وزير الطاقة الإماراتي في السودان لبناء شراكة استثمارية جاذبة

TT

وزير الطاقة الإماراتي في السودان لبناء شراكة استثمارية جاذبة

قال وزير المالية السوداني إبراهيم البدوي، إن الاستثمارات الإماراتية بالبلاد بلغت نحو 7 مليارات دولار. وشدد عقب استقباله وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي الذي يزور البلاد لمدة يومين، على أن حكومته تسعى لبناء شراكة متينة مبنية على أسس اقتصادية مع دولة الإمارات، بينما جددت الإمارات حرصها على العمل مع الحكومة الانتقالية بهدف جعل السودان جاذباً للاستثمارات.
وقال المزروعي، في تصريحات مشتركة مع البدوي في الخرطوم، إن لدى أبوظبي آمالاً للعمل مع الحكومة السودانية، لجعل السودان بلداً جاذباً للاستثمار، استناداً على الموارد والخبرات التي يملكها السودان، إضافة لشعبه القادر على إحداث التغيير في البلاد على حسب قوله. وبدأ وزير الطاقة والصناعة بدولة الإمارات أمس زيارة للخرطوم تستمر يومين، يبحث خلالها التعاون الاقتصادي بين البلدين، والاستثمارات الإماراتية بالسودان، ضمن جهود تبذلها بلاده لدعم السودان خلال الفترة الانتقالية. وأكد المزروعي حرص بلاده على الاستثمار في السودان، مشيراً إلى أن الاستثمارات الإماراتية مرت بمراحل صعبة في عهد النظام السوداني السابق، ورغم ذلك حرصت على استمرار استثماراتها في السودان.
وواجهت الاستثمارات الأجنبية في السودان في عهد النظام السابق مشكلات متعددة، من بينها ضعف البنيات التحتية، وسوء بيئة الأعمال والإدارة، والاضطراب السياسي والاقتصادي والأمني، وعدم استقرار سعر الصرف وارتفاع التضخم، إضافة إلى مشكلات الجهاز المصرفي بشأن الاعتمادات والتحويلات بالعملات الأجنبية، والازدواج الضريبي بين المركز والولايات، ومشكلة ملكية الأراضي الاستثمارية بالبلاد. وقال المزروعي: «على السودان تغيير المفاهيم السابقة؛ خصوصاً أن لديه كثيراً من المقومات لخلق واقع أفضل»، وأوضح أنه سيتباحث مع البدوي حول سبل وضع تصور أفضل للسودان والمواطن السوداني، وأشار إلى أهمية الشراكة بين القطاعين الخاص والحكومي في نهضة البلاد، وتابع: «التطور في السودان سيخلق فرص عمل جيدة للشباب». بدوره، قال البدوي إن الحكومة السودانية على استعداد للتعاون الاقتصادي مع الإمارات بكل شفافية، لبناء أسس راسخة لهذه العلاقة. وأشار إلى أن استثمارات الإمارات في السودان بلغت 7 مليارات دولار، رغم تدهور الأوضاع الاقتصادية، وسوء بيئة الأعمال. وتعد المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، من أكبر الداعمين للحكومة الانتقالية في السودان؛ خصوصاً بعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير في الحادي عشر من أبريل (نيسان) الماضي. وقدمت كل من الرياض وأبوظبي حزمة مساعدات مشتركة للسودان بلغ إجماليها 3 مليارات دولار، من بينها 500 مليون دولار وديعة ببنك السودان لتقوية مركزه المالي.
وقال البدوي مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إن بلاده تلقت نصف الدعم البالغ 3 مليارات دولار، من تعهدات السعودية والإمارات في أبريل 2019.
وتعهد وزير المالية السوداني بأن تعمل الحكومة الانتقالية بجد وعزم لإصلاح الاقتصاد الكلي، وتحسين بيئة ومناخ الاستثمار، لتتمكن من بناء شراكة متينة مع الإمارات. وترتبط الإمارات بعلاقات استراتيجية مع السودان، تقوم على التعاون والتنسيق المشترك والشراكات الاقتصادية والتنموية. ويبلغ حجم الاستثمارات الإماراتية والتمويلات التنموية في السودان نحو 28 مليار درهم، وتعمل فيه أكثر من 17 شركة إماراتية، بقطاعات اقتصادية مختلفة في السودان.
ويعد صندوق أبوظبي للتنمية من أكبر المؤسسات الإماراتية الداعمة للتنمية الاقتصادية في السودان، بتمويله لمشروعات تنموية في قطاعات متنوعة واستثمارات وودائع بقيمة إجمالية بنحو 7.3 مليار درهم.



الرياض تجمع تحالفاً عالمياً لضمان إمدادات المعادن

جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

الرياض تجمع تحالفاً عالمياً لضمان إمدادات المعادن

جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسّخت الرياض مكانتها، عاصمة للتعدين العالمي، باحتضانها تحالفاً دولياً يضم 100 دولة و70 منظمة لضمان استقرار إمدادات المعادن الحيوية.

