تراجع تقلبات الروبل الروسي لأدنى مستوى في 5 سنوات

خبراء يعوّلون على أن يسهم استقراره في جذب استثمارات أجنبية

تراجع تقلبات الروبل الروسي لأدنى مستوى في 5 سنوات
TT

تراجع تقلبات الروبل الروسي لأدنى مستوى في 5 سنوات

تراجع تقلبات الروبل الروسي لأدنى مستوى في 5 سنوات

قال مصرفيون روس إن تقلبات الروبل تراجعت خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، إلى أدنى مستويات منذ مرحلة ما قبل الأزمة الاقتصادية عام 2014، لكنهم حذروا في الوقت ذاته من أن استقرار العملة الروسية قد لا يستمر فترة طويلة، ويبقى عُرضة للتأثر بعوامل خارجية.
وفي حديثها حول وضع العملة في السوق، قالت تتيانا يفدوكيموفا، كبيرة الاقتصاديين في «نورديا بنك»، إن تقلبات الروبل المفترضة، بناءً على مراجعة المؤشرات خلال ثلاثة أشهر، تراجعت خلال شهر نوفمبر حتى أدنى مستوى منذ مطلع عام 2014. وخلال الفترة منذ ديسمبر (كانون الأول) 2014 حتى يناير (كانون الثاني) 2015، بلغت تقلبات الروبل المفترضة نسبة ما بين 56 و57%... إلا أنه ورغم ذلك، لا تزال العملة الروسية ضمن قائمة العملات الأكثر تقلباً للدول الناشئة، وتشغل المرتبة السابعة من أصل 10 بلدان بالعملات الأكثر تقلباً.
ويساعد مؤشر «تقلبات العملة» على تحديد مدى استقرار أو عدم استقرار السوق. وبالنسبة إلى العوامل التي أسهمت في استقرار الروبل الروسي حالياً، يشير مصرفيون إلى أن العملة الروسية وتقلباتها جزء من الاقتصاد العالمي وتوجهاته، حيث يُلاحظ تراجع تقلبات الكثير من العملات حتى أدنى مستويات، بما في ذلك عملات الدول الناشئة، هذا فضلاً عن تراجع «مؤشر الخوف» في السوق الأميركية. وترى يفدوكيموفا، أن هذا الوضع بالنسبة للعملات وتقلباتها، يعود إلى الاستقرار النسبي في الأسواق العالمية، بالتزامن مع غياب تطورات جديدة في سياق «الحروب التجارية»، وتراجع مخاطر «بريكست قاسٍ»، أي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق، ويُضاف إلى العوامل السابقة تخفيض معظم البنوك المركزية في دول العالم سعر الفائدة الأساسي.
ورغم استقراره في المرحلة الحالية، يحذّر خبراء ماليون من أن الروبل قد يعود إلى التقلبات، في حال تغيرت الظروف، لا سيما الخارجية. وتقول ناتاليا أورلوفا، كبيرة الاقتصاديين في «ألفا بنك»، إن السنوات الماضية كانت صعبة للغاية بالنسبة إلى سوق العملة، ومنذ عام 2014 اجتاز الروبل الروسي ثلاث مراحل «تقلبات حادة»، في مطلع عام 2015، وفي 2016 عندما تراجع سعر الصرف حتى أكثر من 70 روبلاً للدولار الواحد، وفي صيف عام 2018، حين وجهت العقوبات الأميركية ضد عدد من كبار الأغنياء الروس ضربة موجعة للسوق. وأضافت أن سعر الصرف بعد التعويم يتراوح بين 50 و70 روبلاً للدولار، لافتة إلى أن سعر صرف العملة الروسية حالياً يبقى في النصف الثاني «السلبي» من هذا المجال (63 - 65 روبلاً للدولار)، وعليه ترى أن تقلبات سعر صرف الروبل الروسي قد تتفجر مجدداً.
من جانبها، حذّرت الخبيرة يفدوكيموفا من أن تدهور العوامل الخارجية التي تؤثر على الأسواق، ومنها على سبيل المثال، فشل المحادثات بين الصين والولايات المتحدة، ستؤدي إلى عودة سريعة للتقلبات إلى السوق. ويتفق معها في وجهة النظر هذه الخبير الاقتصادي فلاديسلاف كوتشيتكوف، الذي يرى أن أي مظاهر سلبية خارجية ستكون كافية لزعزعة استقرار الروبل. ويأمل مراقبون أن يسهم الاستقرار المرحلي للروبل في جذب المستثمرين، ويشيرون إلى أن مرحلة التقلبات المنخفضة جيدة بالنسبة إلى استراتيجيات التجارة المحمولة، وتحقيق مكاسب باللعب على فروق أسعار الفائدة من بلد لآخر، هذا فضلاً عن أن تراجع التقلبات يزيد من جاذبية الاستثمارات الخارجية في الأصول الروسية، ويسمح للمستثمرين بالتنبؤ بدقة أكبر بالعائدات متوسطة وطويلة الأجل.



