«المركزي» الأوروبي يرى مخاطر متزايدة لـ«الفائدة المنخفضة»

اجتماع وزاري لتقييم العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة والصين

سعر الفائدة الرئيسي في منطقة اليورو مستقر عند صفر في المائة منذ مارس 2016 (رويترز)
سعر الفائدة الرئيسي في منطقة اليورو مستقر عند صفر في المائة منذ مارس 2016 (رويترز)
TT

«المركزي» الأوروبي يرى مخاطر متزايدة لـ«الفائدة المنخفضة»

سعر الفائدة الرئيسي في منطقة اليورو مستقر عند صفر في المائة منذ مارس 2016 (رويترز)
سعر الفائدة الرئيسي في منطقة اليورو مستقر عند صفر في المائة منذ مارس 2016 (رويترز)

قال نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، لويس دي غيندوس، إن المخاطر التي تهدد الاستقرار المالي في منطقة اليورو قد ارتفعت، ويعود السبب وراء ذلك جزئياً، إلى سياسة أسعار الفائدة المنخفضة التي يتبعها البنك المركزي، وذلك في الوقت الذي ينشر فيه البنك تقريره نصف السنوي.
وأشار دي غيندوس إلى أنه على الرغم من أن الأسعار المنخفضة تدعم اتساع رقعة الاقتصاد، فإن هناك رغبة متزايدة في القطاع المصرفي لأخذ المخاطر الأعلى بعين الاعتبار، في إطار السعي لتحقيق الربح. وقال إنه من الممكن أن يؤدي ذلك إلى تحديات أمام الاستقرار المالي على المدى المتوسط.
وفي ملاحظات سابقة له، أشار دي غيندوس إلى أن منطقة اليورو فيها كثير من البنوك التي يوجد لدى كثير منها حصة سوقية منخفضة، وتحت ضغوط تنافسية عالية، ولكنه أشار أيضاً إلى أن «البنوك حسنت خلال السنوات القليلة الماضية قدرتها على الصمود بشكل ملحوظ». ويذكر أن سعر الفائدة الرئيسي في منطقة اليورو يستقر عند صفر في المائة، منذ مارس (آذار) من عام 2016. وفي غضون ذلك، قال المجلس الوزاري الأوروبي في بروكسل، إن تقييم آخر التطورات في العلاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، فضلاً عن ملف العلاقات التجارية مع الصين، من بين أبرز الملفات المطروحة للنقاش خلال اجتماع وزاري في بروكسل، الخميس، برئاسة وزير التعاون الإنمائي والتجارة الخارجية في فنلندا، فيل سكيناري، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية الحالية للاتحاد.
وأضاف المجلس في بيان، أن اجتماع مجلس الشؤون الخارجية حول ملف التجارة سيبحث أيضاً ملف الوضع الراهن بشأن إصلاح منظمة التجارة العالمية، والاستعداد للمؤتمر الوزاري الثاني عشر للمنظمة في يونيو (حزيران) المقبل، في كازاخستان، إلى جانب إجراء مناقشة حول تنفيذ الاتفاقات التجارية على أساس أحدث تقرير حول هذا الموضوع ستقدمه المفوضية الأوروبية.
وحسب مسودة بيان ختامي للاجتماع، فإنه «على خلفية مشهد تجاري ثنائي صعب، يتابع الاتحاد الأوروبي استراتيجية للحفاظ على - وأيضاً - توسيع نطاق أجندة تجارية إيجابية مع الولايات المتحدة، على أساس الاتفاق الذي توصل إليه رئيس المفوضية جان كلود يونكر، والرئيس الأميركي دونالد ترمب، في يوليو (تموز) الماضي... وفي الوقت نفسه، الدفاع عن المبادئ الأساسية للنظام متعدد الأطراف، وفي هذا الصدد ستقدم المفوضية تقريراً حول أحدث التطورات المتعلقة بمختلف فروع العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة، بما في ذلك مفاوضات بشأن تقييم المطابقة، وإلغاء التعريفات الجمركية على السلع الصناعية، وفرض محتمل للتدابير التقييدية الأميركية على واردات السيارات من الاتحاد الأوروبي، ومتابعة نزاعات منظمة التجارة العالمية».
كما سيتطرق الوزراء إلى المشهد التجاري الأوسع، وتقييم التطورات الأخيرة فيما يتعلق بالعلاقات بين الولايات المتحدة وكل من الصين واليابان، بالنظر إلى تأثيرها على مصالح الاتحاد الأوروبي والاقتصاد العالمي كله.
وخلال النقاش بشأن ملف منظمة التجارة العالمية، سيتم التركيز على آخر التطورات في المفاوضات الجارية، والتي تغطي جميع المجالات الثلاثة المنصوص عليها في نهج الاتحاد الأوروبي الشامل تجاه تحديث جميع الوظائف الرئيسية لمنظمة التجارة العالمية، ومنها وضع القواعد والرصد وتسوية المنازعات.
وسيتضمن البيان الختامي الإعلان عن تأكيد أهمية العملية متعددة الأطراف، والسماح بنتائج ملموسة من خلال مفاوضات متعددة الأطراف، تشمل القضايا ذات الأولوية بالنسبة للاتحاد، ومنها الإعانات الصناعية، وتسوية المنازعات، والتجارة الإلكترونية.
وأشار البيان الأوروبي إلى أنه «من أجل تحسين وظائف منظمة التجارة العالمية، قدم الاتحاد الأوروبي واليابان والولايات المتحدة وأعضاء آخرون، اقتراحاً يهدف إلى تحسين الامتثال لالتزامات الأخطار. كما يعمل الاتحاد مع اليابان والولايات المتحدة في سياق التعاون الثلاثي، على بعض الاضطرابات الناجمة عن السياسات غير السوقية، والإعانات الصناعية ونقل التكنولوجيا القسري، من أجل خلق مجال أكثر عدلاً للتكافؤ، ومعالجة التوترات الأساسية في النظام المتعدد الأطراف».
وفي ملف تنفيذ الاتفاقات التجارية، ستتم مناقشة الملف على أساس التقرير الثالث الذي تقدمه مفوضية بروكسل حول هذا الصدد، والذي جرى الإعلان عنه الشهر الماضي، ويقدم نظره عامة سنوية على أكثر من 35 اتفاقية تجارية تفضيلية للاتحاد الأوروبي؛ لأنها تركز على أهم الاتجاهات التجارية، وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، ومدى استخدام شركات الاتحاد الأوروبي لخفض التعريفات، والحصص المتاحة بموجب الاتفاقات التجارية، وأيضاً التقدم المحرز في إزالة الحواجز التجارية أمام الشركات المصدرة الأوروبية، والتقدم المحرز في تنفيذ أحكام «التجارة والتنمية المستدامة» في الاتفاقية التجارية، وتقييم فوائد الاتفاقيات التجارية للشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وتقييم السنة الأولى لتنفيذ اتفاق الاتحاد الأوروبي وكندا، والاستعداد لدخول اتفاقية بين الاتحاد الأوروبي واليابان حيز التنفيذ.