فخلال الاجتماع الوزاري الدولي للوزراء المعنيين بشؤون التعدين والمعادن، المنعقد في إطار مؤتمر التعدين الدولي، أعلن وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريّف، إطلاق «إطار عمل مستقبل المعادن، الذي يعد عملية منظمة لتعزيز التعاون وتوسيع نطاق المبادرات الدولية»، كاشفاً عن تأسيس مجموعة وزارية دائمة تضم 17 دولة لتعزيز التعاون الاستراتيجي.

وأكد الخريّف، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن المبادرات السعودية تنجح في تحفيز الاستثمارات الدولية وسد فجوات التمويل بالتعاون مع البنك الدولي، ما يحول القطاع إلى وجهة جاذبة لرؤوس الأموال.

وشهد الاجتماع اتفاقاً على خريطة طريق تهدف إلى تعظيم الفائدة الاقتصادية من الموارد المعدنية محلياً، عبر إنشاء شبكة دولية من «مراكز التميز» الممتدة من أفريقيا إلى غرب ووسط آسيا. وشدد المشاركون على أهمية واحة الابتكار في الرياض بوصفها مركزاً إقليمياً للتكنولوجيا لضمان تدفق المعادن اللازمة للتحول الرقمي.

ويهدف هذا الحراك العالمي بقيادة المملكة إلى تحويل تأمين المعادن إلى قضية مشتركة تضمن استدامة التحول الأخضر والنمو الاقتصادي والاجتماعي الشامل للأجيال القادمة.


الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
TT

الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)

سجل الذهب مستوى قياسياً جديداً، يوم الثلاثاء، حيث لامس السعر الفوري للذهب ذروة تاريخية عند 4634.33 دولار للأوقية، قبل أن يستقر عند 4609.69 دولار، بزيادة قدرها 0.4 في المائة. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً ببيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي التي عززت الرهانات على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، هذا العام.

وأظهرت البيانات أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بنسبة 0.2 في المائة شهرياً، و2.7 في المائة سنوياً في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهو ما جاء دون توقعات المحللين. وعقب صدور البيانات، كرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوته لخفض أسعار الفائدة «بشكل ملموس»، وعَدَّ أن الأرقام الحالية تسمح بذلك. وبينما يُتوقع تثبيت الفائدة في اجتماع يناير (كانون الثاني) الحالي، يترقب المستثمرون خفضين للفائدة خلال عام 2026.

عوامل جيوسياسية واقتصادية

أسهمت عدة عوامل في زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن، منها:

  • المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأميركي بعد فتح إدارة ترمب تحقيقاً جنائياً مع رئيسه جيروم باول.
  • التوترات التجارية، خاصة تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على الدول التي تتاجر مع إيران.
  • استمرار الحرب في أوكرانيا والهجمات الصاروخية الروسية الأخيرة.

لم يتوقف الارتفاع عند الذهب فحسب، بل قفزت الفضة بنسبة 4.7 في المائة لتصل إلى مستوى قياسي تاريخي عند 89.10 دولار للأوقية. ورغم تحذيرات المحللين من تقلبات حادة محتملة، لا يزال التوجه الشرائي هو المسيطر على السوق. في سياق متصل، ارتفع البلاتين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 2344.84 دولار، وزاد البلاديوم بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 1870 دولاراً للأوقية.


رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
TT

رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)

دافع الرئيس التنفيذي لشركة «جي بي مورغان تشيس»، جيمي ديمون، عن الاحتياطي الفيدرالي ورئيسه ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر.

وقال إن «أي شيء يقوض استقلالية البنك المركزي ليس فكرة جيدة». وأضاف ديمون، في حديثه مع الصحافيين بعد أن أصدرت «جي بي مورغان تشيس» نتائج أرباحها للربع الرابع، أن التدخل السياسي في شؤون الاحتياطي الفيدرالي سيؤدي إلى ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة، وهو ما يتعارض مع هدف الرئيس دونالد ترمب المعلن بخفض أسعار الفائدة.

جاءت تصريحات ديمون بعد أن كشف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في نهاية هذا الأسبوع عن أنه يخضع للتحقيق من قبل وزارة العدل.

يدافع الرئيس التنفيذي البالغ من العمر 69 عاماً، عن باول ومجلس الاحتياطي الفيدرالي ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر، سواءً علناً أو سراً أمام الرئيس.

كما صرّح ديمون يوم الثلاثاء بأنه لا يعتقد أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي معصوم من الخطأ، وأنه قد ارتكب أخطاءً. وقال للصحافيين: «أودّ أن أقول إنني لا أتفق مع كل ما فعله مجلس الاحتياطي الفيدرالي. لكنني أكنّ احتراماً كبيراً لجاي باول كشخص».

وتؤكد هذه التصريحات للأسواق وترمب أن كبار قادة وول ستريت سيدعمون على الأرجح استقلالية البنك المركزي علناً، سواءً اتفقوا سراً مع سياسته الحالية المتعلقة بأسعار الفائدة أم لا.

وقد طالب ترمب باول ومجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، وهو ما يعتقد الرئيس أنه سينعش الاقتصاد ويجعل أسعار المنازل أرخص. وبلغت التوترات ذروتها يوم الأحد عندما كشف باول عن احتمال توجيه اتهام جنائي له.