إنزيريو لـ«الشرق الأوسط»: الدرعية ستكون هوية تعرف بها السعودية

إنزيريو لـ«الشرق الأوسط»: الدرعية ستكون هوية تعرف بها السعودية

الخميس - 24 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 21 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14968]
جيري إنزيريو (تصوير: يزيد السمراني)
الرياض: صالح الزيد
قبل ساعات من تدشين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز «بوابة الدرعية»، كانت الرياض تحمل بهجتها من خلال طقسها الشتوي في أحد أهم مواقعها التاريخية.

ترافق ذلك مع طموحات وخطط في طريقها للتنفيذ من عاصمة البلاد الأولى «الدرعية».

جيري إنزيريو الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير بوابة الدرعية يؤكد في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن المنطقة التاريخية التي تعد مهد تأسيس الكيان السعودي «ستكون هوية تعرف بها السعودية»، وأن العمل على تطويرها سيؤدي أن تكون منطقة جذب سياحية.

يضيف إنزيريو، الذي التقى عدداً من الصحافيين، بموقع قريب من المشروع الأكبر، أن «الدرعية هي المعلم الذي يمثل ثقافة وهوية السعودية»، مبشراً بكثير المشروعات، منها المتاحف ودور الإيواء، إضافة إلى تعزيز السياحة البيئية والتراثية في المكان.

تحدث جيري حول المشروع الطموح، الذي يمثل تراثاً وتاريخاً عريقاً يعود إلى تأسيس الدولة السعودية الأولى؛ حيث تضم مقرّ الحكم للدولة السعودية الأولى في حي طريف، المسجل بقائمة التراث العالمي في اليونيسكو.

وقال الرئيس التنفيذي، في حديثه، إن هيئة «بوابة الدرعية» تتحرك بسرعة، وذلك لجاهزيتها، من خلال الخطط التي تم وضعها خلال العامين الماضيين؛ حيث تم تجهيز المنطقة للمخطط التفصيلي، قائلاً: «في يناير (كانون الثاني) 2020 سنفتتح أول متحف وأول فندق، وزرعنا حتى الآن 10 آلاف شجرة، من مليون شجرة سيتم زرعها».

وأضاف الرئيس، الذي كان يتحدث بثقة، أنه «يمكن تحديد بعض الدول من معالمها، مثل برج إيفل وباريس، أو الأهرام ومصر»، مؤكداً في حديثه أنه لا يتطلب الأمر أن تكون هناك ناطحات سحاب، بل يجب أن تكون الصورة الحقيقية عن السعودية، حيث نشأت، وهي الدرعية.

وقال إن التصميمات العمرانية التي سيتم بناؤها في الدرعية لن تطمس الهوية والتراث، وستكون مستوحاة الطبيعة العمرانية النجدية، وذلك عبر بنائها من الطين، إذ ستكون المدينة من سطحها مدينة تاريخية، بطابعها التراثي، بينما ستكون تحت هذا المشروع مدينة حديثة، تتمتع بالخدمات والتقنية. وأشار الرئيس، الذي توحي سيرته الذاتية بخبرة واسعة في القطاع السياحي، إلى أن الدرعية كان لها 5 بوابات سابقاً، مشيراً إلى أن للبوابات الخمس أسماء، ويعمل الفريق على إعادة بنائها بطابعها التراثي، من الطين والحجر، لتكون لها استدامة، وتكون منطقة جذب، إضافة إلى بناء بوابتين إضافيتين.

وأضاف أن المنطقة المحيطة بالدرعية سيكون بها كثير من الأشياء الجديدة، مثل الفنادق والمطاعم وأماكن العمل، إضافة إلى مواقع الترفيه والرياضة، قائلاً إنه وفقاً للمخطط التفصيلي لمشروع «بوابة الدرعية، هناك 20 فندقاً سيتم بناؤها خلال السنوات الست المقبلة؛ حيث سيحضر حفل تدشين المشروع 42 رئيساً تنفيذياً لأكبر الفنادق من حول العالم».

وعن المشروع الذي تبلغ مساحته 7 كيلومترات مربعة، ويمر به «وادي حنيفة» الذي يمتد على طول كيلومترين، قال الرئيس التنفيذي؛ سيتم زرع مليون شجرة في الوادي، ليكون متنزهاً للمشاة، إضافة إلى مئات المطاعم والمقاهي؛ حيث سيكون «أحد أفضل متنزهات المشاة السياحية في العالم».

وتابع أنه سيتم بناء 8 متاحف جديدة؛ سينتهي بناء أولها خلال عامين، فيما سيكتمل بناء بقيتها خلال 5 سنوات.

ولم تتوقف استراتيجية مشروع الدرعية عند المعالم والأنشطة السياحية وحسب، بل يشير جيري إلى بعض الأمثلة التي تعمل عليها استراتيجية في تطوير مجتمع الدرعية، مثل توفير الوظائف ودعم مشروعات ريادة الأعمال والتعليم وصقل مهاراتهم، إضافة إلى أن نسبة الموظفين من أبناء الدرعية تبلغ نحو 50 في المائة.
السعودية السعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة