«طالبان» تفرج عن أميركي وأسترالي كانا محتجزين في أفغانستان

مقابل 3 من قادة الحركة ضمن عملية مبادلة

مظاهرات في كابل ضد الإفراج عن قادة حركة «طالبان» المتهمين بنشر الرعب والإرهاب في عموم أفغانستان (نيويورك تايمز)
مظاهرات في كابل ضد الإفراج عن قادة حركة «طالبان» المتهمين بنشر الرعب والإرهاب في عموم أفغانستان (نيويورك تايمز)
TT

«طالبان» تفرج عن أميركي وأسترالي كانا محتجزين في أفغانستان

مظاهرات في كابل ضد الإفراج عن قادة حركة «طالبان» المتهمين بنشر الرعب والإرهاب في عموم أفغانستان (نيويورك تايمز)
مظاهرات في كابل ضد الإفراج عن قادة حركة «طالبان» المتهمين بنشر الرعب والإرهاب في عموم أفغانستان (نيويورك تايمز)

أفرجت حركة «طالبان» عن رهينتين غربيين في جنوب أفغانستان، أمس الثلاثاء، وسلمتهما للقوات الأميركية وذلك بعد أكثر من 3 سنوات على خطفهما في كابل، وفق ما ذكرت مصادر من الحركة المتمردة ومسؤول من الشرطة لوكالة الصحافة الفرنسية.
ويأتي الإفراج عن الأميركي كيفن كينغ والأسترالي تيموثي ويكس؛ الأستاذين بالجامعة الأميركية في كابل، بعد أسبوع على إعلان الرئيس الأفغاني أشرف غني أن أفغانستان ستفرج عن 3 سجناء مهمين من «طالبان» في صفقة تبادل على ما يبدو يأمل منها أن تعيد إطلاق محادثات السلام. وقال مصدر في الشرطة: «نحو الساعة العاشرة صباحاً (أمس) أُفرج عن أستاذين في الجامعة الأميركية في منطقة نوبهار بولاية زابل، وغادرا زابل جواً على متن مروحيات أميركية». وأكدت 3 مصادر من «طالبان» في الولاية الإفراج عن الرهينتين.
وقال أحد تلك المصادر لوكالة الصحافة الفرنسية: «أفرجنا عن الأستاذين، وننتظر الآن أن تفرج حكومة كابل والأميركيون عن سجنائنا الثلاثة في أقرب وقت».
ولم يرد تعليق بعد من السفارة الأميركية في أفغانستان. وقال مسؤولون أفغان في كابل إنهم سينشرون بياناً في وقت قريب. وكان الرئيس غني أعلن في 12 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي عن صفقة التبادل قائلاً إن سجناء «طالبان» المعتقلين في سجن باغرام، سيفرج عنهم «بشروط».
وأحدهم هو أنس حقاني، الذي اعتقل في 2014، وشقيقه الأكبر هو نائب زعيم «طالبان» وزعيم «شبكة حقاني» المرتبطة بـ«طالبان»». وتتهم السلطات الأفغانية أنس حقاني بأنه من أهم القياديين في الشبكة. وكثيراً ما دعت «طالبان» إلى الإفراج عنه؛ مؤكدة أنه طالب.
والسجينان الآخران هما: حاج ملي خان الذي يعتقد أنه عمّ قائد «حركة حقاني» سراج الدين حقاني، وعبد الرشيد الذي يقال إنّه شقيق محمد نابي عمري عضو المكتب السياسي لـ«طالبان» في قطر. وأعرب غني عن أمله في أن يساعد القرار في تمهيد الطريق لبدء محادثات مباشرة غير رسمية بين حكومته و«طالبان» التي ترفض التفاوض مع حكومته.
وخطف مسلحون يرتدون بزات عسكرية كينغ وويكس في أغسطس (آب) 2016 من قلب كابل. وظهر الاثنان في تسجيل فيديو نشرته حركة «طالبان» التي قالت إن صحة كينغ ليست جيدة.
وقال غني أمس الثلاثاء إن صحتهما «كانت تتدهور أثناء احتجاز الإرهابيين لهما».
وقد واجه الرئيس غني كثيراً من الانتقادات بين الرأي العام الأفغاني، مع اتهامات بالاستناد القوي على الولايات المتحدة في ضمان إطلاق سراح الرهائن الغربيين وتقديمهم على أولويات أفغانية أخرى.
وتأتي الصفقة المذكورة في لحظات سياسية خاصة ومحورية، حيث يخوض الرئيس غني غمار الانتخابات الرئاسية المثيرة للخلافات الكثيرة والتي شابتها في الآونة الأخيرة التأخيرات المثيرة للشكوك في فرز الأصوات، والاتهامات بحشو صناديق الاقتراع بأصوات زائفة، فضلاً عن عمليات تزوير الأصوات، والتأخير في إعلان النتائج المبدئية للانتخابات لمدة أسابيع، بحسب «نيويورك تايمز».
ومع ذلك، لم يخفف المتمردون المسلحون من مواقفهم المتخذة ضد التفاوض مع الحكومة الأفغانية في أعقاب ترتيب الرئيس غني لإطلاق سراح كثير من أعضاء حركة «طالبان» المعتقلين في المناسبات الدينية المختلفة. وعلى نطاق أوسع، تخلى المتمردون عن النزر اليسير للغاية خلال المفاوضات التي جمعتهم مع خليل زاد خلال الشهور العشرة الماضية.
ولقد لاقى الرئيس غني كثيراً من الانتقادات بسبب قرار إطلاق سراح الرجال الذين وصفوا بالإرهابيين والمسؤولين عن مقتل أعداد لا حصر لها من المواطنين المدنيين في أفغانستان. وخلص مسح أجرته شبكة «تولو نيوز» الإخبارية الأفغانية على 19 ألف مستخدم لموقع «فيسبوك» في البلاد إلى أن هناك 82 في المائة من المستخدمين يرفضون تماماً الصفقة الحكومية الأفغانية مع الحركة المتمردة، في مقابل 18 في المائة فقط من المؤيدين، بحسب تقرير لـ«نيويورك تايمز». وعلى صعيد منفصل، وجه والد لاثنين من تلامذة المدارس الذين قتلوا غدراً في تفجير سيارة مفخخة في 13 نوفمبر الحالي من تنفيذ حركة «طالبان» الإرهابية، انتقادات لاذعة ضد الرئيس غني وضد الولايات المتحدة الأميركية لصفقة مبادلة الرهائن والمعتقلين، وقال إن عناصر حركة «طالبان» قد قتلوا أطفاله الأبرياء «فعلى أي أساس يجري إطلاق سراح رجالهم؟».
وقال عبد الصبور، الوالد المكلوم البالغ من العمر 45 عاماً في مقابلة أجريت معه في منزله بالعاصمة كابل يوم الأحد الماضي: «تقتل (طالبان) الناس بلا تمييز، ويريد الأميركان إطلاق سراحهم؟». وكان عبد الصبور قد أصيب برفقة ابنته زينب (10 سنوات) وولده حاديس (7 سنوات) اللذين لقيا مصرعهما في انفجار السيارة المفخخة في العاصمة الأفغانية الشهر الحالي.
وتقول كيت كلارك، المحللة لدى «شبكة محللي أفغانستان» المحلية في كابل عن الرئيس غني: «ليس من الواضح السبب وراء ذلك الآن، أو ما إذا كان ما قال انه مجرد إجراء لبناء الثقة مع حركة (طالبان)». ومن خلال إطلاق سراح اثنين من الرهائن، تقوم حركة «طالبان» بتسليم الرهائن الذين لا يشكلون القيمة الاستراتيجية أو الأمنية نفسها التي تحملها شخصيات «طالبان» الثلاثة. ولم يصدر عن الحركة حتى الآن أي بيان علني بشأن الموافقة على إجراء المفاوضات مع الحكومة الأفغانية استجابة لصفقة تبادل الأسرى. وكانت قيادة الحركة المتمردة قد أشارت إلى صفقات أخرى قريبة لمبادلة الأسرى، ولكنها أنباء لم تؤيدها أو تنفها الحكومة الأفغانية حتى الساعة.
إلى ذلك، ذكر تقرير إخباري أمس الثلاثاء، أن سلسلة من الغارات الجوية أسفرت عن مقتل 16 على الأقل من عناصر حركة «طالبان» وتنظيم «داعش»، في 5 أقاليم بأفغانستان، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. ونقلت وكالة أنباء «خاما برس» الأفغانية عن مسؤولين عسكريين القول إن غارة جوية جرت في منطقة «سيد كرم» بإقليم باكتيا، أدت إلى مقتل 6 من عناصر «طالبان»، وتدمير مخبأ أسلحة صغير. وأضاف المسؤولون أن غارة جوية أخرى في منطقة دشت آرتشي بإقليم قندوز، أسفرت عن مقتل 3 من عناصر «طالبان».



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».