دول الاتحاد الأوروبي تتوصل لاتفاق بشأن موازنة 2020

دول الاتحاد الأوروبي تتوصل لاتفاق بشأن موازنة 2020
TT

دول الاتحاد الأوروبي تتوصل لاتفاق بشأن موازنة 2020

دول الاتحاد الأوروبي تتوصل لاتفاق بشأن موازنة 2020

قالت المفوضية الأوروبية في بروكسل، أمس الثلاثاء، إن مؤسسات الاتحاد الأوروبي وافقت، في وقت متأخر من مساء الاثنين، على ميزانية الاتحاد الأوروبي لعام 2020، مما سيتيح تركيز الموارد على الأولويات المهمة للمواطنين، مثل تشغيل الشباب، والتغير المناخي، والأمن، والتضامن.
ووافق مسؤولو الدول في الاتحاد البالغ عددها 28 دولة، ومشرعون، على موازنة بقيمة تزيد على 153.6 مليار يورو (170 مليار دولار) في العام المقبل.
وقال غونتر أوتينغر المفوض المكلف ملف الموازنة، إن موازنة العام المقبل تركز على الاستمرارية، وإنه «سوف تخصص الموارد التي تشتد الحاجة إليها، وستساعد على خلق فرص عمل، والتعامل مع التغير المناخي، وتعبئة الاستثمارات في جميع أنحاء أوروبا»، وأخيراً «سوف نستثمر في الشباب، وفي التدابير التي تجعل أوروبا أكثر أماناً، ويجب الآن التركيز على اعتماد الميزانية طويلة الأجل التالية وفي الوقت المناسب، من أجل خلق قيمة مضافة أوروبية لفائدة الجميع».
وقال المجلس الوزاري الأوروبي في بيان أمس، إن الموازنة تركز بقوة على النمو والقدرة التنافسية والعمل المناخي، وأولويات الاتحاد الأوروبي الأخرى، وهي الأمن وإدارة الهجرة.
وجرى تحديد إجمالي الالتزامات بمبلغ 168 ملياراً و700 مليون يورو، أي بزيادة قدرها مليار ونصف المليار مقارنة مع موازنة العام الحالي بصيغتها المعدلة، وجرى توفير مليار ونصف مليار تحت سقف الإنفاق للإطار المالي متعدد السنوات الممتد من 2014 حتى 2020، مما يسمح للاتحاد الأوروبي بالاستجابة للاحتياجات غير المتوقعة.
كما بلغ إجمالي المدفوعات 153 ملياراً و600 مليون يورو، بزيادة بلغت 3.4 في المائة مقارنة مع موازنة 2019. وحسب المجلس الوزاري الأوروبي، تعكس هذه الزيادة التنفيذ المستمر لبرنامج الإطار المالي 2014 - 2020 بأقصى سرعة، والهدف من ذلك هو ضمان المدفوعات في الوقت المناسب للمستفيدين، وتجنب تراكم كبير لمطالبات الدفع على مدى السنوات القليلة المقبلة، لا سيما فيما يتعلق بسياسة التماسك الأوروبي.
وحسب ما ذكر بيان وزع في بروكسل، الثلاثاء، فإن الأرقام المعلنة جاءت على فرضية أن المملكة المتحدة ستواصل مشاركتها في تمويل وتنفيذ ميزانية الاتحاد لعام 2020.
وقالت الرئاسة الدورية الحالية للاتحاد، والتي تتولاها فنلندا، إن موازنة العام المقبل تقوي الدعم لمجالات ذات صلة بأولويات الاتحاد والبرامج الأفضل أداء... «كما أنها تضمن مقاربة واقعية مع مراعاة مصالح دافعي الضرائب، والحاجة إلى مواجهة التحديات الجديدة، التي قد تنشأ العام المقبل»، بحسب وزير المالية الفنلندي كيمو توليكاينن، الذي ترأس وفد مجلس الدول الأعضاء خلال المفاوضات.
بينما أوضح البرلمان الأوروبي أن أعضاءه قاتلوا من أجل الحصول على دعم أفضل للعمل المناخي والبحوث والشركات الصغيرة والمتوسطة وتوظيف الشباب، في ميزانية العام المقبل، وقال بيان للبرلمان في بروكسل: «إنه على سبيل المثال سيتم استثمار أكثر من 500 مليون يورو، إضافة إلى مقترح المفوضية، في حماية المناخ».
ومن المتوقع أن يعرض الاتفاق الأولي الذي جرى التوصل إليه، على لجنة الموازنات في البرلمان الأوروبي، ثم يعقب ذلك التصويت في جلسة عامة خلال الشهر الحالي في ستراسبورغ، ليتم التوقيع عليه ليصبح قانوناً.
يأتي هذا في الوقت الذي قال فيه البنك المركزي الأوروبي أمس، إن فائض ميزان المعاملات الجارية المُعدل لدول منطقة اليورو البالغ عددها 19 دولة، انكمش إلى 28.2 مليار يورو (31.2 مليار دولار) في سبتمبر (أيلول) الماضي من 28.5 مليار يورو قبل شهر.
وأضاف البنك المركزي أنه في 12 شهراً حتى سبتمبر، بلغ فائض ميزان المعاملات الجارية للمنطقة 2.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، انخفاضاً من 3.3 في المائة في الـ12 شهراً الماضية.
ويرجع الانخفاض على مدى 12 شهراً إلى تراجع الفائض في الخدمات، بينما استقر ميزان التجارة دون تغيير بوجه عام.



النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

حامت أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها في سبعة أشهر يوم الأربعاء، وسط مخاوف المستثمرين من نشوب صراع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران قد يعطل الإمدادات، وذلك مع اقتراب موعد المحادثات بين الطرفين يوم الخميس.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 43 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 71.20 دولار للبرميل عند الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 38 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 66.01 دولار.

وبلغت أسعار خام برنت أعلى مستوياتها منذ 31 يوليو (تموز) يوم الجمعة، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط أعلى مستوياته منذ 4 أغسطس (آب) يوم الاثنين، وظل كلا العقدين مستقرين عند هذه المستويات تقريباً، في ظل نشر الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في الشرق الأوسط لإجبار إيران على التفاوض لإنهاء برنامجها النووي والصاروخي الباليستي.

قد يؤدي استمرار الصراع إلى تعطيل الإمدادات من إيران، ثالث أكبر منتج للنفط الخام في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، ودول أخرى في منطقة الشرق الأوسط المنتجة للنفط.

وقال محللو استراتيجيات السلع في بنك «آي إن جي» يوم الأربعاء: «هذا الغموض يعني أن السوق سيستمر في تسعير علاوة مخاطر كبيرة، وسيظل حساسًا لأي تطورات جديدة».

ومن المقرر أن يلتقي المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وفداً إيرانياً في جولة ثالثة من المحادثات يوم الخميس في جنيف. وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الثلاثاء، بأن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بات «ممكناً، شرط إعطاء الأولوية للدبلوماسية».

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»، في مذكرة: «حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن عدم التوصل إلى اتفاق سيؤدي إلى عواقب وخيمة. ويبقى أن نرى ما إذا كانت تنازلات إيران ستفي بالخط الأحمر الأميركي المتمثل في عدم تخصيب اليورانيوم».

وفي ظل تصاعد التوترات، كثفت إيران والصين محادثاتهما لشراء صواريخ كروز صينية مضادة للسفن، وفقًا لمصادر «رويترز»، والتي يمكن أن تستهدف القوات البحرية الأميركية المتمركزة قرب السواحل الإيرانية.

ويرى خبراء أن صواريخ كروز المضادة للسفن ستعزز قدرات إيران الهجومية وتهدد القوات البحرية الأميركية.


الذهب يزحف نحو 5200 دولار بدعم من فوضى الرسوم وعودة السوق الصينية

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

الذهب يزحف نحو 5200 دولار بدعم من فوضى الرسوم وعودة السوق الصينية

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب، يوم الأربعاء، مع إقبال المستثمرين على المعدن النفيس كملاذ آمن خلال التداولات الآسيوية، وسط حالة من عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية الأميركية في أعقاب قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء مجموعة من إجراءات الرئيس دونالد ترمب.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 5181.95 دولار للأونصة، بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش.

وكان الذهب قد أنهى الجلسة السابقة منخفضًا بأكثر من 1 في المائة مع جني المستثمرين للأرباح بعد أن سجّل أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع في وقت سابق من اليوم.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5200.40 دولار.

وقال كايل رودا، كبير محللي السوق في «كابيتال.كوم»: «إن عودة السوق الصينية، إلى جانب تزايد حالة عدم اليقين بشأن السياسات في الولايات المتحدة، تُبقي على جاذبية الذهب، وإلى حد ما، الفضة أيضاً».

بدأت الولايات المتحدة بتحصيل تعريفة استيراد عالمية مؤقتة بنسبة 10 في المائة يوم الثلاثاء، لكن واشنطن تعمل على رفعها إلى 15 في المائة، وفقًا لما ذكره مسؤول في البيت الأبيض، مما أثار حالة من الارتباك بشأن سياسات ترمب الجمركية بعد هزيمة المحكمة العليا الأسبوع الماضي.

في غضون ذلك، أشار مسؤولان في مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى عدم وجود رغبة في تغيير سياسة أسعار الفائدة للبنك المركزي على المدى القريب. وتتوقع الأسواق حالياً ثلاث تخفيضات في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

وأضاف رودا: «لا يزال هناك مجال واسع لمزيد من الارتفاع في أسعار الذهب، خاصةً إذا استمرت العوامل الدافعة لارتفاعها، مثل السياسة المالية والتجارية والخارجية الأميركية».

وقال المحلل الفني في «رويترز»، وانغ تاو، إن الذهب قد يستقر عند مستوى دعم يبلغ 5140 دولار للأونصة، ويعيد اختبار مستوى المقاومة عند 5244 دولار، مضيفًا أن مستوى المقاومة الفوري يقع عند 5205 دولارات؛ وقد يؤدي اختراق هذا المستوى إلى ارتفاع الأسعار إلى نطاق يتراوح بين 5221 و5244 دولار.

وفيما يتعلق بالجيوسياسة، قال وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، إن إيران والولايات المتحدة ستعقدان جولة ثالثة من المحادثات النووية يوم الخميس في جنيف.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 2.4 في المائة إلى 89.44 دولار للأونصة، بعد أن سجل أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين يوم الاثنين. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 3.1 في المائة ليصل إلى 2234.75 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 2.2 في المائة ليصل إلى 1807.27 دولار.


ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.