى تاريخية، بل رمز وطني بدأ من الدرعية وامتد لثلاثة قرون.

وقال المالكي لـ«الشرق الأوسط» إن يوم التأسيس في السعودية يمثّل مناسية وطنية ذات بعد تاريخي عميق تستحضر لحظة البدء الأولى للدولة السعودية عام 1139هـ، الموافق 1727م، حين تولّى الإمام محمد بن سعود قيادة الدرعية مؤسساً كياناً سياسياً أرسى دعائم الاستقرار والوحدة في قلب الجزيرة العربية.

يضيف المالكي: جاء اعتماد الثاني والعشرين من فبراير (شباط) يوماً للتأسيس بأمر كريم من مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تأكيداً للامتداد التاريخي للدولة السعودية وتجذُّرها عبر ثلاثة قرون متصلة لم تكن فيها الدولة حدثاً عابراً، بل كانت مشروعاً حضارياً متدرجاً في البناء والتجديد، فقد شكّلت الدرعية منطلقاً لدولةٍ قامت على ترسيخ الأمن وتنظيم شؤون المجتمع وتعزيز القيم الدينية والاجتماعية وأسهمت في ازدهار العلم والتجارة والعمران حتى غدت مركز إشعاع سياسي وثقافي في محيطها الإقليمي.

تتابعت مراحل الدولة السعودية الثانية، وصولاً إلى توحيد المملكة العربية السعودية على يد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن، رحمه الله، عام 1932م، لتتكرّس بذلك وحدة وطنية راسخة قامت على عمق تاريخي وتجربة سياسية متراكمة، وفقا لنائب رئيس الجمعية التاريخية السعودية الذي أضاف بالقول: يأتي يوم التأسيس، اليوم، ليجدد في الوجدان الوطني معنى الانتماء ويعيد قراءة التاريخ بوصفه أساساً للحاضر ومنطلقاً للمستقبل.

وفي هذه المناسبة يؤكد المالكي أن ملامح الهوية السعودية بأبعادها الثقافية والتراثية تتجلى، «ويستحضر المواطن إرثاً من التضحية والعمل والصبر الذي صنع هذا الكيان الشامخ، كما يعكس الاحتفاء بهذه الذكرى وعياً جماعياً بأن مسيرة التنمية التي تشهدها السعودية في عصرها الحديث إنما تستند إلى جذور ضاربة في عمق التاريخ، وأن مشروعها الحضاري المعاصر امتداد طبيعي لذلك التأسيس الأول الذي جمع بين الإيمان والرؤية والعزيمة».

وهكذا يظل يوم التأسيس ليس مجرد ذكرى تاريخية، يقول المالكي: بل هو رمز لوطنٍ بدأ من الدرعية واستمرّ بعزيمة أبنائه محافظاً على ثوابته وماضيه، مندفعاً بثقة نحو آفاق المستقبل ليبقى في الضمير السعودي شاهداً على أن هذا الوطن قام على أسس راسخة من الوحدة والعمل وأن جذوره ضاربه في أعماق التاريخ والحضارة.