4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
TT

4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)

أعلنت شركة «بتروتشاينا»، أكبر منتِج للنفط والغاز في آسيا، الأحد، انخفاض صافي أرباحها السنوية لعام 2025 بنسبة 4.5 في المائة عن الرقم القياسي المُسجَّل في عام 2024.

وبلغ صافي الدخل 157.3 مليار يوان (22.76 مليار دولار) العام الماضي، مقابل 164.7 مليار يوان في عام 2024، بينما انخفضت الإيرادات بنسبة 2.5 في المائة لتصل إلى 2864.5 مليار يوان، وفقاً لبيان قدَّمته «بتروتشاينا» إلى بورصة شنغهاي.

وفي يوم الخميس، أعلنت شركة «سينوك»، المنافِسة المحلية، عن انخفاض صافي أرباحها بنسبة 11.5 في المائة ليصل إلى 122.08 مليار يوان، بينما تراجعت أرباح شركة «سينوبك» العملاقة للتكرير بنسبة 37 في المائة لتصل إلى 31.8 مليار يوان.

وأنتجت شركة «بتروتشاينا» 948 مليون برميل من النفط الخام العام الماضي، أي ما يعادل 2.6 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 0.7 في المائة عن عام 2024. وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4.5 في المائة ليصل إلى 5363.2 مليار قدم مكعبة.

وكان متوسط ​​سعر بيع النفط الخام في عام 2025 أقل بنسبة 14.2 في المائة مقارنة بمستويات عام 2024.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في «بتروتشاينا»، ثاني أكبر شركة تكرير في الصين بعد «سينوبك»، بنسبة 0.2 في المائة عن العام السابق لتصل إلى 1.376 مليار برميل، أي ما يعادل 3.77 مليون برميل يومياً.

وفي منتصف عام 2025، أغلقت «بتروتشاينا» نهائياً أكبر مصفاة تابعة لها في شمال شرقي الصين، وذلك في إطار سياسة بكين الرامية إلى تحديد سقف لطاقة تكرير النفط الإجمالية في البلاد.

تأثير استهلاك الكهرباء على البنزين والديزل

وانعكاساً لتأثير التوسُّع السريع في استخدام الكهرباء في الصين على استهلاك البنزين والديزل، أفادت شركة «بتروتشاينا» بانخفاض مبيعاتها المحلية من البنزين بنسبة 2.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وفي المقابل، ارتفعت مبيعات الديزل المحلية بنسبة 0.8 في المائة.

وظلَّ وقود الطائرات استثناءً، حيث ارتفعت مبيعاته بنسبة 18.3 في المائة بفضل الانتعاش المستمر في حركة السفر الجوي.

وحافظ قطاع الغاز الطبيعي في «بتروتشاينا» على قوته، إذ ارتفع الربح التشغيلي في هذا القطاع بنسبة 12.6 في المائة ليصل إلى 60.8 مليار يوان، حيث حافظ القطاع على نمو جيد نسبياً بفضل زيادة الجهود التسويقية التي أدت إلى ارتفاع حجم المبيعات المحلية.

توقعات العام الحالي

قالت «بتروتشاينا»، في بيان أرباحها، في إشارة إلى توقعات هذا العام: «قد تؤثر العوامل الجيوسياسية بشكل دوري على المعروض والأسعار، مما يخلق مخاطر عدم اليقين والتقلبات الحادة».

وتتوقَّع «بتروتشاينا» إنتاج النفط الخام عند 941.3 مليون برميل في عام 2026، والغاز الطبيعي عند 5.470.5 مليار قدم مكعبة.

كما حدَّدت الشركة هدفاً لإنتاج المصافي هذا العام عند 1.377 مليار برميل، أو 3.77 مليون برميل يومياً. ومن المخطط إنفاق رأسمالي بقيمة 279.4 مليار يوان لعام 2026، مقارنة بـ269.1 مليار يوان أُنفقت في عام 2025.


دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
TT

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري، وذلك في إطار دعم تنافسية المواني السعودية وتعزيز كفاءة العمليات اللوجستية، بما يسهم في دعم حركة الصادرات الوطنية.

وتهدف المبادرة إلى تمديد فترة الإعفاء من أجور تخزين الحاويات الفارغة الواردة من 10 أيام إلى 20 يوماً في كلا الميناءين، بما يُحفّز الخطوط الملاحية على استيراد وإعادة توجيه الحاويات الفارغة إلى مواني المنطقة الشرقية، ويعزز من تدفقها بشكل مستمر.

كما تسهم المبادرة في تحفيز إعادة توجيه الحاويات الفارغة الموجودة في مواني دول الخليج العربي إلى ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الجبيل التجاري، بما يرفع من مستوى توفر الحاويات الفارغة اللازمة لعمليات التصدير، ويدعم انسيابية حركة البضائع عبر المواني.

وأوضح رئيس «الهيئة العامة للموانئ»، المهندس سليمان المزروع، أن مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة تُعد ممكناً رئيسياً لتحفيز الخطوط الملاحية على زيادة تدفق الحاويات الفارغة إلى المواني السعودية، بما يسهم في تعزيز توفرها لتلبية احتياجات التصدير.

وأضاف أن المبادرة تدعم رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتعزيز انسيابية حركة الحاويات، إلى جانب الإسهام في خفض التكاليف التشغيلية المرتبطة بتوفر الحاويات.

وأكد أن «موانئ» مستمرة في تطوير مبادرات نوعية تسهم في تعزيز تنافسية المواني السعودية، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً إقليمياً، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.

تأتي هذه المبادرة ضمن جهود تطوير القطاع اللوجستي ورفع كفاءته التشغيلية، بما يعزز من تنافسية المواني السعودية، ويدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً.


شركات النقل في ألمانيا تحذر من موجة ارتفاع الأسعار بسبب غلاء الديزل

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

شركات النقل في ألمانيا تحذر من موجة ارتفاع الأسعار بسبب غلاء الديزل

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

يشكل الارتفاع الحاد في أسعار الديزل عبئاً كبيراً على قطاع الشحن في ألمانيا. ومنذ بداية حرب إيران ارتفع السعر بنحو 40 سنتاً لكل لتر ديزل، بحسب ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلّص من النفايات.

وبافتراض مسافة سير شهرية تبلغ 10 آلاف كيلومتر، واستهلاك 30 لتراً لكل كيلومتر، فإن الشاحنة الواحدة تتحمل تكاليف إضافية تصل إلى نحو 1200 يورو شهرياً. ومع أسطول مكوَّن من 50 مركبة، يصل هذا إلى أكثر من 700 ألف يورو سنوياً. وقال إنجلهارت: «من الواضح أن لذلك تأثيراً محتملاً على أسعار المستهلكين، عاجلاً أو آجلاً».

وفي ظل الارتفاع الكبير في أسعار الديزل، يطالب قطاع النقل بإجراءات حكومية سريعة لتخفيف الأعباء. وقال إنجلهارت إن هناك حاجة إلى تدابير سريعة وغير بيروقراطية لضمان سيولة الشركات والحفاظ على سلاسل الإمداد.

ومن بين المطالب فرض «سقف لأسعار الديزل» للحد من الأعباء على الشركات، ومنع حالات الإفلاس في قطاع الشركات المتوسطة. كما يمكن النظر في استرداد ضريبة ثاني أكسيد الكربون على الديزل أو تعليق احتسابها ضمن رسوم الشاحنات. وأكد إنجلهارت أن الأهم أن تكون الإجراءات موجهة بدقة وتصل تأثيراتها مباشرة إلى شركات النقل.