«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إطلاق تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين، من بينهم الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، والمكسيك. وتأتي هذه الخطوة تحت «المادة 301» من قانون التجارة الأميركي، وهي الأداة القانونية التي تمنح واشنطن الحق في فرض رسوم جمركية عقابية ضد الممارسات التجارية غير العادلة بحلول صيف هذا العام.

وأكد الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، أن التحقيقات ستركز على الاقتصادات التي تظهر فائضاً هيكلياً في الإنتاج لا يتناسب مع الطلب المحلي، مما يؤدي إلى إغراق الأسواق العالمية بمنتجات رخيصة.

وسلّطت واشنطن الضوء بشكل خاص على قطاع السيارات في الصين واليابان؛ حيث أشارت إلى شركة «بي واي دي» الصينية التي توسع بصمتها العالمية بقوة رغم تشبع السوق، في حين تعمل المصانع في أوروبا بنحو 55 في المائة فقط من قدرتها الإنتاجية، مما يهدد الصناعة الأميركية.

حملة ضد «العمل القسري»

إلى جانب فائض الإنتاج، تعتزم الإدارة الأميركية إطلاق تحقيق ثانٍ يغطي أكثر من 60 دولة، يهدف إلى حظر استيراد السلع المنتجة عبر «العمل القسري». ويسعى هذا التحقيق إلى توسيع نطاق القيود التي فرضت سابقاً على منطقة شينجيانغ الصينية لتشمل دولاً أخرى، في محاولة للضغط على الشركاء التجاريين لإنفاذ قوانين صارمة تحمي حقوق العمال وتمنع استغلال المجموعات العرقية.

الالتفاف على قرارات المحكمة العليا

تمثل هذه التحقيقات استراتيجية قانونية جديدة لإعادة بناء ضغوط الرسوم الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي بعدم قانونية أجزاء واسعة من برنامج ترمب الجمركي السابق. ومن خلال اللجوء إلى «المادة 301»، تسعى الإدارة لفرض رسوم دائمة وأكثر حصانة قانونية قبل انتهاء مفعول الرسوم المؤقتة (10 في المائة) في يوليو (تموز) المقبل، مما يعيد لواشنطن نفوذها في المفاوضات التجارية الدولية.

توقيت سياسي حساس

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تحضيرات لمسؤولين أميرييين للقاء نظرائهم الصينيين في باريس، تمهيداً لقمة مرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين نهاية مارس. ويرى مراقبون أن واشنطن تريد دخول هذه المفاوضات وهي تمتلك «تهديداً جمركياً ذا مصداقية» لإجبار الصين والشركاء الآخرين على تقليص العجز التجاري الأميركي وحماية التصنيع المحلي من المنافسة غير المتكافئة.


الدولار يكتسح الأسواق العالمية ويحلق قرب ذروة 2026

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)
TT

الدولار يكتسح الأسواق العالمية ويحلق قرب ذروة 2026

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)

واصل الدولار الأميركي صعوده القوي ليحوم حول أعلى مستوياته منذ بداية العام الحالي، مستفيداً من تدفق المستثمرين نحو الملاذات الآمنة. وفي المقابل، رزحت العملات الرئيسية تحت وطأة الضغوط؛ حيث اقترب اليورو من أدنى مستوياته منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بينما تجاوز الين الياباني حاجز 159 مقابل الدولار، وهو مستوى لم يشهده منذ يوليو (تموز) 2024، مما يعكس حالة القلق من تضرر الاقتصادات المعتمدة على استيراد الطاقة.

وبلغت مستويات التذبذب في سوق النفط أعلى درجاتها منذ حقبة الجائحة في 2020، مدفوعة بتهديدات إيرانية صريحة بوصول سعر البرميل إلى 200 دولار. ومع تقلص حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى «قطرة في بحر»، حذر خبراء اقتصاديون من أن الأزمة لا تقتصر على النفط وحده، بل تمتد لتشمل الغاز الطبيعي المسال والأسمدة، مما يضع نمو الاقتصاد العالمي على المحك.

توقعات متشددة للبنوك المركزية

دفعت قفزات أسعار الطاقة الأسواق إلى إعادة تسعير سياسات البنوك المركزية بشكل أكثر حدة. وتشير البيانات المالية الحالية إلى الآتي:

  • الاحتياطي الفيدرالي: تراجعت احتمالات خفض الفائدة في الصيف بشكل ملحوظ، حيث يرى أكثر من 50 في المائة من المحللين أن الفيدرالي سيثبت الأسعار في يوليو بدلاً من خفضها.
  • البنك المركزي الأوروبي: توقعات برفع الفائدة في وقت مبكر من يونيو (حزيران) المقبل.
  • البنك المركزي الأسترالي: رهانات على رفع الفائدة في اجتماع الأسبوع القادم ومرة أخرى في مايو (أيار).

جبهة تجارية جديدة

لم تقتصر الضغوط على أزمة الشرق الأوسط، بل زادها تعقيداً تحرك إدارة الرئيس ترمب لفتح تحقيقات تجارية جديدة ضد 16 شريكاً تجارياً رئيسياً، في محاولة لإعادة فرض ضغوط جمركية. هذا التحرك، إلى جانب تقارير استخباراتية تشير إلى استقرار القيادة الإيرانية رغم القصف المستمر، أضعف شهية المخاطرة في الأسواق؛ مما أدى إلى تراجع العملات المشفرة، حيث انخفضت البتكوين إلى مستويات 70231 دولاراً.

بينما يؤكد ترمب أن الحرب «حُسمت»، تشير مصادر مطلعة لـ«رويترز» إلى أن البنية القيادية في طهران لا تزال متماسكة بعد أسبوعين من القصف العنيف. هذا التضارب يبقي الأسواق في حالة ترقب شديد، وسط قناعة لدى المحللين بأن تقلبات أسعار الطاقة ستظل سيدة الموقف طالما بقي مضيق هرمز مغلقاً أمام حركة التجارة العالمية.


الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وتزايد مخاوف التضخم في أميركا

مجوهرات ذهبية معروضة في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
مجوهرات ذهبية معروضة في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وتزايد مخاوف التضخم في أميركا

مجوهرات ذهبية معروضة في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
مجوهرات ذهبية معروضة في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

انخفضت أسعار الذهب يوم الخميس، متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي، في حين أدت أسعار النفط المرتفعة إلى تجدد المخاوف بشأن التضخم وتضاؤل ​​الآمال في خفض أسعار الفائدة على المدى القريب.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 5151.51 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:46 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.4 في المائة إلى 5156.20 دولار.

وارتفع الدولار الأميركي بنسبة 0.3 في المائة، مما جعل الذهب المسعر بالدولار أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى.

قال نيكولاس فرابيل، الرئيس العالمي للأسواق المؤسسية في شركة «إيه بي سي»: «أعتقد أن قوة الدولار الأميركي وارتباط أسعار الفائدة به يشكلان عائقًا طفيفًا أمام الذهب، على الرغم من العنف الدائر حالياً، والذي يُعدّ في الأصل داعماً للذهب».

وقد حذرت إيران من احتمال وصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار بعد أن هاجمت قواتها سفنًا تجارية يوم الأربعاء، في حين حثت وكالة الطاقة الدولية على إطلاق كميات هائلة من الاحتياطيات الاستراتيجية للتخفيف من حدة إحدى أسوأ صدمات أسعار النفط منذ سبعينيات القرن الماضي.

وقفزت أسعار النفط في بداية التداولات، مما زاد من ضغوط التضخم، في ظل استمرار محدودية الإمدادات من الخليج وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ووفقًا لمصادر، فقد نشرت إيران نحو اثني عشر لغمًا في المضيق، وهي خطوة قد تُعقّد جهود إعادة فتح هذا الممر المائي الضيق، الذي يُعدّ طريقًا رئيسيًا لشحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وظلت ناقلات النفط عالقة في المضيق لأكثر من أسبوع، وعلّق المنتجون الإنتاج مع اقتراب سعة التخزين من الامتلاء.

وفي البيانات الاقتصادية، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك في الولايات المتحدة بنسبة 0.3 في المائة في فبراير (شباط)، متوافقًا مع التوقعات ومتسارعًا من ارتفاع يناير (كانون الثاني) البالغ 0.2 في المائة. كما ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 2.4 في المائة خلال العام المنتهي في فبراير، وهو ما يتماشى أيضًا مع التوقعات.

وينتظر المستثمرون الآن صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي المؤجل لشهر يناير يوم الجمعة.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 84.85 دولار للأونصة. وتراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 2162.88 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.6 في المائة إلى 1646.46 دولار.