«المركزي» الأوروبي يرى مخاطر متزايدة لـ«الفائدة المنخفضة»

«المركزي» الأوروبي يرى مخاطر متزايدة لـ«الفائدة المنخفضة»

اجتماع وزاري لتقييم العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة والصين
الخميس - 24 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 21 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14968]
سعر الفائدة الرئيسي في منطقة اليورو مستقر عند صفر في المائة منذ مارس 2016 (رويترز)

قال نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، لويس دي غيندوس، إن المخاطر التي تهدد الاستقرار المالي في منطقة اليورو قد ارتفعت، ويعود السبب وراء ذلك جزئياً، إلى سياسة أسعار الفائدة المنخفضة التي يتبعها البنك المركزي، وذلك في الوقت الذي ينشر فيه البنك تقريره نصف السنوي.
وأشار دي غيندوس إلى أنه على الرغم من أن الأسعار المنخفضة تدعم اتساع رقعة الاقتصاد، فإن هناك رغبة متزايدة في القطاع المصرفي لأخذ المخاطر الأعلى بعين الاعتبار، في إطار السعي لتحقيق الربح. وقال إنه من الممكن أن يؤدي ذلك إلى تحديات أمام الاستقرار المالي على المدى المتوسط.
وفي ملاحظات سابقة له، أشار دي غيندوس إلى أن منطقة اليورو فيها كثير من البنوك التي يوجد لدى كثير منها حصة سوقية منخفضة، وتحت ضغوط تنافسية عالية، ولكنه أشار أيضاً إلى أن «البنوك حسنت خلال السنوات القليلة الماضية قدرتها على الصمود بشكل ملحوظ». ويذكر أن سعر الفائدة الرئيسي في منطقة اليورو يستقر عند صفر في المائة، منذ مارس (آذار) من عام 2016. وفي غضون ذلك، قال المجلس الوزاري الأوروبي في بروكسل، إن تقييم آخر التطورات في العلاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، فضلاً عن ملف العلاقات التجارية مع الصين، من بين أبرز الملفات المطروحة للنقاش خلال اجتماع وزاري في بروكسل، الخميس، برئاسة وزير التعاون الإنمائي والتجارة الخارجية في فنلندا، فيل سكيناري، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية الحالية للاتحاد.
وأضاف المجلس في بيان، أن اجتماع مجلس الشؤون الخارجية حول ملف التجارة سيبحث أيضاً ملف الوضع الراهن بشأن إصلاح منظمة التجارة العالمية، والاستعداد للمؤتمر الوزاري الثاني عشر للمنظمة في يونيو (حزيران) المقبل، في كازاخستان، إلى جانب إجراء مناقشة حول تنفيذ الاتفاقات التجارية على أساس أحدث تقرير حول هذا الموضوع ستقدمه المفوضية الأوروبية.
وحسب مسودة بيان ختامي للاجتماع، فإنه «على خلفية مشهد تجاري ثنائي صعب، يتابع الاتحاد الأوروبي استراتيجية للحفاظ على - وأيضاً - توسيع نطاق أجندة تجارية إيجابية مع الولايات المتحدة، على أساس الاتفاق الذي توصل إليه رئيس المفوضية جان كلود يونكر، والرئيس الأميركي دونالد ترمب، في يوليو (تموز) الماضي... وفي الوقت نفسه، الدفاع عن المبادئ الأساسية للنظام متعدد الأطراف، وفي هذا الصدد ستقدم المفوضية تقريراً حول أحدث التطورات المتعلقة بمختلف فروع العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة، بما في ذلك مفاوضات بشأن تقييم المطابقة، وإلغاء التعريفات الجمركية على السلع الصناعية، وفرض محتمل للتدابير التقييدية الأميركية على واردات السيارات من الاتحاد الأوروبي، ومتابعة نزاعات منظمة التجارة العالمية».
كما سيتطرق الوزراء إلى المشهد التجاري الأوسع، وتقييم التطورات الأخيرة فيما يتعلق بالعلاقات بين الولايات المتحدة وكل من الصين واليابان، بالنظر إلى تأثيرها على مصالح الاتحاد الأوروبي والاقتصاد العالمي كله.
وخلال النقاش بشأن ملف منظمة التجارة العالمية، سيتم التركيز على آخر التطورات في المفاوضات الجارية، والتي تغطي جميع المجالات الثلاثة المنصوص عليها في نهج الاتحاد الأوروبي الشامل تجاه تحديث جميع الوظائف الرئيسية لمنظمة التجارة العالمية، ومنها وضع القواعد والرصد وتسوية المنازعات.
وسيتضمن البيان الختامي الإعلان عن تأكيد أهمية العملية متعددة الأطراف، والسماح بنتائج ملموسة من خلال مفاوضات متعددة الأطراف، تشمل القضايا ذات الأولوية بالنسبة للاتحاد، ومنها الإعانات الصناعية، وتسوية المنازعات، والتجارة الإلكترونية.
وأشار البيان الأوروبي إلى أنه «من أجل تحسين وظائف منظمة التجارة العالمية، قدم الاتحاد الأوروبي واليابان والولايات المتحدة وأعضاء آخرون، اقتراحاً يهدف إلى تحسين الامتثال لالتزامات الأخطار. كما يعمل الاتحاد مع اليابان والولايات المتحدة في سياق التعاون الثلاثي، على بعض الاضطرابات الناجمة عن السياسات غير السوقية، والإعانات الصناعية ونقل التكنولوجيا القسري، من أجل خلق مجال أكثر عدلاً للتكافؤ، ومعالجة التوترات الأساسية في النظام المتعدد الأطراف».
وفي ملف تنفيذ الاتفاقات التجارية، ستتم مناقشة الملف على أساس التقرير الثالث الذي تقدمه مفوضية بروكسل حول هذا الصدد، والذي جرى الإعلان عنه الشهر الماضي، ويقدم نظره عامة سنوية على أكثر من 35 اتفاقية تجارية تفضيلية للاتحاد الأوروبي؛ لأنها تركز على أهم الاتجاهات التجارية، وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، ومدى استخدام شركات الاتحاد الأوروبي لخفض التعريفات، والحصص المتاحة بموجب الاتفاقات التجارية، وأيضاً التقدم المحرز في إزالة الحواجز التجارية أمام الشركات المصدرة الأوروبية، والتقدم المحرز في تنفيذ أحكام «التجارة والتنمية المستدامة» في الاتفاقية التجارية، وتقييم فوائد الاتفاقيات التجارية للشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وتقييم السنة الأولى لتنفيذ اتفاق الاتحاد الأوروبي وكندا، والاستعداد لدخول اتفاقية بين الاتحاد الأوروبي واليابان حيز التنفيذ.


أوروبا الاقتصاد الأوروبي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة