جدل في نينوى بعد إقالة محافظها

جدل في نينوى بعد إقالة محافظها

قوى سياسية عدّت القرار أول تراجع للنفوذ الأجنبي هناك
الأربعاء - 23 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 20 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14967]

أقال مجلس محافظة نينوى، أمس الثلاثاء، المحافظ منصور المرعيد الذي ينتمي إلى كتلة «عطاء» التي يتزعمها مستشار الأمن الوطني فالح الفياض. وجاء في وثيقة لجلسة عقدها مجلس المحافظة أنه تم قبول استقالة المحافظ منصور المرعيد.
وفي حين أكد النائب في البرلمان العراقي عن الموصل أحمد الجبوري أن المرعيد استقال ثم تراجع عن الاستقالة، فإن المرعيد أعلن من جهته أن قرار مجلس المحافظة بإقالته غير قانوني وأنه لن يتعامل معه. وقال المتحدث الرسمي باسم المحافظ في بيان إن «جميع القرارات التي صدرت وتصدر عن مجلس المحافظة منذ تاريخ تصويت البرلمان نهاية الشهر الماضي على قرار يقضي بحل مجالس المحافظات، لا يمكن تطبيقها على أرض الواقع كونها فاقدة الشرعية من الناحيتين الإدارية والقانونية». وأشار المتحدث باسم المرعيد إلى أنه «لا صحة لوثيقة تم تداولها تشير إلى تقديم المحافظ استقالته إلى مجلس المحافظة»، لافتاً إلى أن «مجلس المحافظة فاقد للشرعية ولا يمكن التعامل معه إطلاقاً، وإن كان هناك توجه للمحافظ من أجل تقديم استقالته من مهامه فسوف يلجأ إلى المؤسسات الرسمية الأخرى غير مجلس المحافظة المنحل».
لكن الجبوري أعلن من جانبه أن المرعيد قدم استقالته ثم عدل عنها نادماً. وأضاف: «من الناحية القانونية بالإمكان أن يعود المحافظ المستقيل والذي وافق عليه المجلس بشرط أن يوافق عليه مجلس المحافظة ويصوت على اختياره من بين المرشحين الجدد».
وفي السياق نفسه، دعا النائب أحمد الجبوري مجلس محافظة نينوى إلى اختيار الفريق المتقاعد نجم الجبوري قائد عمليات نينوى السابق محافظاً لنينوى دون أن يحدد الأسباب التي تبرر ذلك.
من جهته، عدّ عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي محمد الكربولي أن «إقالة المرعيد تعد مؤشراً على تراجع النفوذ الأجنبي وضعفه في حماية عملائه بالعراق». وقال الكربولي في تغريدة له على «تويتر» إن «محافظ نينوى تم تنصيبه رغماً عن إرادة أبناء المحافظة»، مبيناً أن «أعضاء مجلس المحافظة استعادوا قرارهم المختطف والثقة بأنفسهم بعد هذا القرار».
وكانت قد جرت في وقت سابق من العام الحالي إقالة محافظ نينوى السابق نوفل العاكوب على خلفية حادثة العبّارة الشهيرة التي وقعت خلال شهر مارس (آذار) الماضي والتي أودت بحياة أكثر من 200 شخص كانوا على متنها. وفيما حدثت صراعات بين كثير من القوى المحلية والسياسية في بغداد بشأن منصب المحافظ، فقد تم تنصيب المرعيد الذي ينتمي إلى كتلة «عطاء» محافظاً لنينوى، فيما بقيت الاعتراضات قائمة على هذا التنصيب.


العراق أخبار العراق

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة