الحكومة الإيرانية تربط عودة الإنترنت بإعادة الهدوء

الحكومة الإيرانية تربط عودة الإنترنت بإعادة الهدوء

الأربعاء - 23 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 20 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14967]
حركة قوات الأمن لمواجهة المحتجين في شارع بيروزي شرق طهران السبت الماضي (مواقع التواصل)

ظلت القيود على خدمة الإنترنت التي فُرضت في مطلع الأسبوع قائمة، مما يوحي بتوجس حكام المؤسسة الدينية من احتمال الحدوث المزيد من الاحتجاجات. وتسبب قطع الإنترنت في وقف تشارك الفيديوهات للمظاهرات أو أعمال العنف المرتبطة بها على منصات التواصل الاجتماعي.

وذكر موقع «نيتبلوكس» الذي يراقب حركة الإنترنت حول العالم، أن «الإيرانيين منقطعون عن العالم» بسبب القيود على الإنترنت، وأن «اتصالهم مع العالم الخارجي تراجع من نسبة 5% إلى 4% مما يكون عليه في الأيام العادية».

وكتب الموقع على «تويتر»: «بعد 65 ساعة على فرض إيران حجب شبه نهائي للإنترنت، يجري الآن قطع بعض الشبكات القليلة المتبقية». ونتيجة لهذا التعتيم، يبقى من الصعب إجراء تقييم فعلي في جميع أنحاء البلاد للوضع ولعدد الضحايا بعد أربعة أيام من أعمال العنف. وقال المتحدث باسم الحكومة علي ربيعي، إن الحكومة «ستعيد الإنترنت فقط عندما تتأكد من عدم إساءة استخدام الشبكة خلال الاحتجاجات العنيفة على رفع سعر البنزين». وأضاف «العديد من الشركات والمصارف... واجهت مشكلات، ونحن نحاول التوصل لحل»، وأن اتصالات «الإنترنت ستعود تدريجياً في بعض المحافظات عندما تكون هناك ضمانات لعدم إساءة استخدامها». وتابع: «نتفهم أن الناس واجهوا صعوبات... لكن الهمّ الأكبر في الظروف الحالية هو الحفاظ على سلام واستقرار البلاد».

كان المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني قد أصدر، السبت، أوامر بقطع الإنترنت في البلاد. وقال وزير الاتصالات محمود آذري جهرمي، إن اتخاذ القرار بشأن قطع «الإنترنت» الدولية «ليس ضمن صلاحيات وزارة الاتصالات». ونقلت عنه وكالة «المراسلون الشباب» التابعة للتلفزيون الإيراني: «إذا اتخذ المجلس الأعلى للأمن القومي أي قرار سنتّبعه».

في غضون ذلك، أعلن اتحاد كرة القدم الإيرانية، أمس، عن تأجيل أربع مباريات في الدوري الممتاز في تبريز وعبادان وطهران وسيرجان، إضافة إلى ست مباريات من الدوري الأول لكرة القدم في مدن ساري وأراك والأحواز وشيراز وأرومية ورفسنجان وتبريز.

تأتي هذه الاحتجاجات قبل أشهر من انتخابات برلمانية مقررة في فبراير (شباط)، وبينما تمر إيران بانكماش اقتصادي خطير ناتج عن الانسحاب أحادي الجانب للولايات المتحدة في عام 2018 من الاتفاق الدولي حول النووي الإيراني وإعادتها فرض عقوبات اقتصادية مشددة على طهران.

ووفق صندوق النقد الدولي، من المتوقع أن يتراجع الناتج المحلي الإجمالي لإيران بنسبة 9,8% هذا العام، بعد تراجع بنسبة 4,8% في 2018، وبلغ التضخم الناجم عن تراجع في سعر صرف الريال الإيراني مقابل العملات الأجنبية 40% رسمياً.

ويقضي القرار الحكومي الذي تسبب في الاحتجاجات برفع أسعار البنزين بنسبة 50%، أي من 10 إلى 15 ألف ريال لأوّل 60 لتراً من البنزين يتمّ شراؤها كلّ شهر، بينما سيبلغ سعر أي مشترياتٍ إضافيّة 30 ألف ريال للّتر.

وتقول الحكومة الإيرانية إن 60 مليون إيراني هم الأكثر حاجة، سيستفيدون من عائدات هذا القرار، في بلد يبلغ عدد سكانه 83 مليون نسمة.

وأعلن البرلمان الإيراني تأجيل عطلته الأسبوع المقبل، بسبب الاحتجاجات. فيما قال رئيس المنظمة الإيرانية للتأمين، غلام رضا سليماني، إنه أمر بتقييم الخسائر، لافتاً إلى أن المنظمة ستدفع تعويضات للأضرار جراء الاحتجاجات عقب تعديل سعر البنزين.


ايران أخبار إيران

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة