إسرائيل أمام انتخابات ثالثة للكنيست في أقل من سنة

غانتس أعلن فشله في تشكيل الحكومة وأعاد كتاب التكليف... وليبرمان لن ينضم إلى حكومة أقلية

TT

إسرائيل أمام انتخابات ثالثة للكنيست في أقل من سنة

على الرغم من أن الإسرائيليين باتوا على اقتناع بأن ما يشبه «الأعجوبة» فقط سيمنع إجراء انتخابات جديدة، هي الثالثة في غضون أقل من سنة، أعلن رئيس حزب الجنرالات «كحول لفان»، بيني غانتس، مساء أمس الأربعاء،، فشله في تشكيل حكومة. وقبل انتهاء فترة التكليف بأربع ساعات، أعلن عن إعادة كتاب التكليف إلى رئيس الدولة، رؤوبين رفلين.
وجاءت هذه الخطوة بعد أن تمكن رئيس حزب اليهود الروس{يسرائيل بيتينو}، أفيغدور ليبرمان، من إجهاض أية فرصة لتشكيل حكومة أقلية يشكلها غانتس، أو يشكلها زعيم حزب الليكود، بنيامين نتنياهو، وأصر على تشكيل حكومة وحدة علمانية بين الليكود وكحول لفان. وتمكن نتنياهو من بث روح الفزع في الساحة الحزبية من {خطر} تشكيل حكومة مسنودة بأصوات النواب العرب» وراح يحرض الجمهور ضد حكومة كهذه {تعتمد على مؤيدي الإرهاب الذين يتلقون الأوامر من أعداء إسرائيل في الخارج}.
وقال غانتس، في مؤتمر صحافي أمس، إنه بذل {بإخلاص وبلا كلل (جهودا) لتشكيل حكومة على أسس سياسية وأخلاقية فوضعوا كل العقبات التي تتخيلونها. أردت ان تعود إسرائيل الى قيادة ذات مبادئ وأخلاق وإنسانية. أردت قيادة تضع مصلحة الدولة فوق مصلحتها. أردت قيادة تتعامل بمساواة مع المتدينين والعلمانيين، مع اليهود ومع العرب، قيادة تعتبر الشعب مصدرا للسلطة وملجأ للقيادة، وليس جمهورا يستخدم كأداة للمصلحة الشخصية. لكن السياسيين الذين لا يحبون هذه المواصفات حاولوا منعي، بكل الوسائل التي تتخيلونها. حرضوا علي وحاولوا دق الأسافين في حزبنا وأرسلوا التهديدات. لقد نسوا إنني جندي مقاتل وقائد عسكري لا يخاف شيئا}. وهاجم غانتس نتنياهو بشدة على تحريضه ضد العرب وهاجم ليبرمان على تحريضه ضد العرب وضد المتدينين اليهود.
وعلى إثر إعادة كتاب التكليف، يتحول الملف الى الكنيست (البرلمان الاسرائيلي)، الذي يعطيه القانون مهلة 21 يوما لتشكيل حكومة برئاسة أي نائب يجمع 61 نائبا. وإن لم تستطع، فإن إسرائيل ستتجه الى انتخابات جديدة.
وكان ليبرمان قد اتهم قبل ذلك كلاً من غانتس ونتنياهو بإفشال إمكانية تشكيل حكومة وحدة. وقال: «إذا سألتموني من المذنب في تدهورنا إلى هذا الوضع؟ فسأقول: إن كلا الحزبين معاً، (كحول لفان) و(الليكود). ويبدو الآن على الأقل أننا في الطريق إلى معركة انتخابية أخرى، إلا إذا استيقظوا وأبدوا استعداداً حقيقياً لاتخاذ قرارات صعبة ودراماتيكية، تتلاءم والتحديات التي نواجهها، على الصعيد الأمني أو الاقتصادي».
وقال ليبرمان إن نتنياهو رهن حركة «الليكود» كلها لصالح الأحزاب الدينية، في حين رفض غانتس الحل الذي اقترحه رئيس الدولة، رؤوبين رفلين. وتابع: «نتنياهو يدير الدولة من خلال رؤيته مصلحته الشخصية في مواجهة القضاء، وغانتس يدير لعبة مزدوجة، يهادن فيها الأحزاب الدينية. لذلك كلاهما مذنبان بالنسبة لي».
المعروف أن ليبرمان رفض اقتراحاً من نتنياهو للعودة إلى حضن اليمين برئاسة نتنياهو، في حكومة أقلية يمينية، رغم أنه قدَّم له عرضاً مغرياً بأن يكون قائماً بأعمال رئيس الحكومة، ويتولى رئاسة الحكومة في السنة الأخيرة من الدورة البرلمانية، أي بعد ثلاث سنوات، ويمنح جميع نوابه الثمانية مناصب وزارية برتبة وزير أو نائب وزير. ولكنه تباهى أيضاً برفض مقترحات شبيهة مغرية من غانتس، ونجح في إفشال جهوده لتشكيل حكومة أقلية يسارية تستند إلى دعم خارجي من النواب العرب في «القائمة المشتركة». وقال إنه يرى في النواب العرب «طابوراً خامساً»، ويرى في الأحزاب الدينية «قوة سياسية معادية للصهيونية» و«متعاونة مع النواب العرب ضد إسرائيل». وأضاف: «كان واضحاً منذ البداية أننا لن ننضم إلى ائتلاف مدعوم بشكل مباشر أو غير مباشر من القائمة المشتركة. وحافظنا على ضباب المعركة من أجل إحداث رافعة ضغط على نتنياهو. ولأسفي فإن هذا أيضاً لم ينجح. ما العمل؟ في تقديري أنه يوجد أمران مصيريان. يجب أن تلتزم جميع الأحزاب الصهيونية بميثاق مشترك في موضوع الدين والدولة».
وقالت مصادر سياسية عليمة إن ليبرمان أقدم على هذه الخطوة لأن استطلاعات الرأي الداخلية التي يجريها، تشير إلى أن بإمكانه مضاعفة قوته البرلمانية في انتخابات قادمة، من 8 إلى 15 – 16 مقعداً، على حساب نتنياهو وغانتس. فموقفه العنصري المعادي للعرب سيجعله يخطف عشرات ألوف الأصوات من «الليكود»، وموقفه المعادي للمتدينين سيجعله يخطف عشرات ألوف الأصوات من «كحول لفان».
وكان أول المرحبين بقرار ليبرمان، بنيامين نتنياهو نفسه، الذي يؤيد التوجه إلى انتخابات ثالثة، رغم أنها تهدد بخسارة حزبه كثيراً من الأصوات، وذلك لأنه يفضِّل البقاء رئيس وزراء حتى إجراء الانتخابات، أي بعد ستة شهور أخرى. والسبب أنه يريد أن يواجه لائحة الاتهام بقضايا الفساد وهو في مركز قوة كرئيس حكومة، وليس كنائب في المعارضة. وقد توجه نتنياهو إلى ليبرمان بالشكر لأنه منع غانتس من تشكيل حكومة تستند على العرب «المعادين» للدولة. ودعاه إلى الانضمام إليه وتشكيل حكومة يمين توفر على الدولة إجراء انتخابات جديدة.
وقد بادر الرئيس رفلين إلى لقاء ممثلي جميع الكتل البرلمانية، ودعا إلى عمل كل شيء في سبيل تشكيل حكومة، وعدم التوجه للانتخابات من جديد. ووجه رفلين توبيخاً إلى نتنياهو على حملته المعادية للنواب العرب، وقال إن النواب العرب هم جزء لا يتجزأ من الحلبة السياسية الإسرائيلية، يمثلون ناخبيهم، ولا أحد يستطيع نزع الشرعية عنهم. وعاد ليقترح على غانتس ونتنياهو الجلوس معاً وعدم مغادرة الغرفة حتى الاتفاق على حكومة مشتركة. ورد غانتس قائلاً إن نتنياهو مصر على التوجه إلى انتخابات في سبيل تحسين وضعه القضائي في مواجهة ملفات الفساد. وكشف: «قلت له إننا فزنا بأكبر عدد من الأصوات، ولذلك يجب أن أكون أنا رئيساً لحكومة الوحدة. وقد وافق في آخر مرة على هذا الاقتراح لكن بشرط، وبذلك كشف حقيقة رغباته وكيف يخضع الدولة كلها لمصلحته الشخصية. فقد كان شرطه هو أن نوفر له حصانة برلمانية تمنع محاكمته في السنوات القريبة».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».